قسا المنتخب العماني على نظيره الكويتي بخماسية نظيفة مساء أمس، في الجولة الثالثة الأخيرة من المجموعة الثانية لكأس الخليج 22 لكرة القدم، ليحقق المنتخب العماني فوزاً تاريخياً بهذا العدد الكبير من الأهداف يعد الأول في تاريخ مواجهات الفريقين، وليخطف بطاقة التأهل إلى الدور قبل النهائي بوصوله إلى 5 نقاط، ويقطع لـ«الأزرق»، تذاكر مغادرة العاصمة السعودية الرياض.
ووداع خليجي 22، بعد توقف رصيده عند 4 نقاط. فرض المنتخب الكويتي سيطرته المبكرة على المباراة ونوّع بين هجماته أمام تراجع عماني دفاعي غير مبرر لدقائق معدودة.
حصل خالد حاجية على إنذار أول في المباراة بالدقيقة 14 بسبب تدخله العنيف في كرة مشتركة بوسط الملعب، والذي شهد محاولات للسيطرة من قبل الفريقين، وركز المنتخب العماني في هجماته على الجانب الأيمن من خلال رائد صالح وسعد سهيل، وحاول الكويت استغلال الجانب الأيسر المقابل، في الرد بهجمات جانبية عن طريق فهد العنزي..
إلا أن الدفاع كان له الكلمة العليا في الفريقين. لاحت الخطورة الأولى للمنتخب الكويتي في الدقيقة 19، بعد كرة ساقطة خلف المدافعين تلقاها يوسف ناصر على صدره، ولكنه تباطأ في تسديد الكرة، ليلحق بها الدفاع العماني وينقذ الموقف، وتحسن بعدها أداء الفريقين مع زيادة المساحات الخالية في الصفوف الخلفية..
وساعد ذلك على سرعة التمرير وبناء الهجمات التي بقيت تنتظر اللمسة الأخيرة الصحيحة. لجأ المنتخب الكويتي إلى اللعب على الهجمات المرتدة للحد من خطورة الهجمات المرتدة للعمانيين، ونجح هذا السلاح في فرض «الأزرق» لتفوقه الميداني على أرض الملعب، وظلت اختراقات فهد العنزي من الجانب الأيسر، هي الأكثر خطورة، وحصل مساعد ندا على إنذار في الدقيقة 39، للخشونة الزائدة.
هدفان عمانيان
ضاعت فرصة التقدم العمانية في الدقيقة 40، برأسية عبد السلام عامر، والتي قابل بها عرضية من ركلة حرة لعبت من الجانب الأيمن، ومرت بجوار القائم الأيمن، وأجرى المنتخب العماني تغييره الأول في الدقيقة 43، وكان اضطرارياً بنزول سعيد الرزيقي بديلاً لمحمد السيابي المصاب.
جاءت الانفراجة العمانية بقدم عبدالعزيز المقبالي في الدقيقة 44، بعدما تلقى تمريرة ساحرة من منتصف الملعب بقدم علي البوسعيدي، وتسلم الكرة واخترق منطقة الجزاء الكويتية وسط حراسة من قلبي الدفاع، وسدد كرة قوية لمست يد الحارس نواف الخالدي وسكنت الشباك معلنة عن هدف أول.
ارتبك الأداء الكويتي كثيراً في دقيقتي الوقت بدل الضائع، ولعبت عرضية أرضية سريعة من الجانب الأيمن عن طريق سعد سهيل، وحاول الخالدي التصدي للكرة التي ارتدت إلى البديل سعيد الرزيقي الذي لم يجد صعوبة في إيداعها المرمى معلناً هدفاً ثانياً في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، لينهي الشوط الأول لمصلحة فريقه بهدفين نظيفين.
الثالث والرابع
افتتح المنتخب العماني الشوط الثاني بقوة، بعدما لعب سعد سهيل عرضية عالية، اقتنصها البديل سعيد الرزيقي في الدقيقة 49، محرزاً هدفاً ثالثاً لفريقه وثانياً له، وسط حراسة مجددة من مدافعي الكويت بداعي التسلل، وزاد هذا الهدف من الضغوط على المنتخب الكويتي.
أنقذ الخالدي مرماه من هدف رابع، عندما خرج في التوقيت المناسب، وتصدى لانفراد عبدالعزيز المقبالي في الدقيقة 52، وتعرض الخالدي للإصابة، وخرج من الملعب وشارك بدلاً منه الحارس البديل حميد يوسف، كما دفع فييرا بتغييره الثاني بخروج عبدالعزيز العنزي ونزول وليد علي، وأنقذ القائم الأيمن الكويتي الهدف الرابع من تسديدة أحمد المحيجري في الدقيقة 55.
أكد المنتخب العماني فوزه مبكراً بالمباراة بهدف رابع في الدقيقة 58، بعدما لعب حارسه علي الحبسي كرة ساقطة عبرت فوق المدافعين وأخطأ الحارس الكويتي في الخروج من مرماه، لتتهيأ الكرة أمام سعيد الرزيقي الملقب «الشلهوب»، الذي وضع الكرة في المرمى، محرزاً هدفه الثالث «هاتريك» في المباراة، ويشعل الصراع على لقب هداف البطولة بينه وبين لاعبنا علي مبخوت.
سيطرة مطلقة
فرض المنتخب العماني سيطرته المطلقة على المباراة، ومر سعد سهيل من الجانب الأيمن وسدد كرة صاروخية حولها الحارس لركنية في الدقيقة 66، وفي الدقيقة التالي حصل فهد العنزي على إنذار بسبب التهور، وأجرى المنتخب العماني تبديله الثاني في الدقيقة 75، بنزول جمعة درويش، وخروج قاسم سعيد، وقابله الكويت بتغييره الثالث الأخير بنزول طلال العامر مكان فهد إبراهيم في الدقيقة 78.
أجرى المنتخب العماني تغييره الثالث الأخير في الدقيقة 82، بخروج عيد الفارسي ونزول علي هلال، وأنذر حكم المباراة البديل طلال العامر في الدقيقة 87 للخشونة الزائدة، وقبل أن يطلق الحكم صافرته معلناً نهاية المباراة، لعبت عرضية عمانية وقابلها عبدالعزيز المقبالي محرزاً هدفاً خامساً لفريقه، ليكون المقبالي هو من يفتتح التسجيل وهو من ينهيه.
تشكيلة الفريقين
بدأ المنتخب الكويتي اللقاء بتشكيلة ضمت نواف الخالدي في حراسة المرمى، ومعه فهد عوض، خالد حاجية، مساعد ندا، فهد الهاجري، فهد إبراهيم، فهد العنزي، طلال نايف، يوسف ناصر وبدر المطوع.
فيما مثل المنتخب العماني علي الحبسي في حراسة المرمى، محمد المسلمي، رائد إبراهيم، عيد محمد، عبدالعزيز المقبالي، قاسم جردان، سعيد سهيل، احمد المحيجري، عبد السلام المخيني، علي سليمان البوسعيدي ومحمد السيابي.
فييرا: أتحمل الخسارة وعُمان استحقت الفوز
أكد البرازيلي فييرا مدرب الكويت، أنه لا يجد سوى الاعتذار إلى الجمهور الكويتي عن تلك النتيجة الثقيلة، وقال: «لا توجد أية كلمات تعبر عن مدى رغبتنا في الفوز بالمباراة، وأؤكد أحقية عمان الكاملة بتحقيق الفوز، بعدما فعلت كل شيء في الكرة». وأضاف: «الهدفان الأول والثاني كانا قريبين جداً في التوقيت ومع نهاية الشوط الأول، ولم يكن هناك وقت كافي للتعديل..
وبعدها سجل الهدفين الثالث والرابع في الشوط الثاني وأنهيا المباراة بشكل كامل». وأكمل: «خسرنا بالخماسية لأننا كنا الأسوأ، وأتحمل مسؤولية الخسارة، وسببها لم يكن الإعداد غير الكافي، ولكن لأننا كنا الأسوأ أمام عمان، ولست متفاجئاً من الأداء العماني، ولست هنا للهروب من مسؤولية الخسارة، بقدر التأكيد على أن هذه كرة القدم عندما تلعب بشكل سيئ».
وأنهى قائلاً: «بعد الهدفين الأول والثاني، حاولنا العودة، ولكن عمان سجلت الهدفين الثالث والرابع سريعاً، وعقّد الأمور، وأنا لا أحمل اللاعبين المسؤولية، ولا أحب الحديث عن مستقبلي مع المنتخب الكويتي، وحضرت المؤتمر الصحافي للحديث عن المباراة فقط».
لوجين: الفوز العماني خطوة نحو تحقيق الأهم
أعرب الفرنسي بول لوجين مدرب المنتخب العماني، عن سعادته بالتأهل إلى الدور قبل النهائي لخليجي 22، وأكد أنه يعتبر المباراة خطوة مهمة على طريق الوصول إلى الخطوة التالية الأصعب والأهم، وطالب بالمحافظة على الهدوء في العمل لإكمال المشوار، وتوجه بالشكر إلى اتحاد الكرة العمانية على توفير متطلبات العمل كافة.
وقال: «أنا سعيد لكل الجمهور العماني، وأشكر اللاعبين على مجهودهم الكبير خلال اللقاء، وأتمنى أن يواصل الفريق عروضه القوية، وأن يواصل اللاعبون مسلسل التسجيل للأهداف، بعدما لعبوا كرة جميلة، وعلينا مواصلة العمل للحفاظ على الأداء الجيد والفعالية العالية أمام المرمى، وسبق أن لعبنا مباراتين قويتين أمام العراق والإمارات».

