زار النجم القطري السابق منصور مفتاح، والملقب بـ «الثعلب» العاصمة السعودية الرياض في الأيام الأخيرة، من أجل حضور جانب من فعاليات خليجي 22 لكرة القدم، ومنها حفل تكريم نجوم دورات الخليج السابقين، وخلاله التقى «البيان الرياضي»، مع الأسطورة القطرية في لقاء خاص، كشف فيه عن تقييمه الفني للبطولة الخليجية الحالية، وأهم المنتخبات واللاعبين الذين لفتوا الأنظار، وتحدث عن مستقبل الكرة الخليجية في كأس آسيا، ومدى نجاح قطر واستعدادها لتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2020.

كيف ترى فرصة المنتخب القطري في الفوز بالبطولة؟

من الصعب ترشيح بطل للدورة الحالية من الآن، ولا أعتقد أن أحداً قادراً على ذلك حتى تحديد طرفي المباراة النهائية، لكني أرى فرصتي السعودية وقطر الأكبر، استناداً لمعرفتي بالكرة القطرية، ولقاعدة مساندة الأرض لصاحب الأرض، وهي المعروفة في مثل تلك البطولات الكبيرة.

مستوى أقل

هل ترى أن النسخة الحالية أفضل من النسخ السابقة على الصعيد الفني؟

بالعكس، مستوى خليجي 22 أقل من النسخ السابقة، فالمنتخب البحريني تغير بالكامل، والمنتخب العماني لم يقدم مستوى جيداً، ودائرة المنافسة لم تتغير منذ انطلاق البطولة، وانحصرت الترشيحات على المنتخبات الكبيرة القادرة على الفوز، ولم يلفت نظري سوى مستوى المنتخب اليمني الذي أصبح «بعبع» لباقي منتخبات البطولة، وكنت أتمنى استمراره في البطولة، للاستمتاع بما يقدمه هذا الفريق من روح وحماسة، وبما كانت تشهده مبارياته من إقبال جماهيري كبير.

لكن مدرب المنتخب القطري جمال بلماضي، اشتكى من طريقة اللعب الدفاعية للمنتخب اليمني، فما رأيك؟

المشكلة في المنتخب القطري، غياب رأس الحربة الصريح، واليمن استغل تلك الفرصة ولعب بأريحية دفاعية جيدة، وحقق هدفه وخرج بنقطة التعادل، وهذا حق مشروع في كرة القدم، ولاعبو اليمن لعبوا بروح قتالية عالية، ولم يلتفت أحد إلى ما إذا كان الفريق لعب بخطة أم لا، وكان السؤال الوحيد الذي يتردد، لماذا لم يفز اليمن ولم يتأهل إلى الدور قبل النهائي؟

عقم

منصور مفتاح كهداف سابق.. كيف ترى ندرة الأهداف في البطولة؟

غياب الأهداف مشكلة كبيرة واضحة في تلك البطولة، لأنه لا يوجد هداف موهوب قادر على التسجيل، ويكفي أن نرى قائمة الهدافين للتعرف على حجم المشكلة التي ليست وليدة تلك النسخة فقط، ولكن بالرجوع إلى نسخ سابقة، نستطيع أن نلمس تلك المشكلة، إذ إن هداف كأس الخليج أصبح لقباً ينال بثلاثة أهداف، وهو معدل متراجع للغاية، بعد أن كنا نشهد أهدافاً بالجملة في بدايات تلك البطولة.

هل تعتقد أن مشكلة ندرة الأهداف، سببها تراجع المهاجمين أم قوة الطرق الدفاعية الحديثة؟

أعتقد أنهما سببا ضعف الأداء الهجومي وقلة الأهداف

ألا يذكرك علي مبخوت هداف المنتخب الإماراتي بفترة شبابك الأول؟

مبخوت لاعب مميز وهداف كبير، لكن لكل لاعب مستواه وطريقته الخاصة.

ذاكرة

ماذا تحمل ذاكرة منصور مفتاح من مشاركات خليجية سابقة؟

شاركت مع منتخب قطر في 6 بطولات خليجية، وعاصرت خلالها أفضل نجوم الكرة القطرية والخليجية، والأهم بالنسبة لي كانت تلك الصداقات التي خرجت بها وقتها وبقيت معي إلى الآن، إلى جانب حب الجمهور، والذي لا زلت أشعر به إلى الآن كلما حضرت بطولة خليجية.

ما الذي تذكرته عند زيارتك الحالية للرياض؟

لم أتذكر الكثير لأنني لم أزر الرياض من 20 سنة، وزيارتي الحالية هي الأولى لي، بعدما حالت ظروف عملي دون زيارتها طوال تلك السنوات الطويلة.

كيف ترى مبادرة التكريم لرموز ونجوم الخليج والتي قامت بها اللجنة المنظمة لخليجي 22؟

أعتبرها مفاجأة طيبة وكريمة من اللجنة المنظمة، وكلاعبي كرة سابقين نتمنى ألا ينقطع مثل تلك المبادرات الجميلة التي تعيد إلينا ذكريات عشناها سنوات طويلة مع الكرة الخليجية، ودائماً عندما تكرم اللاعبين القدامى، فإن اللاعبين الصغار، سوف يحاولون الوصول لمستوى النجوم السابقين، ليحظوا ذات يوم بمثل هذا التكريم، وأشكر اللجنة المنظمة للبطولة الخليجية 22، على هذه المبادرة الطيبة.

ما هو الإنجاز الشخصي الذي تمنيت تحقيقه في الدورات السابقة؟

كنت أتمنى تحقيق لقب هداف إحدى دورات الخليج التي لعبت فيها، ولكن للأسف لم يقف الحظ إلى جانبي، ووقتها حللت في المركز الثاني بقائمة الهدافين.

تطوير

ما الذي يمكن أن تقدمه دورات الخليج على الصعيد الاجتماعي للدول المشاركة؟

بطولات الخليج نجحت طوال تاريخها في توحيد شباب الخليج ولم الشمل، وعمقت العلاقات فيما بين الجميع، وأثمرت عن تطور اللاعبين والمنتخبات والأندية والمنشآت الرياضية الخليجية، وهذا واقع نلمسه دورة بعد أخرى.

ماذا تقترح إضافته إلى البطولة، لتحقق التطوير المطلوب خلال النسخ المقبلة؟

لا تحتاج بطولة الخليج أي إضافات، والنقطة المهمة السلبية التي أراها في البطولة الحالية، وتحتاج إلى المزيد من الدراسة والعلاج خلال المرحلة المقبلة، هي عزوف الجمهور السعودي من بداية البطولة، وخذلنا ومن الصعب ألا يحضر مباريات فريقه بالكثافة العددية المطلوبة، وأعتقد أن الجمهور اليمني أنقذ البطولة، وساهم كثيراً في نجاحها في الدور الأول، بعدما رحمنا الله بهذا الجمهور، ولولاه لم تكن لدينا بطولة، ولا نعرف كيف سيكون الحال في الأدوار التالية.

الآسيوية

كيف ترى فرص المنتخبات الخليجية في البطولة الآسيوية في ظل تراجع أدائها حالياً؟

ستكون فرصتنا صعبة لأن في بطولة آسيا سوف تحاسب حساباً كبيراً، والوضع هناك يختلف عن بطولات الخليج، بوجود منافسين كبار آخرين أمثال منتخبات اليابان والصين وكوريا الجنوبية، وتلك المنتخبات لم نلتق معها في البطولة الخليجية، وبالتالي من الصعب تقييم فرصتنا في البطولة القارية، ولكن بالتأكيد لن تكون سهلة.

وماذا عن المنتخب القطري؟

أرى فرصة المنتخب القطري قوية في كأس آسيا، كما هي قوية في المنافسة على لقب البطولة الخليجية، لكن لابد أن يتجاوز العراقيل التي يتعرض لها حالياً، وأهمها غياب الأهداف، والحقيقة أن الكرة القطرية بدأت تتطور تدريجياً في الفترة الأخيرة، ونحن متفائلون بمستقبل مشرق.

سلبية

البعض يشير إلى أن ضيق الوقت بين البطولتين ربما يكون عاملاً سلبياً مؤثراً على مستوى لاعبي المنتخبات الخليجية في البطولة الآسيوية.. فما تعليقك؟

لا أتفق معهم، لأن روح وإصرار اللاعبين وأهمية البطولة، سوف تدفعهم لبذل المزيد من الجهد، وبالتالي لن يكون لضيق الوقت أي تأثيرات سلبيات على مستويات اللاعبين، وأعتقد أن الوقت كافٍ لإعادة ترتيب الأوراق، والدخول إلى البطولة القارية بروح قوية قادرة على المنافسة.

سيرة ذاتية

ولد النجم القطري منصور مفتاح في 22 نوفمبر 1955، وفاز بجائزة أول نسختين من لقب هداف العرب عامي 1985 و1986، كما فاز مع الريان بـ 6 ألقاب دوري من 1972 إلى 1995، وبات ثاني أكثر اللاعبين مشاركة في الدوري القطري برصيد 216 مباراة سجل فيها 179 هدفاً، ونال لقب هداف الدوري القطري 4 مرات أعوام 82 و83 و84 و86 مسجلاً 19 و10 و7 و22 هدفاً على التوالي..

وشارك في 6 نسخ خليجية خلال مسيرته مع منتخب قطر من 76 إلى 90، وسجل خلال تلك الدورات 13 هدفاً، ليكون ثاني القطريين تسجيلاً للأهداف الخليجية، ويعد كذلك أفضل هدافي قطر في تاريخ كؤوس آسيا برصيد 4 أهداف من 3 مشاركات أعوام 1980 بالكويت، و1984 بسنغافورة، و1988 بقطر، وأفضل هداف في تاريخ كرة «العنابي» برصيد 53 هدفاً، قبل أن يعتزل عام 2000.

نجاح قطر في تنظيم المونديال مضمون

 أكد الأسطورة القطرية منصور مفتاح، أن فرصة قطر كبيرة جداً في تحقيق نجاح تنظيمي كبير لكأس العالم لكرة القدم 2022، وقال: «سننظم كأس عالم ناجح 1000/1000 في 2022».

وعن دوره في تنظيم هذا الحدث العالمي، قال أسطورة الكرة القطرية: «دوري في إنجاح هذا الحدث، العمل يداً بيد مع إخواني، وأنا أسخر كافة جهودي للمساهمة في نجاح قطر في استضافة هذا الحدث العالمي الكبير».

وحول ما تعرض له مونديال 2022 من محاولة سحب شرف تنظيمه من قطر، قال هداف المنتخب العنابي الأسبق: «الموضوعات الجانبية الأخيرة التي حاول البعض إثارتها، كان هدفها إفساد جهود قطر التنظيمية لإنجاح المونديال، ولكننا قادرون على تجاوز تلك الأمور، والعمل بجد وهمة عالية من أجل إنجاح كأس العالم 2022».

علاج أخطاء «الأبيض» مطلوبة قبل آسيا

اعتبر منصور مفتاح، هداف المنتخب القطري الأسبق، أن المنتخب الإماراتي واحداً من المنتخبات الأكثر تطوراً بين دول الخليج على صعيد كرة القدم، ولكنه أشار إلى وجود بعض الأخطاء والتي على منتخب «الأبيض» تداركها قبل خوض معترك كأس آسيا في أستراليا خلال يناير المقبل.

وأضاف أسطورة الكرة القطرية: «المنتخب الإماراتي فريق كبير ومتجانس، بحكم استقرار تشكيلته وجهازه الفني منذ فترة طويلة، وتواجدهم معاً منذ سنوات طويلة، ولكن لاعبيه لديهم أخطاء أمام مرمى المنافس، إلى جانب أخطاء أخرى في خط الدفاع، ويظهر على لاعبيه الإرهاق آخر نصف ساعة من مبارياته، وكلها أمور تحتاج إلى العلاج قبل البطولة الآسيوية».