وصف عيد باروت مدرب فريق الشعب الأول لكرة القدم التعادلات التي سادت أروقة بطولة كأس الخليج العربي في السعودية بأنها ظاهرة صحية، وتؤكد على تقارب المستويات وقوة البطولة بدليل عدم وجود منتخب واحد ضمن بطاقة التأهل إلى المربع الذهبي من كلتا المجموعتين، مشيرا إلى أنه رغم حالات التعادلات، إلا أن حظوظ كل المنتخبات ما زالت قائمة وبانتظار ما تسفر عنه مباريات الجولة الأخيرة من دوري المجموعات، مشددا على انه لا خوف أبدا على الأبيض الإماراتي أمام نظيره العراقي الملقب بأسود الرافدين في المباراة الحاسمة اليوم في الجولة الختامية لدوري المجموعات لـ "خليجي22" في السعودية.

وحول تعادل منتخبنا في الجولة الثانية مع نظيره الكويتي رغم أنه كان صاحب هدفي السبق، يوضح باروت قائلاً: منتخبنا تمكن من إحراز الهدفين في الشوط الأول، ولم يتراجع في الشوط الثاني كما يردد البعض، بل حصل بعض الإرباك نتيجة ولوج هدفين سريعين في مرمانا من جانب المنتخب الكويتي، لكن الأبيض استدرك الأمر في شوط اللعب الثاني ولعب بقوة، وكاد أن يتقدم مرة ثالثة في اكثر من فرصة لاحت له في مواجهة المرمى الكويتي، وهو أمر يؤكد أن منتخبنا لم يتراجع، بل لازمه سوء طالع في اللمسة الأخيرة وختام الهجمة أمام مرمى المنافس.

رؤية مهدي

وقال باروت: منتخبنا يعد الأفضل ولا خوف عليه في مباراته الحاسمة اليوم أمام نظيره العراقي في الجولة الأخيرة للدور الأول، كلنا نثق في قدرة الجهاز الفني بقيادة المدرب مهدي علي في إيجاد الحلول والبدائل المناسبة لبعض المشاكل الفنية البسيطة التي صاحبت أداء المنتخب في المباراة الثانية أمام شقيقه الكويتي.

وأشار باروت إلى أن الرؤية الفنية الممتازة التي أدار بها الجهاز الفني المباراة أمام المنتخب الكويتي أسهمت في تقديم أداء مميز وقف سوء الطالع دون إكماله بنتيجة إيجابية تتمثل بالفوز على الأزرق الكويتي نتيجة بعض الأخطاء خصوصا ما يتعلق بسوء التمركز الذي نتج عنه هدفي التعادل للكويت. ورفض باروت تسمية مباراة منتخبنا مع العراق اليوم بالثأرية بحسب المواجهة السابقة بين المنتخبين في نهائي "خليجي21" في البحرين والتي فاز فيها الأبيض بهدفين لهدف، مشيرا إلى أن لكل بطولة ظروفها ولكل مباراة أدواتها.

ثقة كاملة

وأبدى باروت ثقته الكبيرة بلاعبي الأبيض وجهازه الفني، مشددا على أن المنتخب بمقدوره مواصلة التألق وتقديم الصورة الجيدة التي قدمها في مستهل البطولة، مؤكداً أن مباراة اليوم ليست مخيفة، وعلى الجميع أن يضع الثقة الكاملة في المنتخب، كونه بطلاً وبمقدوره الدفاع عن لقبه، متمنيا أن يرى الأبيض في المربع الذهبي ومن ثم على منصة التتويج بطلاً لـ "خليجي22" في السعودية.

ثورة اليمن

وحول التألق المفاجئ لمنتخب اليمن وتحقيقه تعادلين ونقطتين لأول مرة في تاريخ مشاركته في بطولة كأس الخليج العربي، أجاب باروت بالقول: الجميع يعلم الظروف غير الطبيعية التي يمر اليمن الشقيق، لكن منتخبه رغم ذلك، نجح في الظهور المشرف وتحقيق تعادلين مع أداء جيد، وهو أمر يستحق عليه الإشادة، والتعادلان اللذان حققهما الأحمر اليمني في البطولة لم يكونا صدفة، بل نتاج جهود بذلها لاعبو المنتخب، ووضح أنه يضم العديد من العناصر الجيدة المؤثرة التي أسهمت في أن يقدم مستوى لافتاً لم يتوقعه الكثير في هذه النسخة من البطولة.