كشف حسين سعيد أسطورة الكرة العراقية والخليجية أنه التقى السويسري جوزيف بلاتر في المقابلة التي جمعت رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» بوزير الشباب والرياضة في العراق عبدالحسين عبطان، ورئيس اتحاد كرة القدم عبدالخالق مسعود في الرياض على هامش خليجي 22 وتلقوا وعداً من رئيس الاتحاد الدولي برفع الحظر الرياضي المفروض على العراق وذلك خلال كونغرس الفيفا المقرر عقده خلال بطولة كأس العالم للأندية في المغرب ديسمبر المقبل.
وقال سعيد في حواره مع «البيان الرياضي»: التقينا أنا ووزير الشباب والرياضة ورئيس اتحاد كرة القدم، بجوزيف بلاتر خلال تواجده في الرياض لحضور افتتاح كأس الخليج الثانية والعشرين، وتحدثنا عن ضرورة رفع الحظر عن العراق حتى يتمكن من استضافة بطولة الخليج المقبلة عام 2016 في مدينة البصرة، ووعد رئيس الاتحاد الدولي «الفيفا» برفع الحظر وأن الأمور كافة سوف تسير على ما يرام، وستتم مناقشة الأمر بجدية خلال كونغرس الاتحاد الدولي المقرر عقده في المغرب على هامش بطولة كأس العالم للأندية ديسمبر المقبل.
وأضاف: «نشعر بسعادة بالتأكيد بموافقة رؤساء الاتحادات الخليجية على منح العراق مهلة لاستكمال الشروط المطلوبة لاستضافة خليجي 23 في البصرة عام 2016، وبالتأكيد نحن نتمنى أن تسير كل الأمور في الاتجاه الذي نأمله من أجل عودة البطولة للعراق مرة أخرى بعد سنوات طويلة بسبب الحظر، والجمهور العراقي لديه اشتياق لإقامة البطولة على أرضه، بعد أن تستكمل كل الشروط اللازمة وأهمها رفع الحظر الرياضي من الفيفا، ونحن متفائلون بأنه سيتم السماح بإقامة المباريات على أرض العراق خصوصاً أن وعد بلاتر يمثل خطوة مهمة نحو عودة البطولات إلى العراق.
معوقات تزول
وأردف قائلاً: «نأمل أن تكون خليجي 23 في البصرة، وأعتقد أنه كانت هناك العديد من المعوقات ولكن نتمنى أن تزول في القريب العاجل، باكتمال المنشآت واستقرار الحالة الأمنية، والأهم الحصول على موافقة «الفيفا»، والدولة واتحاد كرة القدم لديه القدرة على التجهيز للبطولة قبل وقت كاف إذا رفع الحظر»، مشيراً إلى أنه «عندما كنت رئيساً لاتحاد الكرة تسلمت علم دورة الخليج بعد نهاية خليجي 20 في اليمن لاستضافة خليجي 21 التي كان من المفترض إقامتها في البصرة، ولكن بعد أن تركت الاتحاد فرض الحظر من جانب الفيفا، والآن الفرصة قد تكون متاحة للعودة بعد أن نقلت البطولة مرتين من البصرة».
اعتزال
وأضاف: «الكل يعرف أنني اعتزلت العمل الرياضي تماماً منذ سنوات، واستقلت من كل المناصب التي توليتها سواء في اتحاد الكرة أو الاتحاد العربي أو اللجنة الاولمبية، وتفرغت لأعمالي وأموري الخاصة من خلال إقامتي في مدينة أربيل، ولكن لو طلب مني أي تكليف من الدولة أو الاتحاد في حال سارت الأمور على ما يرام وأقيمت خليجي 23 في البصرة فسأكون حاضراً للخدمة وتلبية نداء الوطن، ومستعداً له في أي توقيت».
وعن رأيه في كأس الخليج الحالية والمستويات الفنية التي قدمتها المنتخبات في البطولة حتى اللحظة قال : «أعتقد أن المستوى الفني حتى الآن متوسط، ونشاهد في فترات قليلة أداء جيداً، خاصة الشوط الأول من مباراة الإمارات مع الكويت الذي كان أفضل أشواط البطولة، أما بقية المباريات فمستواها متوسط وربما أقل، ولكننا نأمل أن يتحسن المستوى الفني في الدور نصف النهائي، والنهائي ومباراتي المركزين الثالث والرابع.
مشيراً إلى أن دورة الخليج باعتبارها دورة للمحبة والإخاء وتسهم في توحيد وتقارب الشعوب الخليجية تعد في غاية الأهمية، ولكن في السنوات الأخيرة أصبحت أهميتها كمرحلة تحضيرية لكل المنتخبات خاصة أن 7 منتخبات في خليجي 23 سيشاركون في كأس آسيا القادمة في استراليا، وهو تقريباً نصف عدد المنتخبات المشاركة في البطولة القارية، وبالتأكيد كأس الخليج فرصة لاكتشاف الإيجابيات والسلبيات لكل منتخب قبل المعترك الآسيوي.
تطوير البطولة
وعن مدى تطور كأس الخليج في السنوات الأخيرة والمقترحات الممكن تنفيذها للارتقاء بالبطولة في المستقبل أوضح : «أعتقد أن كأس الخليج ستظل دورة مهمة في المنطقة، وبالتالي تطورها من الأمور التي يجب السعي إلى وضعها في الاعتبار، خصوصاً أنها ساهمت في الارتقاء بكرة القدم الخليجية على كل المستويات سواء الفنية أو على مستوى المنشآت والبنية التحتية لدول مجلس التعاون، والخروج إلى البطولات القارية والعالمية بعد أن ساهمت في صعود الكثير من المنتخبات إلى كأس العالم من قبل، كما أنها ساهمت في بروز كوادر إدارية ومدربين وطنيين على مستوى عال قادوا منتخباتهم لتحقيق إنجازات كبيرة، والعلامة الأبرز في الراحل عمو بابا على سبيل المثال، صاحب أكبر إنجاز بالحصول على لقب الخليج 3 مرات، وأعتقد أنه من الممكن أن يتم الاهتمام بالفئات العمرية الصغيرة وإقامة منافسات تساهم في إعداد اللاعبين وتأهيلهم من خلال بطولات خليجية للمستقبل.
العراق مهزوز
وحول رؤيته للمنتخب العراقي الحالي في البطولة أكد أن منتخب العراق يضم لاعبين جيدين، ولكن كنت آمل في تقديم مستوى أفضل، إلا أن هناك عناصر مازالت شابة، ووجود لاعبين محترفين انضموا قبل فترة قصيرة من انطلاق البطولة ساهم في عدم الانسجام الكامل، بالإضافة إلى ظروف الإصابات والغيابات، ولكن الكرة العراقية دائماً قادرة على استعادة توازنها وتقديم مستويات جيدة، لاسيما أن الجمهور العراقي لا يقبل سوى بالألقاب، ونتمنى له التوفيق في مباراة اليوم، ويواصل مشواره في البطولة والتأهل للدور نصف النهائي ثم النهائي، خصوصاً أنه وصيف البطولة الماضية وينتظر منه الجميع المزيد.
غياب الأهداف
وعلق حسين سعيد على انخفاض معدلات التهديف في البطولة، وعدم بروز هدافين عظام مثلما كان الحال في الماضي قائلاً: «بالطبع معدل التهديف غير مرضٍ على الإطلاق، ولم يعد هناك النجوم الأساطير مثل السابق ولكن الحال تغير نتيجة تغير أسلوب وطرق اللعب، وكذلك قلة الهدافين لأنهم عملة نادرة مما ساهم في انخفاض معدلات الأهداف، والغريب أن عدد الأهداف التي تم إحرازها في البطولة حتى قبل مباريات الأمس لم يتجاوز عشرة أهداف، بينما أحرزت عشرة أهداف في بطولة واحدة في الدورة الخامسة عام 79 في العراق وهو رقم قياسي مازال صامداً لسنوات طويلة وبات من الصعب تحطيمه.
أفضل اللاعبين
وحول اللاعب الأبرز الذي لفت نظره في خليجي 23 في الرياض قال: «هناك العديد من اللاعبين المميزين الذين غابوا عن الدورة وكان وجودهم سيزيد من المستوى الفني بكل تأكيد مثل يونس محمود وإبراهيم خلفان وسباستيان سوريا، ولكن البطولة الحالية بها أيضاً لاعبون مميزون قدموا أداء رائعاً ولفت نظري بالطبع الموهوب عمر عبدالرحمن لاعب الإمارات، وكذلك فهد العنزي من الكويت، وجستن عزيز لاعب العراق، ولكن أعتقد أن الأبرز في البطولة حتى الآن هم حراس المرمى، معرباً عن سعادته بالظهور الجيد للمنتخب اليمني في البطولة والمفاجآت التي حققها بتعادله مرتين وهي أول مرة يحصل فيها المنتخب اليمني على نقطتين مما يؤكد أن المنافسة أصبحت صعبة.
نجم
حسين سعيد هو أسطورة حية من أساطير بطولات الخليج على مدار تاريخها، ومع كل بطولة لا يمكن إغفال أفضل اللاعبين في تاريخ الكرة العراقية على الإطلاق، ونجم سابق من نجوم الكرة الخليجية، عند كل دورة من دورات الخليج، وحسين سعيد ثاني الهدافين التاريخيين في كأس الخليج على مدار التاريخ بعد الكويتي جاسم يعقوب، وصاحب الرقم القياسي في أكبر عدد من الأهداف في بطولة واحدة بـ 10 أهداف، وهداف البطولة في مناسبتين في العراق عام 79، وخليجي 7 في عمان عام 84 بـ 7 أهداف، وهو أكبر عدد من الأهداف ( 17 ) يسجله لاعب في أقل عدد من الدورات، ويلقب بآلة التسجيل العراقية وماكينة الأهداف.
ذكريات
3 دورات لن أنساها
كشف حسين سعيد أن بطولات خليجي 5 و6 و7 لا ينساها من ذاكرته وأضاف: «بالنسبة لي كل البطولات التي لعبت بها تشكل أهمية في مشواري في الملاعب، ومن أفضل البطولات خليجي 5 و6 و7 وفي الدورة الخامسة حصلت على لقب الهداف بعشرة أهداف وحملت الكأس قائداً للمنتخب، ولقب أفضل لاعب والهداف في عام 84، وكوني صاحب الرقم القياسي بـ 10 أهداف في بطولة واحدة لا يمكن أن أنساه من ذاكرتي، وأعتقد أنني وضعت بصمة لا تنسى في كل البطولات التي شاركت بها، فبطولة الخليج لها فضل كبير علي وساهمت في شهرتي على المستوى الخليجي والعربي، والشيء الإيجابي أنه مع كل بطولة للخليج يتذكر الجميع أسماء النجوم القدامى الخالدة في تاريخها، ونأمل أن يستفيد منها الجيل الحالي واللاعبون الشباب في إثبات أنفسهم في الكرة الخليجية وأن يصنعوا تاريخ في البطولة».
رأي
الإعلام الرياضي ساهم في استمرار البطولة
شدد حسين سعيد على أن الإعلام الرياضي يلعب دوراً مهماً في استمرار بطولة الخليج من خلال دعمه للبطولة وإبراز الجوانب السلبية والإيجابية، وهناك جهود كبيرة تبذل بالتأكيد من أجل إنجاح بطولات الخليج، لافتاً إلى أن البطولة تساعد المدربين على تحقيق أقصى استفادة ممكنة منها خاصة أنها أصبحت محطة مهمة قبل كأس آسيا، إلا أن العائق الوحيد في هذا الأمر صعوبة إقامة المعسكرات الطويلة مثلما كان يحدث في السابق نتيجة وجود دوريات محترفة في المنطقة وبالتالي أصبح الانضمام لمنتخباتهم قبل فترات طويلة صعباً لإقامة إعداد كاف قبل البطولة.


