اشتعلت أجواء خليجي 22 بتصريحات مثيرة وهجومية تبادلها الجميع في العاصمة السعودية الرياض المستضيفة للبطولة حتى 26 نوفمبر الجاري، ولم يكن من بينهم اللاعبون الذين منعوا تقريباً من الكلام تماماً قبل المباريات أو بعدها، إلا من استجاب للإلحاح أو الحاضرين منهم للمؤتمرات الصحافية التي تسبق المباريات التي أصابت جماهير وعشاق كرة القدم بالملل خلال الجولتين الأولى والثانية من البطولة، بعد نهاية 4 مباريات بالتعادل من أصل 6 مواجهات شهدتها المجموعتان الأولى والثانية.
تحاول البعثة الكويتية في الساعات الأخيرة، جر منتخبنا الوطني ومسؤولي الكرة الإماراتية إلى الغضب، بما يؤثر سلباً في الحالة النفسية للاعبين، قبل مواجهة المنتخب العراقي مساء غد، في الجولة الأخيرة من المجموعة الثانية للبطولة، واستقى البرازيلي فييرا مدرب «الأزرق»، تصريحات محرفة من إحدى الصحف المشاركة في تغطية فعاليات البطولة، ذريعة ليهاجم مدربنا مهدي علي في المؤتمر الصحافي بعد لقاء الفريقين الذي انتهى بالتعادل 2/2، عندما ألمح إلى أن أداء ونتيجة الكويت أول من أمس، أفضل رد على تصريحات مهدي للصحف، بأن فييرا لا يعلم شيئاً، وذلك ما نشرته إحدى الصحف على لسانه، عندما سئل عن تأكيد فييرا على معرفته الجيدة بالكرة الإماراتية.
تصريحات تلفزيونية
لم يقتصر الهجوم الكويتي على فييرا فقط، بل تدخل المنسق الإعلامي لـ«الأزرق» طلال المحطب، وأطلق وابلاً من التصريحات المثيرة للجدل رداً على تصريحات رئيس اتحاد الكرة يوسف السركال، عندما قال لإحدى القنوات التلفزيونية الرياضية: «السركال قول من دون عمل»، وذلك رداً على تصريح مازح أدلى به السركال لإحدى الصحف قبل المباراة، وقال فيه: «أتمنى ألا يتعلل الكويتيون بالإصابات إذا خسروا أمامنا»، وذلك قبل لقاء المنتخبين في خليجي 22.
كما قال المحطب في تصريحاته التلفزيونية تلك: «أتمنى من يوسف السركال تعلم اللغة العربية»، مشيراً إلى المصطلح الذي استخدمه السركال وهو يتعذر، والصحيح أن يقول (يتعلل)، وأضاف أيضاً: «أقول للسركال، أفضل لك أن ترجع لاتحادك وتشتغل، لأنه يا يوسف لا فعل ولا قول منك».
سخرية المدرب
أما الجزائري جمال بلماضي مدرب المنتخب القطري، فدائماً ما يحرص على السخرية من الإعلاميين في المؤتمرات الصحافية، ويجيب عن أسئلتهم بطريقة استفزازية، تدفع الكثيرين إلى مقاطعة مؤتمراته، مؤكدين أنه ليس لديه ما يبرر به النتائج السلبية لـ«العنابي»، وأنه يتعمد الإجابة بتلك الطريقة للهروب من الإجابة عن الأسئلة التي يأتي بعضها محرجاً، كما فعل عندما سئل عن سر غضبه من الطريقة اليمنية الدفاعية، وهي وسيلة للعب الكرة وسوف يقابل منتخبات كثيرة ستلعب بنفس الطريقة، ورد وقتها بشكر الصحافي على ما قاله ووصفها بأنها معلومة مهمة، وأنه يعلم عمله جيداً بحكم عمله مدرباً منذ 20 سنة!.
وكرر بلماضي سخريته من الإعلاميين في المؤتمر الصحافي قبل لقاء «العنابي» و«الأحمر»، وهاجم صحافياً وجه له سؤالاً في بداية المؤتمر قائلاً له: «لا أتفق وأهتم بما تقوله»، ثم تهكم على آخر سأله عن متى نرى قطر يلعب بمهاجمين؟، بقوله: «ربما ترى ذلك عندما تلعب قطر مع مدرب ثان»، والغريب أن اللجنة المنظمة لم تتخذ أي إجراء مع المدرب الذي سبق وتغيب عن أول مؤتمرات البطولة، كما تأخر كثيراً عن توقيت مباراة الأمس، ووصله من دون اصطحاب أي من لاعبي «العنابي».
الثمن الغالي
سبق أن شهدت الدورة الحالية تصريحات نارية أخرى، ومنها ما أدلى به خالد البوسعيدي رئيس الاتحاد العماني، عندما هاجم السعودي مرعي العواجي حكم مباراة منتخبنا الوطني ونظيره العماني، والتي انتهت بالتعادل السلبي، وقال عبر «تغريدة» له على «تويتر»، «إن العواجي لا يستحق الشارة الدولية»، وهو ما دفع الحكم السعودي إلى الرد على البوسعيدي، بأنه إذا لم يكن يستحق الشارة الدولية، فإن البوسعيدي لا يستحق رئاسة الاتحاد العماني، ولا منصب نائب رئيس لجنة الحكام بالاتحاد الآسيوي.
دفع العواجي الثمن، وتم إبعاده من المشاركة في إدارة باقي مباريات خليجي 22، واختير الحكم السعودي الدولي فهد المرادسي، ليحل بديلاً له، ويكمل مباريات الدورة الحالية، والتي من المنتظر أن تشهد الكثير من التصريحات الساخنة الأخرى خلال الأيام المقبلة، مع زيادة حدة المنافسة، واشتداد الصراع على اللقب.
العواني: خليجنا لا يقبل تصريحات طلال
أثارت التصريحات الكويتية غضب الكثيرين من الوسط الرياضي الإماراتي، والذين لم يقبلوا هذا التهجم من قبل المنسق الإعلامي الكويتي طلال المحطب.
غرد عارف حمد العواني الأمين العام لمجلس أبوظبي الرياضي، على حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» قائلاً: «خليجنا واحد، وشعبنا واحد، لا يقبل أبداً ما صرح به منسق المنتخب الكويتي، وننتظر تراجعه، فعلاقتنا كشعوب أكبر وأعمق، ونعلم أيضاً أنه يمثل نفسه فقط».

