بلهجات خليجنا العربي الجميلة وفي ضوء ما أسفرت عنه الجولة الثانية من »خليجي 22« في السعودية، فإن القراءة السريعة لمجريات أمور المنتخبات الثمانية المشاركة في العرس الخليجي تشير إلى أن الأبيض الإماراتي ظهر بشكل ومضمون »وايد زين« من ناحية الأداء خصوصا في الشوط الأول من مباراته أول من امس أمام شقيقه الكويتي، لكنه فرط بفوز كان في متناول أيادي لاعبيه حتى الدقيقة 37 من زمن الشوط الأول للمباراة، فيما ظهر المنتخب العراقي بصورة بائسة، وكان حسب قول أبناء وادي الرافدين »كلش مو حلو« ليس لأنه تعادل مع نظيره العماني فحسب، ولكن لأنه كان تائها إلى حد الغيبوبة داخل ارض الملعب ولمدة تزيد على 85 دقيقة من زمن مباراته مع الأحمر العماني في ذات مجموعة الأبيض الإماراتي.
المفرح في الأمر، أن الأبيض الإماراتي كان فعلا »وايد زين« بدلالة تقدمه بهدفين جميلين عبر هدافه المبخوت علي في الدقيقتين 17 و35، قبل أن يتمكن الأزرق الكويتي من معادلة النتيجة بهدفي الصدمة عن طريق يوسف ناصر وبدر المطوع في الدقيقتين 37 و39، لتثبت المباراة أن أداء المنتخب يتطور من مباراة إلى أخرى، ولكن تبقى النتيجة هي المعيار لاكتمال حلاوة و»زين« الأبيض الإماراتي الجدير تماما بالمرور إلى المربع الذهبي للبطولة.
العود أحمد
وفيما الأبيض الإماراتي »وايد زين« ولكن العراقي »مو كلش حلو«، عاد المنتخب السعودي والعود احمد من بوابة نظيره البحريني بعد فوزه العريض بثلاثية نظيفة أعادت جزءا كبيرا من هوية الأخضر وكشفت عن حقيقة أن أداء ونتائج المنتخب البحريني تمثل علامة استفهام كبيرة في »خليجي 22« لا سيما ما يتعلق بهدفي »النيران الصديقة« اللذين ولجا شباك »نواخذة« الخليج العربي عبر المدافعين محمد حسين وعبدالله الهزاع بطريقة غريبة طرحت أكثر من سؤال ودفعت إلى »الربط« بين الهدفين وقرار الاتحاد البحريني بإقالة مدرب المنتخب عدنان حمد في توقيت حرج!
أداء أنيق
وكشفت الجولة الثانية من »خليجي 22« في السعودية عن أداء أنيق للمنتخب العماني في مباراته أمام نظيره العراقي، إلى حد أن الأحمر ظهر »سكر زيادة« في أكثر من 85 دقيقة من زمن المباراة، ويكفي دلالة على حلاوة أدائه أنه رد على هدف السبق العراقي بهدف من ركلة جزاء جاء نتيجة منطقية لتعدد وتنوع الهجمات العمانية على المرمى العراقي، والتي وصلت إلى أكثر من 14 محاولة خطيرة أرهقت ليس الدفاع العراقي فحسب، بل أصابت كل مفاصل اسود الرافدين الذين لم يكونوا سوى أشباح أسود!
ليس »حصالة«
كما أفرزت أحداث الجولة الثانية من »خليجي 22« في السعودية، أن المنتخب اليمني جاء إلى الرياض ليس ليكون »حصالة« أهداف لمنتخبات مجموعته ومحطة عبور للطامحين بالتأهل إلى المربع الذهبي، بل تواجد لمحو تفاصيل الصورة التي غالبا ما ربطت بينه وبين كونه الحلقة الأضعف من بين كل منتخبات البطولة، وهذا ما أكده أبناء اليمن السعيد بكسرهم قاعدة النقطة الوحيدة بالحصول على لقب »اليمني أبو النقطتين«، حتى الآن، مع إمكانية إحداث مفاجأة ربما تكون هي الأقوى في تاريخ مشاركات المنتخب الأحمر في البطولة على الإطلاق، ونعني هنا إمكانية أن يصنع الأحمر اليمني المفاجأة الأكبر في مباراته اليوم أمام شقيقه السعودي في الجولة الختامية للدور الأول!
مَن يدري؟
ومَن يدري، ربما يفعلها اليمنيون ويمرون إلى المربع الذهبي من بوابة الشقيق الأكبر، الأخضر السعودي بتحقيق فوزهم الأول في البطولة، وهذا أمر وارد جدا في ضوء منطق كرة القدم المليء بالغرائب والعجائب، وبناء على الصورة الزاهية التي ظهر بها المنتخب اليمني في مباراتيه أمام البحرين وقطر عندما اقتنص التعادل الثمين من كلا المباراتين بعد أداء رجولي شهد به الجميع.
موعدنا اليوم
وبالتوازي مع التألق اليمني، يبدو المنتخب القطري صاحب النقطتين أيضا من تعادلين مع السعودية واليمن، على موعد في غاية الأهمية صنعه وضعه الحالي الذي لا يتيح له إلا تحقيق الفوز في مباراته اليوم أمام نظيره البحريني في الجولة الأخيرة من دوري المجموعات، وضع بحاجة إلى أن يقرن فيه القطريون أداءهم الرائع بنتيجة تنقلهم إلى المربع الذهبي بعدما اظهروا قدرا من الأحقية في ذلك بناء على المستوى الذي قدموه خصوصا أمام الأخضر السعودي.
الرمق الأخير
وبعدما خطف فوزا في الرمق الأخير من مباراته الأولى أمام شقيقه العراقي في الجولة الأولى، وتعادلا أشبه بالفوز من الأبيض الإماراتي في مباراته الثانية في الجولة الثانية من »خليجي 22« في السعودية، بات المنتخب الكويتي على مشارف المربع الذهبي للبطولة برصيده البالغ 4 نقاط قد تسهم بدرجة كبيرة في تأهله أولا أو ثانيا عن مجموعته وذلك في ضوء نتيجة مباراته الهامة غدا مع نظيره العماني.
عادة قديمة
وفيما النتائج ترسم الصورة الأقرب إلى المنطق في كلا مجموعتي »خليجي 22« في السعودية، فإن الجولة الثانية من البطولة شهدت عودة كأس الخليج العربي إلى عادتها القديمة المتمثلة بإقالات المدربين وتحميلهم كامل المسؤولية فيما يحدث للمنتخبات المشاركة، وهذا ما حدث فعلا عندما حرقت »النيران الصديقة« عدنان حمد المدرب المقال للمنتخب البحريني إثر خسارة الأحمر أمام نظيره الأخضر السعودي بثلاثة أهداف، اثنان منها جاءا عبر لاعبين بحرينيين في مشهد أثار أكثر من علامة استفهام وطرح عدة تساؤلات وجملة من حالات »الربط« بين مصدر تلك النيران وقرار إقالة عدنان!
1
ما زال المنتخب اليمني صامداً باعتباره المنتخب الوحيد من بين كل المنتخبات الثمانية المشاركة في بطولة كأس الخليج العربي المتواصلة حاليا في العاصمة السعودية الرياض، الذي لم يدخل مرماه هدف واحد حتى الآن في ختام الجولتين الأولى والثانية من دوري المجموعات لـ»خليجي22«، حيث انتهت مباراتاه الأولى والثانية أمام البحرين وقطر بالتعادل السلبي، محافظا على عذرية شباكه طوال 180 دقيقة.
2
انتهت مباراتان فقط من مباريات الجولتين الأولى والثانية لـ »خليجي 22 « في السعودية بالفوز من بين 8 مباريات أقيمت حتى الآن بين منتخبات المجموعتين الأولى والثانية.
والمباراتان الاثنتان اللتان انتهيتا بنتيجة الفوز هما لقاء الكويت والعراق والذي انحاز لمصلحة الأزرق بهدف قاتل، والسعودية والبحرين والذي حسمه الأخضر بثلاثية نظيفة، فيما انتهت اللقاءات الستة الأخرى بالتعادل إما 0/0 أو 1/1، أو 2/2.
3
انتهت 3 مباريات من مباريات بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم المتواصلة حاليا في العاصمة السعودية الرياض بين المنتخبات الثمانية المشاركة في الحدث، بنتيجة التعادل 0/0، وذلك في مباريات اليمن والبحرين، وقطر واليمن في المجموعة الأولى، والإمارات وعمان في المجموعة الثانية، في مقابل تعادلين بنتيجة 1/1 في مباراتي السعودية وقطر، والعراق وعمان، وتعادل واحد بنتيجة 2/2 في مباراة الإمارات والكويت.
12
شهدت المباريات الثماني التي أقيمت حتى الآن في الجولتين الأولى والثانية بين المنتخبات الثمانية المشاركة في »خليجي22« في السعودية تسجيل 12 هدفا فقط، منها 4 للمنتخب الكويتي في مرمى منتخبي قطر والبحرين، و3 للمنتخب الكويتي في مرمى منتخبي العراق والإمارات، وهدفان للإمارات في مرمى الكويت، وهدف لقطر في مرمى السعودية، وهدف للعراق في مرمى عمان، وهدف لعمان في مرمى العراق.
سقوط حمد
فيما »النيران الصديقة« تحرق عدنان حمد المدرب المقال من تدريب منتخب البحرين، كاد لاعب المنتخب اليمني محمد بقشان يدفع الثمن غاليا، عندما سقط مغميا عليه في ميدان مباراة منتخب بلاده مع المنتخب القطري بعدما ارتطم رأسه بالأرض، ما تسبب بدخوله فترة إغماء عولجت بسرعة من قبل طبيب المنتخب القطري في مبادرة أثارت الإعجاب، وأكدت حقيقة أن كأس الخليج العربي مناسبة للود والحب والتلاحم الأخوي وليس مجرد بطولة لكرة القدم.





