أكد طارق ذياب أسطورة كرة القدم التونسية ووزير الرياضة والشباب سابقاً، أن لاعب منتخب الإمارات عمر عبد الرحمن »عموري« أفضل لاعب خليجي على الإطلاق رغم أنه لم يظهر بكامل إمكاناته في »خليجي22«، وقال: يغرد عمر عبد الرحمن خارج السرب في الكرة الخليجية تماماً، وكعبه عالٍ على الجميع رغم أنه لم يظهر 100% من امكاناته في البطولة الحالية، وما قدمه خلال الشوط الأول أمام الكويت يؤكد أنه لاعب من نوع خاص، وشخصياً استمتعت بأدائه.

كما اعتبر أسطورة كرة القدم التونسية، إقالة عدنان حمد من منتخب البحرين إساءة للكرة الخليجية وتساءل ماذا قدمت الكرة البحرينية لهذا المدرب حتى تطالبه بالانجازات في فترة لا تتجاوز 3 أشهر منذ توليه مهام الاشراف على المنتخب المشارك في البطولة.

وعبر طارق ذياب عن إعجابه بالمنتخب الإماراتي، متمنياً وصوله إلى المباراة النهائية، مبيناً في الوقت نفسه أن الأبيض فاجأ الجميع بأدائه المتواضع في المباراة الأولى أمام نظيره العماني، وصرح أنه لم يقدم 50% من امكاناته الحقيقية وكان ضعيفا من الناحية البدنية.

30 دقيقة

وحول المستوى الفني الذي قدمه منتخب الإمارات في مباراته الأخيرة أمام الأزرق الكويتي، أضاف وزير الرياضة والشباب التونسي الأسبق: قدم الأبيض الاماراتي أفضل 30 دقيقة في »خليجي22« أمام المنتخب الكويتي أول من أمس خلال الشوط الأول وأظهر أنه يملك افضل العناصر والامكانات الفنية، وخاصة في خط الهجوم المتمثل في علي مبخوت وأحمد خليل، والأخير رغم افتقاده للمسة الاخيرة يظل عنصراً مقلقاً بالنسبة للمدافعين.

وأضاف نجم الكرة التونسية الأسبق: اداء الأبيض كان متميزا في الشوط الاول ويليق بسمعته كبطل للنسخة الماضية ولكن بعد تلقيه هدفين تراجع مستواه وهذا الامر طبيعي لأن الفريق الذي يكون متقدما بهدفين وكان بإمكانه إضافة أهداف أخرى يجد نفسه متعادلاً في 3 دقائق ينهار سريعا من الناحية المعنوية.

كما أكد طارق ذياب أن هبوط اللياقة البدنية لنجم الأبيض عمر عبد الرحمن في الشوط الثاني أثرت كثيراً على أداء المنتخب الإماراتي، وقال: سمعت أن المنتخب الإماراتي لعب 7 مباريات ودية قبل البطولة، أعتقد أن ذلك مرهق بالنسبة للاعبين وبما أن كرة القدم 90 دقيقة ليست 45 كان على الجهاز الفني الاماراتي التعامل بشكل أفضل على مستوى الإعداد للبطولة، حتى الآن المشكلة الوحيدة للأبيض أنه لم يلعب 90 دقيقة كاملة.

وصرح نجم تونس الأسبق، أن المجموعة الثانية، التي تضم منتخبات الامارات والكويت والعراق وعمان هي الأصعب في البطولة، وقال: رغم أني لست مقتنعا كثيرا بمنتخب الكويت إلا أن تأهله يبدو الأقرب، لكن باعتقادي أن منتخب عمان قادر على إعادة توزيع الأوراق، حيث اثبت أنه منتخب عنيد وكان الأقرب للفوز على العراق أول من أمس.

وأضاف: أتمنى عبور الإمارات إلى الدور الثاني لأنه منتخب يملك امكانات كثيرة وبإمكانه تقديم مستويات أعلى في البطولة، بصراحة منتخب أعجبني كثيرا ولعب حوالي 30 دقيقة بمستوى أوروبي وجميل جدا.

ترشيح البطل

وعن ترشيحه لبطل »خليجي22« قال صانع ألعاب منتخب تونس الأسبق: شخصيا أتمنى أن يصل الكويت والإمارات إلى المباراة النهائية لكن عمان من الممكن أن تحدث المفاجأة في الجولة الأخيرة للدور الأول، دائما نتمنى التأهل للافضل وفي كل بطولة توجد المفاجآت، لكن حتى الآن باستثناء نتائج اليمن لن نشهد أي مفاجآت أخرى من بقية المنتخبات. ورشح طارق ذياب تأهل السعودية وقطر من المجموعة الأولى، وقال: أعتقد أن منتخبي السعودية وقطر وضع نفسيهما في وضعية معقدة من البداية.

وبخصوص تصريح جمال بلماضي مدرب منتخب قطر، الذي كان برر تعادله مع اليمن بسبب رفض الأخير اللعب والعودة إلى الخلف، علق طارق ذياب: هذا التصريح يؤكد أن بلماضي تنقصه الخبرة وكان من المفروض ان لا يتحدث عن خصمه بهذه الطريقة وهذا يدل أن اليمن نجح في ما كان يبحث عنه، وإذا ما لعب الخصم بطريقة دفاعية عليك أن تجد الحل وعدم توجيه اللوم له لأنه لعب الدفاع. وأضاف: هل يريد بلماضي أن يلعب المنتخب اليمني بطريقة هجومية حتى تنتصر قطر، هذا غير منطقي وكلام من مدرب غير ناضج كان عليه أن يوجه الشكر لمنتخب اليمن، الذي وضح له الأمور بأنه يجد صعوبة في الوصول إلى المرمى عندما يواجه منتخبا منظمنا.

وتابع: فريق تشلسي الانجليزي بقيادة أفضل مدرب في العالم جوزيه مورينيو عندما يلعب خارج أرضه يساند لاعبيه، الذين يحصلون على عشرات الملايين سنويا برمي الكرة خارج مناطقهم، لذا لا يمكن لوم اليمن لأنه لعب بهذه الطريقة.

وصرح طارق ذياب: قرار اتحاد البحرين لكرة القدم إقالة العراقي عدنان حمد بعد مباراتين فقط مسيء للكرة الخليجية، وقال: هذه مشكلة الكرة الخليجية تحوم حول التحكيم وتغيير المدربين، ماذا ينتظر اتحاد البحرين من مدرب مسك الفريق منذ أقل من 3 أشهر هل لديه عصا سحرية لتغيير المنتخب.

وأضاف: كان على عدنان حمد أن يأتي بساحر مغربي أو سنغالي معه لينجح في مدة قصيرة، أنا لا أفهم كيف يطالب مسؤولو الكرة البحرينية بأداء قوي للمنتخب بدوري ضعيف لا يملك إلا ملعبين لإقامة المباريات في المقابل المنتخبات الأخرى تتطور.

وتابع: يعتبر عدنان حمد أحد أبرز المدربين في المنطقة وانجازاته تتحدث عنه، كان من المفروض منحه الوقت الكامل حتى يعمل وينجح، بصراحة لا أريد أن أتحدث عن هذا الموضوع.

وأكد طارق ذياب أن المنتخب البحريني هو أضعف منتخب في البطولة حتى الآن، المدرب لا يتحمل اي مسؤولية في ذلك لأن مدرب الأندية يختلف عن مدرب المنتخب، الأول لديه الوقت الكافي للتحضير واختيار التوليفة المناسبة، أما الثاني ليس عنده الوقت للتحضير، هو مطالب باختيار 25 لاعبا واختيار توليفة من 11 لاعبا، ليس امامه الوقت للعمل البدني، مشيرا إلى أن الاتحادات الخليجية تفضل المنتخب على حساب الأندية وهذا أكبر خطأ لأن الدوري المحلي أساس الارتقاء بأداء المنتخبات باعتبار أن ليس لها لاعبون ينشطون في الدوريات الأوروبية مثل دول شمال افريقيا.

 

رأي

الدوريات المحلية تمنح المنتخبات قوة

بين وزير الرياضة والشباب التونسي السابق، أن الدوري المحلي يمنح القوة للمنتخب، وقال: عندما أتحدث عن الدوري أقصد الأندية، لكن للأسف عندما يخوض المنتخب مباراة ودية يتوقف الدوري 15 يوما وعندما يستعد لمباراة رسمية أو بطولة يتوقف الدوري شهرا أو شهرين.

وأضاف: في أوروبا يمنحون أهمية كبيرة للمسابقات المحلية أكثر من المنتخبات وعندما ينطلق الدوري في شهر أغسطس ينتهي في مايو بدون أي تغيير في المواعيد، أما الدوريات العربية والخليجية بشكل عام تتوقف فترات طويلة من أجل المنتخب ثم نخوض 10 مباريات في شهر واحد، طالما أنه ليس لدينا منظومة واضحة ونخضع لقرارات الشخص الواحد، رئيس النادي هو من يأتي بالمدرب وهو من يشتري الحذاء والكرة وهو من يأتي باللاعبين ويدفع الأموال، سنظل مرتبطين بالأشخاص بينما في أوروبا هم مرتبطون بمنظومة، يذهب الأشخاص وتظل المنظومة.

 

إمكانات

هدفا الأزرق مهارات فردية

أكد طارق ذياب، أن هدفي المنتخب الكويتي تحققا بإمكانات فردية للمهاجمين وليس من أخطاء دفاعية، وأضاف ذياب: هنا يبرز دور الامكانات الفردية في صناعة الفارق في المباريات وما فاجأني في المباراة هو أن المنتخب الاماراتي لم يلعب 90 دقيقة كاملة، ويبدو أن امكاناته البدنية كانت ضعيفة.

وعن طريقة لعب الأزرق في البطولة، وصف طارق ذياب المنتخب الكويتي بالفرق والطريقة الايطالية من الدرجة الأولى، التي لا تقدم مستوى جيداً لكنه يعرف كيف يسجل الاهداف من أنصاف الفرص، موجها اللوم إلى منتخبنا الوطني، وقال: المفروض أن لا يقبل المنتخب الإماراتي هدفين في وقت قاتل خاصة أن المنتخب الكويتي أصبح يحتفظ بالكرة في الشوط الثاني.

 

تعادلات

حول سيطرة نتيجة التعادلات على اغلب نتائج المباريات، قال طارق ذياب: تعكس التعادلات أمرين، الأول هو تحسن المنظومة الدفاعية للمنتخبات وخاصة بالنسبة لعمان واليمن، حيث من السهل تحسين الاداء الدفاعي من خلال تنظيم تمركز اللاعبين، لكن من الناحية الهجومية لا يمكن ان يتدخل المدرب وتبقى فيها الكلمة الفصل لامكانات وقدرات اللاعب الفردية، وحده من يقرر متى يسدد وكيف يراوغ، ومشكلة دورة الخليج من هذه الناحية لأنها تفتقد وجود لاعبين كبار وهو ما يفسر غياب الاهداف في اغلب المباريات.