لفت أداء منتخبنا الوطني لكرة القدم أنظار المحللين، باعتباره (البطل الذي لا يفوز) حتى الآن، رغم أنه سار إلى اللقب في «خليجي 21» بانتصارات متتالية من البداية وحتى التتويج، وفي البطولة الحالية، قدم منتخبنا أداءً طيباً خلال الشوط الأول في مباراته مع عمان، وغابت الأهداف عن المواجهة، وانتهت بالتعادل السلبي، وقدم الأبيض عرضاً ولا أروع في الشوط الأول أمام الكويت (أو 38 دقيقة كاملة)، بحيث تقدم الأبيض بهدفين، سجلهما علي مبخوت، بعد تميز من عموري وعامر، قبل أن يعود الأزرق، ويسجل الأول والثاني في دقيقتين، بواسطة يوسف ناصر وبدر المطوع، وهبط الأداء خلال الشوط الثاني لعدم وصول اللاعبين العائدين من الإصابة لمستوى بدني جيد.

التأثر في نقطتين

ووضح أن مقولة «المنتخب لا يصل إلى المرمى» خاطئة، فالأبيض يصل وتتاح له فرص، ونجح في استغلال اثنتين منها ولم يستغل الباقي، ولكن المنتخب يعاني من أمرين مهمين، الأول: افتقاد المهاجمين حساسية التهديف بسبب عدم المشاركة بشكل أساسي في منافسات الدوري لوجود اللاعبين الأجانب، وثانياً: تعدد الإصابات لعناصر رئيسة مثل عموري وماجد حسن وإسماعيل الحمادي وإسماعيل مطر، وبالتالي لم تصل جاهزية هؤلاء اللاعبين للدرجة التي تجعلهم يؤدون بشكل متكامل على مدى 90 دقيقة، ولذلك يهبط الأداء خلال الشوط الثاني، ويجب عدم نسيان أن مستوى عدد ليس بقليل من اللاعبين في تراجع مستمر خلال منافسات الدوري.

ثمن

ودفع المنتخب الثمن غالياً أمام الكويت بسبب عدم التركيز خلال دقيقتين، حيث فقد اللاعبون التركيز بعد هدف علي مبخوت الثاني، قد تكون ثقة أو لحظة نشوة بعد التقدم بهدفين، ما منح الفرصة أمام المخضرمين يوسف ناصر وبدر المطوع في استغلال بعض الثغرات الدفاعية وتسجيل هدفين بطريقة خاطفة، أحبطت لاعبينا وزادت من ارتباكهم لعدم وجود قائد محنك داخل الملعب يوجه اللاعبين في مثل تلك الأوقات، فكان الحذر شعارهم خلال الشوط الثاني.

عموماً، الكرة لا تزال في الملعب، وتدارك السلبيات لا يزال بيد منتخبنا بجهازه الفني ولاعبيه، وفرصة تحقيق الفوز على العراق قائمة، وعلينا استغلال الفرصة المتاحة والعض عليها بالنواجذ حتى نواصل مشوار البطولة.