كان رئيس لجنة حكام خليجي 22، عصام عبدالفتاح، آخر من يعلم بقرار استبعاد الحكم السعودي مرعي العواجي من الدورة مساء أول من أمس، برغم إبلاغه بالقرار من الإعلاميين الذين حاوروه عبر الهاتف في اثنين من البرامج الفضائية بقناتي أبوظبي والرياضية السعودية، ففي كل مرة كان عبدالفتاح ينفي صدور قرار بهذا المعنى، بل إنه أوضح مناقشة الموقف صباح اليوم التالي «أمس» في وقت قامت فيه اللجنة الإعلامية للدورة بنشر خبر استبعاد العواجي رسمياً، ليتأكد أن القرار صدر خارج منظومة لجنة حكام خليجي 22 المكونة من 3 أشخاص برئاسة عصام عبدالفتاح.
وثبت من القرار أن الحكم السعودي مرعي العواجي دفع ثمن إقدامه على الرد بالمثل على رئيس الاتحاد العماني ونائب رئيس لجنة الحكام بالاتحاد الآسيوي خالد البوسعيدي، عندما نشر «تغريدة» أكد فيها أن البوسعيدي لا يستحق منصب رئيس الاتحاد العماني، ولا يستحق منصب نائب رئيس لجنة حكام آسيا، رداً على «التغريدة» التي فجرت الموقف من البوسعيدي وذكر فيها أن العواجي لا يستحق الشارة الدولية، لتكون النتيجة استبعاد العواجي وعدم صدور أي قرار ضد البوسعيدي حتى ولو كان لفت نظر.
دبلوماسية عبدالفتاح
وحاول رئيس لجنة الحكام عصام عبدالفتاح، أن يكون دبلوماسياً أكثر من اللازم، عند إجابته عبر الهاتف على أسئلة برنامج «الفريق التاسع» بقناة أبوظبي الرياضية، حيث نفى صدور قرار من لجنة الحكام ضد الحكم السعودي رداً على «تغريدته» أو على حديثه الذي نشر في إحدى الصحف السعودية، وذكر عبدالفتاح أن اللجنة لم تتأكد من حقيقة رد العواجي على البوسعيدي، وأن الموقف يحتاج لتقييم، ووعد بحسم الأمر صباح اليوم التالي «أمس»، وحاول عبدالفتاح إخفاء عدم رضاه عن الطريقة التي تم بها اختيار أطقم الحكام للدورة، ولكنه لمح لذلك بشكل واضح عندما ذكر أن الاتحادات الخليجية التي تحتج حالياً على الحكام هي من اختارت هؤلاء الحكام للدورة، وقال إنه حضر للرياض حسب طلب اللجنة المنظمة يوم 9 نوفمبر ووجد كل شيء مرتباً وأنه أو أي من أعضاء اللجنة لا دخل لهم في اختيار أي من الحكام المشاركين في إدارة المباريات.
وذهب عبدالفتاح للتعليق على حادثة «البوسعيدي والعواجي» فقال: إن البوسعيدي أخطأ بالتشكيك في منح العواجي الشارة الدولية وإذا ثبت أن العواجي رد عليه بالمثل فهو أخطأ أيضاً، لأن الحكام يفترض فيهم عدم الانجراف وراء الردود الإعلامية مهما بلغ الفعل، وهناك جهات أخرى تنوب في الدفاع عنهم.
وكرر عبدالفتاح ما قاله في حديث هاتفي آخر لقناة الرياضية السعودي في برنامج «ليالي الخليج»، وأصر على عدم صدور قرار بإيقاف العواجي أو استبعاده من الدورة، وأوضح عبدالفتاح أن لجنة حكام الدورة ردت على «تغريدة» البوسعيدي ضد العواجي بتصريح منه لبعض الصحف، ولكن الزميل العماني سالم الحبسي، أكد لعبدالفتاح أن الرد بتصريح واحد لا يكفي، مؤكداً أن الوضع كان يحتم عقد مؤتمر صحافي سريع من اللجنة للرد على البوسعيدي والدفاع عن أحد حكام الدورة أو صدور بيان من اللجنة يعمم على كافة وسائل الإعلام، حتى لا يقع الحكم في المحظور ويضطر للرد بنفسه كما حدث.
القحطاني: لا أصفي حسابات
ورغم تأكيدات عصام عبدالفتاح رئيس لجنة الحكام بعدم معاقبة العواجي على رده على البوسعيدي، إلا أن برامج الفضائيات لم تقتنع بما قاله بعد تأكدها من صدور القرار فعلاً استناداً إلى النشرة الرسمية من اللجنة الإعلامية، والمعلومات التي تسربت قبل ذلك بتهديد البعثة العمانية بالانسحاب حال استمر العواجي ضمن طاقم حكام الدورة، وتعامل برنامج «ليالي الخليج» مع قرار العقوبة كواقع، وتم الاتصال بالمحلل التحكيمي للقناة عبدالله القحطاني الذي أكد أن العواجي دفع ثمن انجرافه وراء الإعلام السعودي في رده على البوسعيدي، مشيراً إلى أن رئيس الاتحاد العماني لن يضار بشيء في هذه القضية والمتضرر الوحيد هو مرعي العواجي.
وقال القحطاني إن مرعي تعجل الرد على البوسعيدي في اليوم التالي مباشرة، ولم يترك الفرصة للجهات المسؤولة عنه سواء كان الاتحاد السعودي أو لجنة الحكام في الاتحاد السعودي أو حتى لجنة حكام خليجي 22، وأوضح القحطاني أن كثيراً من الحكام يفتقدون الخبرة في مثل هذه المواقف ولا يدركون خطورة الرد في مثل هذه المواقف، مشيراً إلى أن الإعلام السعودي الذي ارتمى في أحضانه مرعي العواجي ليدافع فيه عن نفسه، هو نفسه الإعلام الذي ظل يقلل من شأن التحكيم ويهاجم الحكام السعوديين.
ولم ترض هذه التصريحات للقحطاني كثيراً من الإعلاميين، خاصة السعوديين الذين أرسلوا «مسجات» لمقدم البرنامج الزميل محمد الشيخ، مؤكدين له أن القحطاني يصفي حسابات سابقة مع العواجي بهذه التصريحات، وهو نفس الرأي الذي ذكره رئيس لجنة الإعلام الخليجي سالم الحبسي خلال البرنامج، ولكن القحطاني رد عليه بالنفي وأكد أنه الأكثر حزناً على استبعاد العواجي وخسارته كحكم في خليجي 22، واتفق مع القحطاني الزميل السعودي عدنان جستنية والزميل محمد الجوكر نائب رئيس لجنة الإعلام الخليجي، وعاتب جستنية زميله الحبسي لمحاولته التشكيك في صدق نيات القحطاني، واتهمه بأنه يصفي حسابات مع رئيس الاتحاد العماني كنوع من الرد بالمثل.
الملحم يثني على العواجي
وعلى عكس كل الآراء التي عتبت على مرعي العواجي في اندفاعه في الرد على البوسعيدي، اختار الزميل السعودي عادل الملحم تأييد العواجي، وقال إنه يرفع القبعة له وهو يرد بالمثل على البوسعيدي، وذكر الملحم أن كرامة الإنسان أهم من مليون شارة دولية، مشيراً إلى أن الحكم بشر ويفترض فيه ألا يقبل مثل تلك الإهانة التي جاءت في «تغريدة» رئيس الاتحاد العماني، واختلف الزميل السعودي عبدالكريم الجاسر مع الملحم في أن «التغريدة» تهين الحكم أو تتعدى على كرامته، ورفض الملحم هذا التفسير الخاطئ من الجاسر، وأكد أن العواجي أهينت كرامته، وكان لابد من الرد بالمثل على رئيس الاتحاد العماني حتى لو كلفه نزع الشارة الدولية منه، ويبدو أن الحكم العواجي كان متابعاً لهذا النقاش المثير، حيث أرسل أحد الإعلاميين السعوديين «مسج» أثناء البرنامج ذكر فيه أن العواجي لا يعتبر نفسه أخطأ في الرد، وأنه مستعد لتحمل أي عقوبة حتى لو كلفه سحب الشارة منه، بشرط ألا تهان كرامته، وأنه مستعد للرد بأكثر من ذلك على البوسعيدي إن تطلب الأمر.
مقارنة بين خليل والعواجي
وقارن مقدم برنامج «ليالي الخليج» الزميل محمد الشيخ، بين موقف خليل جلال الحكم السعودي الذي أدار مباراة الافتتاح في خليجي 18 بأبوظبي بين الإمارات وعمان، وموقف مواطنه مرعي العواجي، وقال الشيخ إن خليل لم يرد على إهانة يوسف السركال له عندما طلب منه ترك التحكيم والعودة لمدينته بيشة لبيع الخضراوات، بعكس العواجي الذي رد على البوسعيدي، ولكن الشيخ اعترف بأن خليل جلال كان يشعر بوجود جهة أخرى تدافع عنه وهي الاتحاد السعودي لكرة القدم، حيث رفض الأمير سلطان بن فهد رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم «حينذاك»، تصريح السركال، ودافع عن خليل جلال، بينما ظل الاتحاد السعودي الحالي صامتاً ولم يتخذ أي موقف ضد خالد البوسعيدي.
تقييم
جاسم الهويدي: «خليجي 22» ضعيف فنياً
أكد المهاجم الدولي الكويتي السابق جاسم الهويدي، ضعف النسخة 22 لدورة كأس الخليج من الناحية الفنية، وقال الهويدي في حديثه لقناة الشارقة الرياضية: إن المستوى الفني للدورة لا يعكس تطور كرة القدم في منطقة الخليج، خاصة وأن عصر الاحتراف الكامل طرق أبواب معظم الدول الخليجية، وأصبحت الكرة تكلف ميزانيات ضخمة، وقال الهويدي: إن ضعف المستوى الفني للدورة حالياً حقيقة يجب الاعتراف بها مقارنة بدورات كأس الخليج السابقة، بالرغم من أن الدول الخليجية كانت تمارس اللعبة في تلك الفترة على سبيل الهواية وبميزانيات أقل بكثير مما يصرف حالياً.
وتمنى الهويدي أن يرتفع مستوى الدورة 22 في الجولات المقبلة حتى يعود الجمهور للمدرجات، ويستمتع المشاهد الكروي عموماً، والخليجي بصفة خاصة بمباريات مثيرة. وقال الهويدي: إن ضعف المستوى ظهر في معظم المنتخبات وليس في منتخب أو اثنين، وانعكس ذلك في مستوى التهديف ونتائج المباريات التي سيطرت على معظمها نتيجة التعادل.
برنامج
الكواليس في صدى الملاعب
استعرض برنامج «صدى الملاعب» أبرز مستجدات اليوم الرابع لخليجي 22، بتقديم مصطفى الآغا وحضور الناقدين مناف بوشقير وعبدالعزيز الدغيثر، وعرض البرنامج تقارير عن مباراتي الجولة الثانية لمجموعة السعودية والبحرين واليمن وقطر، كما عرض البرنامج كواليس طريفة من خليجي 22، والعديد من المواقف الرائعة للجماهير الخليجية خاصة الجمهور اليمني الذي أثبت أفضليته في مباراتي منتخب بلاده أمام البحرين وقطر، وتنافس نجما المنتخب الكويتي السابقين بشار عبدالله وخالد الفضلي على جائزة المفتاح، بينما كانت قصة هدف بطلها لاعب دولي إماراتي هو الكابتن إسماعيل راشد، وأعلن مصطفى الآغا عن الفائز بجائزة المفتاح رقم 55.
واستضاف البرنامج الإعلامية الإماراتية ميثاء إبراهيم في فقرة المنطقة الحرة، وتنوعت فقرات «صدى الملاعب» بشكل شيق نال الرضا والإعجاب من مشاهديه ومتابعي دورة كأس الخليج.
خوف
البكيري يخشى من الجمهور اليمني
أكد الإعلامي السعودي محمد البكيري، عضو برنامج «الفريق التاسع» بقناة أبوظبي الرياضية، خشيته من تفوق عدد الجمهور اليمني على السعودي في مباراة المنتخبين الأخيرة ضمن مجموعتهما، وقال البكيري: إن كل شيء متوقع في ظل الحماس الذي يتابع به الجمهور اليمني في السعودية مباريات منتخبه، وعزوف الجمهور السعودي عن مساندة «الأخضر».
تصريح
رئيس الاتحاد اليمني لم يتوقع مستوى منتخبه
اعترف أحمد صالح العيسى رئيس الاتحاد اليمني، بأن المستوى الذي قدمه منتخب بلاده في أول مباراتين أمام البحرين وقطر لم يكن متوقعاً، جاء ذلك في تصريح مباشر لقناة أبوظبي الرياضية بعد التعادل الثاني مع قطر، وقال العيسى إنه شخصياً لم يتوقع هذا التألق لمنتخبه قياساً بفارق الإمكانيات والإعداد، خاصة مع منتخب قطر في المباراة الثانية.
وأثنى العيسى على الدور الذي لعبه الجهاز الفني والروح القتالية التي ظهر بها اللاعبون في المباراتين، وقال إن ظهور منتخب بلاده بهذا المستوى اللافت لهم وللمتابعين يجعلهم سعداء للغاية وراضين عما قدمه اللاعبون مهما كانت نتيجة المباراة الثالثة أمام المنتخب السعودي، متمنياً مواصلة المنتخب اللعب بذات الروح من أجل إمتاع الشعب اليمني عموماً، ومتابعي دورة كأس الخليج.
الدورة في الفنادق أسخن من الملعب
أجمع محللو برنامج الفريق التاسع الذي يبث على قناة أبوظبي الرياضية على ان المستوى الفني لخليجي 22 أقل بكثير من الدورات الماضية ومن المستوى الذي عرفت به معظم المنتخبات المشاركة معتبرين أن الإثارة لم تكن حاضرة في الملعب وإنما كانت حاضرة فقط في فنادق البطولة.
وتناول محللو القناة وضعية المنتخبات في الجولة الأولى معتبرين أن المنتخبات لم تقدم المستوى الفني المطلوب وإنه في حال استمرار الوضع على حاله من دون تطور في المستوى فإن البطولة إلى زوال، وقال أحد المحللين: «المستوى الفني ضعيف جدا والعزوف الجماهيري مبرر في ظل هذا المستوى الفني المتواضع لفرق البطولة».
واتفق معظم المحللين في البرنامج على ضعف المستوى الفني للبطولة معتبرين أن المنتخبات الخليجية لم تظهر أفضل مستوياتها وخصوصا من الناحية الهجومية في ظل غياب للأهداف من معظم المنتخبات.
وعرض البرنامج تقريرا عن الجولة الأولى التي حفلت بالكثير من الأخطاء التحكيمية المؤثرة على نتائج المباريات مما جعل الاحتجاجات تفوق الأهداف المسجلة في الجولة الأولى التي كانت سلبية في مجملها.
وذكر التقرير: «في كل مباراة كانت الاحتجاجات واضحة وتوقف اللعب مستمر وشاهدنا كل شي إلى الأهداف التي غابت واكتفت الفرق بالأداء السلبي أكثر منه الهجومي».




