نطرح اليوم في الحلقة الثانية من تحقيقنا حول مستقبل الكرة الخليجية، رأياً في غاية الأهمية للمدرب العربي المعروف لطفي البنزرتي وغيره من المعنيين، سعياً إلى سد الفجوة بين الاحتراف الذي تعيشه الكرة الخليجية منذ عدة مواسم على صعيد الأندية، والهواية التي غادرتها متطلعة إلى بلوغ الغايات المنشودة في الوصول إلى أعلى المراتب في سلم الكرة العالمية، أو على الأقل على مستوى القارة الآسيوية الأكبر في العالم، ولم يجاف البنزرتي الحقيقة عندما شخص بعين الخبير العارف بأسرار الكرة الخليجية، جانباً مهماً من المشكلة بقوله «الأجانب وراء انحسار نجومية اللاعبين الخليجيين».

وأكد البنزرتي صاحب التجربة الطويلة في الكرة الخليجية، على أن المستوى الفني للعبة تطور كثيراً على ما كان عليه في السابق، لكنه ما زال يحتاج إلى تحسين بعض النقاط للوصول إلى مكانة أفضل في الساحة العالمية، مشيراً إلى أن ما يميز بعض الدوريات المحلية في الخليج العربي عن بقية الدوريات الآسيوية والعربية، هو التعاقدات مع اللاعبين الأجانب، ما أثر سلباً في اللاعبين المواطنين، وخصوصاً في الدوريين الإماراتي والقطري، وأدى ذلك إلى نوع من الانحسار لنجومية اللاعب الخليجي في الفترة الأخيرة، حيث بدأت نوعية المهاجمين المتميزين تنقرض خلال السنوات الأربع الأخيرة، بحكم توجه أغلب الأندية إلى الاعتماد على المهاجمين الأجانب.

هذا لا يجوز

وقال البنزرتي: لا يجوز أن يكون لاعب بحجم أحمد خليل احتياطياً في فريقه الأهلي، وهو المهاجم الأول في المنتخب الأول الوطني، لأن اللاعب الذي لا يلعب فترة طويلة يخسر الكثير من إمكاناته الفنية، وفي الحقيقة، هذا الأمر مؤلم وقاس بحق أحمد خليل، وفي الوقت نفسه، لا يمكن توجيه اللوم إلى مدرب الأهلي، لأن لديه مهاجمين أجانب على مستوى عال لا يمكنه تركهم على «الدكة» وإشراك أحمد خليل أو أي لاعب آخر، وهذه مشكلة عامة في الدوريات الخليجية.

نصف التشكيلة

وأضاف البنزرتي: دائماً أقول إن الكرة الخليجية لا تتحمل أربعة أجانب في فريق واحد، تقريباً هذا العدد يمثل نصف التشكيلة، أعتقد أن الأفضل إلزام الأندية بوجوب التعاقد مع لاعبين أو ثلاثة على أقصى تقدير، لتمكين اللاعب المواطن من فرصة البروز، الآن لا يستطيع، وهو «معذور»، هذا قرار استراتيجي لتطوير الكرة الخليجية، وهنا لا بد من التركيز على توسيع قاعدة الممارسين لكرة القدم، انطلاقاً من المدرسة.

سؤال مطروح

وقال البنزرتي: عندما يتعلق اللاعب بكرة القدم في سن مبكرة، سيجد الدعم من العائلة لمساعدته على ممارسة اللعبة، وبذلك ستنشأ شيئاً فشيئاً قاعدة واسعة من اللاعبين صغار السن، ومهما كانت رفاهية العائلة ومستواها الاجتماعي، ستحترم رغبة الطفل، لا سيما أن الكرة الخليجية تزخر بالمواهب مثل أي منطقة أخرى في العالم، ولعل من إيجابيات كرة القدم أنها منتشرة في جميع أنحاء العالم، لا يقتصر وجودها على البرازيل أو الأرجنتين أو إنجلترا، لكن السؤال المطروح، كيف تكتشفها وتنمي قدراتها؟!

سحر خاص

وأضاف البنزرتي: لكرة القدم سحر من نوع خاص، 99 % من الأطفال يتعلقون بها منذ السنوات الأولى في حياتهم، هذا العامل يمكن استثماره في الخليج العربي، من خلال زيادة هذه الرغبة لدى الأطفال منذ الصغر، مثلما فعلت عديد الدول في أوروبا، ويظهر بوضوح أن دول كبرى في العالم مثل ألمانيا وفرنسا، أنجبت لاعبي كرة قدم كباراً من المدرسة.

فرق كبيرة

وشدد البنزرتي على أن المال بإمكانه صناعة فرق كبيرة، متسائلاً عمن صنع ريال مدريد أو مانشستر يونايتد وغيرهما من الفرق الكبرى في العالم، مجيباً عن ذلك، بأنه المال الذي يمكن الإدارة من شراء لاعبين كبار وإنشاء مراكز تدريب وملاعب جيدة، واستقطاب أفضل المدربين في العالم، قائلاً: لكن مع المال يجب تتوفر الحكمة والنظرة البعيدة المدى، أحياناً يمكن أن نخطئ ولا نضع المال في المكان المناسب، وأعتقد أن من خلال المال يمكن أيضاً تشكيل إدارة جيدة في التسويق والتسيير والتخطيط.

مستوى متقارب

وأكد البنزرتي على أن مستويات الدوريات الخليجية متقارب، وهذا الأمر ينعكس على البطولة الخليجية، ويقلل الفوارق بين المنتخبات الوطنية، مشيراً إلى أن المنتخب العماني الذي شهد منظومة الاحتراف خلال السنتين الماضيتين، كان قد حقق نتائج جيدة في البطولة الأخيرة، ونافس بقوة منتخبات سبقته في الاحتراف، مثل السعودية وقطر والإمارات.

غير قادر

وحول غياب اللاعب الخليجي عن الاحتراف الخارجي في أوروبا، أكد البنزرتي على أن اللاعب الخليجي غير قادر على الاحتراف في أوروبا، بقوله: عندما كنت مدرباً للوحدة السعودي جاءني شخص وأخبرني أن أسامة هوساوي سيحترف في الدوري البلجيكي، فأخبرته أن الأمر صعب عليه، وسيخوض تجربة محفوفة بالمخاطر، وعندما انتقل اللاعب إلى نادي اندرلخت البلجيكي لم يستمر طويلاً، ورجع مرة أخرى إلى الدوري السعودي.

تحت الصفر

وأضاف البنزرتي: هناك أسباب عديدة تحول دون تحقيق نجاح تجربة احتراف اللاعب الخليجي خارجياً، منها حالة الطقس، حيث من الصعب التأقلم مع درجة برودة تحت الصفر، بعدما نشأ اللاعب الخليجي في طقس حار، بالإضافة إلى نمط الحياة الذي نشأ عليه يجعله لا يتحمل بقاءه في عزلة بعيداً عن عائلته وأصدقائه، رغم أنه يمتلك مؤهلات فنية وبدنية تمكنه من اللعب في أكبر الأندية الأوروبية، كرة القدم ليست مجرد لعبة، هي بيئة متكاملة، تضم الأسرة ومحيط اللاعب الخارجي وحياته الاجتماعية بشكل عام.

حاجي: إمكانات النجاح متوفرة في المنطقة

أكد البوسني جمال حاجي صاحب التجربة الطويلة في كرة القدم الخليجية، على أن إمكانات النجاح متوفرة في المنقطة الخليجية في مجال كرة القدم، خصوصاً ما يتعلق بالجوانب المالية، داعياً إلى استثمارها بشكل صحيح وبطرق مدروسة طبقاً للبرامج والخطط، وقال: إذا نظرنا في تاريخ كرة القدم في العالم، نجد أن أنجح الأندية في العالم هي من تملك أموالاً كثيرة، مثل ريال مدريد ومانشستر يونايتد وبرشلونة.

وأضاف حاجي: بدأنا نشهد طفرة حقيقية في كرة القدم الخليجية، خاصة في الإمارات وقطر، نظراً لجدية العمل ومحاولتهما استقطاب أفضل الأجهزة الفنية في العالم، لكن يبدو تقليل عدد الأندية في دوري المحترفين من العوامل الرئيسة للارتقاء بمستوى الكرة المحلية، أعتقد أن 14 فريقاً في دوري الخليج العربي الإماراتي عدد كبير، وهذا الأمر ينطبق على كل الدوريات الخليجية.

عقلية اللاعب

وشدد حاجي على أن تقليل عدد الأندية في الدوريات المحترفة، يوجد توازناً بينها وبين أندية الدرجة الأولى، التي ستصبح فيها المنافسة أقوى، مشيراً إلى أن أبرز الصعوبات التي تواجه الكرة الخليجية، هي عقلية اللاعب، التي ما زالت ترفض التحول من الهواية إلى الاحتراف، منوهاً بأنه عندما كان مدرباً في قطر، سأله الصحافيون عن مشكلة الاحتراف، فقال لهم عندما تأخذ عقلية لاعب هاو وتريد أن تغيرها بأخرى محترفة، لا يمكن أن تنجح في هذه العملية، يجب تعويد اللاعبين على عقلية الاحتراف في سنوات متقدمة من العمر، وعندما يصل إلى الفريق الأول أو المنتخب، سيجد نفسه متقبلاً لكل التغييرات الجديدة.

تحسين المستوى

وأضاف حاجي: العديد من المدربين يأتون إلى هنا ويغضون الطرف عن عادات وثقافة اللاعب الخليجي، يجب الانتباه لهذا الأمر والتعامل معه بالشكل الصحيح، حتى تنجح في التعامل معه وتساعده على تقبل كل ما هو جديد منك لتحسين مستواه، أنا كمدرب، أنتظر أداء قوياً من منتخب عمان الذي قام بتغيير جيل كامل من اللاعبين، ويسير بخطى ثابتة لتطوير الدوري المحلي، الذي دخل في الموسمين الأخيرين تجربة الاحتراف.

ديوب: تفرّغ اللاعب المحترف أمر مهم

رأى السنغالي ماخيت ديوب محترف فريق الظفرة الأول لكرة القدم، أن الكرة الخليجية استفادت من الأزمة الاقتصادية التي ضربت مختلف الدوريات الأوروبية، وقال: نشهد حالياً العديد من اللاعبين الكبار يأتون للعب في الخليج العربي، وهذا أمر مهم لتطوير مستوى اللاعبين المحليين، واستقطاب الجماهير إلى المدرجات، لكن أعتقد أن تفرغ اللاعب أمر مهم جداً.

وأضاف ديوب: مستقبل الكرة الخليجية جيد في ظل اعتماد المنظومة الاحترافية في أغلب دول المنطقة، وأعتقد أن الدوريات ستكون أقوى في حال استقطاب لاعبين أجانب على مستوى عال، وهذا أمر ممكن، وشخصياً، أعرف العديد من اللاعبين في أوروبا يتطلعون للعب في الخليج العربي، خصوصاً في الدوري الإماراتي.

حجم الاستثمار

وأوضح ديوب أن كرة القدم والرياضة بشكل عام تحتاج إلى المال لتنمو وتزدهر، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من الأندية الخليجية تقوم باستقطاب أفضل المدربين واللاعبين الأجانب لتحسين مستوى المنافسة والمراهنة على الألقاب، لكن الارتقاء بكرة القدم يظل دائماً مرتبطاً بحجم الاستثمارات في قطاع الناشئين.

حياة احترافية

وشدد ديوب على ضرورة تفرغ اللاعبين، بقوله: يجب أن يعيش اللاعب حياة احترافية 100 %، ويتفرغ لممارسة كرة القدم ليرتقي بمستواه ويركز على واجبه مع الفريق، ولا يشغل ذهنه بأشياء أخرى، الاحتراف ليس مجرد عقد، بل هو عقلية ومنظومة متكاملة بين الملعب والحياة الخاصة، من الصعب تعود اللاعب على مثل هذه الأشياء من البداية، لكن خطوة خطوة ومرحلة بعد مرحلة يمكن أن يتأقلم مع الحياة الجديدة ويلتزم بها، عندما كنت ألعب في الدوري السوري، تابعت الدوريات الخليجية، وحلمت باللعب في الدوري الإماراتي، لأني كنت متأكداً من قدرتي على النجاح في الكرة الخليجية التي بدأت تتطور بشكل جيد في السنوات الأخيرة.

سلغادو: 7 سنوات لا تكفي للحكم على الاحتراف

اعتبر لاعب منتخب إسبانيا وريال مدريد سابقاً ميشيل سلغادو،أن عمر الاحتراف في الكرة الخليجية قصير، وقال: أعرف الكرة الخليجية انطلاقاً من الكرة الإماراتية التي أعرفها جيداً، والتي انطلقت فيها تجربة الاحتراف منذ 7 سنوات، أعتقد أن هذه المدة غير كافية للحكم على مدى نجاح الاحتراف أو لتحقيق جميع الأهداف، ويجب الانتظار سنوات أخرى لتتمكن الكرة الخليجية من منافسة الكرة الأوروبية وأميركا الجنوبية. وأشاد سلغادو بحجم الاستثمارات التي قامت بها الإمارات في كرة القدم، خصوصاً على مستوى الأكاديميات، والتي من الممكن أن تلعب دوراً مهماً في الارتقاء باللعبة محلياً، وقال: من المهم جداً أن تتيح فرصة لعب كرة القدم للطفل في ظروف جيدة، هذا يساعده على التعلق باللعبة وإبراز مواهبه.

التتويج بالألقاب

وشدد سلغادو على أن التتويج بالألقاب واستضافة الأحداث الرياضية الكبرى، يساعد كرة القدم على الانتشار بسرعة بين شرائح المجتمع، مشيراً إلى أن احتضان قطر لكأس العالم 2022، من شأنه أن يعرف أكثر بالكرة الخليجية في العالم، ويساعدها على تطوير نفسها باستقطاب أفضل الكفاءات الفنية واللاعبين، وقال: على الدول الخليجية أن تستفيد جميعاً من هذا الحدث وتستثمره لصالحها بطرق مختلفة.

الحضور الجماهيري

وأكد سلغادو أن مستقبل الكرة الخليجية سيكون أفضل في السنوات المقبلة، لأن المنافسة في الدوريات المحلية بدأت تتحسن بفضل استقطاب مدربين ولاعبين على مستوى عال، وقال: أعتقد أن تعاقد الأندية الخليجية مع كبار اللاعبين في العالم، من شأنه أن يسهم في الارتقاء بكرة القدم، وخاصة على مستوى الزيادة في عدد الحضور الجماهيري، أرى أن الكرة الخليجية بصدد وضع أسس للمستقبل، ويجب منحها الفرصة لإثبات مكانتها وقدرتها على التطور خطوة خطوة.

غارسيا: تفاجأت بالمستوى الخليجي

أعرب الإسباني لويس غارسيا مدرب فريق بني ياس الأول لكرة القدم، عن مفاجأته بمستوى الكرة الخليجية، موضحاً أنه لم يكن يعتقد أنها بمثل هذا المستوى قبل أن ينتقل للعمل في الدوري الإماراتي بداية الموسم الجاري.

وقال غارسيا: لدينا لاعبون أكفاء وعلى مستوى عال في بني ياس، ليس في الفريق الأول فقط، بل حتى في المراحل السنية، وأعتقد أن هذا الأمر ينطبق على العديد من الأندية في الدوري الإماراتي، وهو مؤشر على أن الكرة تتطور في هذه المنطقة من العالم.

أكاديميات الكرة

وأكد غارسيا على أن مستقبل الكرة الخليجية يكمن في أكاديميات كرة القدم، داعياً إلى ضرورة تعزيز الاستثمار فيها، وتقديم المزيد من الاهتمام للاعبي المراحل السنية لتحفيزهم على تنمية قدراتهم الذهنية والفنية والبدنية في سن مبكرة، مشيراً إلى أن تعويد اللاعبين على السلوك الاحترافي يجب أن يبدأ قبل الصعود للفريق الأول، باعتبار أن اللاعب غير المنتظم في التدريب والسلوك الغذائي، وغير الملتزم بعدد ساعات النوم، لا يمكن أن يتدارك هذه السلبيات في مرحلة متقدمة من حياته الكروية، مطالباً بتطوير أساليب العمل في قطاع الناشئين وطرق استقطاب المواهب وصقلها.

العبيدلي: الاحتراف الحقيقي يبدأ بتغيير اللوائح

كشف المحامي صالح العبيدلي، صاحب أول مكتب محاماة مختص في الشؤون الرياضية في منطقة الشرق الأوسط، أن تطوير الكرة الخليجية يجب أن يمر من الداخل، من خلال تغيير اللوائح بما يتوافق مع منظومة الاحتراف والتطورات التي تشهدها كرة القدم.

وقال العبيدلي: الاحتراف الحقيقي يبدأ من داخل أروقة النادي والاتحادات المحلية، وليس من المستطيل الأخضر الذي يعتبر خاتمة لنتائج الاحتراف، وواجهة لجهود الإدارة على أرضية الملعب، وبقدر ما كانت هذه الإدارة متطورة، بقدر ما تنجح في الارتقاء بمستوى الفريق.

مد وجزر

وشدد العبيدلي على ضرورة استقطاب أفضل الخبرات والممارسات في الدوريات الكبيرة في العالم، مثل «البوندسليغا» و«الكالشيو»، ومحاولة تطبيقها في الدوريات الخليجية، مشيراً إلى أن اتحاد الإمارات لكرة القدم شهد في الفترة الأخيرة حالة مد وجزر بسبب قضية تمديد فترة تسجيل اللاعبين ساعتين، وأظهرت هذه المشكلة نقصاً حاداً في الجانب القانوني لدى الاتحاد.

تطبيق القانون

وأوضح العبيدلي أن تطبيق القانون يحتاج إلى لجان قضائية لها اختصاص وخبرة في القانون الرياضي، مشيراً إلى أن الدول الخليجية لا يوجد لديها حتى الآن سوابق قضائية، لكن اللجان القضائية تجتهد وتقضي في المنازعات حسب القوانين الرياضية.

لوائح مقتبسة

وأكد العبيدلي أن هناك العديد من الممارسات المخالفة للقانون، مثل لوائح وانتقالات اللاعبين مقتبسة من قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم، لكن لا يتم تطبيقها بالشكل المطلوب، موضحاً أنه لا وجود لأي مانع حتى تكون اللوائح والقوانين الرياضية متقاربة جداً بين الدول الخليجية.

الاحتراف يحتاج منظومة قوانين جديدة

غياب

دفع الثمن

بشأن غياب الكرة الخليجية عن نهائيات كأس العالم في الدورتين السابقتين بجنوب أفريقيا 2010 والبرازيل 2014، أوضح المدرب العربي المعروف لطفي البنزرتي، أن الكرة الخليجية دفعت ثمن الاستغناء عن أبنائها، بقوله: أسباب غياب المنتخبات الخليجية عن بطولتي كأس العالم الأخيرتين واضحة، وتتعلق أساساً بسياسة التعاقدات مع اللاعبين الأجانب، ما حرم المواهب المحلية من التألق على الميدان المحلي والخليجي، وتالياً على المسرحين الدولي والقاري.

منطق

سؤال وجيه

تساءل المدرب العربي المعروف لطفي البنزرتي عن أسباب وصول منتخب الإمارات الأول لكرة القدم إلى كأس العالم 1990 بإيطاليا، رغم أن الكرة الإماراتية كانت تعيش في إطار الهواية، فيما هي اليوم تحاول تكرار المشهد وهي قد دخلت عصر الاحتراف، داعياً إلى النظر بعمق إلى أساس المشكلة، منوهاً بأن الحل يكمن في جانب كبير منه في ضرورة تقليل عدد الأجانب في الدوريات الخليجية.

إبعاد

أبناء النادي

أكد المدرب العربي المعروف لطفي البنزرتي على أن لدى غالبية إدارات الأندية المشاركة فرقها في الدوريات الخليجية، شبه قناعة تفيد بأنه باستطاعة فرقها المنافسة على درع الدوري إذا ما نجحت في استقطاب 4 لاعبين أجانب على مستوى عال، خصوصاً في الشق الهجومي، ما شجع تلك الإدارات وطوال سنوات على تركيز جل سياستها على التعاقدات الخارجية مع اللاعبين الأجانب على حساب أبناء النادي.

 

توقع

الحصان الأسود

توقع المدرب البوسني المعروف جمال حاجي، أن يكون المنتخب القطري مفاجأة «خليجي 22»، المتواصلة حالياً في الرياض، وقال: تابعت بعض المباريات الأخيرة لمنتخب قطر، وتفاجأت لتحسن مستواه من الناحيتين البدنية والتكتيكية، وأعتقد أنه سيكون الحصان الأسود في البطولة الخليجية، خاصة أمام تراجع مستويات بعض المنتخبات الأخرى، مثل السعودية والكويت، بسبب تغيير جيل كامل من اللاعبين، ولعدم توفر الاستقرار الفني في الأجهزة الفنية.