اكد وليد نصار لاعب منتخب الكويت السابق، على انه لم يكن يتوقع المشاركة كلاعب أساسي في النسخة العاشرة لكأس الخليج العربي لكرة القدم، والتي أقيمت بالكويت عام 1990، خصوصاً في ظل تواجد كوكبة من النجوم في خط الوسط وقتها، منهم راشد بديح وعبيد الشمري وناصر الغانم ووائل سليمان، إلا أن المدرب البرازيلي فيليب سكولاري منحه الثقة، ودفع به كأساسي ضمن التشكيلة التي نجحت في التتويج باللقب، لتكون بداية انطلاقته الحقيقية كلاعب دولي.

حيث كان يحلم منذ الصغر أن يشارك في كأس الخليج تلك البطولة الغالية على قلب كل خليجي، حتى دفعته تلك الطموحات للذهاب لتشجيع الأزرق في خليجي 8 بالبحرين، وعاهد نفسه على اللعب في هذه البطولة، وبالفعل جاءت الفرصة في خليجي 10 بدعم من والده الذي طلب منه المواظبة على التدريبات، من أجل اللعب في صفوف المنتخب الأول واللعب في كأس الخليج، فالنسخة العاشرة التي أقيمت في الكويت شهدت تألق أكثر من لاعب وليس وليد نصار فقط ولكنها كانت نقطة تحول مضيئة في حياته الكروية، وقد أطلق عليه «وليدي 10»، حيث كان مفاجأة البطولة.

التكهن مرفوض

وبسؤال وليد نصار عن نسخة كأس الخليج الحالية الثانية والعشرين في العاصمة السعودية الرياض، والفريقين اللذين يرشحهما لبلوغ النهائي قال: من الصعب التكهن بالبطل وطرفي النهائي، لأن المستويات الفنية في تلك البطولة متقاربة إلى حد كبير بين المنتخبات المشاركة، ويكفي أن المنتخب اليمني الذي كانوا يعتبرونه الحلقة الأضعف من واقع مشاركاته السابقة، هو الحصان الأسود في النسخة الحالية بعد العرضين القويين أمام البحرين وقطر ونجاحه في حصد نقطتين رغم أنه كان بمقدوره الفوز، لكن الحظ لم يخدمه، وبشكل عام إذا جاز لنا أن نرشح أحدا للنهائي فلن يبعد الأمر عن ثلاثة منتخبات هي الكويت والسعودية والإمارات، أراها هي الأفضل والأبرز في البطولة، وبالتأكيد أتمنى أن يكون اللقب من نصيب الأزرق، ويعود إلى الكويت حاملاً الكأس للمرة الحادية عشرة.

حكايتي مع الإمارات

ومع النظر لمشوار نصار الرياضي مع منتخب الكويت خلال منافسات خليجي 10 نجد أن أصعب مباراة خاضها الأزرق كانت أمام المنتخب القطري والتي كان يتطلع فيها للفوز من اجل ضمان تحقيق اللقب، وأشار إلى أن أفضل مباراة له كانت أمام المنتخب الإماراتي ليس لتسجيله هدفا فيها بل لأنه ظهر فيها بمستوى مميز، ورفض نصار تعليق البعض بان خليجي 10 كانت من أسهل البطولات التي حقق لقبها منتخب الكويت، بأنها على العكس رغم عدم مشاركة السعودية وانسحاب العراق في آخر مباراتين.

حيث كان أقوى منتخب حينها المنتخب الإماراتي المتأهل إلى كأس العالم في إيطاليا، وكان سببا في خروج الأزرق من تصفيات كأس العالم، ولكن الأزرق رد على الأبيض في كأس الخليج وفاز 6-1، وحقق وقتها اللقب السابع في تاريخ مشاركته في الدورات، وكان وليد نصار صاحب الهدف السادس للكويت والأخير في خليجي 10، ليطلق عليه شيخ المعلقين خالد الحربان لقب «وليدي 10».

شريط الذكريات

ويسترجع نصار شريط الذكريات ويقول: «بدأت لعب الكرة في القادسية في مدرسة البراعم عام 1978 وتدربت لمدة 3 اشهر، ولم يتم اختياري، وبعدها بفترة عرض علي 6 من أصدقائي التدريب مع نادي الكويت، وتم اختياري بعد الاختبارات، وتدرجت مع الفريق من المراحل السنية حتى الفريق الأول».

وقال: اللعب مع نادي الكويت أمام القادسية في السابق كان له متعة كبيرة، وقال: «كنا نتحدى انفسنا أمام القادسية، والكل يريد إظهار مواهبه أمام هذا الفريق، وكنت أتعمد الذهاب الى جمهور القادسية، بعد تسجيلي هدفاً في مرمى فريقهم، خاصة أنهم رفضوني في بداية حياتي الكروية، على الرغم من عشقي للقادسية».

بحث

قال نصار: «في عصر الاحتراف، من المنطقي أن المدرب يبحث عن الأفضل له في عالم التدريب»، ويرى أن المدرب يحتاج العمل في أكثر من ناد حتى يقيم أداءه، وهذا الأمر دفعه للتواجد ضمن الكادر الفني لفريق كاظمة خلال الثلاثة مواسم الماضية، وقال إن آخر بطولة دولية شارك بها مع منتخب الكويت الأول كانت نهائيات كأس آسيا 1996 بالإمارات، واتجه بعدها الى التدريب فور اعتزاله وحصل على شهادات تدريب عدة، وعمل مدربا مساعدا لمدرب الأزرق السابق الكرواتي رادان عام 2008، قبل إسناد المهمة الى المدرب الوطني محمد ابراهيم واستمر نصار معه كمساعد، قبل أن يتم التعاقد مع الصربي غوران، وفي عام 2011 عما مع نادي اليرموك مدرباً مساعداً للمدرب الوطني أحمد عبدالحميد.

اختبأت من الخباز في حفرة لأشارك في الدورات الرمضانية

قال وليد نصار انه كان قبل انضمامه للفريق الأول، يفضل اللعب في الدورات الرمضانية بدلاً من الانخراط في التدريبات اليومية للفريق، ففي عام 86 شاركت مع ثلاثة من أصدقائي في الدورات التي تقام في احدى الساحات، وتزامن موعد المباراة مع تدريبات الفريق، وأخبرنا المشرف وقتها ناصر الخباز باننا مجهدون ولا نستطيع الحضور الى التدريب، وعلم الخباز باننا نشارك في الدورة، وعندما ذهبنا الى ملعب الدورة الرمضانية شاهدنا سيارة الخباز، فاختبأنا في احدى الحفر حتى لا يرانا، لكنه بقي متفرجا على مباريات الدورة حتى انتهاء آخر مباراة، واعتبرت اللجنة المنظمة فريقنا منسحباً، وفلسنا من التدريب والدورة.

وقال إن المشرفين في السابق كانوا يتابعون اللاعبين في كل مكان فالمشاركة في «دورة الروضان» الرمضانية منذ مطلع الثمانينيات أمر اقترن به، وانه تمكن من الحصول على لقب افضل لاعب في البطولة التي أقيمت في رمضان عام 84 على الرغم من كونه اصغر لاعب، واكمل مشاركاته فيها بشكل متقطع حتى موعد اعتزاله، بسبب الإصابات التي داهمته كثيراً، مشيرا الى أن الجماهير كانت تتابع الدورات الرمضانية بشغف لما تضمه من نجوم كبار في الكرة في حين أن الوقت الحالي لا يضم نجوما وان المشاكل تحدث كثيرا فيها بسبب ابتعاد بعض اللاعبين عن الانضباط، بعيدا عن روح التنافس الشريف.

العمل بالتدريب

وقال وليد نصار إنه بعدما قرر ترك الكرة بسبب الإصابات التي طاردته نتيجة المشاركة في الدورات الرمضانية، لم يسوِّ مباراة اعتزال كما كانت «الموضة» زمان، حيث كانت الهيئة العامة للشباب والرياضة واتحاد الكرة توافق على طلب كل لاعب يريد إقامة مهرجان اعتزال، في ظل غياب الأسس والمعايير المطلوبة لهذا الغرض، وكشف أن ميوله كانت تتجه للانخراط في سلك التحكيم، إلا أن قيادته للكويت فور اعتزاله أرجأت فكرة التحكيم، واتجه إلى التدريب، ورغم انه انتظم في عدد من الدورات الخاصة بالتدريب، إلا انه حرص على أن يحصل على دورة للتحكيم، حتى يكون ملماً بجميع جوانب اللعبة، وشارك في العديد من المحاضرات التي كانت تقيمها لجنة الحكام في اتحاد الكرة الكويتي.

وأشار وليد نصار الى انه عمل مدرباً في نادي الكويت في قطاع الناشئين لمدة 5 سنوات قبل أن ينتقل الى تدريب كاظمة، معتبرا انه ليس من الضرورة أن يبقى المدرب في ناد واحد خصوصاً ان المصلحة واحدة وهي خدمة ومحاولة الارتقاء بالرياضة ليعود بالفائدة على المنتخبات الوطنية

إفطار

عشق المجبوس والهريس

أشار وليد نصار لاعب المنتخب الكويتي السابق والمدرب المساعد الحالي لفريق كاظمة، إلى انه يشعر بالحزن دائماً عندما تتزامن فترة المعسكرات الخارجية مع شهر رمضان لأنه يفضل التواجد مع الأسرة ولا يستغني عن أكل «مجبوس الدجاج مع التشريبة والهريس على مائدة الإفطار»، ويعتبر أن ليالي رمضان في السابق كانت أجمل ولا يمكن نسيانها لاسيما أنها حدثت في زمن أجمل.

دعابة

كميل خارج الغرفة

كشف وليد نصار أنه في ليلة مباراتهم مع العراق في البطولة الخليجية، أخرج زميله في الغرفة وقتها فهد كميل وأغلق عليه الباب لأنه كان يحب السهر ولا يدعه ينام، ليفاجأ صباحا بأن كميل كان نائماً أمام الباب ورآه مشرف المنتخب حسين عاشور الذي تفهم أن الموضوع كله كان دعابة لا أكثر.

نبذة

من شابه أباه

ولد وليد نصار، لاعب نادي الكويت والمدرب المساعد الحالي للفريق الأول بنادي كاظمة في عائلة رياضية كونه نجل لاعب نادي القادسية السابق كريم نصار، حيث لعب لنادي الكويت وتألق على المستوى المحلي والدولي وله هدف من اروع الأهداف على مرمى منتخب بلغاريا بالكويت ضمن استعدادات المنتخب البلغاري لكأس العالم، وعمل ضمن الجهاز الفني للمنتخب الأول في منصب مساعد مدرب منتخب الكويت لكرة القدم عام 2008، الشيء الوحيد الذي اكتسبته من الكرة هو حب الناس والجماهير، ويدين لكأس الخليج العاشرة فمنحته الشهرة، ورفعت رصيده من حب الناس ولذلك فضل عدم اقامة مباراة لاعتزاله حتى لا تهتز صورته أمام الجماهير، خصوصاً أن الجو في الوقت الذي قرر فيه الاعتزال كان غير صحي على حد قوله.