أهدر منتخبنا الوطني فرصة تحقيق الفوز الأول في خليجي 22 بعد التعادل مع الكويت بهدفين لكل منهما في أفضل مباريات البطولة في اللقاء الذي جرت أحداثه أمس على ستاد الأمير فيصل بن فهد بالرياض ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية بخليجي 22.
وفشل منتخبنا الذي وصل إلى المباراة رقم مائة في تاريخ مشاركاته في بطولات الخليج في الحفاظ على تقدمه بهدفين في الشوط الأول، ليعادل الأزرق الكويتي النتيجة في دقيقتين، ويضيع الأبيض فرصة تصدر المجموعة بعد أن وصل للنقطة الثانية، في حين رفع المنتخب الكويتي رصيده إلى 4 نقاط. ولا تزال الفرصة قائمة من أجل التأهل إلى الدور الثاني في البطولة.
قدم المنتخبان واحدة من أفضل مباريات البطولة، وجاء الأداء قوياً ومتكافئاً واتسم بالسرعة والندية خاصة في الشوط الأول الذي شهد أهداف المباراة الأربعة، بعكس الشوط الثاني الذي انخفض فيه رتم المباراة وسط تراجع الأداء الهجومي من الجانبين.
تقدم منتخبنا بهدفين الأول عن طريق علي مبخوت في الدقيقتين 17 و35، وعادل المنتخب الكويتي النتيجة في دقيقتين فقط عن طريق يوسف ناصر 37 وبدر المطوع 39.
وبرغم التعادل إلا أن منتخبنا ظهر في حالة أفضل كثيراً من المباراة الأولى أمام عمان.
استحواذ
جاء الشوط الأول قوياً ومثيراً منذ الدقيقة الأولى وشهد 4 أهداف بعد سعي كلا المنتخبين إلى الهجوم منذ البداية، وبرغم الاستحواذ الكويتي في الدقائق الخمس الأولى، إلا أن منتخبنا دخل أجواء المباراة سريعاً، واستعاد توازنه وشكل خطورة واضحة على مرمى نواف الخالدي.
وتبادل المنتخبان الهجمات على مدار الشوط الذي تميز خلاله الأداء بالسرعة، وبدت الرغبة على اللاعبين في تقديم أداء قوي في ظل السعي نحو تحقيق الفوز والثلاث نقاط، واعتمد منتخبنا على الهجمات المرتدة السريعة مستغلاً الحالة الفنية الرائعة لنجم منتخبنا عمر عبد الرحمن الذي نجح في صنع أكثر من فرصة خطيرة للتسجيل، وركز مهدي علي اللعب على الاختراق من العمق بفضل التمريرات السحرية للموهوب «عموري» للمهاجمين أحمد خليل وعلي مبخوت.
في المقابل بدا المنتخب الكويتي منافساً عنيداً في ظل ارتفاع الحالة الفنية للاعبيه، وبرغم خطورة الأبيض إلا أن لاعبي الأزرق استطاعوا تشكيل خطورة على مرمى علي خصيف خاصة في الدقائق العشر الأخيرة من عمر الشوط الأول.
فرص
وشهد الشوط الذي يعد واحداً من أفضل الأشواط في البطولة حتى الآن العديد من الفرص الضائعة من كلا الجانبين، إذ جاءت أولى المحاولات الحقيقية عن طريق علي مبخوت الذي أهدر هدفاً محققاً بعدما تلقى تمريرة بينية جميلة من عمر عبد الرحمن، ولكنه فشل في إيداعها الشباك لتضيع فرصة التقدم على منتخبنا، وردت العارضة رأسية إسماعيل الحمادي القوية من الركنية التي أرسلها عمر عبد الرحمن.
ووضح أن لاعبي منتخبنا في قمة تركيزهم الذهني والبدني، واستعادوا مستواهم القوي، وبدا أن الجميع في أفضل حالاته، واستغل الهجمات المرتدة السريعة في الوصول إلى مرمى الكويت بسهولة، ونجح علي مبخوت مهاجم منتخبنا في ترجمة الخطورة الإماراتية في الدقيقة 17 وسجل الهدف الأول من هجمة سريعة قادها المتألق عمر عبد الرحمن الذي مررها على طبق من ذهب إلى مبخوت الذي استغل مهارته وراوغ المدافع الكويتي مساعد ندا ووضعها باقتدار في الشباك من فوق الحارس نواف الخالدي.
تعادل
وفي الدقيقة 35 تضل رأسية قوية من المدافع مهند العنزي طريقها إلى المرمى الكويتي.
وتمكن علي مبخوت مهاجم منتخبنا المتألق من إحراز الهدف الثاني له وللأبيض في الدقيقة 35 من هجمة منظمة رائعة بعدما تناقل لاعبونا الكرة على حدود المنطقة وسط عجز من لاعبي الكويت عن استخلاص الكرة، ومرر عموري إلى عامر عبد الرحمن الذي مررها بدوره إلى مبخوت سددها مباشرة قوية سكنت الزاوية اليسرى للحارس نواف الخالدي.
وارتفعت وتيرة اللقاء وزادت الإثارة بعد أن نجح يوسف ناصر مهاجم الكويت في تقليص النتيجة بعدها بدقيقتين عندما أحرز الهدف الأول برأسية من العكسية التي أرسلها بدر المطوع جهة اليمين، ارتقى لها ناصر عالياً ووضعها في الشباك في الدقيقة 37.
تراجع
وساهم الهدف في عودة الثقة إلى المنافس، وضغطوا بقوة على دفاع منتخبنا الذي تراجع للخلف، ولم تمض سوى دقيقتين إلا ونجح بدر المطوع أفضل لاعبي الأزرق في إدراك هدف التعادل في الدقيقة 39 بقذيقة صاروخية من خارج المنطقة فشل علي خصيف في التصدى لها لتسكن الشباك، وأشهر الحكم البحريني جميل جمعة البطاقة الصفراء الأولى في المباراة لطلال العنزي بسبب تدخله القوي مع علي مبخوت في الدقيقة 42.
بدأ الشوط الثاني بنفس السرعة التي ميزت الشوط الأول، وأجرى مهدي علي تغييرين دفعة واحدة وأشرك ماجد حسن ومحمد عبد الرحمن بدلاً من عامر عبد الرحمن وإسماعيل الحمادي، وتغاضى الحكم عن احتساب ركلة جزاء لمصلحة منتخبنا بعد أن اصطدمت عرضية عبد العزيز هيكل من جهة اليمين بيد مساعد ندا إلا أن الحكم اشار باستمرار اللعب.
فاعلية
هدأ الأداء بعض الشيء بعد مرور نحو 20 دقيقة على الشوط الثاني، وسط تراجع الأداء الهجومي من المنتخبين، وافتقدت الهجمات للفاعلية المطلوبة. في المقابل دفع فييرا باللاعب طلال العامر ووليد جمعة بدلاً من طلال نايف وعبد العزيز المشعان، كما دفع مهدي علي بآخر أوراقه الهجومية وأدخل يوسف سعيد مكان علي مبخوت الذي قل أداؤه الهجومي، وسدد محمد عبد الرحمن بيسراه من خارج المنطقة ولكنها ضعيفة أمسكها الحارس نواف الخالدي بثبات.
حاول منتخبنا في الدقائق العشر الأخيرة خطف هدف الفوز، إلا أن الدفاع الكويتي أفسد كل هجمات الأبيض، ونال وليد عباس إنذاراً لارتكاب خطأ مع بدر المطوع، وسدد خميس إسماعيل كرة من مسافة بعيدة في الدقيقة الأخيرة ولكنها اصطدمت بمدافع الكويت وخرجت لركنية، ولم تسفر المحاولات عن شيء إلى أن أطلق الحكم صافرة النهاية بتعادل المنتخبين.
تشكيلة الفريقين
أجرى مهدي علي تعديلاً على تشكيلة الأبيض التي بدأت المباراة عندما دفع باللاعب وليد عباس في مركز الظهير الأيسر بدلاً من عبد العزيز صنقور، وباستثناء ذلك دفع بنفس العناصر التي خاضت مباراة عمان بوجود علي خصيف في حراسة المرمى وفي الدفاع محمد أحمد ومهند العنزي وعبد العزيز هيكل، وفي الوسط عامر عبد الرحمن وخميس إسماعيل وعمر عبد الرحمن وإسماعيل الحمادي، وفي الهجوم أحمد خليل وعلي مبخوت.
كما أجرى فييرا مدرب الكويت تغييرات في تشكيلة البداية ودفع بعبد العزيز المشعان في الوسط بدلاً من طلال العامر الذي اشتكى من الإصابة، بالإضافة إلى خالد إبراهيم في خط الدفاع بدلاً من حسين فاضل الذي لن يستطيع إكمال البطولة بسبب الإصابة.
تاريخ
الأبيض يصل إلى المباراة 100
حقق منتخب الإمارات رقماً جديداً في تاريخ مشاركاته في بطولات الخليج، بعد أن وصل إلى المباراة الـ 100، بخوضه مباراة الكويت أمس.ويحل منتخبنا ثالثاً في قائمة المنتخبات الأكثر خوضاً للمباريات بعد الكويت (106)، وقطر (102)، وتعود أول مباراة للأبيض إلى 17 مارس 1972، عندما فاز على قطر بهدف اللاعب سهيل سالم، وخلال الـ100 مواجهة التي خاضها، فاز في 37، وتعادل في 25، وخسر 38، وسجل لاعبوه 106 أهداف، فيما استقبلت شباكه 133 هدفاً.
علاقة
الشرطة تفصل بين الجمهورين
حرص رجال الشرطة السعودية على الفصل بين جمهور المنتخبين الإماراتي والكويتي في مدرج الدرجة الثانية، أمام المقصورة الرئيسة، حيث اصطف عدد من رجال الأمن على درج المقصورة، ليفصل بين جمهور المنتخبين، تحسباً لأية مشاحنات نتيجة حماس كل طرف لفريقه، ولكن انتهت المباراة على خير، وخرج الجمهوران «حبايب»، وانعكست العلاقات القوية بين البلدين على سلوكيات الجماهير في المدرجات وخارجه.
جماهير
أعلام الإمارات ترفرف في المدرجات
رفرفت أعلام الإمارات في مدرجات استاد الأمير فيصل بن فهد بالعاصمة الرياض، حيث شهدت المدرجات حضور نحو أربعة آلاف من جماهير منتخبنا الوطني الإماراتي الذين حضروا إلى الرياض، على متن 4 طائرات خاصة قادمة من دبي، إضافة إلى من حضر المباراة بشكل فردي، من أجل تشجيع اللاعبين وزيادة حماسهم، خلال لقاء الكويت، وقاد خالد حرية جماهير الأبيض من المدرجات، وردد هو وأعضاء رابطة المشجعين العديد من العبارات الحماسية والأغاني الفلكلورية.
تناغم
عزف السلام الوطني قبل المباراة
عزفت الموسيقى العسكرية السلام الوطني للدولة قبل انطلاقة مباراة منتخبنا أمام الكويت، وردد اللاعبون والجماهير كلمات النشيد الوطني بأداء جماعي وتناغم مميز وحماس شديد، ما ألهب مشاعر كل الجماهير بملعب المباراة، كما تم أيضاً عزف السلام الوطني لدولة الكويت.
يذكر أن طاقم التحكيم الذي أدار مباراة منتخبنا الوطني لكرة القدم أمام نظيره الكويتي، تشكّل من الطاقم الدولي البحريني المكوّن من جميل جمعة ونواف شاهين ومحمد جعفر.


