بات الجمهور اليمني فاكهة بطولة كأس الخليج الثانية والعشرين لكرة القدم في الرياض، بعد أن واصل حضوره القوي خلف منتخب بلاده في المباراة الثانية على التوالي، عندما واجه المنتخب القطري أول من أمس، وكان له دور كبير في بث الحماس والروح القتالية في نفوس لاعبي المنتخب اليمني، مما قادهم للتعادل وتحقيق النقطة الثانية وهي المرة الأولى في تاريخ المنتخب التي يسجل فيها نقطتين في الدور الأول من البطولة، وحافظ على حظوظه في التأهل للدور الثاني، ليمثل مفاجأة خليجي 22 الحالية.
وبالحضور الجماهيري المكثف من اليمنيين أصبح وضع الجمهور السعودي في غاية الحرج بعد أن فاجأ الجميع بغيابه المتواصل عن الدورة، إذ جاء اليوم الأول من البطولة بمثابة المفاجأة للجميع لغياب الجمهور السعودي عن التواجد في استاد الملك فهد الدولي، وتواصل هذا الغياب في المباراة الثانية للأخضر أمام منتخب البحرين.
لوحة رائعة
وشكل الجمهور اليمني لوحة رائعة في مباراة اليمن وقطر التي شهدت حضور نحو 35 ألف متفرج ساندوا اللاعبين، وتفاعلوا بقوة مع المباراة حاملين أعلام منتخب بلادهم، وظلوا يهتفون طوال المباراة من بدايتها وحتى نهايتها.
وأعرب مشجعون يمنيون عن سعادتهم بالأداء الذي ظهر عليه منتخب اليمن في البطولة حتى الآن رغم التعادل مع البحرين وقطر، مؤكدين أنهم سعداء بالوقوف خلف اللاعبين ومساندتهم في المدرجات، لاسيما وأن كأس الخليج عرس كروي مهم، وفرصة لدعم المنتخب في مسيرته في البطولة.
وقال أحمد عبد الودود، مشجع يمني حضر لمساندة المنتخب: «نحن سعداء للغاية برؤية منتخبنا يلعب في المملكة العربية السعودية، وكنا نتمنى أن نتواجد في اليمن عندما كانت البطولة هناك عام 2010 ولكن الظروف لم تساعدنا، ولكن الآن سنحت لنا الفرصة للذهاب للملعب وتشجيع المنتخب في مهمته الوطنية، وأعتقد أن الجماهير اليمنية أثبتت حضورها بقوة في خليجي 22، وسنواصل الحضور والمجيء للملعب في المباراة الثالثة بين اليمن والسعودية، والتي ستكون مباراة في غاية القوة، ونتمنى أن يحقق منتخبنا المفاجأة ويصعد للدور الثاني رغم صعوبة المباراة».
بينما أشار محمد المقطري إلى أنه حرص على التوجه إلى استاد الملك فهد الدولي قبل المباراة بوقت كبير من أجل حجز مكان له، في ظل الرغبة من عدد كبير من اليمنيين المقيمين بالمملكة في حضور المباراة، وبالفعل تواجد الجمهور بكثافة لدعم المنتخب في البطولة، وأعتقد أن اللاعبين عندما رأوا هذه الجماهير الغفيرة لعبوا بروح قتالية أكبر، وظهروا بمستوى جيد، ونحن راضون عن الأداء الذي قدمه اللاعبون.
أما لاعبو المنتخب اليمني فقد بدت السعادة على وجوههم بسبب هذه المؤازرة الجماهيرية، وأكدوا أنها كانت سبباً قوياً في النتائج الإيجابية التي حققها المنتخب في البطولة حتى الآن، وأشاروا إلى أنهم لم يشعروا بالغربة خلال البطولة نتيجة هذا الدعم الكبير.
انتقادات
تعرض الجمهور السعودي لانتقادات كثيرة في ظل غيابه عن مدرجات خليجي 22 وبالأخص في مباريات الأخضر، وباتت أجواء الدورة تتركز على هذه الجزئية، وأن الجمهور اليمني أحرج نظيره السعودي، وربما أنقذ البطولة جماهيرياً، وإن كانت معدلات الحضور أقل بكثير من البطولتين الأخيرتين في البحرين واليمن.
