فجر «خليجي22» أزمة بين بين الاتحاد السعودي لكرة القدم والرئاسة العامة لرعاية الشباب والرياضة بالمملكة العربية السعودية، بسبب تكليف الأخيرة فريق عمل تنفيذي من خارج الاتحاد للإشراف على تنظيم بطولة كأس الخليج في نسختها 22 بالرياض، ما اعتبره البعض أنه عبارة عن سحب ثقة من الاتحاد، الذي طالب عدد من أعضائه ضرورة أن تتشكل اللجنة المشرفة على البطولة من الاتحاد نفسه وليس من أي جهة أخرى.

وفشلت كل محاولات التهدئة لتطويق الأزمة بين الطرفين حتى أصبحت حديث الشارع الرياضي السعودي، ورفض رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم التعليق حول القضية واكتفى بالتصريح لـ«البيان الرياضي» :«إنها مسألة داخلية سنقوم بحلها فيما بيننا ولا داعي لتضخيم الأمور».

من جهة اخرى نشرت صحيفة الوطن السعودية تصريحا للأمير عبد الله بن مساعد الرئيس العام لرعاية الشباب أكد فيه وجود إشكاليات بين الاتحاد السعودي لكرة القدم وبعض أعضاء الجمعية العمومية ما أدى إلى تدخله بشكل مباشر بصفته رئيسا للجنة الأولمبية السعودية وبطلب من الطرفين، مشيرا إلى أنه استعان بخبير أجنبي لوضع نظام يوضح العلاقة بين الاتحاد والجمعية العمومية، مؤكداً العلاقة المتميزة، التي تربطه برئيس الاتحاد السعودي أحمد عيد وأن الاشكاليات تعود للطريقة، التي تم بها تشكيل الاتحاد، وليس لافتقاده الكفاءات، موضحا أن أي رئيس للاتحاد سيواجه الإشكاليات، التي يواجهها أحمد عيد حاليا ولن يحقق النجاح لأنه لم يختر أعضاء مجلس الإدارة، الذين يعملون معه.

وقال الأمير عبد الله بن مساعد: وضع اتحاد الكرة الحالي صعب، بسبب الظروف التي تشكل فيها، حيث تم انتخاب رئيس وأعضاء الاتحاد، وبالتالي لم يكن الرئيس والأعضاء في قائمة واحدة، هنا تبرز المشاكل داخل الاتحاد، لو ان أي شخص آخر غير أحمد عيد في ظل هذه الظروف لن ينجح بسبب كثرة الأعضاء، كما انه لم يختر هؤلاء الأعضاء.

وبدا الرئيس العام متفاجئا من حجم الديون المتراكمة على الاتحاد والتي كشفتها موازنة العام المقبل مستغربا من التأخر في إعداد الميزانية لأكثر من 4 أشهر وقال: «لست راضياً عن المحاسب، الذي أعد الميزانية ولو كانت هذه الميزانية لشركتي الخاصة لفنّشته».

ديون

وأضاف: ديون الاتحاد بلغت 141 مليون ريال، منها 90 مليون ريال سلفة من وزارة المالية لسداد عقد ريكارد، ونحن نعمل على أن تكون دعما للاتحاد وليست سلفة عليه، وهناك 51 مليونا مستحقة وعلى الاتحاد سدادها، وربما يغطي الإيراد الذي ستحققه «خليجي 22» تلك الديون، وهو ما سيمكن الاتحاد من الانطلاق بشكل أحسن، موضحا أن الرئاسة تمنح الاتحاد مبلغا معينا وأنه لم يتأكد بعد من أوجه صرفه لأن الميزانية التي قدمت له ليست معدة بشكل لائق.

صاحب القرار

وعن رأيه في ما قدمه المنتخب في «خليجي 22»، قال: وضحت وجهة نظري للاتحاد وعيد سابقا، ولم تكن وجهة نظر فنية فقط، بل كذلك متعلقة بالكلفة المالية للوبيز كمدرب، لكن الاتحاد يبقى صاحب القرار، والوقت الآن ليس مناسبا للانتقاد، وسيكون هناك تقييم شامل للمنتخب عقب الدورة، ونحن كرئاسة لا نتدخل في عمل الاتحاد الذي يبقى المسؤول أولا وأخيرا عن بقاء أو رحيل المدرب.

وعن التعديلات التي طالت بعض رؤساء لجان الدورة، قال: رئيس اللجنة العليا للدورة هو الرئيس العام لرعاية الشباب، ومدير الدورة أحمد الخميس قدم عملا جيدا، وقبل الدورة بأسبوعين أشعر بالقلق حتى لو كان العمل جيدا، لذا أحببت أن أطمئن أكثر على العمل المقدم، دون أن يكون هناك نقصان فيما سبق، ومن هنا جاء اختيار رجاء الله السلمي للإعلامية وعادل البطي للتنفيذية.

تهدئة

قلل محمد النويصر نائب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم من شدة الخلاف بين الرئاسة العامة لرعاية الشباب والاتحاد السعودي لكرة القدم فيما يتعلق بتنظيم بطولة «خليجي22»، وقال: من الطبيعي أن يخضع تنظيم أي بطولة لإشراف الرئاسة العامة لرعاية الشباب والرياضة في مختلف دول الخليج لأن هذه البطولة ليست خاضعة للاتحاد الآسيوي أو الدولي، التنسيق بين الرئاسة والاتحاد كان على النحو الأمثل لكن وسائل الإعلام تسعى لإثارة مشكلة غير موجودة نتيجة عدم معرفتها باللوائح.