لقي مقترح الأمير خالد الفيصل وزير التربية والتعليم بالمملكة العربية السعودية أول من أمس، بتنظيم دورة ألعاب أولمبية خليجية تتضمن جوانب ثقافية وفنية وفعاليات شبابية، بما يشبه مهرجانا شاملاً لأبناء دول الخليج، استحساناً من الوفود المشاركة في دورة كأس الخليج 22 لكرة القدم المقامة بالعاصمة السعودية الرياض حتى 26 نوفمبر الجاري، وليكون المقترح الجديد من صاحب فكرة دورات كأس الخليج الحالية لكرة القدم، التطور المستمر المطلوب للأنشطة الرياضية الخليجية.

بدأ حلم تنظيم دورة ألعاب أولمبية خليجية من كأس الخليج 17 لكرة لقدم، والتي جرت في ضيافة قطر عام 2004، من خلال تنظيم بطولات للألعاب الجماعية تشمل كرة السلة والطائرة واليد، ونفذت الفكرة في الدورتين التاليتين 2007 و2009 في خليجي 18 و19 في الإمارات وسلطنة عمان، إلا أن الفكرة فشلت نتيجة عزوف الجماهير عن تلك الألعاب، وتركيزها أكثر على كرة القدم، ليتم إلغاء فكرة الألعاب المصاحبة بداية من نسخة خليجي 20 التي جرت في اليمن عام 2011.

مقترح رائع

اعتبر مسؤولو كرة القدم والرياضة الخليجية الموجودون حالياً في المملكة، أن المقترح رائع وسيكون إضافة طيبة للأنشطة الرياضية والاجتماعية والشبابية لدول الخليج العربي، مشيرين إلى أن هناك بالفعل دورة ألعاب أولمبية خليجية قائمة تم اعتمادها في اجتماع رؤساء وممثلي اللجان الأولمبية الخليجية رقم 66 في الكويت، وأقيمت النسخة الأولى من الدورة في العاصمة البحرينية المنامة خلال الفترة من 11 حتى 22 أكتوبر عام 2011، وتضمنت ألعاب كرة القدم والسلة واليد والطائرة والسباحة وألعاب القوى والدراجات وسباق القدرة والتحمل والبولينغ، وستكون الدورة الثانية في السعودية العام المقبل.

أنشطة أخرى

يحمل مقترح الأمير خالد الفيصل، جوانب أخرى من الأنشطة التي تحقق أهداف الوحدة الخليجية المنشودة، وكشف بنفسه عن مقترحه الجديد خلال حفل الغداء الذي أقامه الأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض بقصر الحاكم أول من أمس، تكريماً لرؤساء الوفود المشاركة في خليجي 22، وقال في كلمة ألقاها خلال هذا الحفل: «عندما طرحت فكرة كأس الخليج لكرة القدم، كنت شاباً، وإني أطرح في نفس المدينة فكرة الأولمبياد الخليجية، ولعل الوقت مناسب والمدينة مناسبة وأمير المدينة، مناسب بأن تنطلق هذه الفكرة من هذا المكان، فتكون اللقاءات القادمة لا تقتصر على كرة القدم بل تشمل جميع الألعاب بالإضافة إلى مسابقات ثقافية وفنية وعلمية للشباب الخليجي، وأرجو أن لا يتكاسل أحد وينزل إلى مستوى التشكيك لأن أبناء الخليج أهل لأن يفعلوا ذلك، والشاب الخليجي عندما يعمل على مشروع يجب أن لا يفكر بإلغائه، ولكن بتطويره».

عيسى بن راشد: فكرة الأولمبياد الخليجية قديمة

 

 

عبر الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة النائب الثاني لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، الرئيس الفخري للجنة الأولمبية البحرينية، عن سعادته بطرح فكرة إقامة أولمبياد خليجي يشمل كل الألعاب إلى جانب كرة القدم لافتا إلى أن فكرة إقامة الأولمبياد الخليجية فكرة قديمة مميزة وكان يفترض أن تقام أول بطولة في السعودية، ولكنها اصطدمت في ذلك الوقت بعامل الزمن الذي كان حائلا دون إقامة الدورة.

موضحا أن توقيت إقامتها في ذلك الحين كان العقبة التي حالت دون انطلاقتها بسبب انشغال الاتحادات الخليجية بروزنامة المنافسات المحلية، وكان كلما تم تحديد موعد لإقامة البطولة اعترض أحد أعضاء الاتحادات الخليجية، غير أن الفكرة في حد ذاتها تمت دراستها من قبل وزراء الشباب في الخليج ورؤساء اللجان الأولمبية من كافة جوانبها وتأهب الجميع لانطلاقتها لكن الأمور لم تمض على النحو المأمول بسبب عدم إيجاد وقت مناسب.

وأشار إلى أن البطولة الخليجية الأولى التي استضافتها البحرين قبل ثلاث سنوات تقريبا صاحبتها ألعاب أشبه بالأولمبياد وكانت ناجحة إلى حد كبير، ولكن لم تقم في العام التالي، ربما بسبب أنها لم تدعم ظروف الاتحادات الخليجية.

إفادة

وقال: من المؤكد أن إقامة ألعاب أولمبية خليجية ستضيف الكثير من الفوائد للرياضة الخليجية، لكن تبقى المشكلة في العوائق التي تواجهها وربما تحول دون قيامها بسبب روزنامة الاتحادات الوطنية في المنطقة، بما في ذلك الاستحقاقات والبطولات المحلية المختلفة.

وقال الشيخ عيسى إنه إذا كان لابد من إقامة الأولمبياد الخليجي فيجب أن يكون ذلك بعد دراسة عميقة لمختلف الجوانب التي يمكن أن تسهم في نجاحها واستمراريتها، حتى تحقق الهدف المنشود الذي من أجله أقيمت، وهذا بالطبع يتطلب مضاعفة الجهود والتعاون والعمل بقلب رجل واحد لإنزال الفكرة إلى أرض الواقع.

الأكحلي: فكرة للارتقاء بالرياضة الخليجية

 

 

 

أوضح رأفت علي الأكحلي وزير الرياضة والشباب في اليمن أن فكرة الأمير خالد الفيصل وزير التربية والتعليم السعودي بتأسيس أولمبياد خليجي هي فكرة جيدة للارتقاء بالحركة الرياضية وتوطيد العلاقات بين شباب المنطقة.

وقال: الأولمبياد الخليجي من شأنه ان يفتح آفاقاً جديدة للرياضيين الخليجيين لابراز مواهبهم والاحتكاك مع بعضهم البعض لاكتساب المزيد من الخبرة.

وعبر الأكحلي عن دعمه لهذه الفكرة ومساندتها، مشيرا إلى أن الشباب في المنطقة الخليجية يحتاج إلى أكبر عدد من التظاهرات الرياضية لتطوير قدراتهم والاستعداد من خلالها للاستحقاقات الكبرى مثل الألعاب الأولمبية وغيرها.

وأكد الأكحلي أن نجاح الفكرة مرتبط بالاستراتيجية، التي سيتم اعتمادها في التطبيق، وقال: يجب أن يكون العمل التدريجي ومنح الفكرة الوقت الكافي لإثبات نفسها على النجاح والاستمرار ولا نذهب سريعا للإلغاء.

نجاح

وأضاف: من كان يعتقد ان تحقق بطولة كأس الخليج هذا القدر من النجاح، أعتقد أن فكرة تأسيسها وجدت معارضة من البعض وتأييدا من البعض الآخر، ونرى الآن حجم النجاحات، التي حققتها على مدار 44 عاما حتى أصبحت البطولة الأهم بالنسبة للخليجيين وأصبحنا ننتظر موعدها بفارغ الصبر للتنافس والتلاقي بين الشباب الخليجي.

جهود

وصرح الأكحلي أن فكرة الأولمبياد الخليجي تحتاج إلى تضافر الجهود لتطبيقها على أرض الواقع، وقال إنه لا يمكن لطرف واحد أن يصنع نجاحها بل كل الدول الخليجية يجب أن تدعم الفكرة وتساندها لأنها ستكون فرصة ثمينة للشباب الخليجي للتعبير عن وجوده الرياضي.

عجاج: نجاح الفكرة يحتاج إلى آليات عديدة

 

 

أكد هشام عطا عجاج رئيس الاتحاد العراقي سابقا أن الفكرة، التي طرحها الأمير خالد الفيصل وزير التربية والتعليم السعودي حول تحويل بطولة كأس الخليج لكرة القدم إلى أولمبياد خليجي يشمل كل الألعاب الرياضية بالإضافة إلى مسابقات ثقافية وفنية، أنها فكرة ذكية لتطوير الحركة الرياضية والثقافية في المنطقة لكنها صعبة الانجاز لأنها تحتاج إلى امكانيات كبيرة وستثقل الاجندة الرياضية للاتحادات المحلية، التي تواجه صعوبات مالية وكثافة المشاركات الخارجية.

وأوضح عجاج أنه من الصعب اختيار توقيت مناسب لإقامة الأولمبياد الخليجي بحكم وجود فعاليات رياضية كثيرة على المستوى المحلي والعربي والقاري والدولي، وقال: لدينا الآن الدورة العربية وهي شاملة لمختلف الالعاب، وهناك الأولمبياد الآسيوي ودورة الألعاب الأولمبية الصيفية والشتوية وبطولات العالم.

وأضاف: من الممكن أن تتضارب مواعيد الأولمبياد الخليجي مع بقية الدورات الأخرى، لكن في حال توفر الامكانيات واختيار توقيت مناسب ورياضات محددة قد تنجح الفكرة.

فكرة

وصرح عجاج أن الاقتصار على لعبتين أو ثلاث بالإضافة إلى كرة القدم قد يسهل عملية التنظيم والتنسيق لكن اعتماد جميع الألعاب الرياضية في وقت واحد يعتبر مجازفة والنجاح غير مضمون فيها.

وقال: طرحت فكرة مشابهة في السابق حيث أقيمت بعض البطولات لبعض الألعاب على هامش كأس الخليج لكرة القدم لكنها لم تنجح وتم حجبها، وأعتقد أن إعادتها إلى الواجهة يحتاج إلى دراسة معمقة حول الأهداف والآليات، التي من الممكن وضعها لانجاح المشروع.

وختم عجاج قائلا: فكرة الأولمبياد الخليجي جيدة وستسهم في الارتقاء بالحركة الرياضية في المنطقة وفي حال تم الاتفاق حولها يجب وضع أسس صحيحة لتوفير الظروف لها للاستمرار ووضع برامج وخطط طويلة لها.

قبول

السركال: المقترح يذكرنا بأيام «سوق عكاظ» الجميلة

أبدى يوسف السركال رئيس الاتحاد الإماراتي لكرة القدم، ترحيباً بمقترح الأمير خالد الفيصل، وقال: «أتمنى أن يرى هذا المقترح النور قريباً، وأن نبدأ من الآن في اتخاذ الإجراءات التنفيذية الخاصة بتطبيق المقترح على أرض الواقع، ونحرص على دعم هذه الإجراءات بشكل قوي، ليحقق المقترح النجاح المنشود، وتكون لدينا أولمبياد بنفس نجاح دورات كأس الخليج التي ظهرت إلى النور عام 1970».

أضاف السركال: «الأمير خالد الفيصل عودنا على تلك المقترحات التي يحرص من خلالها على وحدة أبناء الخليج وتنامي العلاقات الأخوية بين شباب دول مجلس التعاون، ونحن نؤيد تلك الفكرة، إذ إن إضافة أنشطة ثقافية وفنية وعلمية، إلى جانب الأنشطة الرياضية، سوف يجعل الدورة الأولمبية الخليجية التي ظهرت للنور عام 2011، أكثر جذباً للشباب، وأكثر نجاحاً مما يتحقق الآن، وسوف تذكرنا تلك الدورات بسوق عكاظ الذي كان يقام قديماً، وتتنافس من خلال القبائل العربية، في مختلف فنون الشعر والأدب

رأي

الدوسري: الفكرة تحتاج جهوداً جبارة للتنفيذ

قال عبد المحسن الدوسري الأمين العام المساعد للهيئة العامة للشباب والرياضة، إن الأمير خالد الفيصل عودنا على مثل تلك المقترحات الجميلة والرائعة، ومنها كأس الخليج لكرة القدم، والتي نعيش أجواءها حالياً في العاصمة السعودية الرياض، ومقترح تنظيم دورة ألعاب أولمبية خليجية تكون مهرجاناً اجتماعياً شبابياً ثقافياً وفنياً، سوف يزيد من عمق العلاقات بين أبناء دول التعاون الخليجي.

وأضاف الدوسري: «تقام بالفعل دورة ألعاب أولمبية خليجية، وجرت النسخة الأولى في البحرين، والثانية ستكون في السعودية، ولكن مقترح الأمير خالد، يزيد ويوسع من فعاليات تلك الدورة لتشمل جوانب أخرى، تزيد من تعمق وارتباط أبناء الخليج بأوطانهم الموحدة، وتلك الفكرة الرائعة، تحتاج بالتالي إلى جهود جبارة ومنظمة، ليتم التنسيق الكامل بين كافة الجهات التي ستكون مسؤولة عن تنظيم مثل تلك الدورات، مثل وزارات الثقافة والجهات الفنية والهيئات الشبابية بدول مجلس التعاون الخليجي.

إشادة

حسين سعيد: الألعاب الأولمبية تخدم جهود تطوير الرياضة

أكد رئيس اتحاد كرة القدم العراقي السابق حسين سعيد أنه مع توسعة دورة الخليج لتشمل الأولمبياد والألعاب المصاحبة، مشيدا بالفكرة كمقترح من شانه أن يخدم مساعي تطوير الرياضة الخليجية، لافتا إلى أن الرجل الذي وضع البذرة الأولى لبطولة الخليج لديه أفكار نيرة ستسهم بلا شك في تطوير رياضة الخليج، فدورة الخليج هي من البطولات الناجحة بلا شك وقد عادت بالكثير من المكاسب الفنية وأنجبت لاعبين كبارا أصبحوا ملء السمع والبصر كما ساهمت في تطوير كرة القدم وخروجها إلى القارية والعالمية.

وأضاف: عايشت 4 دورات لكأس الخليج ووقفت عن قرب على أهميتها وفعاليتها في تطوير البنية التحتية والكوادر الإدارية والفنية، وبالنسبة لنا في العراق فقد ساعدتنا المشاركة في هذه البطولة على تطور المستوى الفني، فحصلنا على لقب آسيا، وتأهلنا في كأس العالم، واعتقد ان قيام اولمبياد خليجية سيكون له نفس التأثير المميز على الألعاب الأخرى بخلاف كرة القدم.

 

تحمس

شباب الخليج يحتاج أولمبياد توحده

رأى حارس منتخبنا الوطني الأسبق محسن مصبح أن الخليجيين قادرون على التوحد حول فكرة تطوير خليجي وتحويله الى مهرجان رياضي عملاق يضم مختلف الألعاب ولا يقتصر على لعبة كرة القدم فقط . و أكد أن البداية ستكون صعبة لكن يمكن بمرور الوقت تحويل المشروع الى حقيقة على أرض الواقع وسيكون الأولمبياد الخليجي فرصة نادرة توحد شباب المنطقةثقته بقدرة الأبيض على الاحتفاظ بكأس الخليج والتتويج بالكأس الثالثة في الرياض، برغم صعوبة المنافسة.

وقال: «شخصياً، ليس لدي أي تخوف من قدرة الأبيض على الاحتفاظ باللقب الخليجي، لكن بطولة الخليج عوّدتنا على وجود متقلبات وعوامل أخرى في المباريات قد لا تخدم اللاعبين، ومتأكد أن اللاعبين سيبذلون أقصى جهد، وكذلك الجهاز الفني، وهناك حالة من التفاؤل، ولكن كرة القدم فيها المكسب والخسارة، خاصة أن بطولات الخليج التعامل النفسي خلالها يعد من أهم العوامل التي تسهم في الفوز باللقب».

محسن مصبح: لذة بطولات الخليج في مشكلاتها

 

 

أكد محسن مصبح، نجم وحارس مرمى الأبيض السابق، أن لذة بطولات الخليج في مشكلاتها والأحداث التي تحيط بها، وخلال الـ44 سنة الماضية شهدت العديد من الأحداث، سواء انسحابات أو تصريحات قوية أو قرارات اتخذت، وهو ما يعطي البطولة في كل مرة نكهة مختلفة، ويزيد من حماسها، مشيراً إلى ضرورة التوقف عن الحديث الدائر حول توقف البطولة أو إلغائها، لأنه يجب أن تستمر لتحقق الأهداف التي أقيمت من أجلها.

وقال في حديثه لـ«البيان الرياضي»: «كأس الخليج لن تتوقف، ويجب ألا تتوقف، فنحن مع استمرارها، وأعتقد أنه من الضروري البحث عن الوسائل التي تعزز من تطوير البطولة في كل سنة تقام فيها، من خلال دعم المسؤولين عن الاتحادات الخليجية لمزيد من التطور. بطولات الخليج فرضت رونقها الخاص الذي يستدعي عدم الاستغناء عنها، خصوصاً أن أهدافها الرئيسة تتمثل في الترابط الذي يجمع بين الشعب الخليجي، واللحمة الخليجية القوية بين الدول، فلقاء الأشقاء والتآخي والمحبة بينهم أهم من كل شيء».

نجوم

وأضاف: «أعتقد أن من يقلل من أهمية كأس الخليج لم يعش بطولاتها على مدى السنين الطويلة الماضية، فقد كانت صاحبة الفضل في صعود العديد من المنتخبات الخليجية إلى كأس العالم من قبل، وأفرزت العديد من النجوم، كما أن التنافس الشريف الموجود في البطولة شيء إيجابي، حتى على مستوى الإعلام الذي يشهد تنافساً قوياً، ونحن نبارك للشعب الخليجي هذا التجمع الرياضي العريق في البطولة الثانية والعشرين»، مشيراً إلى أن الاهتمام الإعلامي، ووجود وسائل التواصل الاجتماعي (التويتر وفيس بوك والانستغرام)، أعطيا لبطولات الخليج زخماً أكبر وطعماً آخر مميزاً، والإعلام تطور كثيراً في نقل دورات الخليج، وإلقاء المزيد من الأضواء عليها.

وعما يصاحب البطولة في السنوات الأخيرة من أزمات حول حقوق النقل التلفزيوني وارتفاع القيمة المادية، ما أسهم في حدوث بعض المشكلات، أكد ضرورة أن يكون هناك تدخل من جانب وزراء الشباب والرياضة في الدول الخليجية، أو على مستوى رؤساء اتحادات الكرة، بوضع لوائح تضبط هذه المسألة بشكل إيجابي، ولا بد من وجود قرار موحد ولائحة موحدة، حتى لا تتفاقم المشكلة في ما بعد في بطولات مقبلة، والحقيقة أن الأسعار والقيمة المادية ارتفعت بصورة مبالغ فيها للغاية.

خاصة أن الأهداف التي ترمز إليها بطولة الخليج لا ينبغي التخلي عنها أو الابتعاد عن مسارها، صحيح أن الوضع تغير على مستوى العالم من ناحية التطور الإعلامي والتسويقي، وأصبحت كرة القدم صناعة ويصرف عليها المليارات، وليس الملايين من الدولارات، ولكن يجب وضع آلية من قبل المسؤولين حتى ترتقي وتستمر بالبطولة، وحتى لا يتعرض في النهاية المشاهد الخليجي للضرر».

أضواء

وعن دور النجوم القدامى في خدمة بطولات الخليج، قال: «مع الأسف، الأنظار تنقطع عن نجوم كثيرة، ولم يكن هناك تسليط للأضواء أو بوادر للاستفادة ممن كان لهم باع كبير في كأس الخليج، وعاصروها لنسخ كثيرة، وشخصياً حضرت دورة الخليج في 11 مرة، منها 8 بطولات لاعباً في منتخب الإمارات، ومرتين مديراً لمنتخب الإمارات، ومرة إعلامياً ومحللاً، واليوم موجود في خليجي 22 ضيفاً، ولذلك لا بد أن يكون هناك اهتمام من قبل لجان بطولة الخليج، وأن يكون هناك دور فعال للاعبين والنجوم القدامى، لأنهم قد يفيدون بطولة الخليج، خصوصاً في النواحي الفنية».

منافس

وأضاف: «منتخبنا منافس قوي، ودخل البطولة من أجل الدفاع عن اللقب، وكل المنتخبات تحسب ألف حساب للأبيض، ولكن لا بد من جانبنا أن نؤمن ونثق بهذا المنتخب، بقيادة مهدي علي، المدير الفني القدير، وبقدرة اللاعبين على تقديم أداء جيد. بالطبع كرة قدم فيها الفوز والخسارة، والمهم أن يعمل الجميع باجتهاد، وأعتقد أن الشعب الإماراتي لديه ثقة كبيرة بالأبيض، وكلنا قلباً وقالباً مع المنتخب في كل الظروف».

وتابع: «برغم أن المنتخب يجب عليه المنافسة في اللقب، فإنه في الوقت نفسه عليه استثمارها أيضاً في الإعداد للبطولة القارية، وشخصياً أعتبر خليجي 22 محطة من محطات الإعداد لكأس آسيا في أستراليا، ومهما كانت النتائج نحن مع المنتخب، سواء في المكسب أو الخسارة، والخطة الموضوعة بعيدة المدى، ويجب أن نساندها وندعمها، لأن هناك بطولات أخرى مهمة يجب التحضير لها بشكل جيد، وأهمها كأس آسيا، وتصفيات كأس العالم المقبلة، وأعتقد أن المتابع للمنتخب الإماراتي وللخطة الواضحة من اتحاد الكرة، ينظر إلى البطولة الأهم، وهي كأس آسيا، نحن لا نقلل من بطولة كأس الخليج، لأنها تقرب أبناء الخليج بعضهم من بعض، والمنافسة فيها شيء خاص، والفوز بها أيضاً له مذاق خاص، ولكن يبقى هناك أهداف أكبر وأهم بالنسبة إلى خريطة كرة الإمارات».

ذكريات

عن ذكرياته مع بطولات الخليج، أشار إلى أن «كل البطولات التي خضتها أتذكرها جيداً، خصوصاً أنها عرّفتني بالكثير من الأصدقاء، ووجوه جديدة أيضاً، وجعلتني قريباً من كل الأشقاء في الدول الخليجية».