"جرافيك"

لا يملك منتخبا العراق وعُمان، خيارات كثيرة في مواجهتهما مساء اليوم بالجولة الثانية لحساب المجموعة الثانية ضمن منافسات دورة كأس الخليج الثانية والعشرين المقامة حالياً في العاصمة السعودية الرياض، وتعتبر المواجهة «كسر عظم»، حيث إنها الفرصة الأخيرة للبقاء في صلب المنافسة، وتعويض ما فاتهما في الجولة الأولى، التي خسر فيها أسود الرافدين بهدف أمام الكويت صاحبة الصدارة، فيما تعادل أبناء عمان سلبياً مع الأبيض الإماراتي حامل اللقب، ويريدون الانطلاق نحو الأدوار النهائية عبر البوابة العراقية، لأن الخسارة أو التعادل يدخلاهما في حسابات معقدة.

ويعلم العراقيون أن مهمتهم صعبة للغاية، وهو يواجهون العمانيين الذين قدموا عرضاً لا بأس به أمام بطل الخليج منتخب الإمارات، ويهمهم مواصلة المشوار بتحقيق نتيجة إيجابية اليوم، لكن أسود الرافدين أصحاب الوصافة الخليجية، ليس أمامهم سوى الفوز لتعويض خسارة البداية من الأزرق والتي وضعتهم في موقف صعب، وباتوا مطالبين بترجمة مستواهم الجيد الذي قدموه بغض النظر عن الهزيمة، بقيادة المدرب حكيم شاكر في مباراة اليوم أمام عمان وفي الجولة الثالثة والأخيرة أمام الإمارات، وإلا سيودعون البطولة من الباب الضيق، وهم ما زالوا يبحثون عن لقب، منذ عودتهم الى الدورة في النسخة السابعة عشرة بقطر عام 2004، وفي جعبتهم ثلاثة ألقاب خليجية أعوام 1984 و1984 و1988.

وكان منتخب العراق قريباً من لقبه الرابع في النسخة الماضية بالمنامة مطلع 2013 حين وصل الى المباراة النهائية لكنه خسر فيها بصعوبة أمام الإمارات 1-2 بعد التمديد.

وضع صعب

واعتذر حكيم شاكر المدير الفني للمنتخب العراقي عن حضوره متأخراً إلى المؤتمر الصحافي للحديث عن مواجهة العراق وعمان، مؤكداً أنه اضطر إلى قطع تدريب الفريق الصباحي من أجل الحضور، إذ كان يعتقد أن موعد المؤتمر في الثانية والربع وليس في الثانية عشرة. وأكد أنه لم يكن يتمنى مواجهة عمان في مثل هذا الوضع الذي مر به العراق بعد الخسارة التي تعرض لها في المباراة الأولى أمام الكويت، وكانت بمثابة الصدمة لأسود الرافدين، وأثرت كثيراً على نفسية اللاعبين، مشيراً إلى أنه يسعى للفوز بالمباراة والثلاث نقاط وجعلها نقطة انطلاق جديدة للعراق في خليجي 22.

وقال في المؤتمر الصحافي قبل المواجهة المنتظرة : " منتخب عمان قطب من أقطاب الكرة الخليجية، ويملك مجموعة متميزة من اللاعبين، ويتمتع بالاستقرار، ومنتخب عمان تفوق على العراق في عدة مناسبات آخرها تصفيات كأس العالم 2014، ولكننا نسعى لجعل المباراة انطلاقة جديدة للعراق في البطولة، وبرغم المستوى المقبول الذي قدمناه في المباراة الماضية أمام الكويت إلا أن النتيجة ذهبت بطريقة نعتبرها غير مرضية، وأعددنا اللاعبين بشكل جيد لهذه المواجهة من أجل حصد النقاط الثلاث والحفاظ على حظوظنا في الصعود إلى الدور الثاني.

وأضاف: حظوظ منتخب عمان قد تكون أفضل من حظوظنا كونه تعادل في مباراته الأولى مع الإمارات، وهو منتخب قوي ويمتلك مجموعة متجانسة من اللاعبين تجمع بين الخبرة والشباب، ومدربا يملك رؤية ونظرة ثاقبة في الكرة الخليجية، وأتوقع المباراة واحدة من أصعب المباريات، إلا أن المهمة ليست مستحيلة، وعلينا أن نجتهد ونقدم أفضل ما لدينا وننسى ما حدث في مباراة الكويت.

نتيجة صدمة

وعن مدى تأثر العراق بالخسارة من الكويت والأخطاء التحكيمية التي شهدتها المباراة، وكيف تعامل معها لتجاوز آثار الهزيمة أوضح: «مباراة الكويت شكلت صدمة بالنسبة لنا بعد أن كنا قاب قوسين أو أدنى من الفوز، وبالفعل تأثرنا كثيراً لهذه الخسارة، ودخل اللاعبون في حالة نفسية سيئة استمرت حتى اليوم التالي، وشعروا بأننا تعرضنا للظلم، وساهم أيضاً الانفجار الذي حدث في بغداد لحظة تسجيل منتخب الكويت لهدفه في زيادة إحباط اللاعبين، ولكني حاولت التركيز على رفع معنويات اللاعبين وإعطائهم جرعة إيجابية خلال الحصص التدريبية الثلاث التي قمنا بها، وأملي كبير في التغلب على الظروف الصعبة التي مررنا بها، واستغلالها كحافز من أجل العودة إلى المنافسة على التأهل عن المجموعة، خصوصاً وأن اللاعبين يدركون أهمية مباراة اليوم، وبدا عليهم الرغبة والإصرار على تقديم مستوى أفضل لإعادة هيبة الكرة العراقية والتمسك بأملنا في التأهل، وأتمنى أن نقدم أداء قوياً يقودنا إلى تحقيق أهدافنا».

وعن مدى قدرة الثلاثي جستن عزيز ومروان وأمجد راضي على سد الفراغ الذي تركه غياب يونس محمود عن العراق في البطولة أكد أن «يونس لاعب كبير ومهم ومثلما أصبنا بصدمة بالخسارة أمام الكويت، صدمة يونس كانت أكبر لأنه تعرض للإصابة في الساعات الأخيرة قبيل الحضور إلى الرياض، وأعتقد أنها فرصة للاعبين الموجودين الذين يلعبون في نفس مكان يونس لإثبات وجودهم، ولكن بالتأكيد صعب سد الفراغ الذي تركه يونس محمود في البطولة، ولكن ثقتي كبيرة في الثلاثي على تقديم أداء جيد وتعويض غيابه، وأعتقد أنهم قادرون على التسجيل وكتابة أسمائهم في البطولة.

أسلوب لعب عمان

وأضاف: درست أسلوب لعب المنتخب العماني جيداً، والمدرب مستمر معهم من سنوات طويلة، واستطاع خلق توليفة متجانسة من اللاعبين بدليل الأداء القوي الذي قدمه الأحمر أمام الإمارات، وكان قريباً من الفوز، ويمتلك مفاتيح لعب كثيرة، ولاعبين مميزين سواء على المستوى الجماعي أو الفردي، ويخدم ذلك الانسجام والروح العالية، ولكن المنتخب العراقي قادر على الظهور بنفس القوة، واللعب بأسلوب جيد، وسنسعى بالتأكيد إلى إيقاف مفاتيح لعب ومصادر خطورة عمان.

وأكد أن لاعبي العراق المحترفين في الخارج انسجموا بسرعة مع بقية اللاعبين بفضل تمتعهم بنفس روح الانضباط والالتزام، والحرص على الترابط الذي يجمع بين اللاعبين في المنتخب، شاهدت جستن عزيز من خلال الأشرطة فقط، ولعب برغم انضمامه قبل 24 ساعة، وجعلت من المنتخب وحدة متجانسة تلعب بنفس الأسلوب وتتمتع بنفس الانضباط.

طاقم قطري

يدير مباراة العراق وعمان طاقم التحكيم القطري المكون من عبد الله البلوشي ويساعده رمزان النعيمي وسعود المقالح.

لوجوين: سنلعب للفوز وأعتمد كثيراً على الحبسي

 

أكد المدير الفني لمنتخب عمان الفرنسي بول لوجوين على أهمية مباراة اليوم أمام العراق، والفريقان يلعبان من أجل الفوز بعد أن فرضت نتائج الجولة الأولى نفسها على المجموعة بتعادلنا مع الإمارات وخسارة العراق من الكويت، مشيراً إلى أن صعوبة اللقاء تكمن في أن العراق يدخل المباراة وليس أمامه بديل عن الفوز، ولكنه يتطلع إلى تحقيق نتيجة إيجابية تساهم في تعزيز موقف عمان في المجموعة.

وقال: بالفعل نملك فرصتين سواء الفوز أو التعادل للحفاظ على حظوظنا في التأهل للدور الثاني، بعكس العراق الذي ربما يكون مطالباً بالفوز فقط، ونحن سنعمل على تحقيق نتيجة إيجابية، والتعادل أيضاً قد يكون نتيجة إيجابية، ولكننا سنلعب على الفوز و النقاط الثلاث، ومن المهم الحفاظ على أدائنا القوي، وأن نكون جاهزين من الناحية الذهنية في التحول من مباراة لأخرى في وقت قصير.

الاعتماد على الحبسي

وأشار إلى أن حراس المرمى كان لهم دور كبير في التعادلات التي شهدتها الجولة الأولى، وقال: بالتأكيد أعتمد كثيراً على حارسنا علي الحبسي، وأشعر براحة لوجوده مع المنتخب، وأيضاً من أسباب التعادلات تقارب المستوى، والتفاصيل الصغيرة والبسيطة من سوف تصنع الفارق في المباريات وتحسم التأهل إلى الدور الثاني. وأضاف: شاهدت مباراة الكويت والعراق 3 مرات، وسجلت بعض الملاحظات حول أداء المنتخب العراقي، ولكن ما يهمني أداء فريقي والأسلوب الذي نلعب به، وأن نكون في أفضل مستوى من الجاهزية خلال اللقاء، واستغلال نقاط ضعف المنافس، من أجل خلق فرص للتسجيل.

وعن توقعاته للمنتخبات الخليجية في بطولة كأس آسيا المقبلة في استراليا، قال: من المبكر جداً الحديث عن كأس آسيا والترشيحات خلال البطولة، لأنها سوف تكون صعبة للغاية، لاسيما وأن هناك منتخبات قوية مثل استراليا المستضيفة وكذلك اليابان وكوريا، وأمامنا وقت كافٍ من أجل الاستعداد للبطولة.

 

رأي

علي الحبسي: أتوقع مباراة مختلفة

قال علي الحبسي حارس مرمى المنتخب العماني: أتوقع مباراة مختلفة عن الجولة الأولى، العراق منتخب قوي ويمتلك مجموعة من اللاعبين المميزين ويعتمد على القوة الجسمانية والاندفاع البدني، وقدموا مستوى فنيا جيدا أمام الكويت، وأعتقد أنها ستكون مباراة صعبة للغاية، والمهم التركيز على أدائنا في المباراة، والاستفادة من الإيجابيات التي حققناها من مباراة الإمارات، ويجب علينا أن نبدأ مباراتنا مع العراق مثلما أنهينا بنفس الأداء القوي أمام الإمارات.

وأضاف: منتخب عمان يملك وجوها شابة ومتوسط أعماره صغير، والأمر الإيجابي عندما يتواجد لاعبون شباب مع المنتخب يتمتعون بالحماس للظهور بشكل جيد، خصوصاً وأن الجميع يدرك أهمية كأس الخليج لأي لاعب خليجي، عامل الخبرة أكيد مهم ولكن المزيج بين الخبرة والشباب يجعل المنتخب أقوى، والمدرب قادرا على خلق التوليفة المناسبة، ونأمل أن نحقق النتائج الإيجابية ونفوز في مباراة اليوم.

 

 

تأكيد

ياسر قاسم: مباراة صعبة وقوية وهدفنا الفوز

أكد ياسر قاسم لاعب المنتخب العراقي وأحد اللاعبين المحترفين في الخارج أن أسود الرافدين يدخلون المباراة بهدف الفوز وتقديم مباراة قوية مثلما أدوا أمام الكويت رغم الخسارة.

وقال: «نعلم أن المنتخب العماني قوي، ولذلك أتوقع مباراة قوية للغاية وممتعة في نفس الوقت، وسنسعى إلى تقديم أفضل أداء لدينا لتحقيق الفوز والنقاط الثلاث ».

وعن تقييمه للاعب الخليجي أوضح: «أعتقد أن اللاعب في أوروبا أقوى وأسرع، ولكن لا يوجد اختلافات كبيرة على المستوى التكتيكي، بالإضافة إلى النظرة المختلفة للاحتراف».

وفي تعليقه على انخفاض معدل التهديف في البطولة أوضح : السبب الرئيسي لقلة الأهداف يعود للتركيز العالي الذي تخوض به المنتخبات في الناحية الدفاعية، ونسبة الأهداف قلت في كرة القدم عموما وليس في البطولة فقط، والمدربون أصبحوا أكثر اهتماماً بالجوانب الدفاعية.