شدد هلال محمد، المدرب السابق لمنتخب شباب الإمارات لكرة القدم، على أن اختفاء اللاعب النجم عن مباريات الجولة الأولى لـ»خليجي 22« بالسعودية يعد مؤشراً لافتاً، منوهاً بأن الحذر الشديد والخوف من الخسارة الأولى سيطرا على كل مباريات الجولة الأولى من البطولة، وأن خطط المدربين كانت واضحة بتركيزها على تمركز اللاعبين، إلى جانب وجود عدد كبير من الذين يملكون النزعة الدفاعية، إضافة إلى لاعبي الارتكاز في غالبية الأحيان في المناطق الخلفية.
وشدد هلال على أن الوضع في الجولة الأولى سيتغير في الجولة الثانية من البطولة، خصوصاً أن كل مدرب عرف إمكانيات وقدرات الأطراف الأخرى، ولا بد من تضحيات من أجل الخروج بالنقاط الثلاث التي ستجعل من يكسبها قريباً جداً من بلوغ المربع الذهبي، في الوقت الذي تظل فيه حظوظ الفريق الخاسر الذي يمتلك نقطة وحيدة قائمة، لكنها مرهونة بحسابات أخرى، تبدو معقدة ومرتبطة بنتائج الجولة الثالثة والأخيرة من الدور الأول.
اللاعب النجم
وأشار هلال إلى أن الجولة الأولى من البطولة كشفت عن حقيقة اختفاء اللاعب النجم الذي يظهر مع بداية كل نسخة من نسخ البطولة، إذ لم يتم رصد أي لاعب متميز في المباريات الأربع الأولى من »خليجي 22«، عكس ما كان يحدث في النسخ السابقة التي يظهر فيها اللاعبون إمكاناتهم ومقدراتهم منذ اليوم الأول لمشاركاتهم، مستدلاً على ذلك بما حدث في »خليجي 21« في البحرين التي شهدت بروز نجومية عدد من اللاعبين المتميزين الذين كانت لهم بصمات واضحة في مباريات منتخباتهم، أمثال عمر عبد الرحمن الذي أسهم في فوز الأبيض باللقب الثاني في تاريخه.
لمسات النجوم
وأشار هلال إلى أن عشاق الأبيض الإماراتي والمتابعين له افتقدوا لمسات »عموري« في مباراة عمان، إضافة إلى غياب لمسات جمالية أخرى من نجوم آخرين، أمثال ياسر الشمراني هداف الأخضر السعودي الحاضر بجسده فقط أمام قطر، وخلفان إبراهيم نجم العنابي القطري للإصابة التي أبعدت أيضاً عماد الحوسني نجم عمان من العرس الخليجي، والعراقي يونس محمود.
عزوف الجمهور
ونوه هلال بأن عزوف الجماهير عن مباريات الجولة الأولى من البطولة، خصوصاً لقاء الافتتاح، قد فاجأ الجميع، لا سيما غياب أنصار الأخضر السعودي المعروفين بتعلقهم الشديد بمنتخب بلادهم، واصفاً ذلك الغياب بالصدمة الكبيرة للاعبين وللجنة المنظمة، وعازياً ذلك الغياب إلى خسارة الهلال السعودي لقب أبطال آسيا قبل أيام قليلة على الملعب ذاته، وداعياً إلى ضرورة وقوف الجماهير كافة خلف المنتخبات المشاركة في البطولة، لحاجة اللاعبين والبطولة على السواء إلى الوقفة الجماهيرية الحقيقية.
عقدة مستحكمة
وفي ما يتعلق بعقدة الفوز الأول لمنتخب البلد المنظم التي ظلت مستمرة منذ عام 94، قال هلال: »الخوف من الهزيمة الأولى دائماً ما يسيطر على أداء منتخب الدولة المستضيفة في مباراة الافتتاح، وهذا ما ظهر بجلاء في مباراة منتخبي السعودية وقطر في افتتاح »خليجي 22«، عندما افتقد الأخضر جمهوره، وكاد يتلقى الخسارة على يد العنابي، ما عزز العقدة، وجعلها مستحكمة في مباريات افتتاح بطولة كأس الخليج العربي.
