تنطلق اليوم مباريات الجولة الثانية للمجموعة الأولى بلقاء يجمع قطر مع اليمن، في مواجهة تبدو في ظاهرها غير متكافئة، لكن في أرض الملعب الموقف يختلف خاصة بعد أن أحرج اليمنيون المنتخب البحريني في المباراة الاولى لهما بالمجموعة والتي انتهت سلبية، بعد أداء رائع من المنتخب اليمني، الذي لا يزال يبحث عن فوزه الأول في دورات الخليج، وعلى الطرف الأخر، فإن الترشيحات تنصب في مصلحة العنابي للفوز بمباراة اليوم.
حيث كان قاب قوسين أو أدنى من الفوز على مضيفه وصاحب الأرض المنتخب السعودي، في المباراة الإفتتاحية لمنافسات خليجي22 ، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، ومع المستوى الفني الراقي الذي قدمه العنابي بات من ابرز المرشحين لإحراز اللقب، وخطف الأنظار مع الأخضر الذي من المفترض أن يكون المرشح الاول بفعل أنه يلعب بسلاحي الأرض والجمهور.
أحترم قطر
وأعلن ميروسلاف سكوب مدرب المنتخب اليمني، احترامه الكبير للمنتخب القطري «العنابي» المشارك في (خليجي 22)، قبل مواجهة الفريقين ضمن الجولة الثانية مساء اليوم، وقال: «المنتخب القطري أعد جيداً، ولديه لاعبون جيدون، وعندهم خيارات كثيرة ورأيتهم يلعبون ويفوزون على أستراليا وكوريا الشمالية، ونحن نتذكر خسارتنا 0/6 أمام قطر، وأتوقع منها أداء مختلف عن أدائها أمام السعودية، والكل يتذكر في اليمن كيف خسر المنتخب 0/6 و1/4 أمام قطر في التصفيات الآسيوية، ولا أحد هناك يرغب في تكرار تلك النتيجة».
وأضاف المدرب التشيكي: «أظهرت قطر قدرات خاصة في المباراة الأولى أمام السعودية، ونحن خطونا خطوة صغيرة للامام، وإذا أردنا النجاح يجب ان نفكر في كيفية التعامل في مباراتنا اليوم، ونركز على أدائنا فقط، ولا نفكر في أداء قطر، لأنني أرغب أن يفكر اللاعبون في أنفسهم، وكيفية الخروج بنتيجة جيدة من تلك المباراة».
فارق التصنيف
وتابع: «إذا نجحنا في تكرار أدائنا مثل ما قدمناه في مباراتنا الأولى أمام البحرين، فمعنى هذا إننا استعدينا جيداً للبطولة التي ننافس فيها بدون أفضل عناصرنا، إضافة إلى أن الفارق بيننا وبينهم 90 مركزاً في التصنيف العالمي الصادر من الاتحاد الدولي لكرة القدم، ولكننا نملك في البطولة الخليجية أفضل المشجعين، ومن هنا أكرر شكرهم على مساندتهم لنا في المباراة الأولى، وأطلب منهم دعمنا في مباراة اليوم».
وأشار سكوب، إلى أنه يحاول أن يكون له طريقة واضحة وثابتة في الأداء، وقال: «أنا موجود مع المنتخب اليمني منذ حوالي 5 شهور، وليس معقولاً أن أغير الطريقة التي أحاول تثبيتها من مباراة لأخرى، مع احترامنا للأداء المميز لباقي منتخبات المجموعة السعودية وقطر والبحرين، ولكني لا أستطيع مع كل مباراة تغيير طريقة أدائي».
التركيز مطلوب
وأضاف: «قلت بعد المباراة الأولى إنني كنت سعيداً بالأداء الدفاعي، ولكني لم أكن راضيا عن الأداء الهجومي، للجوء لاعبينا إلى التسديد البعيد من خارج منطقة الجزاء، مع مطالبتي المستمرة لهم بالدخول إلى منطقة الجزاء البحرينية، وفي الحقيقة ممكن أن أتكلم كثيراً على قطر، ولكن التفكير الايجابي أن أجهز فريقي، ومن الممكن أن أغير في فريقي، ولكني بالتأكيد لا أستطيع تغيير طريقة قطر، والأفضل التركيز مع فريقي».
أكمل المدرب التشيكي: «إذا فكرت بالنتيجة والمستقبل، فهذا خطأ ودائماً ما أطالب اللاعبين بالتمتع بالكرة والتفكير باليمن وإسعاد الجماهير وإثبات تطور الكرة، وكل مباراة نخوضها نكتسب منها خبرة جديدة، خاصة وأن لدينا لاعبين جددا مثل حبيشي والمطري، واللذين تقدم لهما البطولة الخبرة اللازمة يوماً بعد يوم، وكذلك علاء صاصي رغم مشاركته السابقة في بطولات الخليج».
مسؤولية اللاعبين
وقال المدرب التشيكي: «كل لاعب ليس مسؤولا عما يقدمه فقط داخل الملعب، ولكن عن الجمهور هنا في الرياض وفي اليمن، وإذا لعبنا مثل مباراتنا الأولى أمام البحرين، سأكون سعيداً، مع الوضع في الاعتبار أنك لا تكون وحدك في الملعب، وعليك أن تواجه منافسا، وبالتالي تزداد الأمور صعوبة إذا كان أمامك دفاع قوي، ويكون عليك في هذه الحالة اللجوء لحلول أخرى ومنها التسديد على المرمى».
وأضاف: «نرغب في اللعب بإيجابية أكثر على المرمى في مباراتنا اليوم، لأن كرة القدم لا تكون بدون الأهداف، وعندما تقرأ في الإحصائيات أن هناك مثلاً 600 تمريرة صحيحة لفريق ما في المباراة، فإنها تبقى إحصائيات لا قيمة لها بلا أهداف، لأن الكرة أهداف، ومن يسجل أكثر يفوز».
بلماضي: «العنابي» عينه على النقاط الثلاث
أكد الجزائري جمال بلماضي مدرب المنتخب القطري، أن فريقه يخوض مواجهته أمام المنتخب اليمني اليوم، بحثاً عن الفوز فقط، رغم صعوبة المواجهة المقررة ضمن الجولة الثانية من المجموعة الأولى لكأس الخليج، وقال: «نخوض مباراتنا الثانية مع اليمن بطموح الفوز فقط، ونعرف أن جميع مبارياتنا في البطولة صعبة، خاصة بعدما نجح المنتخب اليمني في تحقيق التعادل مع البحرين، وظهر بشكل جيد في الجولة الأولى، وهدفنا تحقيق نتيجة ايجابية اليوم».
كشف بلماضي، معرفته الكاملة بنقاط القوة والضعف في صفوف المنتخب اليمني، لكنه أعلن احتفاظه بسرية تلك المعلومات، وقال: «احتفظت بمعلوماتي عن المنتخب اليمني لنفسي، وهدفي فقط الفوز بالنقاط الثلاث للمباراة مع احترامي لكل المنتخبات المشاركة في (خليجي 22)، ومنها بالطبع المنتخب اليمني».
خطوة استعدادية
أوضح بالماضي: «من فترة الإعداد لدخولنا لدورة الخليج، ونحن نسعى للفوز بالكأس، ولكن مسؤولي الاتحاد القطري للكرة، يعرفون أن الإدارة الفنية واللاعبين جدد، وأغلبهم يشارك للمرة الأولى، ونضع البطولة الخليجية ضمن خطواتنا للاستعداد للمشاركة في كأس آسيا 2015 في يناير المقبل».
عن توقعاته للفائز بلقب (خليجي 22)، واللاعبين الخبرة الذين يستعين بهم أمام اليمن، قال بلماضي: «التكهن بالبطل في بطولة الخليج الحالية غير وارد، خاصة بعدما انتهت أغلب مباريات جولتها الأولى بالتعادل، باستثناء فوز الكويت على العراق بهدف وحيد".
مفاجأة الجمهور
بالنسبة للجمهور اليمني، قال بلماضي: «الجمهور اليمني فاجأني في مباراتهم الأولى مع البحرين، وحقيقة هؤلاء الجماهير شئ جيد وإيجابي لمنتخبهم، ودافع كبير للاعبين لتقديم مستوى جيد، وفي النهاية تبقى الكلمة للاعبين داخل أرض الملعب».
فكر
صاصي: نمر بمرحلة تجديد ونشكر جمهورنا
أكد علاء صاصي نجم المنتخب اليمني، أنه وزملاؤه يمتلكون الحماس والرغبة في صنع شيء للكرة اليمنية، وأن الظروف التي تحدث في بلاده لو حدثت ﻷي منتخب ﻻنسحب من البطولة. كما أكد أنه وزملاؤه يفكرون في أنفسهم أولاً، ويسعون إلى تقديم ما عليهم أمام قطر اليوم، خاصة أن المدرب سكوب لم يقصر معنا خلال فترة الإعداد التي سبقت مشاركاتنا في البطولة.
وتوجه صاصي، بالشكر إلى الجمهور اليمني على وجودهم في الرياض ومساندتهم للفريق في مباراته الأولى أمام المنتخب البحريني، وقال: »نحن نمر بمرحلة تجديد، ونحرص دائماً على التزام الجميع بتنفيذ خطة المدرب داخل الملعب، والتمسك بتعليماته كاملة«.
وأضاف: »نتمنى فقط أن ننجح في تسجيل الأهداف اليوم وأعتقد أن قطر تحتاج بذل مجهود مضاعف لضمان تحقيق نتيجة إيجابية.
اتصال
تعجب من التعادلات
كشف مدرب المنتخب اليمني التشيكي سكوب، عن اتصال هاتفي جرى بينه وبين صديق له يعمل في نادي مانشستر سيتي الإنجليزي، وقال: »سألني صديقي.. هل هناك كرة قدم في الخليج؟ وتساؤل صديقي سببه انتهاء ثلاث من أربع مباريات في (خليجي 22) بالتعادل، ولهذا أحاول تغيير طريقة تفكير لاعبي المنتخب اليمني، ودفعهم للعب بإيجابية أكثر على المرمى، وتخليصهم من أي ضغوط، لأن شعورك بالضغط لن يجعلك تقدم شيئا، ومحاولة الفوز وتسجيل الأهداف تتطلب التركيز وبذل المزيد من الجهد.
حل
مترجم مؤقت
قامت اللجنة المسؤولة عن تنظيم المؤتمرات الصحافية للمدربين واللاعبين التي تسبق المباريات، بالاستعانة بأحد الإعلاميين العاملين في وكالة رويترز، للقيام بالترجمة لمدرب المنتخب اليمني التشيكي ميروسلاف سكوب. ولجأت اللجنة إلى هذا الحل السريع، لتعويض غياب مترجم المنتخب اليمني الذي تأخر في الوصول إلى المركز الصحفي الرئيسي لدورة (خليجي 22).


