بعد نجاح المنتخب الكويتي في «خطف» الفوز من نظيره العراقي العنيد، بهدف قاتل جاء في الوقت الإضافي تصدر به مجموعته الثانية، في أول ظهور للمنتخبين أول من أمس، ورداً على سؤال حول أداء حكم المباراة السلوفيني سكومينا وما إذا كانت قراراته حرمت المنافس العراقي من الفوز قال جورفان فييرا المدير الفني للمنتخب الكويتي في المؤتمر الصحافي «الإعلاميون يمتلكون حرية الرأي في انتقاد الحكام، ولكن الأمر مختلف بالنسبة لي، فلو قلت شيئاً عن الحكم سوف يقطعون رأسي، أخطاء التحكيم كثيرة، ولكن مستحيل أن يرجع الحكم في قرار اتخذه»، مشيراً «تحدثت أيضاً من جانبي مع حكم المباراة لأنني كنت أعترض على عدم حماية اللاعبين في بعض التدخلات التي لم يتخذ فيها قرارات إدارية بإنذار اللاعبين، والحكم لن يأخذ البطاقات الصفراء والحمراء معه بعد المباراة».

اعتراف بالأخطاء

وانتقل فييرا للحديث عن رؤيته الفنية لأداء فريقه وأكد أن الفوز الذي حققه الأزرق بهدف وحيد سجله فهد العنزي، لا ينفي وقوع المنتخب الكويتي في أخطاء كثيرة خلال المباراة، مشيراً إلى أن المهم أن المنتخب حقق الفوز في المباراة الأولى له في البطولة والثلاث نقاط وهو ما يمنحه دفعة معنوية قوية في المباريات القادمة من أجل التأهل إلى الدور الثاني من البطولة. وقال: «خضنا مباراة صعبة للغاية، وبالتأكيد حققنا فوزاً مهماً وثلاث نقاط غالية جاءت بعد معاناة، ولكن في الوقت نفسه ارتكبنا بعض الأخطاء يجب علينا العمل على تصحيحها لتلافيها في المباريات القادمة، وأعتقد أن المنتخبين سنحت لهما فرصة الفوز، وشهدت المباراة ضياع العديد من الفرص من الجانبين، ولكننا في النهاية استطعنا التسجيل وخطف النقاط الثلاث».

وأضاف: «في آخر عشرين دقيقة من الشوط الأول أعطينا مساحات كثيرة للعراق للتحرك، وتعرضنا للضغط الشديد، ولكن المنافس لم يستفد من أفضليته، ومع بداية الشوط الثاني ارتكبنا بعض الأخطاء التي كادت تتسبب في اهتزاز شباكنا، ولكننا نجحنا في استعادة التوازن، والسيطرة على وسط الملعب بعد ذلك».

مباراة تنس

واعتبر فييرا أن المواجهة كانت بمثابة مباراة في تنس الطاولة بين المنتخبين، وقال: «الكرة كانت تذهب وتعود هجمة هنا وهجمة هناك، فقد كان اللقاء مثل مباراة في تنس الطاولة، ووضح انخفاض أداء المنتخب العراقي في آخر 12 دقيقة من عمر المباراة، وهو ما منحنا أفضلية للضغط على دفاع المنافس، والتسجيل في الثواني الأخيرة بفضل كرة فهد العنزي».

دراسة

وأضاف: «سوف أعمل على دراسة الأخطاء التي وقعنا فيها خلال المباراة، نعم حققنا فوزاً مهما، ولكن يجب علينا تقديم مستوى أفضل مما قدمنا أمام العراق». ورفض المدرب تحميل معاناة الهجوم الكويتي في التسجيل خلال المباراة للمهاجم يوسف ناصر الذي لم يستطع استغلال الفرص التي أتيحت له، مؤكداً أن لاعبين آخرين أضاعوا فرصاً مثل يوسف ناصر، وقال: «أعتقد أننا لا نعاني من مشكلة غياب الهداف، بالفعل أضعنا العديد من الفرص، ولكن لدينا مهاجمين جيدين، والمشكلة في التسجيل كانت في التأخر في اتخاذ القرار من جانب اللاعبين في بعض الكرات، وليس فقط يوسف ناصر من أضاع، فهناك أيضاً بدر المطوع وفهد العنزي وغيرهما، والمهم أن يتخذ اللاعب القرار المناسب في الوقت المناسب»، مشيراً إلى أن الفوز قد يغير وضعية أي فريق في البطولة حتى ولو لم يظهر بالمستوى المتوقع.

مواجهة صعبة مع الأبيض

قال فييرا عن المواجهة القادمة التي تجمعه مع منتخبنا الوطني ان المباراة قوية للغاية، خصوصاً وأن المنتخب الإماراتي يسعى للفوز بعد تعادله مع عمان، ولكن من جانبنا لن نلجأ للدفاع، ولن تختلف استراتيجيتنا عن مباراة العراق، والمنتخب الإماراتي يملك لاعبين مميزين، والعنصر الأهم أنهم يتمتعون بالانسجام، ويلعبون سوياً منذ فترة طويلة، ومثلما يمتلك المنتخب الإماراتي لاعبين خبرة وشبابا، منتخبنا أيضاً مزيج بين عناصر الخبرة والشباب.

شاكر: فعلنا كل شيء إلا التسجيل وأهدينا الكويت الفوز

اعتبر حكيم شاكر المدير الفني للمنتخب العراقي أن أسود الرافدين قدموا الفوز هدية لمنتخب الكويت، مؤكداً في الوقت نفسه رضاه عن أداء اللاعبين رغم الخسارة التي جاءت في الثواني الأخيرة من عمر اللقاء، وقال شاكر: «فعلنا كل شيء في المباراة، ولكننا عجزنا عن التسجيل في شباك المنتخب الكويتي، وعندما لا تسجل عليك أن تتقبل استقبال أهداف في مرماك، فالمنتخب الكويتي كان متحفزا مثلنا ولديه الرغبة في تحقيق الفوز، ولكني رغم الخسارة راض عن المستوى والأداء الذي قدمه اللاعبون.

وأضاف: «نحن من أهدى نقاط المباراة إلى المنتخب الكويتي، وهذا حال كرة القدم قد تلعب أفضل ولكنك لا تفوز، كما أن سوء الحظ كان أحد أهم أسباب الخسارة ومنح الثلاث نقاط إلى المنتخب الكويتي، بالتأكيد هدف المباراة جاء في توقيت كان يصعب معه التعويض لأنه قبل إطلاق صافرة النهاية، تكررت الأخطاء في الدفاع، وسنعمل على علاجها سريعاً، خصوصاً وأن طريق البطولة لا يزال طويلاً وأملي كبير في تحقيق نتائج إيجابية في المباريات القادمة».

غياب الانسجام

واعترف شاكر بأن الفريق افتقد للانسجام، مؤكداً أن السبب في ذلك يرجع إلى تجمع المنتخب قبل أيام من البطولة، وانضمام عدد من اللاعبين إلى المنتخب قبل يومين فقط، وقال: «لا أريد البحث عن أعذار ومبررات للخسارة، ولكن المنتخب تجمع قبل البطولة بـ72 ساعة، وهناك 8 لاعبين لم ينضموا إلا قبل المباراة، وأكثر من 3 لاعبين يلعبون في تشكيلة المنتخب للمرة الأولى، أكثر ما يهمني ويشغلني مستقبل المنتخب، وليس نتيجة مباراة واحدة»، مشيراً إلى أن اللاعب جاستن عزيز لم يتدرب مع المنتخب سوى قبل 48 ساعة فقط وافتقد الانسجام والتأقلم مع زملائه في أرضية الملعب، حاولنا اللعب بعدة أساليب خلال اللقاء، وتهديد مرمى الكويت، فقد فعلنا الكثير سواء الاختراق من العمق أو اللعب على الأطراف، ولكننا لم نوفق خصوصاً في الكرة التي ردها القائم في الشوط الثاني.

لا تعليق

ورفض حكيم شاكر التعليق على قرارات حكم المباراة والتي أثارت الكثير من الجدل حول ركلة الجزاء التي طالب بها المنتخب العراقي في الشوط الأول، وقال: «ضربة الجزاء أتركها للجنة الحكام لتقييمها وهم أفضل من يقرر صحتها من عدمه، ولكن لو كان الحكم احتسبها لتغيرت النتيجة».

ونفى شاكر أن إلغاء التدريب الصباحي الذي كان مقرراً للفريق قبل يوم من مباراة الكويت جاء عن طريق إدارة نادي الهلال التي استضافت تدريبات المنتخب، وقال: «أنا من ألغيت التدريب، ولا صحة لما يقال، والإخوة في نادي الهلال وفروا كل احتياجاتنا ونشكرهم على حسن ضيافتهم وتعاملهم».

 

مباركة

تعديلات طورت الأداء

بارك نواف العنزي رئيس اللجنة الفنية بالاتحاد الكويتي للكرة، لجماهير «الأزرق»، الفوز على المنتخب العراقي، وقال: «حققنا 3 نقاط في مواجهة صعبة، وحقيقة كان المنتخب العراقي أفضل منا أغلب فترات المباراة، حتى عدل مدربنا فييرا طريقة اللعب في خط الوسط باللاعبين طلال والأنصاري والنصران في آخر 10 دقائق، وهو ما عدل من مستوى المنتخب الكويتي، واستطعنا تنظيم هجمات خطيرة، بعدما امتلكنا زمام الأمور، وهذه كرة القدم فوز وخسارة».

تأكيد

ندا: الفوز دافع قبل لقاء البطل

أكد لاعب منتخب الكويت مساعد ندا أن منتخب بلاده تخطى الاختبار الأول بنجاح، وقال: حصدنا 3 نقاط ثمينة وضعتنا في المقدمة وأصبحنا في مكانة جيدة سنعمل على الحفاظ عليها في المباراة الثانية أمام الإمارات التي ستكون صعبة باعتبار المنافس حامل اللقب ويضم عناصر شابة متجانسة تلعب منذ فترة طويلة مع بعضها، وهذا عامل مهم في كرة القدم، مشيرا إلى أن طموحات الكويت في المراهنة على اللقب مشروعة وما زالت أمامه محطتان مهمتان أمام الإمارات وعمان.

رأي

فاضل: لست متأكداً من صد الكرة باليد

أكد لاعب منتخب الكويت حسين فاضل أن الإصابة، التي تعرض لها كانت على مستوى الأربطة المتقاطعة، وأضاف: صحتي بخير ولا داعي للقلق، والفوز على العراق ثمرة التركيز وتسجيلنا في الوقت القاتل يؤكد ذلك، وبخصوص الكرة التي صدها على خط المرمى وحول ما إذا كان لمسها بيده قال فاضل: كنت موفقا في إبعادها من على الخط النهائي للمرمى ولست متأكدا من لمسها يدي أو أنها ارتطمت بصدري لكن أعتبرها أنها كانت نقطة التحول في المباراة، لأنها لو سجلت لكان المنتخب العراقي تقدم علينا من الناحية المعنوية وأغلق علينا جميع المساحات.

وعن رأيه في لقاء الإمارات: سنبدأ التركيز للمباراة بداية من الآن، نعرف أن الإمارات منتخب كبير ولديه لاعبين جيدين والأوراق فيها مكشوفة وأعتقد أن التركيز العالي والتحكم في مجريات اللقاء من البداية سيساعدنا على وضع خطوة في طريق الفوز.

سكومينا مسؤول

رفض لاعبو المنتخب العراقي، الإدلاء بأي تصريحات صحافية عقب خسارة فريقهم أول من أمس، وغادروا ملعب المباراة والحزن والغضب يكسو وجوههم، فيما ألقى رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم عبد الخالق مسعود، بمسؤولية الخسارة كاملة على حكم المباراة السلوفيني سكومينا، مؤكداً أنه لم يكن موفقاً في قراراته.

أعلن مسعود أن الحكم وقع في أخطاء مؤثرة، كانت وراء خسارة منتخب بلاده للمباراة، رغم أن المنتخب العراقي كان الأفضل والأكثر سيطرة على اللقاء، لولا تسرع اللاعبين في إنهاء الهجمة، مشيراً إلى قوة المجموعة الثانية، التي تضم 4 منتخبات، سبق أن توجوا باللقب الخليجي، وطالب اللاعبين بنسيان تلك الخسارة، والتركيز على مواجهة عمان غداً.