طوى منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم صفحة مباراته الأولى أمام عمان في أولى جولات بطولة خليجي 22، وبدا الاستعداد لمباراة الأزرق الكويتي المصيرية والمقررة غدا على ملعب الأمير فيصل بن فهد، ويطمح منتخبنا إلى الفوز فقط، من أجل ضمان بطاقة التأهل للدور الثاني دون انتظار الدخول في حسابات معقدة.
وطوى منتخبنا صفحة مباراة عمان، وبدأ التركيز على اللقاء المقبل امام الكويت، وكانت بداية الاستعداد صباح أمس خلال جرعة مران تنشيطية استشفائية بحوض سباحة فندق الإقامة في ماريوت الرياض، استمر لمدة تقارب من الساعة من اجل إزالة التعب والإرهاق، وهموم مباراة عمان، نتيجة للجهد الكبير الذي بذله اللاعبون في المباراة، وأعقبها تدريبات الجيم، من أجل إراحة عضلات اللاعبين وتهيئتها للمهمة المقبلة، ويخطط مهدي علي المدير الفني لإعادة تنشيط المحركات الهجومية للمنتخب التي توقفت أمام المرمى العماني في المباراة الأولى.
مران مسائي
وتدرب المنتخب مساء على ملعب نادي النصر، وركز المهندس مهدي علي، على تدارك سلبيات المباراة الأولى، خاصة في خط الوسط بعد أن هبط الأداء في الشوط الثاني مما منح الفرصة أمام الفريق العماني للسيطرة على المنطقة المهمة وتهديد مرمى علي خصيف الذي ذاد عن مرماه ببسالة خلال هذه الفترة، كما عمل المهندس على تفعيل الشق الهجومي وزيادة الجرعات الفنية التكتيكية للمهاجمين من اجل زيادة فاعليتهم وحسن استغلال الفرص التي تسنح لهم خلال فترات اللعب من زمن المباراة.
ختام الاستعداد
ويؤدي المنتخب اليوم المران الرئيس وسيركز المدرب على تشكيلة اللعب والخطة التي سيخوض بها المباراة، من خلال الاعتماد على تأمين الشق الدفاعي مع تعزيز الأداء في وسط الملعب، والتركيز على الهجمات السريعة خاصة وان الدفاع الكويتي ليس بقوة الدفاع العماني، ويقوم المهندس مهدي بمذاكرة الأداء الكويتي بشكل جيد من خلال الكمبيوتر حيث يملك عدة تسجيلات للأزرق، أمام العراق ومباريات سابقة حتى يتعرف على مواطن القوة والضعف في الفريق ويتعامل معها بشكل جيد فنيا.
أداء قوي
وكان منتخبنا ظهر بمستوى طيب خلال الشوط الأول من مباراته أمام عمان، وأدى بشكل متميز، وهدد المرمى العماني عدة مرات ولكن علي الحبسي الحارس المخضرم وعميد اللاعبين في البطولة، تألق في الذود عن مرماه ببسالة وواجه تسديدات عمر عبدالرحمن واحمد خليل ببراعة.
وكانت فرصة المنتخب كبيرة لتحقيق الفوز خلال الشوط الأول بعد أن دانت له السيطرة على مجرياته، وبذل خلاله اللاعبون جهدا كبيراً، حيث تميز لاعبا الطرف علي مبخوت وعمر عبدالرحمن بالكرات البينية المتميزة، وظهر إسماعيل الحمادي بمستوى طيب وازعج الدفاع العماني بكثرة تحركاته.
اللياقة البدنية
ووضح تضاؤل جهد بعض اللاعبين خلال الشوط الثاني، خاصة العائدين من الإصابة، مثل المايسترو عمر عبدالرحمن وصاحب الحركة الدؤوبة إسماعيل الحمادي الذي تعرض لعنف زائد من لاعبي عمان، وتعرض للإصابة في رأسه، مما منح الفرصة للفريق العماني للسيطرة على خط الوسط وشن عدة هجمات سريعة على مرمى علي خصيف تصدى لها بنجاح وكان صمام أمان للفريق خلال هذا الشوط.
القوة الهجومية
دفع منتخبنا ثمن عدم مشاركة معظم اللاعبين المواطنين المهاجمين في مباريات الدوري، مما افقدهم حساسية التهديف، وسنحت للفريق عدة فرص تهديفية، مما يعني أن الأمور تسير بشكل جيد تكتيكيا، ولكن المشكلة تكمن في التوفيق في إنهاء الهجمات وهو ما يفتقده المنتخب خلال الفترة الأخيرة.
واهدر احمد خليل الفرص أمام مرمى الحبسي رغم أنه عاد للتهديف بـ«باتريك» في مباراة لبنان الودية، كما أن علي مبخوت خرج في الشوط الثاني، وحل بديلا له إسماعيل مطر، وتوقع الكثيرون أن يشارك سمعة خلف المهاجمين من أجل تعويض إرهاق عمر عبدالرحمن، وتمويل المهاجمين بكرات يمكن أن يصنع منها أهدافا.
لم يكن الحكم السعودي مرعي على مستوى المباراة حيث اخطأ عدة مرات في بعض الحالات المؤثرة، ولم يحتسب ركلة جزاء لكل فريق، وهنا تقع المسؤولية على الاتحادات التي ترشح حكاما ليسوا على مستوى مثل هذه المباريات الساخنة.
الذهب الأبيض يلمع في البطولة
أصدرت إدارة الإعلام في اتحاد الكرة، كتاباً من 140 صفحة، عن مشاركة منتخبنا في«خليجي 22»، يحمل اسم «الذهب الأبيض»، ويحتوي العديد من الموضوعات غير التقليدية عن تاريخ البطولة، ويضم كلمة ليوسف السركال رئيس الاتحاد بعنوان العرس الخليجي.
ضم عناوين، الإمارات وطن يعيش فينا، والمستحيل ليس إماراتياً، والأبيض يغادر للدمام ومعه ذاكرة البطل، ولم يغفل الكتاب الإشارة إلى أبرز المعالم السعودية، تحت عنوان مملكة الحكمة وخليجي 22، وأبرز الكتاب تاريخ دورات الخليج ومسيرة الأبيض ولم يغفل الكتاب في صفحاته الوفاء للنجم الراحل ذياب عوانه.
وقال الزميل سعيد عبد السلام مدير إدارة الإعلام في اتحاد الكرة، إن الكتيب خرج عن التقليدية، وحاولنا سرد حكاية بطولة الخليج وتتويج الأبيض بالذهب، ولم نغفل مشاركة قضاة ملاعبنا في البطولة، ممثلين في الحكم فهد الكسار، وزملائه زايد داوود وسبت عبيد، ولقي الكتاب إشادة كبيرة من ضيوف البطولة.
عموري : المهم عدم الخسارة في البداية
أكد عمر عبد الرحمن نجم منتخبنا الوطني أن الأبيض كان يطمح إلى الفوز على عمان ولكنه واجه سوء حظ في الفرص التي أتيحت له أمام مرمى علي الحبسي الذي تألق في التصدي لأكثر من فرصة خطيرة لمنتخبنا، مشيراً إلى أن الأهم أن المنتخب لم يخسر في ضربة البداية، والتعادل يعتبر نتيجة عادلة في ظل أداء المنتخب العماني القوي والذي ظهر بشكل منظم خلال المباراة ولعب بانضباط تكتيكي عال.
وقال: الحمد لله على النتيجة، كنا نطمح لحصد الثلاث نقاط ولكن لم يحالفنا التوفيق، سنعمل من الآن على التركيز على مباراتنا القادمة أمام المنتخب الكويتي لأنه لا بديل عن الفوز من أجل استمرارنا في البطولة، وأعتقد أن المستوى سوف يتحسن بصورة أكبر في اللقاء القادم، خصوصاً وأن المباراة الأولى دائماً ما يسيطر عليها الحذر.
الطلياني : حارس عمان صنع الفارق وحرم الأبيض من التسجيل
أكد عدنان الطلياني، عضو لجنة المنتخبات، المشرف العام على المنتخب الوطني الأول لكرة القدم أن علي الحبسي حارس مرمى عمان صنع الفارق للمنتخب العماني في مواجهة الإمارات التي انتهت بالتعادل السلبي بدون أهداف بعد تصديه لأكثر من فرصة محققة للتهديف أمام مهاجمي الإمارات، مشيراً إلى أن اللاعب تألق في أكثر من مناسبة، واستطاع الوقوف حائلاً أمام تسجيل لاعبينا للأهداف في أكثر من فرصة. وقال : المباراة الأولى في البطولة بلا شك صعبة خصوصاً وأن المنتخب العماني فريق ليس بالسهل واستعد جيداً لدورة كأس الخليج الحالية، وقدم أداء جيداً، وأعتقد أن المباراة كانت متكافئة إلى حد كبير بين المنتخبين، صحيح أننا لم نظهر بالصورة المرضية والمتوقعة، إلا أنه رغم ذلك حاولنا كثيراً على مدار الشوطين وأضعنا العديد من الفرص مثلما أضاع المنتخب العماني فرصاً أيضاً.
امكانيات
وأضاف : الإمارات حامل اللقب، ونحن منتخب بطل ونملك الإمكانيات لتحقيق نتائج إيجابية في ظل سعينا للحفاظ على لقب البطولة، ولكن المباريات الافتتاحية في أي بطولة قد تشهد تحفظاً خاصة في البداية، مشيراً إلى أن اللاعبين برغم التعادل بذلوا جهداً كبيراً، وحاولوا تقديم أقصى ما لديهم، والمنتخب الإماراتي يملك مستوى أفضل من ذلك بكثير، ونتمنى أن يتحسن الأداء في المباريات المقبلة.
ثقة
شدد عدنان الطلياني على ثقته في قدرة لاعبي الابيض على تقديم مستوى أفضل في مباراة الكويت المقبلة رغم صعوبتها، خصوصاً بعد فوز الكويت في المباراة الأولى على العراق وهو ما منحها دفعة معنوية، ولكن بالتأكيد نحن ندخل المباراة بهدف الفوز وحصد الثلاث نقاط من أجل الحفاظ على حظوظنا في التأهل إلى الدور الثاني، ولدينا القدرة على تحقيق الفوز، ونأمل أن يكون الأبيض في يومه في مواجهة الأزرق.




