استهل منتخبنا الوطني لكرة القدم مشوار خليجي 22 بالتعادل السلبي مع المنتخب العماني في المباراة التي جرت مساء أمس على استاد الأمير فيصل بن فهد بالعاصمة السعودية الرياض، في افتتاح مباريات المجموعة الثانية، ليكتفي كل منتخب بنقطة.
جاء الأداء متوسطاً على مدار شوطي اللقاء، ومتكافئاً بين المنتخبين وإن كانت المباراة شهدت بعض لحظات الإثارة إلا أن اللاعبين فشلوا في هز الشباك، وظهر منتخبنا بمستوى طيب إلا أنه لم يكن مطمئناً لجماهيره، ويعد التعادل نتيجة جيدة .
وتأثر الأداء الهجومي لمنتخبنا بتراجع عمر عبدالرحمن، الذي وضح أنه لم يستعيد كامل مستواه الفني بسبب الإصابة التي كان قد تعرض لها مؤخراً، وبرغم أن الأداء جاء أقل من المتوقع حاول أحمد خليل وإسماعيل الحمادي إلا أن علي الحبسي تألق في أكثر من مناسبة وحرم الأبيض من التسجيل في مرماه.
سيطرة
سيطر الحذر على الأداء في الدقائق الأولى من عمر المباراة، لم يلبث أن انتهى في ظل الرغبة الواضحة لإحراز هدف مبكر يربك الحسابات، وجاءت أولى الفرص الحقيقية من جانب المنتخب العماني في الدقيقة السابعة من ركلة حرة مباشرة من خارج المنطقة سددها أحمد كانو.
ولكن علي خصيف تألق ونجح في إبعادها لركنية ببراعة، ورد عامر عبدالرحمن بعدها بدقيقتين وتحديداً في الدقيقة التاسعة بعد أن وصلته الكرة على حدود المنطقة ولكنه أطاح بها بغرابة فوق العارضة.
لم يستطع لاعبو منتخبنا فرض سيطرتهم الكاملة على وسط الملعب، وبناء هجمات منظمة، واعتمدوا على الكرات الطويلة من الخلف للأمام للمهاجمين علي مبخوت وأحمد خليل، ولم يظهر عمر عبدالرحمن بالصورة المطلوبة، وسط رقابة من جانب لاعبي المنتخب العماني.
فرصة
ولاحت في الدقيقة السابعة عشرة فرصة خطيرة لمصلحة الأبيض، بعد أن وصلت الكرة إلى إسماعيل الحمادي الذي سددها قوية إلا أن الحارس العماني كان لها بالمرصاد وأخرجها إلى ركنية لتضيع فرصة التقدم على منتخبنا، وأشهر الحكم السعودي مرعي العواجي البطاقة الصفراء الأولى في المباراة في وجه قاسم سعيد.
وفي الدقيقة 23 مرر عمر عبد الرحمن كرة طولية لعلي مبخوت داخل المنطقة هيأها لنفسه ولكن المدافع محمد السلمي تدخل وأخرجها لركنية قبل أن يسدد مبخوت.
حاول منتخبنا تهديد المرمى العماني ولكن التنظيم العماني الجيد وقف حائلاً أمام هجمات الأبيض، وبرغم الفرص القليلة التي أتيحت لمنتخبنا إلا أنه فشل في استغلالها. وحاول عمر عبدالرحمن التسديد من مسافة بعيدة ولكن كرته علت العارضة.
في المقابل حاول المنتخب العماني عن طريق الهجمات السريعة خاصة من على الأطراف عن طريق قاسم سعيد، ولاحت فرصة خطيرة للمنافس عندما مر سعيد من عبد العزيز هيكل جهة اليسار، ومرر إلى محمد السيباني في مواجهة المرمى سددها فوق العارضة.
خطورة
وشهدت الدقيقة 34 أخطر المحاولات في الشوط الأول لصالح منتخبنا بعد أن سدد أحمد خليل كرة قوية من ركلة حرة مباشرة جهة اليسار اصطدمت بالقائم الأيمن لمرمى علي الحبسي الذي حرم منتخبنا من هدف التقدم.
وتوالت الفرص الإماراتية وأهدر إسماعيل الحمادي كرة خطيرة بعدما تهيأت الكرة أمامه من خطأ ارتكبه الحبسي بالاشتراك مع الدفاع لتصله الكرة ويلعبها ساقطة في المرمى الخالي ولكنها ضلت طريقها للشباك، تبعها أحمد خليل بتسديدة ولكنها مرت بجوار القائم الأيسر، ليطلق بعدها الحكم صافرة نهاية الشوط الأول بالتعادل السلبي.
ارتفعت وتيرة الأداء مع بداية الشوط الثاني ووضح أن المنتخبين أكثر رغبة في الهجوم في محاولة لإحراز هدف السبق، وحاول منتخبنا الضغط على الدفاع العماني لهز شباك علي الحبسي إلا أن الأخير تألق وحرم منتخبنا من الهدف الأول بعد أن أبعد تسديدة إسماعيل الحمادي القوية إلى ركنية في الدقيقة 49.
محاولات
بينما شكلت المحاولات العمانية خطورة على مرمى علي خصيف وطالب لاعبو المنتخب العماني بركلة جزاء لمصلحة عبد العزيز المقبالي إلا أن الحكم أشار باستمرار اللعب.
تراجع أداء منتخبنا بصورة غريبة خاصة على المستوى الهجومي، واستطاع خط الوسط العماني السيطرة على منطقة المناورات، وتدخل مهدي علي سريعاً وأجرى أول تغييراته في الدقيقة 58 ودفع بإسماعيل مطر بدلاً من علي مبخوت الذي غاب تماماً عن الظهور في المباراة لتنشيط الهجوم.
وسدد عبد العزيز المقبالي مهاجم المنتخب العماني قذيقة من خارج المنطقة ولكنها مرت بسلام دون خطورة على مرمى خصيف، بعد مرور ربع ساعة على بداية الشوط الثاني انحصر اللعب في المنتصف، وقلت المحاولات الهجومية من الجانبين لاسيما مع كثرة الكرات المقطوعة من اللاعبين.
تصدي
وعاد علي الحبسي للتألق من جديد وحرم أحمد خليل من التسجيل في شباكه في الدقيقة 67 بعد أن تصدى لتسديدة أحمد خليل أفضل لاعبي منتخبنا في المباراة، التي أرسلها من الركلة الحرة المباشرة من خارج المنطقة وأبعدها الحبسي.
وتغاضى الحكم عن احتساب ركلة جزاء واضحة لمنتخبنا بعد أن اصطدمت الكرة بيد المدافع محمد السلمي داخل المنطقة وسط احتجاج من لاعبي منتخبنا على عدم احتسابه الركلة التي رآها كل من في الملعب، وأنقذ محمد أحمد منتخبنا من هدف محقق في الدقيقة 70 بعد أن أبعد تسديدة قاسم سعيد التي سددها من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 70 إلى ركنية.
وأجرى مهدي علي التغيير الثاني في الدقيقة 74 ودفع باللاعب حبيب الفردان مكان إسماعيل الحمادي الذي بدا أن الإرهاق نال منه بعد أن بذل مجهوداً كبيراً خلال المباراة، في حين دفع لوجوين مدرب عمان بالمهاجم هاني الضابط بديلاً لعبد العزيز المقبالي، تبعه بالتبديل الثاني بدخول علي النحار مكان قاسم سعيد.
تهديد
وكاد مهند العنزي أن يتسبب في تهديد مرمى علي خصيف بعد أن فقد الكرة لصالح البديل هاني الضابط ولكن محمد أحمد تدخل في الوقت المناسب وأصلح الخطأ، سعى منتخبنا في الدقائق العشر الأخيرة من عمر المباراة إلى خطف هدف يحصد من خلاله نقاط المباراة الثلاث.
واعتمد على الكرات البينية في ظل وجود إسماعيل مطر وعمر عبدالرحمن، وشهدت الدقيقة 83 فرصة تسجيل خطيرة لمنتخبنا بعد أن تسلم أحمد خليل الكرة داخل المنطقة وانتظر إسماعيل مطر المنطلق من الخلف للأمام.
ولكن خليل مررها بصورة سيئة لتضيع فرصة سانحة للتسجيل، لم تشهد الدقائق الخمس الأخيرة أي جديد في المباراة، وبرغم استحواذ لاعبي منتخبنا على الكرة إلا أنها كانت سيطرة دون فاعلية تذكر ليظل الأمر على حالة وتنتهي المباراة بالتعادل السلبي.
تشجيع
خالد حرية يقود جماهير الأبيض
قاد خالد حرية جماهير الأبيض من مدرجات استاد الأمير فيصل بن فهد بالعاصمة الرياض، حيث شهدت المدرجات تواجد حوالي ألفين من جماهير الأبيض الذين حضروا للرياض من أجل تشجيع اللاعبين وزيادة حماسهم، خلال المباراة الافتتاحية، وردد خالد حرية وأعضاء رابطة المشجعين العديد من العبارات الحماسية والأغاني الفلكلورية التي تزيد من حماس اللاعبين.
افتتاح
عزف السلام الوطني قبل المباراة
قامت الموسيقى العسكرية بعزف السلام الوطني للدولة قبل انطلاقة منافسات المباراة الأولى، وردد اللاعبون والجماهير كلمات النشيد الوطني بأداء جماعي وتناغم مميز، مما ألهب حماس كل من بالملعب، كما تم عزف السلام الوطني لسلطنة عمان وتفاعل معه لاعبو وجماهير الفريق الشقيق.
تنظيم
السلمي يتفقد مقصورة الإعلاميين
تفقد رجاء الله سلمي رئيس اللجنة الإعلامية لبطولة خليجي 22 مقصورة الصحفيين في أعلى مدرجات استاد الأمير فيصل بن فهد، والتي تعتبر من الأماكن المتميزة للإعلاميين، حيث تتسع لعدد كبير من الصحفيين، ورغم ذلك خلت المقصورة من توصيلات الإنترنت، مما وضع الصحفيين في حرج كبير لعدم التواصل مع صحفهم خلال المباراة.
دعم
السعوديون يشجعون البطل
حرص عدد من جماهير الكرة السعودية على التواجد في الملعب، من اجل الاستمتاع بأداء الأبيض حامل اللقب، وتفاعل الجمهور مع هجمات الأبيض، وحرص الجمهور السعودي على تشجيع لاعبينا خلال نزولهم لأرض الملعب، ونال عموري تشجيعا خاصا وقام برد التحية للجماهير سواء من جماهير الأبيض أو الأخضر.
مساندة
حرص يوسف السركال رئيس اتحاد الكرة، على الالتقاء بلاعبي المنتخب في مقر إقامتهم في فندق ماريوت، قبل توجه اللاعبين إلى المسجد لأداء صلاة الجمعة.
حيث قام رئيس اتحاد كرة القدم بمصافحة أعضاء الجهازين الفني والإداري، واللاعبين والشد من أزرهم، قبل انطلاقة منافسات المجموعة الثانية لبطولة خليجي 22. واطمأن رئيس اتحاد كرة القدم على جاهزية اللاعبين لأداء المباراة من خلال التحدث مع المهندس مهدي علي المدير الفني لمنتخبنا.
حيث أشار المدير الفني إلى جاهزية اللاعبين، المعنوية والفنية للبدء في مهمة الدفاع عن اللقب الخليجي الغالي، وأنهم جميعا على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم، وتمنى السركال للفريق التوفيق وقال إن ثقتنا كبيرة في أسرة الفريق من جهاز فني ولاعبين بتشريف وطنهم وتقديم اقصى جهد من اجل إسعاد جماهيرهم.
رافق السركال في زيارته للاعبين عبيد سالم الشامسي نائب رئيس مجلس الإدارة رئيس لجنة المنتخبات، محمد عبدالعزيز رئيس لجنة المسابقات، راشد الزعابي، سعيد الطنيجي رئيس لجنة الشؤون المجتمعية، وأحمد يعقوب مدير إدارة العلاقات العامة.
تشكيلة الفريقين
لم تشهد تشكيلة منتخبنا أية مفاجآت بعد أن دفع مهدي علي بنفس العناصر التي اعتاد البدء بها خاصة في المباريات الرسمية بوجود علي خصيف في حراسة المرمى، ومن أمامه رباعي الدفاع عبدالعزيز هيكل جهة اليمين.
وفي قلب الدفاع الثنائي محمد أحمد ومهند العنزي، وفي الجهة اليسرى عبدالعزيز صنقور، بينما دفع في وسط الملعب بخميس إسماعيل وعامر عبدالرحمن، وعمر عبدالرحمن وإسماعيل الحمادي لمساندة ثنائي الهجوم أحمد خليل وعلي مبخوت.
فيما لعب الفرنسي بول لوجوين مدرب المنتخب العماني بتشكيلة مكونة من علي الحبسي في حراسة المرمى ومن أمامه سعد سهيل وعبدالسلام عامر وجابر العويسي ومحمد السلمي في الدفاع، وللوسط عيد الفارسي وأحمد كانو ورائد صالح وقاسم سعيد، وفي الأمام عبدالعزيز المقبالي ومحمد السيابي.


