دافع إبراهيم البوعينين، مساعد الأمين العام للاتحاد البحريني لكرة القدم، عن قرار احتكارية بث دورة الخليج العربي الذي أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الخليجية، قاطعاً بأن التسويق للبطولة وحقوق الرعاية أمر منوط بالدولة المستضيفة، وهو حق مشروع لها، ومستبعداً أن يسهم احتكار النقل التلفزيوني في التأثير سلباً في الرواج الجماهيري الكبير الذي ظلت تجده دورات الخليج، بسبب القرار الذي قاد إلى غياب وسائل إعلامية ضليعة في الترويج لهذا العرس الخليجي المميز.
كما أعرب مساعد الأمين العام للاتحاد البحريني لكرة القدم عن أسفه لغياب قناتي دبي وأبوظبي الرياضيتين عن فعاليات النسخة 22 من دورة الخليج، بعد أن آلت حقوق البث إلى غيرهما، وقال إن القناتين لديهما سمعة طيبة، وتحظيان بمتابعة عالية من قِبل المشاهدين في الوطن العربي والعالم، وغيابهما عن هذا الحدث أمر مؤسف وخسارة للبطولة.
غير أن من حق الدولة المستضيفة أن تسوّق للبطولة وترعاها بالأسلوب الذي يحقق لها الموازنة المطلوبة، خصوصاً أن تنظيم البطولة أمر مكلف جداً مادياً، بما يرهق خزينة اتحاد الدولة المستضيفة، بسبب الالتزامات الكبيرة المفروضة عليه بتوفير الإقامة والترحيل والإعاشة لضيوفه من الدول المشاركة.
وفي هذه النسخة استقبلت السعودية ما لا يقل عن 2000 إعلامي وعدد كبير من الضيوف، وهذا أمر ليس بالسهل، يقع عبئه على الاتحاد السعودي لكرة القدم، وليس عيباً أن يسوّق للدورة، بما يمكنه أن يغطي هذه المنصرفات، وأعتقد أن هذا حق مشروع له، ولكل الاتحادات الأخرى.
بطولة كبيرة
ورفض البوعينين القول إن دورة كأس الخليج مجرد بطولة ودية بين المنتخبات الشقيقة في المنطقة، باعتبارها بلا نظام أساسي وغير معترف بها من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، فضلاً عن أنها أصبحت منافسة كلاسيكية، وفقدت اهتمامها من قبل الجمهور، بعد أن شاخت وأصبح عمرها نحو 44 عاماً، وأبدى أبو العينين امتعاضاً واضحاً للترويج لمثل هذه الأحاديث.
مؤكداً أن دورة كأس الخليج من البطولات المهمة التي تجد رواجاً واهتماماً فائقين من الجمهور والإعلام، كما أنها تنظم وفق لائحة واضحة وملزمة للاتحاد الخليجية، وتقام من أجلها المؤتمرات والاجتماعات واللجان الفنية، برئاسة قادة الاتحادات الذين يجدون من الجميع كل التقدير والاحترام.
إلامَ يستندون؟
وتساءل مساعد الأمين للاتحاد البحريني عن القاعدة التي استند إليها المروجون لعدم أهمية دورة الخليج، وقال: «إذا كانت البطولة غير مهمة، فلماذا تدفع القنوات التلفزيونية ملايين الدولارات وتتسابق للفوز بحقوق نقلها؟ ولماذا يتابعها عشرات الآلاف من الجماهير الخليجية وينتظرون موعد قيامها في كل نسخة؟».
وأكد مساعد الأمين العام للاتحاد البحريني أهمية الدورة وقوتها وإثارتها وفائدتها الفنية لجميع المنتخبات المشاركة، وقال: «ستظل دورة كأس الخليج هي المنافسة المحببة للخليجين، لأنها ليست مجرد منافسة في الميدان فقط، بل إن أهميتها تنبع من كونها مناسبة يجتمع فيها الأشقاء، وتعزز من محبتهم بعضهم بعضاً».
مولد بطل جديد
وتوقع البوعينين مولد بطل جديد للبطولة بعد نهاية النسخة الحالية لدورة الخليج بالرياض، لافتاً إلى أنه لا يستطيع أن يتنبأ بهوية البطل بسبب تقارب مستويات الفريق، فضلاً عن الخصوصية التي تتميز بها المنافسة، ما يجعلها أحياناً كثيرة تخالف كل التوقعات على الورق، وأعرب عن أمله بأن يتابع الجمهور مباريات مثيرة ومشوقة وملأى بالمفاجآت، ما يشكّل فرصة مثالية للمنتخبات المشاركة في نهائيات بطولة آسيا بأستراليا للإعداد الجيد.
وأضاف: «أعتقد أن النسخة الحالية من بطولة الخليج اختصرت الكثير من الجهد والوقت بالنسبة إلى المنتخبات المشاركة في نهائيات كأس آسيا 2015 بأستراليا، فلولا قيام هذه البطولة، للجأت المنتخبات إلى إقامة المعسكرات الخارجية للاستعداد والتحضير، أو ربما استعانت بعضها بإقامة بطولات دولية ودية في دولها، لكن هذه المنتخبات الآن في قلب الحدث، تشارك في منافسة قوية.
وتقابل منتخبات تتمتع بمستويات فنية عالية، وهي جميعها باستثناء المنتخب اليمني تأهلت لأستراليا، ومن ثم فهي حتماً ستخرج بالمكاسب الفنية المأمولة التي سيكون لها تأثيرها الإيجابي، ما يمكن أن يساعدها كثيراً على استحقاقها القاري المقبل».
وبسؤاله إن كان هناك جديد في البطولة، أوضح أن الدورة من ناحية تنظيمية متشابهة، غير أن الدول دائماً تتطلع إلى الأفضل، وتسعى للتميز، وهو الأمر الذي أوجد نوعاً من التفاوت والأفضلية من دورة إلى أخرى، بسبب التقنيات والابتكارات التي تستخدم فيها التقنيات الحديثة، إلى جانب الاستعانة بجهات عالمية محترفة ومختصة بالتنظيم، لكن غير ذلك تظل البطولة محافظة على لونها وطعمها وطابعها الخاص».
رأي
ترشيح الأخضر للكأس أمر طبيعي
قال إبراهيم البوعينين: إن تصدر المنتخب السعودي قائمة ترشيحات الحصول على اللقب أمر طبيعي، لأنه منتخب كبير بتاريخه واتحاده الوطني وخبرته الطويلة في المسابقة، فضلاً عن أنه يلعب في أرضه ووسط جمهوره، وقلل من تأثير غياب لاعبين من أهم لاعبيه، هما ياسر الشهراني ومعاذ حسن بسبب الإصابة.
وقال: «إن الأخضر السعودي بما يملكه من إمكانات لا أظنه يعتمد على لاعب، وتوقع أن تقل حدة الانتقادات التي يتعرض لها مدرب المنتخب لوبيز من الشارع الرياضي في السعودية، بعد المباراة الافتتاحية أمام المنتخب القطري يوم الخميس».
واعتبر أن، طموحات المنتخب الإماراتي في المحافظة على لقبه بطلاً لخليجي 21 حق مشروع ومكفول له، وأشار إلى وجود منتخبات أخرى منافسة ومرشحة للتتويج سيضاعف من الإثارة وقوة المنافسة، وهو الأمر الذي ينعكس إيجاباً على البطولة.
وقال: «نحن، المتابعين والمسؤولين في الاتحادات الخليجية، يسعدنا جداً تطور كرة القدم في المنطقة، وعموماً لكل مجتهد نصيب، وفي النهاية سيحصل المنتخب الأكثر توفيقاً وجهداً وعطاء في الميدان.
حضور
البطولة تضم 8 منتخبات ذات ثقل
أوضح مساعد الأمين العام لاتحاد كرة القدم البحريني، أن حضور رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السويسري جوزيف بلاتر، والشيخ سلمان إبراهيم، رئيس الاتحاد الآسيوي، وحرصهما على ذلك في افتتاح الدورة، يؤكد أهمية البطولة.
وأضاف البوعينين: «كأس الخليج منافسة قوية، فهي تضم 8 منتخبات لها ثقلها، من بينها 7 فرضت وجودها في نهائيات آسيا، وقد صنعت نجوماً كباراً احترفوا في دوريات أوروبية كبيرة، ولذلك ليس غريباً أن يشرفها هؤلاء القادة الكبار بالحضور في فعالياتها.
ففي خليجي 21 بالبحرين تشرفنا بحضور النجم الفرنسي الكبير ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وكذلك رئيس الاتحاد الدولي أيضاً، وأتوقع أن تحظى هذه البطولة بمزيد من الاهتمام، وأن تجذب المزيد من النجوم والمهتمين بكرة القدم خلال النُّسَخ المقبلة».

