نجح المنتخب اليمني بالخروج بنقطة من مواجهته القوية مع نظيره البحريني بتعادلهما السلبي أول من أمس، في ختام الجولة الأولى من دورة كأس الخليج العربي لكرة القدم، لتشتعل المنافسة على بطاقتي التأهل إلى المربع الذهبي للبطولة، بعد نهاية مباراة منتخبي السعودية وقطر أيضاً بالتعادل، ولكن 1/1، ليحصل كل منتخب من الأربعة على نقطة وحيدة، ويتطلع الجميع إلى الجولة الثانية المقررة غداً، على ملعب استاد الملك فهد الدولي في العاصمة السعودية الرياض.
أكد عدنان حمد، أن صدمة البداية أمام اليمن، لن تتكرر خلال المباراة المقبلة أمام الأخضر السعودي، حيث سيتم إعادة ترتيب أوراق الفريق في الجولة الثانية، والتي ستكون مباراة مصيرية لرغبة الفريقين في تحقيق الفوز من أجل التأهل إلى الدور الثاني للبطولة.
وأضاف: «لن نكون جسر عبور للمنتخب السعودي إلى الدور قبل النهائي للبطولة الخليجية، ولم أتوقع أن يظهر المنتخب البحريني بهذا المستوى أمام نظيره اليمني، بعدما فرطنا في فرصة تحقيق الفوز، ليس لأن اليمن أفضل خلال زمن المباراة.
ولكن لأننا لم نكن في يومنا، ووضح الحذر على أداء اللاعبين والرهبة من ضربة البداية، والضغوط النفسية التي وضعوا أنفسهم في دائرتها، مع أننا لم نشعرهم بأي ضغوط خلال الفترة الماضية، وكانت ضغوطهم غير مبررة».
أسلوب اللعب
أشار عدنان حمد، إلى أن تغيرات الشوط الثاني وتغير أسلوب اللعب، كان لها تأثير إيجابي على أداء الفريق، وتحسن الأداء وكان مستوى اللاعبين أفضل ولكنهم افتقدوا الفرصة الأخيرة للتهديف، وكان قاب قوسين أو أدنى من تحقيق الفوز، ولكنها كرة القدم حينما تعاند فإن كل المنافذ تكون مغلقة أمام اللاعبين، وعموما مثل هذه المباريات لها العديد من الدروس المستفادة».
عن رأيه في مستوي المنتخب السعودي في مباراته أمام «العنابي» في الافتتاح، قال المدرب العراقي عدنان حمد: صراحة فوجئت بمستوى المنتخب السعودي خلال المباراة، ولم يظهر بالمستوى والأداء الذي كنا نتوقعه منه، على مدى الشوطين، ولعل السبب يرجع إلى تعرض الفريق لضغوط نفسية متعددة، كان لها تأثير واضح على أداء اللاعبين خلال المباراة.
وقال: مباريات الافتتاح لا تخضع لمقاييس ثابتة، ولا يمكن أن نربط ما بين أداء المباراة الأولى وباقي مباريات الفرق، واختتم عدنان تصريحه الخاص لـ«البيان الرياضي» بقوله: «بطولة الخليج تعتبر بالنسبة لي وللمنتحب البحريني، محطة إعداد قوية لنهائيات كأس آسيا التي تقام خلال يناير المقبل في أستراليا، ومن بعدها تصفيات كأس العالم التي تعتبر المحك الحقيقي للفريق، ونعمل بقوة من اجل تجهيز الفريق بما يليق بهذه البطولات القوية».
نتيجة
من جانبه، أكد عبد الله الهزاع لاعب المنتخب البحريني، أن الأحمر واجه صعوبات كبيرة في مواجهة اليمن، مؤكداً أن التعادل نتيجة جيدة في بداية المشوار، واللاعبون سوف يبذلون قصارى جهدهم في المباريات القادمة من أجل تحقيق نتائج إيجابية.
وأضاف: «من المعروف أن المباريات الافتتاحية تأتي متكافئة من ناحية الفرص، وقد واجهنا منتخباً جيداً، واليمن قدم أداء كبيراً ومباراة قوية، حاولنا التسجيل ولكن محاولاتنا لم تكلل بالنجاح، وأعتقد أن التعادل نتيجة مرضية في المباراة الأولى خصوصاً وأن المنتخب يملك عناصر شابة ومازال في بداية المشوار.
وأردف: واجهنا صعوبات كثيرة خلال المباراة، فالمنتخب اليمني اعتمد على التكتل في البداية وإغلاق المساحات أمام لاعبي البحرين، ولذلك وجدنا صعوبة في خلق الفرص، وبناء هجمات منظمة، ولكننا سنحاول إصلاح الأخطاء وتحسين الأداء في مباراتنا المقبلة أمام المنتخب السعودي.
وعن الصعوبات التي واجهها المنتخب البحريني في المباراة: المنتخب اليمني اعتمد على التكتل، وإغلاق المساحات أمام لاعبي البحرين، وحاولنا تهديد مرماه في بعض الأحيان إلا أننا لم نوفق في هز الشباك لأننا واجهنا صعوبة في خلق الفرص، ونتمنى أن يتحسن الأداء في مباراة السعودية.
مشيداً بأداء منتخب اليمن المتطور للغاية مع مدربه الجديد الذي يقدم أداء جيداً، وبالرغم من قوة المنتخبين السعودي والقطري وصعوبة لقائهما، إلا أننا نتعامل مع كل مباراة بالقطعة، وسنسعى إلى تحقيق أفضل نتيجة إيجابية أمام المنتخبين.
سكوب: لا تستكثروا علينا طمعنا في المنافسة على اللقب
قدم منتخب اليمن أداءً جيداً استحق عليه الإشادة، أمام المنتخب البحريني أول من أمس، على عكس «الأحمر» البحريني الذي ظهر بلا أنياب هجومية وتحديداً في شوط المباراة الأول من مباراتهما ضمن المجموعة الأولى لكأس الخليج الثانية والعشرين لكرة القدم، ليؤكد دخول المنتخب اليمني السريعة إلى أجواء البطولة متسلحاً بالحماس والجرأة والروح القتالية.
أداء المنتخب اليمني القوي انعكس على تصريحات مدربه ميروسلاف سكوب، والذي أكد أن فريقه قدم كل ما لديه من مستوى، معتمداً على دعم الجماهير اليمنية الغفيرة لهم، موجهاً الشكر لهم على دعمهم وحضورهم وواصفاً إياهم بـ«فاكهة اللقاء»، وقال: لا تسكثروا علينا طمعنا في المنافسة على اللقب.
وأعتقد أن مباراتنا مع البحرين جاءت مثيرة في أحداثها وقوتها، وأتقدم بالشكر إلى الجمهور اليمني الذي تواجد بكثافة في الملعب، وساعدنا على تحقيق أول نقطة لنا في البطولة الخليجية، ودعمنا ووقف إلى جوارنا لنقدم تلك المباراة الجميلة، وأشكر لاعبي فريقي على أدائهم القوي، والطريقة الدفاعية الممتازة التي خاضوا بها اللقاء، وقلت معها الأخطاء التي كانوا يقعون فيها من قبل».
يوم الميلاد
كشف سكوب أنه كان راضيا عن التعادل، مع أنه كان ينتظر النقاط الثلاث كهدية من اللاعبين له في عيد ميلاده الذي تصادف مع لقاء البحرين أول من أمس، وقال: «كنت أتمنى هدية النقاط الثلاث، ولكني سعيد ومرتاح بالتعادل.
وبالنقطة التي حصلنا عليها، خاصة بعد الأداء الذي قدمه فريقي، ومرتاح لأن الجمهور اليمني خرج سعيداً، وبعد أن لعبنا 3 مباريات تجريبية، أشعر أننا قدمنا مباراة جيدة في خليجي 22». أضاف المدرب: «لا أفكر الآن في المباراة التالية، لأنني سعيد بالتعادل، ومنتخبا السعودية وقطر كبيران.
ولكني لا أفكر في البطولة الآن، وتفكيري سيكون تدريجيا درجة بدرجة، ولدي الآن يومان راحة وخلالهما سأعيد ترتيب أوراقي، لكني أعتقد أن السعودية وقطر، لم يلعبا بطاقتهما الكاملة، وعندما يلعبان أمامنا سيكون أداؤهما مختلفا.
لأن أداء قطر أمام السعودية، أختلف على سبيل المثال عما رأيته من أدائها أمام أستراليا، وكل ما أطلبه من اللاعبين أن يلعبوا بدون ضغوط، ويتمتعوا بكرة القدم وتقديم مباريات جيدة، وطالبتهم أيضاً بعدم التفكير بأي نتائج، والتركيز فقط على الكرة ومحاولة الفوز».
رهبة
من جانبه، أكد محمد عياش حارس مرمى المنتخب اليمني، أن منتخب بلاده أهدر الفوز على المنتخب البحريني بعد أن قدم لاعبو اليمن أداء جيداً، وظهروا بمستوى متميز في اللقاء الأول، مشيراً إلى أن اللاعبين تجاوزوا رهبة البداية، وأن المباريات المقبلة سوف يقل الضغط عن المنتخب اليمني، مضيفاً، أحمد الله على المستوى الذي ظهرنا به في المباراة الأولى رغم أننا لم نتمكن من تحقيق الفوز الذي كان قريباً منا في كثير من الأحيان بعد أن فرضنا تفوقنا على المنتخب البحريني أغلب فترات المباراة، وفي الحقيقة فوجئنا بمستوى منتخب البحرين، وسعينا إلى تحقيق الفوز إلا أننا لم نوفق في ترجمة سيطرتنا الكاملة إلى أهداف.
وأضاف: «عادةً في المباراة الأولى في كأس الخليج يكون الضغط كبيراً على اللاعبين، وتسبب التوتر الشديد نتيجة ضغط الافتتاح، ولكني أعتقد أن الضغط انتهى بعد انتهاء المباراة، وسنطوي سريعاً صفحة المباراة الأولى ونركز من أجل الفوز في المباراة القادمة التي تجمعنا بالمنتخب القطري.
وأشار إلى أن النتيجة لم تكن مفاجئة بالنسبة للاعبي المنتخب اليمني، خصوصاً وأنهم جهزوا أنفسهم بشكل جيد لمباريات البطولة، وقال: التعادل ليس بالنتيجة السيئة في أولى المواجهات، برغم أننا كنا نستحق الفوز الذي ضاع من بين أيدينا، فقد حاولنا كثيراً خلال المباراة إلا أننا واجهنا صعوبات في إنهاء الهجمات بشكل جيد.
النقطة بألفي دولار
كافأ رأفت الأكحلي وزير الشباب والرياضة اليمني، وأحمد العيسي رئيس اتحاد الكرة، لاعبي منتخب اليمن بألفي دولار لكل لاعب بعد التعادل مع البحرين، وحصول الفريق على نقطته الأولى في (خليجي 22)، بعد الخروج في آخر نسختين خليجيتين في اليمن والبحرين بثلاث خسائر متتالية، وذلك لتحفيز اللاعبين على مواصلة تقديم الأداء المشرف الذي يعكس تطور الكرة اليمنية، والتي تلتقي نظيرتها القطرية غداً، في الجولة الثانية من المجموعة الأولى للبطولة.
رأي
عبد اللطيف: لم نستحق الفوز
أكد اسماعيل عبد اللطيف لاعب البحرين أن منتخب بلاده لم يقلل من شأن منتخب اليمن ولم يستسهل المباراة واعتبر نتيجة التعادل السلبي، التي انتهت عليها مجرد عثرة، وقال: احترمنا منتخب اليمن وكنا مدركين لخطورته على ارضية الملعب وللأمانة لم نستحق الفوز في المباراة وكان مستوانا دون المأمول من الناحيتين الهجومية والدفاعية ولكن هذه حالة كرة القدم ويجب ان نتقبل النتيجة مهما كانت ونحاول تصحيح الاخطاء التي ارتكبناها ونحرص على عدم تكرارها في المستقبل.
أمل
دعيج: التعادل خيب آمالنا
قال لاعب منتخب البحرين محمد دعيج إن التعادل، الذي خرج به فريقنا كان مخيبا للآمال وأضاف: التعادل مع اليمن خيب آمالنا نحن اللاعبين قبل ان يخيب امال الشعب البحريني الذي كان يعلق املا كبيرا على هذه المباراة، لكن لم يكن بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل لأن المنتخب اليمني فاجأنا بمستواه، لم نوفق ولم نصل حتى لنصف مستوانا، ومن يعرف منتخب البحرين يعرف أن مستوانا أفضل مما ظهرنا عليه اليوم، نأمل أن نعوض في المباراة المقبلة امام السعودية.
طموح
عوض: كنا قريبين من ترجمة الفرص
صرح لاعب منتخب اليمن سالم عوض أن فريقه قدم مباراة جيدة أمام البحرين وكان قريبا من الفوز لو نجح في ترجمة الفرص، التي أتيحت له على مدار الـ90 دقيقة.
وقال: نحن سعداء بتحقيق نقطة ثمينة أمام منتخب البحرين رغم أن طموحنا كان الفوز وتأكيد سلسلة النتائج الايجابية، التي حققناها في المباريات الودية، الحمد لله على التعادل وهذه بداية المشوار ونأمل أن نستمر على الأداء نفسه في بقية المباريات وخصوصا في اللقاء الثاني أمام قطر.
أداء
المطري: الجمهور اليمني أكبر المفاجآت
اعتبر عبد الواسع المطري لاعب المنتخب اليمني، أن مؤزارة جماهير بلاده هي أكبر المفاجأت، لا سيما وأنها تأتي في وقت نحتاج إلى دعمهم، وأضاف: عزيمة اللاعبين والإصرار على تحقيق نتائج إيجابية في خليجي 22 سر الأداء الطيب الذي قدمه اللاعبون في المواجهة الأولى أمام المنتخب البحريني، نحمد الله على النتيجة رغم أننا كنا نستحق الفوز بعد أن فرضنا أفضليتنا على مجريات اللقاء، وكنا الأكثر استحواذا على الكرة طوال التسعين دقيقة، وكان لدينا العزيمة والإصرار على تحقيق الفوز، ولكن غاب عنا التوفيق.

