فشل المنتخب السعودي بتعادله 1/1 مع المنتخب القطري في أولى مباريات (خليجي 22) بالعاصمة السعودية الرياض أول من أمس، في فك عقدة عمرها 20 عاماً لصاحب الضيافة الذي لم يحقق الفوز في افتتاح دورات الخليج لكرة القدم منذ عام 1994، عندما تغلب منتخبنا «الأبيض» في افتتاح (خليجي 12) الذي استضافته الدولة على ملعب استاد مدينة زايد الرياضية من 3 إلى 16 نوفمبر 1994، والمصادفة أنه جاء وقتها على حساب المنتخب القطري بهدفين نظيفين، وأن المنتخب السعودي توج بطلاً بالكأس.

وخرج الجمهور السعودي غاضباً من هذا التعادل وكذلك القائمين على الكرة السعودية، ووجهت الانتقادات لمدرب «الأخضر» الإسباني لوبيز كارو، والذي يواجه من الأساس حملات هجومية شديدة قبل البطولة الخليجية، من قبل الجماهير ووسائل الإعلام السعودية، فيما يبشر بإمكانية أن يكون أحد المدربين المعرضين لمقصلة الإقالة بسبب تلك البطولة.

بينما ارتسمت علامات الرضا على وجه الجهاز الفني للمنتخب القطري بقيادة جمال بلماضي، باعتبار أن الخروج بنقطة من أمام صاحب الأرض والجمهور، بمثابة فوز للفريق في بداية مشواره بالبطولة الخليجية، علماً أن تعادل أول من أمس، هو الخامس على التوالي بين الفريقين في دورات الخليج.

دفاع عن النفس

وحرص لوبيز كارو مدرب المنتخب السعودي، على الدفاع عن النفس، عندما وجهت له انتقادات في المؤتمر الصحافي حول الطريقة التي خاض بها المباراة، واعتماده على مهاجم وحيد وسط دفاعات «العنابي» القوية، وهو ما رد عليه المدرب بقوله: «أحترم كل الآراء ولكن لكل مدرب فكره وأسلوبه، وأنا راض تماماً عن أداء اللاعبين في ظل الانضباط التكتيكي داخل الملعب.

ومع هذا مثل أي مباراة، هناك تفاصيل يجب أن نطورها على صعيد الأداء، ولكن المؤكد أنني ربما يرى البعض أنني لعبت برأس حربة واحد صريح، وهذا ما يراه البعض على أرض الميدان، والحقيقة أنني لعبت بأربعة مهاجمين في حالة الهجوم، وعموماً لكل مدرب طريقته الخاصة في تنفيذ الأفضل بالنسبة له ولفريقه، ولكل شخص رؤيته في فهم طريقة اللعب، وأكيد أنا أتفهم كل تلك الآراء».

كما برر كارو سبب تأخر تغييراته في المباراة حتى الدقيقة 70، قائلاً: «هذا شيء عادي عندما تكون متقدماً في المباراة، وتحاول قدر الإمكان الاحتفاظ بالتغييرات للاستفادة منها حال نقص لياقة الفريق المنافس، واحتمالية وجود هفوة من المنتخب القطري، وبالتالي تفكيري يختلف عن تفكير مدرب آخر يرغب في التعادل، وعندما جاء الوقت المناسب لإجراء التغييرات، عدلنا أداءنا على الأطراف في محاولة لتقليص الأداء الدفاع وزيادة الشق الهجومي».

وتابع مدرب «الأخضر»: «المهم أن جانب اللياقة والتنظيم الدفاعي كان الشيء الواضح في المباراة، وظهر انضباط تكتيكي من الفريقين، والمنتخب القطري كان جيداً في الوسط وفي الكرات الجانبية.

مما صعب من القيام بعمليات هجومية في ظل الضغط الموجود في خط الوسط، وحاولنا بالتغيير تقوية الأداء الهجومي، وكان تفكيرنا أكثر على الأطراف، لأن الوسط كان فيه تكتل كبير من قطر، وعموما كما قلت المباراة تغلب عليها الجانب التكتيكي، ويجب في الوقت نفسه أن نحترم الفريق المنافس، ونرى الإمكانيات التي لديه».

حزن على التعادل

وعبر كارو مدرب المنتخب السعودي، عن حزنه على تعادل «الأخضر» مع «العنابي» في المباراة الافتتاحية وضياع نقطتين مهمتين، والتي أكد المدرب أنها كانت حافلة بالندية، وأن الفريقين تقاسما الأداء والسيطرة في الشوطين، إذ كان الأول لمصلحة المنتخب السعودي.

وجاء الثاني لمصلحة الفريق القطري نتيجة تراجع سرعة الأداء والتمرير وعدم استغلال المساحات بالنسبة للاعبي المنتخب السعودي، وقال: «أظن أن المباراة كانت متوازنة في التنظيم الدفاعي والأداء الهجومي من الفريقين، ولكن من سوء الحظ أن الهدف الذي سكن مرمانا جاء من ركلة ثابتة تدربنا عليها كثيراً، وحرصنا في التدريبات على وضع اللاعبين الذين يجيدون ألعاب الهواء في داخل منطقة جزائنا للتعامل معها».

تأكيد

العابد: فقدنا سلاح الجمهور

أكد لاعب المنتخب السعودي نواف العابد، أن الجمهور هو السلاح الأول والأخير لأي فريق، وقال: عندما تفقد سلاح الجمهور يجب أن تتوقع أي شيء في المباراة. وأوضح العابد أن نتيجة التعادل مع قطر يجب ألا تحبط معنويات اللاعبين أو تفقدهم التركيز، مؤكدا على ضرورة اللعب بروح قتالية في الجولة الثانية لتحقيق التأهل إلى الدور الثاني.

وصرح العابد أن دخول المنتخب السعودي كان جيدا في المباراة، لكنه أضاع التركيز في الشوط الثاني.

منشطات

4 لاعبين يخضعون للفحص

بدأت لجنة الرقابة على المنشطات عملها في (خليجي22)، فور نهاية مباراة منتخبي السعودية وقطر الافتتاحية أول من أمس، بعد أن خضع 4 لاعبين لاختبارات الكشف عن المنشطات التي تقرر إجراؤها في البطولة الحالية.

وتم إجراء الكشف عن المنشطات على كل من لاعبي المنتخب السعودي سعود كريري وسلمان الفرج، وعلى لاعبي منتخب قطر وسام رزق وعبد الرحمن ابكر.

الخيبري: التكتل الدفاعي لقطر صعب المباراة

عزا لاعب المنتخب السعودي عبد الملك الخيبري نتيجة التعادل التي خرج بها منتخب بلاده أمام نظيره القطري في افتتاح النسخة 22 من بطولة الخليج، الخميس، إلى الأسلوب الدفاعي الذي انتهجه الأخير والتكتل الدفاعي الذي اعتمد عليه أغلب فترات المباراة مع اعتماده على الهجمات المرتدة، وعبر عن أسفه للنتيجة وقال إنها غير مرضية بالنسبة لهم ولا تعبر عن طموحاتهم وتطلعاتهم في افتتاح البطولة.

خصوصا وأنهم دخلوا للمباراة للحصول على النقاط الثلاث، لإدراكهم بأهمية الفوز في المباراة الأولى وما يمكن أن يتبعه ذلك من تأثير إيجابي، كونه يدعم معنويات اللاعبين في المباريات المقبلة، وقال نجح المنتخب القطري في أن يجعل المباراة صعبة بالنسبة لنا.

خصوصا بعد أن سجل هدف التعادل من كرة ثابتة، ونشكر الجماهير التي ساندتنا في المباراة الافتتاحية، ونحن كلاعبين نتطلع إلى ظهور مميز ونعدها بتقديم الأفضل في المباريات المقبلة.

المولد: افتقدنا التركيز وغياب الجماهير أحبط اللاعبين

أكد سعيد المولد صاحب هدف التقدم للأخضر، أن المنتخب السعودي بدأ المباراة بشكل جيد وكان بإمكانه حسم النتيجة في الشوط الأول لو نجح في استغلال بعض الفرص، التي اتيحت له في الشوط الأول، مشيرا إلى هدف التعادل لقطر جاء من خطأ بسبب غياب التركيز.

وأوضح أن خروج المنتخب السعودي بنقطة واحدة في المباراة الافتتاحية للبطولة ليس نتيجة سيئة ولكن الفوز كان سيضع الفريق في موقف أفضل وأقوى لكن رغم ذلك حظوظه في التأهل إلى الدور الثاني ما زالت قائمة ومهيأة، معرباً عن تفاؤله بقدرة منتخبه على تعويض خسارة النقطتين في الجولة الثانية أمام المنتخب البحريني غداً.

وقال: ليس أمامنا أكثر من خيار للحفاظ على بطاقة التأهل إلى الدور الثاني إلا عن طريق الفوز في الجولة الثانية وسنبذل كل جهودنا لكسب العلامة الكاملة رغم صعوبة المهمة، وأمامنا فرصة ثانية للتقدم أكثر في المجموعة الأولى وأعتقد أن المشوار مازال طويلا بإمكاننا تدارك تعادل الجولة الأولى.

وبخصوص غياب الجماهير عن مباراة المنتخب السعودي، أوضح المولد أن هذا الأمر محبط للاعبين ومؤلم، وقال: نلعب على ارضنا وكان من المفروض أن يملأ الجمهور المدرجات، لا يوجد أي عذر لغيابهم عن المباراة أمام قطر، كنت أتمنى أن نبدأ بفوز لتحفيز الجماهير للمجيء في المباراة الثانية لكن ذلك لم يحصل.

وعن الأسباب، التي أضاعت الفوز عن المنتخب السعودي، أكد المولد أن الأخضر دفع ثمن إهدار الفرص في الشوط الأول، موضحا أن الأمل مازال قويا للتأهل، وعلى اللاعبين عدم التأثر بنتيجة التعادل.

ضغط الأولى

قال نجم المنتخب السعودي تيسير الجاسم إن المباراة الافتتاحية عادة ما تكون صعبة على المنتخب المستضيف بسبب الضغط وهو ما حصل مع المنتخب السعودي أمام قطر.

وأكد أن المنتخب القطري كان منافسا عنيدا وحاول الاستفادة من الضغط المسلط على لاعبي الأخضر، وقال: أعتقد أننا فقدنا التركيز في الشوط الثاني، ونجح القطريون من استغلال هذا العامل وإدراك التعادل في وقت جيد ما رفع معنوياتهم وشكلوا خطر على مرمانا وكانوا قادرين على تسجيل أهداف أخرى.

وأضاف: قبلنا هدفا من كرة ثابتة وأضعنا نقطتين مهمتين في السباق، ما يفرض علينا اللعب بأكثر إصراراً لتعويض ما خسرناه في الجولة الأولى، ويجب ألا نفقد ثقتنا بأنفسنا وندافع على حظوظنا بكل قوة أمام البحرين واليمن.

غياب الجماهير

وبخصوص غياب الجماهير، وأكد الجاسم أن مشجعي الخضر ليسوا راضين على نتائج المنتخب وأدائه في الفترة الأخيرة لذا لم يتواجدوا في المباراة الافتتاحية، مشيرا إلى أن البطولة الخليجية فرصة للمنتخب السعودي لاستعادة ثقة جماهيره وتقديم مستوى أفضل من المباريات السابقة.

وتابع قائلاً: ما زالت الأمور في بدايتها وبإمكاننا التحسن في الجولتين المقبلتين ولا ننسى أن المنتخب القطري من المنتخبات الجيدة القادرة على إحداث الخطر لأي منافس. وعبر الجاسم عن عدم رضاه على المستوى، الذي ظهر عليه المنتخب السعودي في المباراة الأولى، وأشار إلى أنه يأمل أن ينجح فريقه في تحسين الصورة، التي ظهر عليها أمام قطر.

المجموعة صفر

رأى ناصر الشمراني لاعب المنتخب السعودي، أن التعادل في المباراة الافتتاحية وأمام منتخب بقوة المنتخب القطري، نتيجة إيجابية لفريقه، وقال إن المجموعة الأولى من (خليجي22)، لا تزال عند نقطة الصفر، بعد التعادل السلبي بين المنتخبين اليمني والبحريني أول من أمس.

وناشد الشمراني، جماهير الكرة السعودية بضرورة الحضور بكثافة في مدرجات مباريات «الأخضر»، ومساندة الفريق بكل قوتها، مشيراً إلى أن طموحه وطموح زملائه هو الفوز بكأس الخليج الحالية.

ارتياح

بلماضي: بداية طيبة في بطولة قوية

قال جمال بلماضي مدرب المنتخب القطري إن فريقه ليس أمامه سوى الفوز في الجولتين المقبلتين ضمن المجموعة الأولى لكأس الخليج الثانية والعشرين، وأشار إلى أن فريقه كانت لديه الفرصة لتقديم أداء أفضل أمام السعودية.

واعتبر أن التعادل بداية طيبة في بطولة الخليج قوية، وشيء إيجابي أن تخرج به، عندما تلاقي منتخب بمثل قوة المنتخب السعودي وتاريخه الكبير وعلى أرضه ووسط جمهوره وفي الافتتاح، ومع هذا كان لفريقه الكثير من الفرص للتسجيل في الشوط الثاني.

وأعرب، عن رضاه على النتيجة، وعدم رضاه على الأداء رغم صعوبة المباراة وقوتها، وأكد على احترامه للمنتخب السعودي ولجميع المنتخبات المشاركة في البطولة، مشيراً إلى أنه سيحاول الفوز في المباريات المقبلة، بداية من المواجهة التي تجمعه ونظيره المنتخب اليمني يوم الأحد القادم، ضمن الجولة الثانية من المجموعة.