تمثل دورات كأس الخليج رحلة عمر بالنسبة لي فقد علمتني الكثير من التجارب وأكسبتني المعارف والاصدقاء فأصبحت جزءا هاما في مسيرتي العملية والاعلامية فهي التي كونت لي شخصية على الصعيد الاعلامي ولهذا أصبح لها وضعها الخاص في قلبي ولها لي من المواقف والذكريات الحلوة والمرة التي علمتني الحب والتضحية والصبر

واليوم يتجدد الحديث عن عروس الدورات الرياضية كأس الخليج العربي التي تعود الى رياض الخير فالجميع يتمنى أن تنجح الشقيقة الكبرى في تنظيم الحدث الكبير فهي ليست غريبة عنها وسبق تنظيمها ثلاث مرات .

والآن تمر وتعود الى أرض الذكريات لنا (فوق هام السحب) تحديدا حيث كانت المشاركة الخارجية الاولى لمنتخبنا الكروي في دورات كأس الخليج العربي الثانية عام 72 حيث نتطلع للحفاظ على اللقب، ومن يسترجع هذه السنوات سيجد الكثير من الذكريات الجميلة التي يحملها كل خليجي في أعماقه.

فهذه تجربة عمر لما تحمل هذه البطولة الغالية علينا من ذكريات جميلة والتي علمتنا فنون الإعداد والإدارة والتنظيم والاعلام الرياضي وبدأت الكرة في الخليج رحلتها في عالم المنافسة الشريفة تبحث لها عن هوية وعن مكانها اللائق فلم تكن هناك دورة تحظى بسمعة تستحق الالتفاف حولها وما يميزها عن غيرها بأنها علاقة حب بين القادة والشعوب مما أدى لوجود صلة وترابط قوي مما يعزز من مكانتها شيبتني كأس الخليج.. والله من وراء القصد.

فازت الكويت بشرف تنظيم البطولة الثالثة من 15 إلى 29 مارس 1974، وانضمت عمان لقائمة المشاركين لأول مرة ليكتمل العقد السداسي للمشاركين بعد الحصول على إذن خاص من الاتحاد الدولي لكرة القدم.

حيث لم تكن السلطنة انضمت بعد إلى عضوية الاتحاد الدولي لكرة القدم، مع تواجد 6 فرق، أقيمت الدورة للمرة الأولى بنظام المجموعتين، وتم توزيع المنتخبات المشاركة على مجموعتين، ولأول مرة يقام حفل افتتاح كبير للدورة شارك فيه ألف شاب وفتاة وألف وخمسمئة طفل وافتتح الدورة المغفور له الشيخ صباح السالم الصباح أمير الكويت.

وحضر مباراة تدشين البطولة التي جمعت الكويت والإمارات، وفاز الأزرق 2/ صفر، ولم تأت الدورة بجديد على صعيد الفائز بها، حيث حافظت الكويت على اللقب للمرة الثالثة على التوالي وامتلكت الكأس الأولى التي صنعت في لبنان عام 1970، وجاء تتويج الأزرق بعد الفوز في النهائي على السعودية 4/ صفر، علماً بأنه لم تهتز شباك الفريق الكويتي خلال هذه البطولة.

ذاكرة النتائج

وكما سبق وأشرنا طبق نظام المجموعتين لأول مرة في كأس الخليج، مع مشاركة 6 فرق، وزعت بالتساوي على مجموعتين، الأولى ضمت الكـويت وقطر وعمان، والثانية تألفت مــن الإمــارات والسعودية والبحرين.

وأسفرت نتائج الدور الأول عن فوز الكويت على الإمارات 2/صفر والبحرين على عمان 4/صفر والسعودية على قطر 2/صفر والكويت على قطر 1/صفر وعلى عمان 5/صفر وفوز قطر على عمان 4/صفر وفازت السعودية على البحرين 1/4 وعلى الإمارات 2/صفر، فيما فازت الإمارات على البحرين 4/صفر.

وسجل الأهداف سهيل سالم وزيد ربيع وهدفين لبوشنين، وفي الدور قبل النهائي فازت الكويت على الامارات 6/صفر وفازت السعودية على قطر 1/3، وفي المباراة النهائية تغلبت الكويت على السعودية 4/صفر وفازت بكأس الدورة للمرة الثالثة على التوالي وحققت قطر المركز الثالث بعد فوزها على الإمارات في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع بركلات الجزاء الترجيحية.

وبالنظر إلى عدم فاعلية نـــظام الدورة فقد قرر رؤساء الــوفود فـــي اجتماعهم أثناء البطولة إلغاءه والعودة إلى النظام السابق وإقامة المباريات في الدورة الرابعة بطريقة الدوري من دور واحد.

أحداث متنوعة

وجهت اللجنة العليا المنظمة الدورة الثالثة الدعوة لحوالي 50 شخصية رياضية عربية وعالمية، لحضور البطولة وفي مقدمتهم سير ستانلي راوس رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا ونتكو عبدالرحمن رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، كما أقامت اللجنة المنظمة للدورة العديد من المهرجات والحفلات على شرف الوفود المشاركة في الدورة كان أهمها تلك المسيرة التي نظمت على شارع الخليج وشارك فيها وشاهدها عشرات الألوف من شعب الكويت والمقيمين.

وكانت دورة الكويت هي أول دورة من دورات الخليج نقلت مبارياتها بواسطة التليفزيون الملون، وأقيمت خلال الدورة ولأول مرة دراسات صقل للحكام الدوليين بإشراف الاتحاد الدولي لكرة القدم وافتتحها سير ستانلي راوس رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم وحاضر فيها المحاضر الدولي المصري علي قنديل وعاطف سنان.

البرلمان يتولى التنظيم

وتشكلت اللجنة العليا المنظمة من أبرز أعضاء البرلمان الكويتي، وترأسها احمد عبدالعزيز السعدون والذي اصبح بعد ذلك احد ابرز الشخصيات الكويتية البرلمانية وتولى رئاسة مجلس الأمة ولعب دوراً كبـــيراً فــي مسيـــرة الكويت البرلمانية.

كــما تــم تشكيل ثلاث لجان فرعية هي اللجنة الإعلامية صحافة وإذاعة وتليفزيون وترأسها الاعلامي المخضرم محمد السنعوسي والذي تولى بعد الدورة منصب وكيل وزارة الاعلام الكويتية، وعودة الإعلامي الكويتي المخضرم محمد السنعوسي صاحب البرنامج التليفزيوني المثير للجدل على قناة الرأي، بعد أن ترك منصب وكيل وزارة الاعلام المساعد عام 85، وعودته بمكالمة هاتفية وهو يتجول بمنطقة (سوليدير) البيروتية.

وتولى منصب وزير الإعلام بالكويت نتيجة تاريخه الإعلامي الطــويل وكفاءته المهنية، التي يتمتع بها وهو الوزير رقم 14 الذي يتولى وزارة الإعلام في البلد الشقيق، وهنا يتبين مدى أهمية الخبرة المطلوبة في المجالين الإعلامي والرياضي خاصة، وفي كل المجالات والتخصصات الأخرى، فمن الصعب أن تترك مثل هذه الكفاءات والخبرات دون الاستفادة منها، بينما تولى لجنة النظام المرحوم العميد محمد الحمد رئيس نادي القادسية واللجنة المالية وترأسها عبدالحميد حسين.

مؤتمر الدورة

عقد المؤتمر العام للدورة الثالثة وتمت فيه الموافقة على مشروع نظام الدورة الجديد، الذي تقدم به وفد الكويت والذي جاء متضمنا لجميع الاقتراحات التي طالب الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بإدخالها على النظام وكذلك الاقتراحات التي تقدمت بها الدول المشتركة في الدورة ومن هذه التعديلات أن يكون اسم الدورة (دورة كأس الخليج العربي لكرة القدم) بدلا عن الاسم السابق وهو (دورة الخليج العربي لكرة القدم).

وكان من ابرز القرارات اعادة صياغة نظام الدورة لتحقيق أهدافها وهي نشر الوعي الرياضي ورفع المستوى الفني لكرة القدم وإتاحة الفرصة لشباب الخليج العربي للاجتماع والتعارف وتوثيق عرى الأخوة والصداقة وتبادل الخبرات والمعلومات فيما بينهم.

Ⅶ مثل منتخب الإمارات في الدورة الثالثة، ناصر حمد ناصر ومحمد عبدالرحمن البنا وجمعة خليفة المطروش وحسن حمد الأمير واحمد خورشيد وعلي محمد ومحمد عبدالله الكوس وغانم مبارك هاشل وراشد عبيد وسهيل سهل سهيل ورجب عبدالرحمن ويوسف محمد وجاسم محمد وسعيد سالم بدوان وزيد ربيع ومبارك الاسود مبارك وابراهيم رضا علي وعبدالرحمن صالح العصيمي ومحمد حسين عبدالله ومحمد سالم وأحمد عيسى عبدالله وجمال موسى عبدالله.

Ⅶ مثل منتخب عمان، نصيب سليم بلال ومطر عبد ربه جمعان وسعود عبدالعزيز ومسلم عبدالله العامري ومحمد صالح باحريش واحمد علي نصيب وجبل خميس وعبدالقادر سالم الذهب وناصر علي مبارك ومحمد ناصر بهوان وحيد نصيب العلوي ومسلم عبدالله العلوي ومبارك خميس وجمال احمد .

Ⅶ مثل منتخب قطر، ماجد جمعان مبروك وصباح مبارك العبدالله ويوسف محمد عبدالله ومطر سعيد وسيف علي وعنبر بشير وعبدالامير زين العابدين وعبدالله ذياب جبر وعبدالله احمد سرور وحسن محمد ومحمد عبدالغني وعيد مبارك وعبدالله جمعان وسعيد صالح وماجد محمد وصلاح دفع الله عبدالخير وسلمان خليفة زيد وعبدالعزيز سعد.

Ⅶ مثل منتخب السعودية، أحمد عيد الحربي ومبروك سالم وبكر خليل حسين وعبدالله حسن وناصر الجوهر العبد العزيز وعبدالله عواد فودة وعلي احمد عسيري وصالح خليفة وابراهيم تحسين وخالد عبدالله ويعقوب مرسال موسى ومحمد لفايز البيشي وادريس أدم وسعيد مذكور ومحمد سعد ومحسن بخيت وناجي عبدالمطلوب ومحمد المغنم ومحمد سليمان.

Ⅶ مثل منتخب الكويت، احمد الطرابلسي وعيسى الجساس وحمد بوحمد ومحمد شعيب وابراهيم دريهم ومحمد سلطان وفتحي كميل وعلي الشمري وعبدالله العيسى وجاسم يعقوب وسعود بوحمد وفاروق ابراهيم وعبدالله معيوف وصالح عبدالله ومرزوق سعيد وحسين العسعوسي وباقر عبداللطيف وسعد الحوطي.

Ⅶ مثل منتخب البحرين، ابراهيم محمد وسعيد العبادي ومحمد الانصاري وعلي عباس وسالم مبارك ومحمد يوسف وجاسم محمد وحسين عبدالله ونظير صالح الدرازي ومحمد ابراهيم الزياني وحسن علي وخالد محمد وفريد قاسم وعبدالرحمن احمد واسماعيل مبارك وبدر ناصر وجمعة بشير وجوهر الماس وحمد محمد وسلمان شريدة ومنير احمد ونور الدين العوضي وفؤاد بوشقر.

Ⅶ شهدت الدورة إقامة 13 مباراة سجل فيها 45 هدفاً، وأسرع هدف سجله فتحي كميل من الكويت في مرمى السعودية في الدقيقة الأولى وهو حالياً يمر بظروف صحية ونتمنى له الشفاء العاجل.

Ⅶ أحرز جاسم يعقوب نجم منتخب الكويت لقب هداف الدورة برصيد 6 أهداف كما سجل جاسم أول أهداف الدورة وكان ذلك في الدقيقة 14 من الشوط الأول لمباراة الكويت والإمارات.

Ⅶ حصل اللاعب القطري محمد غانم على لقب أحسن لاعب في الدورة، ونال الكويتي أحمد الطرابلسي جائزة أفضل حارس مرمى.

Ⅶ أول ركلة جزاء احتسبت في الدورة كانت لصالح قطر ضد منتخبنا الوطني، وسجل منها اللاعب القطري عنبر بشير الهدف الثالث لفريقه في المباراة.

Ⅶ خــــرج منتخــب الكــويت من الدورة وشبكته نظيفة مــن الأهداف بينما سجل فـــي مرمى الفرق المنافسة 18 هدفاً وأحرز منتخب السعودية 11 هدفاً ومني مرماه بستة أهداف.

Ⅶ حصل نجوم المنتخب الكويتي على هدايا ثمينة من أمير دولة الكويت الراحل الشيخ صباح السالم الصباح تثميناً للجهود التي بذلوها خلال الدورة، حيث حصل كل لاعب منهم على سيارة وألف دينار.

Ⅶ أدار مباريات الدورة الثالثة عدد من الحكام الأجانب أمثال ريكاردو من إيطاليا وماثيوز من انجلترا، إضافة إلى جبر الجلاهمة وعبدالسلام الياقوت وعبدالرحمن البكر من الكويت وعلي كمنجة من البحرين وسامي ناجي من العراق ومحمد صالحي من إيران.

Ⅶ أشرف على تدريب الفرق في الدورة كل من بروشيتش (الكويت) ومحمد عبده صالح الوحش (السعودية) وحمادة الشرقاوي (البحرين) وحلمي حسين (قطر) والمرحوم محمد صديق شحته (الإمارات) وممدوح خفاجي (سلطنة عمان).