انطلقت مساء أمس فعاليات النسخة 22 من دورة كأس الخليج العربي، بحضور بضعة آلاف فقط، بعدما استبق المنظمون حفل الافتتاح، بفتح الأبواب مجاناً في استاد الملك فهد أمس الخميس، وبدت معظم المدرجات فارغة في الاستاد العملاق الواقع شرق الرياض، بينما جاء الحفل باهرا يحكي تراث المنطقة، ويجسد وحدة شعوبها عبر التاريخ.

ونيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود، رعى الأمير مقرن بن عبد العزيز آل سعود ولي ولي العهد، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين، مساء أمس، حفل افتتاح النسخة 22 من دورة كأس الخليج العربي لكرة القدم، والذي جسد خلال لقطات قصيرة التراث الخليجي بشكل عام والسعودي خصوصا، وحكى عن قصة الصحراء القاحلة التي تحولت إلى جنة خضراء وقادت النهضة في دول مجلس التعاون الخليجي.

ولدى وصول سمو ولي ولي العهد إلى استاد الملك فهد الدولي، يرافقه الأمير منصور بن مقرن بن عبد العزيز والأمير سلطان بن فيصل بن محمد بن سعود، والأمير سعود بن عبد العزيز بن مشعل بن سعود بن عبد العزيز، كان في استقباله الأمير عبدالله بن مساعد بن عبد العزيز الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس اللجنة العليا المنظمة للدورة، والأمير تركي بن عبدالله بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، وصافح سموه أعضاء مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم ووكلاء الرئيس العام لرعاية الشباب.

فقرات حفل الافتتاح

وبعد عزف السلام الملكي، بدأ حفل الافتتاح بتلاوة آيات من القرآن الكريم، وخلال كلمته التي ألقاها بمناسبة رفع الأمير عبدالله بن مساعد بن عبد العزيز الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس اللجنة العليا المنظمة لدورة خليجي 22؛ كلمات الشكر والعرفان لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود، على رعايته الكريمة لبطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم الثانية والعشرين..

وللأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، على دعمه المستمر، وللأمير مقرن بن عبد العزيز آل سعود ولي ولي العهد، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين، على تشريفه ورعايته حفل افتتاح البطولة نيابة عن خادم الحرمين الشريفين.

ورحب سموه بالحضور في بلدهم الثاني المملكة العربية السعودية، مؤكدا أن هذا التجمع الخليجي العربي يجسد تقارب أبناء المنطقة الغالية، ويعزز محبتهم، ويقوي أواصر الأخوة والتماسك بينهم. وأضاف «تعتز المملكة باستضافتكم، واستضافة هذا الحدث الرياضي الكبير..

وتتطلع لإنجاحه بإذن الله بتعاونكم كإحدى المناسبات الرياضية والشبابية التي تهيأت لها عوامل النجاح بفضل الرعاية والدعم السخي الذي يحظى به قطاعا الشباب والرياضة من حكومتنا الرشيدة، التي سخرت بحمد الله وتوفيقه إمكانات كبيرة لتنمية الشباب وصقل مواهبهم وتعزيز قدراتهم لتحقيق أفضل النتائج».

نجاحات

وأوضح سمو الأمير عبدالله بن مساعد أن كأس الخليج أسهمت في انجازات نجاحات المنتخبات القارية والدولية، وأصبحت إحدى العلامات المضيئة في التاريخ الرياضي لمنطقة الخليج العربي، وطالب سموه بالحفاظ على مكتسبات هذا التجمع الأخوي المميز وتعزيز أهدافه النبيلة ، وقال «هي مسؤوليتنا جميعاً، مشاركين ومنظمين، ولدي اليقين الكامل بإذن الله أن إخواني اللاعبين وأجهزتهم الفنية والإدارية في المنتخبات المشاركة سيشكلون نموذجاً يعزز تقاربنا ويعكس مبادئ المنافسة الشريفة.

اللوحات الضوئية

وغلبت اللوحات الضوئية على أجواء الافتتاح، وجاءت معبرة عن دور كرة القدم في تعزيز الروابط بين أبناء دول الخليج، ومجسدة الشعار المرفوع «خليج واحد وشعب واحد وتاريخ واحد»، وبعد ذلك تفاعل الجمهور مع أوبريت من كلمات الشاعر السعودي عبدالله أبوراس وألحان الفنان السعودي رابح صقر، الذي قدمها مع الفنان الإماراتي حسين الجسمي، سفير النوايا الحسنة.

حضور رفيع المستوى

شهد حفل افتتاح النسخة 22 من بطولة كأس الخليج العربي حضورا رفيع المستوى لقادة العمل الرياضي العالمي والآسيوي، تقدمهم السويسري جوزيف سيب بلاتر رئيس الاتحاد الدولي (فيفا)، والشيخ ناصر بن حمد آل خليفة رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية، والشيخ أحمد الفهد رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي ورئيس اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية (انوك)، والشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم،