استضافت السعودية، البطولة الثانية من 15 إلى 28 مارس 1972 وتعادلت السعودية مع الكويت في الافتتاح الذي حضره الملك فيصل بن عبدالعزيز وشاركت في الدورة خمسة منتخبات بعد انضمام الإمارات، لكن المنتخب البحريني فاجأ الجميع بانسحابه خلال مباراته أمام السعودية بسبب سوء التحكيم.

واحتفظ المنتخب الكويتي باللقب بعدما رفع رصيده في الصدارة إلى خمس نقاط بفارق الأهداف فقط عن السعودية، ولذلك تقرر بعد البطولة أن تقام مباراة فاصلة في البطولات التالية في حالة التساوي في عدد النقاط.

وأقيمت مباريات الدورة الثانية على استاد الملز بمدينة الرياض، وشهدت انضمام وافد جديد هو منتخبنا الإمارات في أول ظهور له بساحة الدورة. وقام الأمير فيصل بن فهد بإلقاء كلمة قال فيها:

نحتفل اليوم بافتتاح الدورة الثانية لدول الخليج على مستوى رياضي ينم عن تلاحم القلوب المؤمنة وينبئ عن تماسك الأفكار الخيرة، بعد ذلك تقدم رئيس الفريق السعودي اللاعب عبدالرزاق أبو داود وألقى قسم الدورة، حيث ردده مع لاعبي الفرق المشتركة في الدورة وبعد انصراف الفرق بدأت العروض الرائعة التي نالت إعجاب الحاضرين تعززها اللوحات الخلفية وكانت طلقات المدافع والحمام البيضاء.

التعاقد مع شحتة

وكان المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، وراء فكرة التعاقد مع مدرب يقود المنتخب في أول مشاركة خارجية، وبالفعل تم التعاقد مع الراحل المصري شحتة، لتدريب المنتخب الوطني الأول عام 72 في أول مشاركة خليجية..

ورغم ذلك حصلنا على الميدالية البرونزية بعد الفوز على قطر بهدف سجله لاعب الأهلي سهيل سالم، وكان الأهلي أول نادٍ في الدولة يجلب مدرباً متفرغاً هو المرحوم شحتة، والذي بعد ذلك أصبح مدرباً لمنتخبنا الوطني، وقاده في دورتين لكأس الخليج الأولى عام 72 بالرياض، وحصلنا على البرونزية، ودورة الكويت الثالثة عام 74 وخسرنا البرونزية بركلات الترجيح أمام قطر.

أول إدارة رياضية سعودية

وبالعودة إلى السعودية باعتبارها استضافت النسخة الثانية التي شهدت أول حضور إماراتي، نقول إنه كانت أول إدارة للرياضة السعودية تابعة لوزارة الداخلية وأصبحت إدارة لرعاية الشباب في وزارة المعارف، ثم انضمت إلى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، وهي المسؤولة عن رعاية القطاع الرياضي الأهلي..

وذلك عبر إدارة رعاية الشباب، ثم كان الحدث التاريخي عندما صدر قرار مجلس الوزراء القاضي بأن تصبح رعاية الشباب جهازاً مستقلاً باسم (الرئاسة العامة لرعاية الشباب). وكان للأمير الراحل عبد الله الفيصل أكبر أحفاد الملك المؤسس عبد العزيز دور بارز في النهوض بالحركة الرياضية في السعودية بدءاً من عام 1952..

والذي شهد إقامة أول دوري رسمي منظم لكرة القدم في المملكة، بالمنطقة الغربية، وساهم في عام 1954 في تأسيس الاتحاد العربي السعودي لكرة القدم للإشراف على تنظيم المباريات تحت مسمى اللجنة العليا لاتحاد كرة القدم..

وفي العام الذي تلاه، تم إنشاء صندوق للاعبين، بفضل جهود الأمير عبدالله وفي عام 1955 وتدعيماً لنشأة كرة القدم والرياضة السعودية تم الرفع لالتحاق المملكة كعضو أساسي رسمي في الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، حيث تم قبول المملكة قبولاً ابتدائياً في ديسمبر 1955، وأعلنت الموافقة الرسمية للفيفا بقبول المملكة عضواً رسمياً في السادس من يونيو 1956، وفي العام الذي يليه شهد أول تمثيل خارجي للكرة السعودية.

لجنة عليا

 

وكانت هناك لجنة عليا تدير شؤون الاتحاد برئاسة الأمير عبدالله الفيصل الشاعر الكبير، وتخلل هذه الفترة تولي الأمير خالد الفيصل رعاية الشباب..

وأعقب ذلك تولى الأمير فيصل بن فهد دفة الشؤون الرياضية، وأمر بإعادة تشكيل الاتحاد بعد تحويل إدارة رعاية الشباب إلى رئاسة عامة، ثم تولى الأمير سلطان بن فهد رئاسة الاتحاد، ليعقبه الأمير نواف بن فيصل وحالياً الأمير عبد الله بن مساعد. ويعتبر الأمير الشاعر عبدالله الفيصل رائد الرياضة السعودية منذ نشأتها، وحين كان وزيراً للداخلية أسس أول إدارة خاصة للإشراف على الرياضة والشباب

وجاءت فكرة منتخبات المناطق، عندما وجه بتشكيل أول منتخبين أحدهما لمنطقة مكة المكرمة والآخر للمنطقة الشرقية، وأقيم أول دوري رسمي منظم لكرة القدم في المملكة، وتم تشكيل أول مجلس إدارة للاتحاد السعودي لكرة القدم للإشراف على تنظيم المباريات، وجاء تحت اسم اللجنة العليا لاتحاد كرة القدم..

وشهدت تلك الفترة تأسيس قاعدة وطنية للتحكيم، وإرسال الكوادر الوطنية عام 1955 لدورات تحكيمية، وشكلت لجنة لمراقبة الحكام، وأنشئ صندوق للاعبين وافتتح التبرع لهذا الصندوق حينها بثلاثة آلاف ريال.

عهد فيصل بن فهد

في عهد الأمير فيصل بن فهد، الرئيس العام لرعاية الشباب والرياضة، ورئيس اللجنة الأولمبية العربية السعودية، استطاع أن يهيئ للرياضة السعودية بنية تحتية بإقامة مبانٍ رياضية مثالية للأندية حسب فئاتها، كما تم بناء أبرز المدن الرياضية، وخلال فتره رئاسته أمر بتشييد ثلاثة ملاعب رئيسة في الرياض وجدة والدمام..

كما تم تشييد مبنى الرئاسة لرعاية الشباب في الرياض، ومن ثم تم تشييد مجمع اللجنة الأولمبية العربية السعودية والاتحادات الرياضية السعودية والعربية في الرياض، وفي عام 1988م تم تشييد أكبر وأجمل ستاد رياضي حديث في المنطقة العربية وهو ستاد الملك فهد الدولي الذي أقيم على أرض مساحتها 500 ألف متر مربع ويتسع لأكثر من 70 ألف متفرج..

وظللت مدرجاته بمعمار يربط التراث بالمعاصرة على شكل خيام عربية تكونت من مادة شفافة توفر أقصى حدود الحماية للمتفرجين، حيث افتتح هذا الاستاد خلال دورة كأس الخليج العربي التاسعة عام 88، والتي أقيمت في الرياض وحصل على لقبها المنتخب العراقي. وأقيمت عليها الدورة رقم 15 والآن تعود مرة ثالثة بنفس الاستاد عام 2014.

وأما إنجازات الكرة السعودية في عهده رحمه الله، فوز السعودية بكأس أمم آسيا عام 1984، والتأهل إلى أولمبياد لوس أنجلوس عام 1984، وكأس أمم آسيا عام 1988، وكأس العالم للناشئين في أسكتلندا عام 1989، والتأهل إلى نهائي كأس آسيا 1992..

والتأهل إلى كأس العالم في أميركا عام 1994، وإحراز كأس الخليج في الإمارات عام 1994، وكأس أمم آسيا عام 1996، والتأهل إلى أولمبياد أتلانتا 1996، والتأهل إلى كأس العالم في فرنسا عام 1998، وتنظيم الرياض بطولة القارات وهي من وحي أفكاره عام 92 ، وأصبحت بعد ذلك معتمدة من قبل «الفيفا».

لقطات

كانت الدوحة آخر ظهور للأمير سلطان بن فهد بصفته رئيساً عاماً لرعاية الشباب، وشهدت تلك اللحظة تلويحه لمودعيه، فيما كان يأخذ مقعده في الحافلة التي عادت به من الدوحة القطرية قبيل ثلاث ساعات من الإعلان الرسمي لإعفائه بقرار ملكي أشير فيه إلى أن الإجراء جاء بطلب منه .

لتطوى بذلك حقبة لعبت الرياضة السعودية فيها وبامتياز نجاحات لاتنسى فحققت إنجازاً حيناً، وتعثرت بإخفاقات حيناً آخر.

بلغ الغضب الجماهيري مداه مع إقصاء المنتخب السعودي مبكراً من الدور الأول لنهائيات كأس آسيا التي أقيمت في الدوحة وذلك للمرة الثانية بعد بطولة 2004، وهو الخروج الذي علق عليه الأمير سلطان، قائلاً «أربع جهات تتحمل المسؤولية هي اتحاد القدم ولجنة التطوير والمدرب بيسيرو واللاعبون».

ثلاث جهات حددها الأمير سلطان طالها التغيير، بوصفه رئيس اتحاد الكرة، وقبلها تم حل لجنة التطوير، وسبقتهما إقالة بيسيرو، فيما يتوقع أن تطال الضلع الرابع المتمثل باللاعبين تغييرات كثيرة مع تولي الأمير نواف لمهامه رسمياً..

حيث كان مرافقاً لوالده الأمير فيصل بن فهد بن عبدالعزيز آل سعود الرئيس العام السابق لرعاية الشباب وعمه الأمير سلطان بن فهد الرئيس السابق لرعاية الشباب في العديد من المحافل المحلية والعربية والدولية الثقافية والرياضية.

تولى الأمير نواف بن فيصل العديد من المناصب في اتحاد الكرة (نائباً للرئيس) واللجنة الأولمبية (نائباً للرئيس)، وفي اتحاد الفروسية، وعدد من اللجان والهيئات الأخرى، بالإضافة إلى عضويته في عدد من اللجان الدولية، وتمثيله للسعودية في عدد من المناسبات.

اكتسب الأمير نواف بن فيصل كثيراً من الخبرات الرياضية من ملازمته لوالده الأمير الراحل فيصل بن فهد، رحمه الله، ومر الأمير نواف بن فيصل بكثير من المحطات التي تولاها، أبرزها منصب نائب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، رئيس المكتب التنفيذي للاتحاد، ورئيس لجنة المنتخبات بالاتحاد، ورئيس لجنة تطوير التحكيم بالاتحاد، ونائب رئيس اللجنة الأولمبية السعودية، وعضو لجنة العلاقات الدولية باللجنة الأولمبية منذ عام 2006، عضو اللجنة الأولمبية الدولية منذ عام 2002.

يعد الأمير نواف بن فيصل الرئيس الرابع «رسمياً» لاتحاد الكرة السعودي، منذ أن انطلقت الكرة السعودية رسمياً في يناير 1947.

تاريخ

سجل المنتخب البحريني أول انسحاب له في دورات كأس الخليج العربي وكان ذلك في المباراة الختامية للدورة الثانية التي جمعته مع المنتخب السعودي ويعود السبب في ذلك بعد انتهى الشوط الأول بتقدم البحرين 1 ــ صفر، وفي الشوط الثاني سجل المنتخب السعودي هدفين عن طريق اللاعب سعيد غراب..

وبعد ذلك تحول اللعب بين الفريقين إلى خشونة وتشابك بالأيدي مما حدا بحكم المباراة السوداني عابدين عبدالرحمن إلى طرد اثنين من لاعبي البحرين وهما حارس المرمى يوس المالكي واللاعب جاسم محمد وعلى اثر ذلك انسحب الفريق البحريني من المباراة قبل نهايتها وقررت اللجنة الفنية إلغاء جميع نتائجه في الدورة وشطب ماله وما عليه من نقاط وأهداف.

أقيمت خلال الدورة الثانية عشرة مباريات شهدت تسجيل 40 هدفاً إلا أن انسحاب البحرين من الدورة جعل النتائج المعتمدة رسمياً والأرقام الصحيحة كالآتي : 6 مباريات سجل خلالها 25 هدفاً، حيث ألغيت نتائج مباريات البحرين.

أول هدف سجله اللاعب جاسم يعقوب من الكويت في مرمى السعودية في الدقيقة 16 من بداية مباراة الافتتاح.

أسرع هدف سجله اللاعب محمد مغنم الصاروخ من السعودية في مرمى الإمارات بعد مضي 20 ثانية من بداية المباراة.

هداف الدورة سعيد غراب من السعودية وسجل 7 أهداف ثلاثة في مرمى الإمارات و 2 في مرمى قطر و 2 في مرمى البحرين، واحد من ضربة جزاء لم يتم احتسابها.

حسم منتخب الكويت الدورة لصالحة بفارق الأهداف عن المنتخب السعودي الذي احتل المركز الثاني.

أول فوز حققه منتخبنا، وكان على قطر يعتبر أول فوز دولي في كرة القدم، وكان الهدف الوحيد الذي فاز به منتخبنا، الذي سجله في الدورة. عن طريق اللاعب سهيل سالم.

اول ركلة جزاء احتسب لصالح السعودية ضد قطر وتصدى لها اللاعب السعودي النور موسى في الدقيقة 27 من الشوط الثاني مسجلاً الهداف الرابع للسعودية في مرمى قطر.

كانت أكبر نتيجة حققها فريق في مباراة هي فوز الفريق الكويتي على الإمارات بسبعة أهداف نظيفة.

nالمنتخب السعودي أول فريق قابل فريق الإمارات، وبذلك اعتبر فريق المملكة العربية السعودية أول فريق يقابل فريق الإمارات دولياً.

الهدف الذي سجله لاعب الإمارات سهيل سالم في مرمى قطر يعتبر هدفاً تاريخياً لأنه أول هدف يسجله فريق الإمارات على المستوى الدولي.

* أول مدافع في الدورة يسجل هدفاً في مرماه بطريق الخطأ هو اللاعب القطري يعقوب الكعبي، وذلك في لقاء فريقه مع الكويت.

حضر مباراة الافتتاح بين الكويت والسعودية 35 ألف مشاهد، وكانت طائرة خاصة حملت عدداً من المشجعين من الكويت بالإضافة إلى أكثر من 400 سيارة كويتية عبرت الحدود الكويتية السعودية.

قام التليفزيون السعودي بنقل المباريات على الهواء مباشرة في منطقة الرياض، ولم تنقل بالأقمار الصناعية الى أي بلد خليجي بل عرضت تسجيلاً للمباريات.

تمثل دورات كأس الخليج رحلة عمر بالنسبة لي فقد علمتني الكثير من التجارب وأكسبتني المعارف والاصدقاء فأصبحت جزءا هاما في مسيرتي العملية والاعلامية فهي التي كونت لي شخصية على الصعيد الاعلامي ولهذا أصبح لها وضعها الخاص في قلبي ولها لي من المواقف والذكريات الحلوة والمرة التي علمتني الحب والتضحية والصبر

واليوم يتجدد الحديث عن عروس الدورات الرياضية كأس الخليج العربي التي تعود الى رياض الخير فالجميع يتمنى أن تنجح الشقيقة الكبرى في تنظيم الحدث الكبير فهي ليست غريبة عنها وسبق تنظيمها ثلاث مرات . والآن تمر وتعود الى أرض الذكريات لنا (فوق هام السحب) تحديدا حيث كانت المشاركة الخارجية الاولى لمنتخبنا الكروي في دورات كأس الخليج العربي الثانية عام 72 ..

حيث نتطلع للحفاظ على اللقب، ومن يسترجع هذه السنوات سيجد الكثير من الذكريات الجميلة التي يحملها كل خليجي في أعماقه فهذه تجربة عمر لما تحمل هذه البطولة الغالية علينا من ذكريات جميلة والتي علمتنا فنون الإعداد والإدارة والتنظيم والاعلام الرياضي وبدأت الكرة في الخليج رحلتها في عالم المنافسة الشريفة تبحث لها عن هوية وعن مكانها اللائق فلم تكن هناك دورة تحظى بسمعة تستحق الالتفاف حولها وما يميزها عن غيرها بأنها علاقة حب بين القادة والشعوب مما أدى لوجود صلة وترابط قوي مما يعزز من مكانتها شيبتني كأس الخليج.. والله من وراء القصد.