يرتبط السودان ارتباطاً قوياً ببطولة كأس الخليج منذ النسخة الأولى عام 1970 من دون أن تلغي الفواصل الجغرافية تواجده وارتباطه بهذه البطولة، عبر الأجهزة الفنية أو التحكيم في إدارة المباريات، وأحياناً بلاعبين لعبوا مع دول مختلفة بعد نيلهم الجنسية، كما يرتبط مشجع (بلاد النيلين) من على البعد، بمتابعة مبارياتها خاصة في الألفية الثالثة التي أصبح فيها النقل التلفزيوني متيسراً.
إضافة إلى وجود قواعد للأندية الخليجية وسط الجمهور السوداني الذي يتابع الكثير من الدوريات العربية، حتى أصبح ملماً بأدق التفاصيل عن هذه المنافسات، ومع إشراقة خليجي 22 فإن الارتباط السوداني يتواصل وسط آمال وتطلعات بأن تكون المنافسة على قدر الطموح والتطلعات بداية بالمدير الفني للمنتخب الوطني الأول الذي قدم رؤيته عبر (البيان الرياضي) عن النسخة الجديدة الحالية.
النسخة الأفضل
وأكد محمد عبد الله «مازدا» المدير الفني للمنتخب السوداني الأول، أن النسخة 22 من كأس الخليج ستكون الأقوى والأفضل في تاريخ المنافسة حسب توقعاته الشخصية، ذاكراً أن الكثير من المنتخبات تمر حاليا بمرحلة بناء وتجديد دماء حارة بالاعتماد على عنصر الشباب الحماسي الذي يمكن أن يمنح البطولة قوة و إثارة لأن كل لاعب سيعمل على إثبات وجوده والتواجد ضمن التشكيل الأساسي..
وقال مازدا في تصريحات خص بها (البيان الرياضي) إن منتخبات الإمارات والسعودية وقطر والكويت والعراق الأكثر اعتماداً على الدماء الحارة لذلك يتوقع لها ظهور جيد ومشرف وأن تنافس بقوة على المراكز المتقدمة، مؤكداً متابعته الجيدة لبطولة كأس الخليج باستمرار وأضاف: حتي إعداد الكثير من المنتخبات في الفترة الماضية تابعته باهتمام لأن المنافسة تستحق وهذا جزء من عملي الذي يفرض علي المتابعة حتى للدوريات والمنافسات التي لا أشارك فيها.
إمكانات
وأشار مدرب السودان إلى أن الإمكانات المادية التي تتوفر لدول الخليج ساهمت بشكل كبير في توفير إعداد جيد لهذه المنتخبات، ذاكراً أن المهمة المتبقية ستكون للاعب في مدى تقديره للمسؤولية والدفاع عن شعار وطنه بشكل جيد وقال: ليس مهماً أن تنتصر دائماً في كرة القدم، لأن ذلك مستحيل ولكن من المهم أن تلعب بحماس تقديراً للجمهور والوطن وتقديراً للاهتمام الذي تجده كلاعب، يجب أن تقدم كل ما عندك وبعد إذا خسرت لن يغضب أحد لأن الجمهور يعلم أنها كرة قدم.
ترشيح
ورفض مازدا ترشيح منتخب لإحراز لقب البطولة وقال: من الصعب جداً في الوقت الحالي الحديث عن بطل، يمكن الترشيح بعد تخطي المرحلة الأولى لأن بعض الظروف أحياناً تؤثر على أداء المنتخبات مع وجود مفاجآت يمكن أن تعصف بمنتخب قوي في المرحلة الأولى وهذا يحدث كثيراً، وأشار مدرب السودان إلى أن قوة التنافس وتقارب المستويات والرغبة في تحقيق الإنجاز تمنح كل منتخب فرصة كافية لاأن يصل إلى هدفه وأن جدية اللاعبين داخل الملعب يمكن أن تكون نقطة مؤثرة في تحديد المنتخب صاحب اللقب.
دقدق أول مدرب لقطر في كأس الخليج
شارك عدد من المدربين السودانيين في قيادة المنتخبات العربية خلال منافسات خلال كأس الخليج، ونال المدرب محمد حسن دقدق شرف قيادة المنتخب القطري في النسخة الأولى من البطولة، بعد أن قدّم نفسه بشكل جيد، جعل الاتحاد القطري يعلن اختياره للمنتخب الأول عام 1970، وشهدت دول الخليج قبل نصف قرن من الزمان تدافع عدد كبير من اللاعبين والمدربين السودانيين الذين وضعوا بصمتهم في الملاعب الخليجية، والبعض منهم نال جنسية الدولة التي لعب فيها أو درب أنديتها، لتتأكد حقيقة الارتباط القوي بين السودان ومنافسات كأس الخليج عبر تاريخها الطويل.
ويعتبر دقدق من المدربين الذين واصلوا مشوارهم في قطر وظل يقيم في الدوحة لأكثر من 40 عاماً، وما زال موجوداً فيها بعد أن تقاعد عن العمل التدريبي وتفرغ لأعماله الخاصة.
وارتبط مدربون كثر من السودان بالعمل في دول الخليج بشكل عام، منهم في الإمارات معتصم محمد عثمان الشهير بفوزي التعايشة مدرب الأهلي الأسبق، والمرحوم إبراهيم يحيى الكوارتي، مدرب النصر الأسبق، ثم جاء بعده بشارة عبد النضيف الموجود حتى الآن في نادي النصر.
المجموعة الثانية الأقوى والحسابات تختلف داخل المستطيل
اعتبر مازدا المدير الفني لصقور الجديان أن المجموعة الثانية التي تضم الإمارات والكويت وعمان والعراق الأبرز والأقوى في البطولة وأضاف:هذه المجموعة في رأيي الخاص يمكن أن نطلق عليها كما يقال دائماً إنها (مجموعة الموت) لأن التنافس فيها سيكون ساخناً للغاية، فكل منتخب له مميزاته التي تجعله يسعى إلى التأهل على حساب الطرف الثاني، أعتقد أن الصراع سيكون عنيفا والخاسر من هذه المجموعة يمكن أن يكون أقوى من منتخبات أخرى تتأهل إلى المرحلة الثانية..
فيما توقع مازدا تأهل السعودية وقطر من المجموعة الثانية التي تضم بجانبهما البحرين واليمن ولكنه أضاف: البحرين يمكن أن تلعب دور الحصان الأسود وقد فعلت ذلك من قبل في منافسات سا بقة وهذا ما يجعلني أؤكد أن التنافس سيكون قوياً في كلا المجموعتين ومن الصعب جداً الحكم على المنتخبات في هذا التوقيت لكنها مجرد توقعات بناء على حسابات فنية قد تختلف داخل المستطيل الأخضر.
تطور
وامتدح مازدا تطور كرة القدم في دول الخليج العربي، وقال إن المستوى الفني شهد تطوراً لافتاً في السنوات الأخيرة وأصبحت منافسة كأس الخليج من المنافسات القوية ذاكراً أن أكثر ما يميز كرة القدم في الخليج الجانب التكتيكي الذي تلعب به المنتخبات..
وقال إن عقلية اللاعب الخليجي تساعد في تنفيذ التكتيك لسرعة وسهولة الاستيعاب وأضاف:الجانب التكتيكي يتفوق على المهاري وسط منتخبات الخليج في زمن أصبحت فيه كرة القدم لعبة تكتيك في المقام الأول وهذا دليل على أن المنتخبات تختار مدربين أصحاب كفاءة عالية، وأكد مدرب السودان أن المستوى الفني بشكل عام مبشر ويؤكد أن كرة القدم في منطقة الخليج تمضي نحو الأفضل.
زخم إعلامي
وقال مدرب السودان إنه يتابع الزخم الإعلامي الذي يسبق النسخة 22 من كأس الخليج والاهتمام المتعاظم الذي يعكس أيضاً اهتمام المشجع بالمسابقة، وقال إنه وحسب فهمه فإن (الخليجيين) يهتمون بهذه المسابقة أكثر من كأس آسيا نتيجة روح التحدي والتنافس على اللقب وأضاف مازدا: أخشى أن يكون هناك تأثير سلبي على المنتخبات نتيجة الضغوط التي تتعرض لها إعلامياً وجماهيرياً لأن ذلك يمكن أن يؤثر على مستوياتها الفنية ويفقدها التركيز.
وطالب مازدا بضرورة مضاعفة الجانب النفسي والابتعاد عن الشحن الزائد وقال: من يريد التتويج بلقب كأس الخليج عليه أن يهتم خلال الفترة المقبلة بالجانب النفسي لأنه يمثل نقطة مهمة في تحقيق الانتصارات خاصة أن كل المنتخبات ستلعب تحت ضغوط نفسية عنيفة.
المنسق الإعلامي يرشح الإمارات والسعودية للنهائي
رشح الزميل عاطف السيد المنسق الإعلامي للاتحاد السوداني، المنتخبين الإماراتي والسعودي للوصول إلى نهائي كأس الخليج من واقع إعدادهما وخبرتهما الطويلة في المنافسات،حسب قوله، ذاكراً أنه متابع جيد للأبيض والأخضر ويحرص على مشاهدة مباريات الدوري في البلدين ..
وأضاف: في رأيي أن المنتخب السعودي الأكثر جاهزية وقد أكد ذلك مباراته الودية أمام أوروغواي كما أنه يتميز باستضافة البطولة على أرضه ووسط جمهوره، وأما الأبيض فهو أقل جاهزية لكنه صاحب اللقب ويمتلك دافعا كبيرا للمحافظة على لقبه والجلوس على قمة العرش، لذلك أتوقع أن يلتقيا في النهائي..
وأكد مساندته للمنتخبين الإماراتي والسعودي من واقع التقارب الشديد والعلاقات السودانية المشتركة معهما وأضاف: فوز أحد المنتخبين باللقب يسعدني لأن هنالك العديد من الزملاء السودانيين الذين يعملون في الصحف الإماراتية والسعودية، وبالتأكيد هم يساندون الدول التي يعملون بها.
توقيت جاذب للجمهور
يعتبر موعد وتوقيت بطولة كأس الخليج في نسخته 22، جاذباً للجمهور السوداني حتى يجلس أمام التلفاز لمتابعة المباريات حيث يتوقف النشاط الرياضي بمختلف الدرجات وتخضع الأندية لفترة راحة تستمر حتى منتصف الشهر المقبل، مما يجعل بطولة الخليج الأكثر جاذبية، والمستفيد الأول، هم أصحاب المقاهي التي تنتظر البطولات الكبرى للمزيد من التسويق واستقبال الزبائن، وستكون بطولة كأس الخليج مع مباريات الدوريات الأوروبية الأكثر مشاهدة في المقاهي.
ترقب إبداعات ميسي الخليج
يترقب جمهور الكرة السودانية إبداعات نجم المنتخب الإماراتي، عمر عبد الرحمن (عموري) والذي يعتبر الأكثر شعبية وسط النجوم العرب في السودان، ويحظى اللاعب مع بقية زملائه باهتمام واضح وازداد الاهتمام بعموري الأيام الماضية للتأكد من تجاوزه آلام الإصابة التي أبعدته مؤخراً، ويطلق الجمهور السوداني لقب (ميسي الخليج) على عموري في وسائل الإعلام الورقية أو المواقع الإلكترونية ويعتبره الكثيرون أمل «الأبيض» في المحافظة على اللقب للمرة الثانية على التوالي.
عبيد إبراهيم أبرز الحكام
الراحل عبيد إبراهيم.. اسم له وزنه في عالم التحكيم، فهو واحد من ثلاثة حكام وضعوا اللبنة الأولى في السودان، وامتد عطاؤه إلى دول الخليج خاصة الإمارات والكويت، مساهماً في تأهيل العديد من الحكام، أبرزهم الحكم الشهير على بوجسيم الذي سبق له التأكيد أن عبيد إبراهيم ساهم في وصوله للعالمية، وقد ظل يشكل إبراهيم حضوراً في العديد من مسابقات كأس الخليج، وكان أحد الحكام المميزين بخلاف تأهيله للحكام الذين أداروا مباريات العديد من البطولات.
اهتمام إعلامي
أفردت صحف الخرطوم مساحات واسعة للحديث عن النسخة 22 من كأس الخليج، نقلاً عن الوكالات والصحف العربية، واهتمت الصحف عبر صفحات متخصصة في الشأن العربي بالبطولة التي تشغل العديد من الدول وملايين المشجعين حول العالم، وشملت التغطية أخباراً متواصلة عن أعداد المنتخبات المشاركة في البطولة، وإعلان الأجهزة الفنية لقوائم اللاعبين الذين وقع عليهم الاختيار، واستعدادات الدولة المضيفة للحدث الكبير، وينتظر أن يتضاعف الاهتمام مع تقدم جولات المنافسة وارتفاع درجة التنافس.

