ما زالت مشكلة البث التلفزيوني لمباريات كأس الخليج، أزمة في سماء خليجي 22، وهي حديث الساعة، وعبر مسؤولون وإعلاميون عن استيائهم من «مغالاة» الشركة الإيطالية، التي اشترت حقوق نقل مباريات (خليجي 22)، وأشاروا إلى أن الأزمة تهدد أهداف كأس الخليج.
ووصل الأمر إلى مطالبة الشركة من بعض القنوات بمقابل 15 مليون دولار لبعض المحطات، منها قنواتنا الرياضية، مع أن شركة «إم بي سيلفا» صاحبة حقوق بث البطولة، اشترت الحقوق مقابل 38 مليون دولار، ولكنها طلبت مبالغ كبيرة مقابل بيعها،وقسمت القنوات إلى 3 فئات.
أكد يوسف السركال رئيس اتحاد الكرة، أن استمرارية مشكلة البث سيكون لها تأثير سلبي على بطولتنا الغالية ، وقال :المبالغة في نيل حقوق البث مرفوض ولا نقبله، سواء لقنواتنا أو أي قناة أخرى، لأن هذا يعتبر استغلالاً باسم التسويق، ولوائح البطولة لا تنص على ذلك، خاصة أن الإعلام هو الشريك الرئيس لبطولات الخليج، وأحد أهم عوامل نجاحها.
وأضاف: للأسف، وفي أكثر من اجتماع، كانت هناك مطالبة بلجنة مستقلة للاهتمام بالبطولة، حتى لا تضع كل دولة مستضيفة شروطها الخاصة، ومنها النقل التليفزيوني، والذي تتعامل معه كل دولة وفق رؤيتها الخاصة، وبخلاف تلك اللجنة لن تحل تلك المشكلة، ولدينا ورقة عمل سنقدمها في مؤتمر رؤساء الاتحادات على هامش البطولة، وسيكون لدينا إصرار على وجود لجنة دائمة معنية بتنظيم بطولات الخليج.
لا للاحتكار
وأشار السركال إلى أنه من حق الجماهير في دول التعاون مشاهدة مباريات البطولة عبر قنواتها الخاصة، دون احتكار، وقال: حق الشركة صاحبة الحقوق أن تضع السعر الذي تراه مناسباً، لتبيع به ، لكن بالمقابل، من حق القنوات أن تتفاوض في السعر الذي يناسبها، حتى يتوصل الطرفان إلى اتفاق نهائي مناسب ،والبطولة لها خصوصية لأهل الخليج، ومن غير المعقول ألا تتابع الجماهير مباريات البطولة عبر قنواتها.
دور
وأشار يوسف السركال إلى أهمية أدوار العديد من الجهات ذات العلاقة بالرياضة والكرة، مثل وزراء الشباب والرياضة بدول التعاون ، ورؤساء اللجان الأولمبية، للقيام بدور فعال من أجل منع مثل هذه الاحتكارات.
مشكلة متكررة
وصف الشيخ علي بن خليفة آل خليفة رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم، أزمة حقوق النقل التلفزيوني بالموضوع الحساس، بسبب النواحي المالية، وقال: للأسف المشكلة تتكرر في الدورات الخليجية الأخيرة، ولم توضع لها الحلول المناسبة، وتحتاج إلى قرار جماعي من رؤساء الاتحادات..
والمفترض أن تكون هناك ضوابط وحلول تتناسب مع وضع الدورة وأهدافها، مع إداركنا أن كأس الخليج تحولت إلى سلعة مرتفعة الثمن، وكل دولة مستضيفة تحاول استثمارها ، ومن ضمن الحلول، المطروحة توزيع المردود المالي بين الاتحادات الخليجية بنسب معينة وثابتة وعادلة، مع زيادة للدولة المضيفة.
مبالغ خيالية
أرجع يعقوب السعدي رئيس قنوات أبوظبي الرياضية عدم حصول القناة على حقوق نقل «خليجي 22»، بسبب المبالغ الخيالية للنقل، وقال : الشركة الإيطالية اشترطت بيع المباريات لنا بقيمة 15 مليون دولار، وقامت بتقسيم القنوات الخليجية إلى 3 أقسام كل قسم له قيمة مالية، وأكبرها كان لقناتي أبوظبي ودبي..
ورأينا في قناة أبوظبي أن القيمة المالية خيالية واستغلالاً، وليس معقولاً أن تباع الحقوق لبعض القنوات بأسعار ما بين مليوني دولار و4.5 ملايين دولار، ويتم الاستغلال برفع العرض إلى مبالغ خيالية تصل إلى 15 مليون دولار على بعض القنوات، مثل (أبوظبي الرياضية).
طريق آخر
أكد فواز شمسان رئيس القناة الرياضية بتلفزيون البحرين، أن أزمة حقوق «خليجي 22» قد يدفع وصول دورات الخليج إلى طريق آخر، يتجاوز أهدافها ويهددها.
وقال الكل متفق أن المبالغ المطلوبة مبالغ فيها، وتشكل نوعاً من الاستغلال، لأن الدورة تحولت إلى تجارية، وخرجت عن مبادئها وأهدافها، وبالتالي، نرى في غياب العديد من القنوات الرياضية عن نقل مباريات الدورة خسارة للحدث نفسه، مثل قنوات دبي الرياضية وأبوظبي الرياضية، التي كانت لها بصمة في كل حدث رياضي، كما أن دورة الخليج تعوّد المواطن الخليجي على أن يراها بنظرته الوطنية، فهي دورة لكل فرد في المجتمع، ويحب دائماً أن يشاهد تغطيتها عبر قناته الوطنية.
تأثير
أشار السركال إلى أن استمرار المشكلة سيؤثر على رونق البطولة، وقال: كمسؤول في الاتحاد، ليس لدى موقف مع أي قناة ناقلة، ولكن هذا الأمر من الممكن أن يؤثر على البطولة، لأن الإعلام عنصر مهم في النجاح ، وإذا استبعد اليوم إعلام الإمارات، وغداً دولة أخرى، فإن الدورة ستتأثر، ونحن نرفض هذا النوع من التعامل، وعلى رؤساء الاتحادات اتخاذ قرار قوي ومناسب، وإلا سنكون مسؤولين عن فشل دورات الخليج في المستقبل.



