نجحت بطولة الخليج في السعودية في إذابة الجليد بين يوسف السركال رئيس الكرة مع الشيخ سلمان بن إبراهيم رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وكان العناق الحار الذي تبادله الاثنان أمس وسط حضور الإعلام وعدسات المصورين، هو الحدث الأبرز والمهم الذي أدار الأعناق ولفت الأنظار بمقر إقامة الوفود الرسمية المشاركة في دورة الخليج الـ 22 بفندق الريتز كارلتون وسط العاصمة السعودية الرياض.
وقابل الحاضرون اللقاء الحميم بين الرجلين بعاصفة من التصفيق وهتافات الاستحسان، بعد الأحداث التي أعقبت انتخابات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أخيراً، وجذب الحدث لأهميته كاميرات التلفزة وفلاشات التصوير وحرص الشيخ سلمان بن إبراهيم على الجلوس إلى الوفد الرسمي لاتحاد الإمارات وتبادل مع أفراده الأحاديث وعبارات المجاملة والترحيب.
أكد يوسف السركال دعمه القوي للشيخ سلمان بن إبراهيم رئيس الاتحاد الآسيوي للبقاء في منصبه لأربع سنوات، وقال : المنطق والحق يؤكدان أن فترة العام والنصف غير كافية للحكم علي عمل رئيس الاتحاد وتقييم ما قدمه، ويجب حصوله على فرصته كاملة وبعدها يمكن الحديث عما قدم وما لم يقدمه، وشخصياً أقف إلى جانب ترشيحه دائماً.
من جانبه
وعبر الشيخ سلمان بن إبراهيم عن شكره وتقديره ليوسف السركال وقال : هو أخ عزيز، وهذا الشعور الطيب من جانبه ليس مستغرباً، فالاتحاد الإماراتي لكرة القدم صاحب مواقف إيجابية وداعمة لكل ما من شأنه أن يصب في مصلحة الكرة الخليجية والآسيوية..
ومن ناحيتنا نسعى ونأمل أن نضطلع بالدور المأمول خلال الفترة المقبلة، ونتمنى دائماً أن تكون هناك حالة من الرضاء والقبول لما نقوم به، وأن يكون هناك تناسق كامل بخصوص المرشحين، فالمصلحة العامة ينبغي أن تسود وأن نقدم الأفضل لاحقاً.
أهمية دورات الخليج
من ناحية أخرى أكد يوسف السركال «بو يعقوب» أن دورات الخليج ظلت تجد اهتماماً كبيراً ومتعاظماً من قادة الرياضة على المستوى القاري والدولي وقال: رغم أن دورة الخليج ليست ضمن روزمانة الاتحاد الدولي ولا يستطيع أن يضعها في برنامجه الرسمي إلا أنها تحظى بأهمية كبيرة..
وليس مستغرباً أن يحضرها السويسري جوزيف سيب بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم ( فيفا) فهو يعرف مدى هذه الأهمية، ويحرص على التواجد فيها، فالمنتخبات المشاركة في دورة الخليج كلها عدا المنتخب اليمني متأهلة إلى نهائيات أمم آسيا ما يؤكد أنها ذات مستوى فني عالٍ ومهمة وكذلك الاتحادات الخليجية مهمة، وبلاتر يعرف قيمتها.
وقلل السركال من أهمية عدم الاعتراف بكأس الخليج كبطولة رسمية من قبل (فيفا)، ونفي صحة المزاعم التي تروج إلى أن الدورة ليس لها مجلس يشرف عليها ولا نظام أساسي أو لائحة تنظمها موضحاً أنها كغيرها من البطولات تطرأ على نظامها الأساسي تعديلات حسب المستجدات التي تحصل لها.
وقال: منذ أول نسخة لهذه البطولة وحتى الدورة الحالية تغيرت وتطورت لوائح البطولة، ونحن في اتحاد الإمارات سنقدم للاتحادات الخليجية الشقيقة مقترحاً بتكوين لجنة منظمة للبطولة بحيث يكون لها استغلاليتها وكيانها القائم بذاته، وهذا لا يمنع أن تذهب عوائدها المادية للدولة المستضيفة، كما ينبغي أن يكون للدول المشاركة نصيب من هذا العائد المادي أيضاً حسب مشاركة كل منتخب وتدرجه في مراحلها المختلفة.
ضد الألعاب المصاحبة
وعن توقف الألعاب المصاحبة لدورات الخليج قال السركال : كان ومازال لدي رأي معارض للألعاب المصاحبة لدورة الخليج العربي لسبب بسيط وهو أن هذه الألعاب لا تجد الاهتمام الذي تحظى به كرة القدم الأمر الذي يجعلها غير جاذبة وغير مهمة للاعب، وإذا كنا سنجمع الشباب الخليجي في بطولات أخرى بخلاف كرة القدم..
فعلينا أن نوفر له الاهتمام الإعلامي لأن اللاعبين لا يشعرون بقيمة البطولات التي يشاركون بها ما لم يتوفر لهم اهتمام إعلامي فما بالك وأنت تجمعهم في وقت واحد مع لاعبي كرة القدم وكأنك بهذا تقارن بينهم ولاعبي كرة القدم وتؤكد لهم أنهم بلا قيمة...
ولذلك إذا أردنا قيام الألعاب الجماعية الخليجية فعلينا أن نفصلها تماماً، خصوصاً وأن الإعلام لديه مساحات واسعة ويحتاج دائماً لبرامج وسيوليها الاهتمام الذي تستحق، أما وجودها مع كرة القدم فذلك لا يعدو أن يكون إهدار للجهد والوقت والمال ويعتبر جانب سلبي على البطولة.
الاحتراف توأم التسويق
وعن أهمية ومغزى مؤتمر الاستثمار الذي أقيم أمس على هامش دورة الخليج، قال : كرة القدم في غرب آسيا ودول الخليج ارتدت ثوب الاحترافية وبالطبع الاحتراف مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالتسويق وهذا النوع من المؤتمرات ينبغي أن يقام بصورة مستمرة على هامش بطولات مثل دورة الخليج لاستغلاله والاستفادة منه في التناقش والتحاور والتداول حول الأمور التسويقية بالاتحادات الخليجية، وكذلك الاطلاع على آخر المستجدات المرتبطة بهذا الشأن.
وعن المقترحات أو الحلول التي يمكن تقدم خلال فترة التجمع الخليجي بشأن الاتحادات التي تعاني بعض المشاكل المالية التي يمكن أن تمنعها من التواجد كما ينبغي في بطولات الخليج كما هو الحال بالنسبة للاتحاد اليمني لكرة القدم، قال رئيس الاتحاد الإماراتي لكرة القدم : تربطنا علاقة وثيقة مع الاتحاد اليمني لكرة القدم واستضفنا منتخبه في الفندق الخاص في مقر الاتحاد الإماراتي.
في إطار مساعينا للتعاون معهم لإعداد المنتخب، ونحن ندرك أن ظروف بعض الدول العربية بما فيها اليمن لا تساعد على الجانب التسويقي لاتحاداتها الوطنية، ولذلك نرى أن مؤتمراً كمؤتمر التسويق الذي عقد على هامش دورة الخليج فرصة مثالية للاتحاد اليمني لكرة القدم، ليكون بمقدوره طرح مقترحاته وملاحظاته، ونتمنى أن يعود الأمن والأمان إلى اليمن وتعود عجلة الاقتصاد والرياضة إلى دورانها حتى يتوفر للاتحاد اليمني الرعاة.
فداء المنتخب
نحن يجب أن ننأى بمشاكلنا عن المنتخب في وقت البطولات الرسمية ونقف وقفة رجال واحد وبقلب واحد خلف منتخب البلاد وبعد انقضاء مشاركاته فيمكن أن نفتح الملفات ونناقش خلافاتنا، وإذا احتاج الأمر لكبش فداء للمنتخب فلن نتردد في أن نكون كبش الفداء لهذا المنتخب الذي أثبت قوته وأكد أنه ثمرة عمل كبير وجهد عظيم بذل خلال الفترة السابقة.

