بدأت المشاكسات الكروية مبكراً بين الأقطاب الكبار في "خليجي 22"، وجمع لقاء قصير القطبين الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة النائب الثاني لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، الرئيس الفخري للجنة الأولمبية البحرينية مع الشيخ أحمد الفهد رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، الذي حاول استفزاز الشيخ عيسى مصرحا أن المنتخب الكويتي جاء لاكتساح كل المنتخبات والعودة باللقب، فرد الشيح عيسى قائلا: منتخبكم موجود في مجموعة صعبة تضم العراق والسعودية لا أعتقد ذلك، فأجاب الفهد: وهل مجموعتكم سهلة، هل ضمنت أنت نقاط اليمن؟ نريد أن نعود بالكأس من المملكة السعودية.
واستغل الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة وجود الشيخ أحمد الفهد للاعتذار له عن عدم حضوره دورة الألعاب الآسيوية، التي أقيمت سبتمبر الماضي بمدينة انشيون الكورية بسبب وعكة صحية.
وفي تصريحات صحفية أكد الشيخ أحمد الفهد رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي أن مشكلة حقوق البث التلفزيوني، التي أثيرت حول بطولة كأس الخليج لا تستند إلى المنطق، داعيا القنوات والمحطات التلفزيونية إلى احترام قواعد اللعبة باعتبار أن مفهوم كرة القدم تغير عبر التاريخ وأصبحت تعتمد على التسويق لتعيش ..
وقال: مفهوم كرة القدم تغير على ما كان عليه، نشهد اليوم تحولاً كبيراً في المجال التسويقي لجميع البطولات في العالم من الدوريات المحلية الى الألعاب الأولمبية، وأعتقد أن بطولة الخليج مثل هذه البطولات من حقها أن تتطور إعلامياً ومالياً.
حقوق
وأضاف: نحن نتحدث عن حقوق بث بعشرات الملايين لم نصل إلى مئات الملايين، ولم نصل الى مليارات كأس العالم أو بطولة أوروبا، حقوق البث التلفزيوني أصبحت واقعاً على مستوى العالم خاصة ان العملية مرتبطة بأوقات بث معينة عبر الاقمار الصناعية، يجب أن نقبل بهذا الواقع حاليا وفي المستقبل وعلى الوسائل الإعلامية أن تتقبل ذلك.
أكد الشيخ أحمد الفهد أن بطولة كأس الخليج تقام في بلد شقيق نكن له كل المحبة والاحترام، ونتمنى له تنظيماً رائعاً من جميع النواحي الإدارية واللوجستية، مشيرا إلى أن البطولة الخليجية تحظى باهتمام خاص من القيادات السياسية في الدول الخليجية، ويسهر على تنظيم البطولة عدد من القيادات الرياضية الذين يتطلعون إلى ترك بصمتهم في القطاع الرياضي وعلى رأسهم الامير عبد الله بن مساعد الرئيس العام لرعاية الشباب في المملكة العربية السعودية وأحمد عيد رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم.
وأضاف: نشعر بالاطمئنان من الناحية التنظيمية واللوجستية، وأعتقد أنه النسخة 22 ستكون متميزة على جميع المستويات ولذلك ليس هناك عذر للمنتخبات حتى لا تقدم مستوى فنياً يليق بحجم كل هذه الجهود، والجميع يدرك أنه بداية من العام المقبل ستكون هناك نهائيات كأس آسيا في أستراليا، إضافة إلى أن كافة المنتخبات المشاركة في خليجي 22 قامت بمعسكرات ناجحة.
وتابع: تشهد هذه البطولة مشاركة جيل جديد من اللاعبين في أغلب المنتخبات ونأمل أن تظهر نجوم جديدة تشعرنا بالاطمنان على مستقبلنا الكروي وقادرة على سد الفراغ، الذي تركه لاعبون كبار مثلوا الكرة الخليجية بأحسن صورة في السابق، وأتمنى البطولة أن تكون على درجة عالية من التنافس تعكس الصورة الحقيقية لمنتخبات غرب آسيا المشاركة في النهائيات القارية المقبلة، خصوصا أن طموحاتنا بلا سقف دائما، ولكن كل ذلك لن يتحقق إلا بأداء جيد.
دعوة
ودعا الفهد كافة المنتخبات إلى إمتاع الجماهير الخليجية بمستويات رائعة وبمنافسة قوية على اللقب للمحافظة على نكهة البطولة، التي تتميز دائما بالإثارة والتشويق.
وأكد الفهد أن البطولة ستشهد الكثير من الجدل في التغطيات الصحافية والإعلامية، إلى جانب الكثير من الابتسامات والتشجيع والدموع حسب النتائج.
حظوظ
وعن حظوظ المنتخب الكويتي، صرح الشيخ أحمد الفهد أن الأزرق جاء للرياض للعودة باللقب، واستطرد قائلا: الأزرق ليس أفضل المنتخبات المشاركة ويجب أن ندرك ذلك حتى نكون منطقيين، هناك فرق أفضل منا فنياً، ولكن هذا لا يعني أن المنتخب الكويتي سيرفع راية الاستسلام بل جاء إلى الرياض ليحصل على اللقب الأول له في المملكة.
احتكار
وأضاف: كأس الخليج لم تعد احتكارا كويتيا عراقيا بل أصبحت هدفا لجميع المنتخبات بعد أن فازت بها 6 منتخبات من أصل 8 ولم يبق إلا منتخبين فقط هما البحرين واليمن يبحثان عن اللقب الأول، أعتقد أن جميع المنتخبات جاءت من اجل الكأس، نحن حصلنا على اللقب في كل الدول، التي استضافت البطولة ونأمل هذه المرة أن ينجح الأزرق الكويتي في استكمال الحلقة الناقصة ويعود باللقب من الرياض.
ومازح الفهد الاعلاميين قائلا: النسخة الثانية، التي توجنا بلقبها في السعودية كانت بالأبيض والأسود لم نحسبها في سجلاتنا، نريد لقباً آخر من المملكة.
نفي
ونفى الفهد حصول تراجع في مستوى البطولة بعدد 44 عاما شهدت خلالها العديد من الصعوبات والنجاحات معاً وقال: لا أعتقد أن مستوى البطولة تراجع بالعكس هي تحقق التميز دورة بعد أخرى، حيث زادت شعبيتها بين الجماهير كما ارتفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 8 وحتى من الناحية التسويقية أصبحت مربحة بعد أن كانت مكلفة، بشكل عام كأس الخليج تحقق نجاحات بخطى ثابتة مستقر وستكون البطولة الاولى في المنطقة.
وبخصوص الاعتراف بها من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم، قال الفهد: لا يهمنا اعترف بها الفيفا أو لم يعترف، هذه البطولة يفتخر بها أهل الخليج من الصغير إلى الكبير، ما نريد من الفيفا بعد أن نجحنا في الوصول إلى كأس العالم أكثر من مرة واستطعنا ان نصل الى الدور الثاني بفضل المنتخب السعودي واستطعنا استضافة كأس العالم 2022 أكثر من ذلك لا نريد أي شيء، نقول لجماعة الفيفا ابقوا في زيوريخ وسنبقى نحن في الخليج.
وقال: عندما احتاجت البطولة الخليجية قمنا بتطويرها، من 4 مشاركين إلى 6 ثم إلى 8، البطولة طورت نفسها، ومازالت تسلك طريق النجاح بثبات ولا قلق عليها.
وقلل الفهد من ظاهرة تعصب المعلقين الرياضيين وقال: مثلما المباراة فيها إثارة يجب أن يكون التعليق مليئاً بالاثارة، ودونها لا تستطيع أن ترفع متعتة المشاهدة وأطلب منهم فقط أن يتجنبوا العصبية.
أكد الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة نائب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة في مملكة البحرين أن بطولة كأس الخليج دائما ما تكون مجالا رحبا لالتقاء الأشقاء الخليجيين وفرصة للتواصل بين الشباب الخليجي، موضحا أن الهدف الرئيسي من إطلاق الدورة الأولى هو تعزيز أواصر الأخوة والمحبة بين أهل الخليج.
وبخصوص الترشحيات الأولية للنسخة الحالية للبطولة، صرح الشيخ عيسى بن راشد أن كفة منتخبات السعودية والإمارات وقطر هي الأرجح بالنظر إلى التحضيرات والقيمة الفنية للاعبين، مشيرا إلى أن الأخضر السعودي من الممكن أن يستفيد من عامل الأرض والجمهور، وباعتبار أنه تعود على أن يكون المرشح الأول في كل البطولات فكيف يكون الحال وهو يستضيف البطولة!
وأكد الشيخ عيسى بن راشد أن المنتخب الإماراتي صنع الحدث في المنطقة الخليجية في السنوات الأخيرة، خلافا لكونه حامل اللقب ويملك جيلا ذهبيا قادرا على مواصلة التألق وحصد الإنجازات للكرة الإماراتية.
تطور
وأكد الشيخ عيسى بن راشد أن التطور الذي شهدته مستويات المنتخبات الخليجية أذاب الفوارق الفنية بعدها، مشيرا إلى أن المنافسة أضحت متقاربة ربما كانت تصب في مصلحة منتخبات على حساب أخرى، وقال: تعودنا في بطولات الخليج، أن هناك منتخبات تدخل المنافسة من الباب الكبير وتكون مرشحة للفوز باللقب، بينما تسعى منتخبات أخرى لإحداث المفاجأة، لكن هذا الأمر بدأ يتغير وباتت التكهنات في أضيق حدودها وتقتصر الترشيحات على بعض المعطيات، وليس شرطا أن تكون هذه التكهنات صائبة.
دعوة للبعد عن التعصب
أوضح الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة أن قوة المنافسة في خليجي 22 ستتضح في المستطيل الأخضر، ولكنها يجب ألا تتعدى حدودها الرياضية، وقال: «أدعو الجميع للابتعاد عن التعصب، وعلى الجميع احترام الغايات السامية التي تحظى بها البطولات الخليجية».
وتوجه قطب الكرة الخليجية بالشكر إلى الأشقاء في السعودية، على حفاوة الاستقبال وحسن الاستضافة، والتنظيم للنسخة 22 من كأس الخليج.
رئيس «فيفا» في مؤتمر الاستثمار الرياضي
شارك جوزيف بلاتر، رئيس الاتحاد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" أمس، في منتدى الاستثمار الرياضي الذي عقد بفندق الريتز كارلتون بالرياض، وتحدث خلاله عن دور كرة القدم وتأثيرها في العالم، وتطور عدد عشاقها من 15 مليوناً منذ 40 عاماً إلى 1.2 مليار شخص حول العالم حالياً، مشيراً إلى أن 500 مليون شخص تابعوا مباريات كأس العالم الأخيرة بشكل مباشر.
توقعات بنجاح متميز للبطولة
أكد الشيخ أحمد الفهد أن بطولة كأس الخليج تقام في بلد شقيق نكنّ له كل المحبة والاحترام، ونتمنى له تنظيماً رائعاً من جميع النواحي الإدارية واللوجستية، مشيراً إلى أن البطولة الخليجية تحظى باهتمام خاص من القيادات السياسية في الدول الخليجية، ويسهر على تنظيم البطولة عدد من القيادات الرياضية الذين يتطلعون إلى ترك بصمتهم في القطاع الرياضي، وعلى رأسهم الأمير عبدالله بن مساعد، الرئيس العام لرعاية الشباب في المملكة العربية السعودية، وأحمد عيد، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم.
وأضاف: «نشعر بالاطمئنان من الناحية التنظيمية واللوجستية، وأعتقد أن النسخة 22 ستكون متميزة على جميع المستويات، ولذلك ليس هناك عذر للمنتخبات حتى لا تقدم مستوى فنياً يليق بحجم كل هذه الجهود، والجميع يدرك أنه بداية من العام المقبل ستكون هناك نهائيات كأس آسيا في أستراليا، إضافة إلى أن جميع المنتخبات المشاركة في خليجي 22 قامت بمعسكرات ناجحة».
بلاتر لـ « الرياضي»: لن نتدخل في أزمة المغرب و«كاف»
أكد جوزيف بلاتر، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، خلال زيارته للمملكة العربية السعودية، في تصريح خاص لبعثة «البيان الرياضي» التي استقبلته مع الوفد الرسمي السعودي على مدرج طائرته الخاصة، أمام القاعة الملكية بمطار الملك خالد بالعاصمة الرياض، أن مشكلة رفض المغرب استضافة كأس أمم إفريقيا 2015 على أراضيها بسبب تفشي فيروس إيبولا في غرب القارة السمراء «إفريقية»..
وشأن داخلي يخص المغرب والاتحاد الإفريقي لكرة القدم دون سواهما، ولا يمكن للاتحاد الدولي التدخل في هذه الأزمة، وقال: «المشكلة إفريقية بنسبة 100%، وكان لي اتصال مع رئيس الاتحاد الإفريقي عيسى حياتو، وعبرت له عن دعمنا وتضامننا مع القارة الإفريقية في هذا الشأن».
وأكد رئيس فيفا أن قرار نقل كأس أمم إفريقيا 2015 إلى دولة أخرى يبقى بيد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وهو المسؤول الأول عن تأجيل أو إلغاء النسخة المقبلة من البطولة، موضحاً أن الفيفا لا يتدخل في هذه الموضوعات، وهو يثق بقدرة المسؤولين عن شؤون الكرة الإفريقية على إيجاد حل سريع لهذه المشكلة التي وضعت الاتحاد القاري في موقف صعب، قبل فترة قصيرة من الانطلاق الرسمي للحدث الكروي على الساحة الإفريقية.
عقوبات
ورفض بلاتر التعليق على العقوبات التي من الممكن أن يسلطها الاتحاد الإفريقي على المغرب، بسبب رفضها استضافة البطولة، واكتفى بالقول: «القرار يعود إليهم وحدهم، هم يقررون ما يرونه مناسباً، ونحترم موقف جميع الأطراف».
ورداً عن سؤال يتعلق بزيادة مقاعد القارة الآسيوية في كأس العالم، قال رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم: «إن هذا الموضوع غير مطروح في الوقت الراهن».
بيان
وكان الاتحاد الإفريقي (الكاف) أعلن الثلاثاء الماضي أن نهائيات كأس أمم إفريقيا ستجرى ما بين الـ17 من يناير والـ8 من فبراير 2015، وفي دولة أخرى غير المغرب، وشددت «الكاف» على أنها ستسلّط عقوبات صارمة ضد المغرب، ستكشف عنها في الأيام القليلة المقبلة.
وجاء في بيان «الكاف»: «في ظل إصرار المغرب على طلب تأجيل «كان» 2015 إلى موعد آخر، تحت مبرّر تفشي فيروس «إيبولا»، تقرّر سحب تنظيم البطولة الكروية القارية من هذا البلد».
وأضاف بيان «الكاف» أن هيئته تلقت طلبات استضافة «كان» 2015 وخلافة المغرب بدون أن تكشف عن هوية هذه الدول، حيث يعمل اتحاد الرئيس عيسى حياتو حالياً على دراسة هذه الملفات، للفصل لاحقاً في اسم البلد الجدير بتنظيم نهائيات كأس أمم إفريقيا وتاريخ ومكان سحب القرعة.
وأكدت «الكاف» في بيانها أن المغرب لن تشارك في «كان» 2015، وأن الجولتين الخامسة والسادسة (الختامية) من الدور الأخير لتصفيات كأس أمم إفريقيا ستُلعبان في تاريخيهما المحدّدين سلفاً، والموافق لـ15 والـ19 من الشهر الجاري.

