بعد أقل من عامين على أدائه المتطور الذي استحق التقدير، يبدأ منتخب الإمارات سعيه للاحتفاظ بلقبه بطلاً لدورة كأس الخليج لكرة القدم، عندما يلتقي نظيره العماني اليوم ضمن المجموعة الثانية للنسخة الثانية والعشرين.
كما يلتقي في مباراة ثانية ضمن المجموعة نفسها منتخبا العراق والكويت.
ففي يناير 2013 بالمنامة، لفت منتخب الإمارات بلاعبيه الشباب وقيادة المدرب القدير مهدي علي الأنظار وفرض نفسه مرشحاً قوياً للقب منذ المباراة الأولى والتي تخطى فيها منتخب قطر بثلاثة أهداف مقابل هدف، ثم الفوز على أصحاب الأرض بهدفين لهدف، قبل ان يتغلب على عمان بهدفين نظيفين، وفي نصف النهائي اقصى الكويت بهدف وحيد ليواجه العراق في مباراة القمة المثيرة ويحرز اللقب بفوزه عليه بهدفين مقابل هدف بعد التمديد.
اللقب كان الثاني للإمارات في دورات كأس الخليج، بعد الأول على أرضها عام 2007.
ويأمل منتخب الإمارات بتكرار إنجاز نظيريه الكويتي والسعودي، اللذين نجحا في الاحتفاظ باللقب الخليجي، الأزرق الكويتي حين فاز بأول أربعة ألقاب بين عامي 1970 و1976 ومن ثم عامي 96 و98، والأخضر السعودي عامي 2002 و2003.
وإذا كان منتخب الإمارات توج بطلاً في النسخة الماضية مع «جيل الأحلام» الذي حقق إنجازات رائعة في الفئات السنية مع مهدي علي بالذات، عبر إحراز كأس أسيا تحت 19 عاما في 2008 وبلوغ ربع نهائي كأس العالم للشباب تحت 21 عاما في 2009، واحراز فضية اسياد غوانغجو بالصين عام 2010، ثم التأهل الى اولمبياد لندن 2012، فان نتائج المباريات الودية الأخيرة كانت مصدر قلق بالنسبة الى الاماراتيين.
وحقق «الابيض» فوزا واحدا في ثماني مباريات اعدادية لدورة الخليج، التي تشكل بدورها محطمة مهمة للمشاركة لاحقا في كأس آسيا مطلع العام المقبل.

معسكر
كانت بداية الاستعدادات عبر معسكر في سويسرا في مايو الماضي خاض خلاله المنتخب الإماراتي مباراتين فخسر الأولي امام ارمينيا 3-4 وفاز في الثانية على جورجيا 1- صفر، ثم انتقل الى النمسا حيث خاض ثلاث مباريات تعادل في جميعها مع النروج والبارغواي بنتيجة واحدة صفر-صفر وليتوانيا 1-1.
وجاءت نتائج المحطة الثالثة من الإعداد في أبوطبي في أكتوبر الماضي كارثية بعدما تعادل مع استراليا صفر - صفر وتعرض لهزيمة ساحقة امام اوزبكستان صفر - 4 هي الأكبر منذ ان استلم مهدي علي مهام تدريب المنتخب في أغسطس 2012. وعمل مهدي علي على معالجة الأخطاء في المعسكر الأخير بالدمام قبل انطلاق البطولة.
واحتفظ علي بمعظم اللاعبين المتوجين بـ«خليجي 21»، وفي مقدمتهم صانع الألعاب عمر عبد الرحمن الذي نال جائزة افضل لاعب فيها، وبالرغم من تراجع مستوى عمر عبد الرحمن بسبب كثرة الإصابات، لكن تمريراته وقراءته الجيدة للمباريات تبقى عاملاً حاسماً.
غياب
يغيب حمدان الكمالي مدافع نادي الوحدة والمنتخب الوطني عن المشاركة في البطولة بسبب الإصابة، ولكن وجود مجموعة من أبرز لاعبي المنتخب الإماراتي أمثال وليد عباس وإسماعيل الحمادي واحمد خليل وماجد حسن والحارس علي خصيف وعلي مبخوت وإسماعيل احمد ومحمد فوزي وراشد عيسى قادرون على ملأ فراغ اللاعب الدولي.
الإصابة تُبعد ثلاثة من الأعمدة الرئيسية للأحمر
يدخل منتخب عمان بقيادة مدربه الفرنسي بول لوغوين البطولة بأحلام تحقيق اللقب للمرة الثانية، وذلك بالرغم من صعوبة المهمة أمام حامل اللقب في لقاء اليوم.
وادخل لوغوين العديد من اللاعبين الشباب في التشكيلة بعد اعتزال عدد من المخضرمين، في الوقت الذي استعان به بالمهاجم هاني الضابط بعد انقطاع دام 7 سنوات لتعويض النقص في خط المقدمة جراء الإصابات. لكن المنتخب العماني يعاني في الفترة الأخيرة لتحقيق نتائج جيدة، فبعد ان كان مرشحاً بارزاً في ثلاث دورات متتالية بين 2004 و2009 حين توج بطلا للمرة الأولى في تاريخه، تراجع مستواه بشكل ملحوظ في النسختين الأخيرتين.
ويعود الفوز الأخير لمنتخب عمان الى نصف نهائي «خليجي 19» على ارضه حين تغلب على نظيره القطري بهدف حسن ربيع، ومن حينها لم يذق طعم الفوز برغم احراز لقبه الخليجي الأول في تلك الدورة لكنه جاء على حساب المنتخب السعودي في النهائي بركلات الترجيح. وكان المنتخب العماني خاض نهائي «خليجي 17» في قطر و«خليجي 18» في الإمارات وخسر أمام أصحاب الأرض في المرتين، ثم خرج من الدور الأول في «خليجي 20» باليمن بثلاثة تعادلات، قبل أن يخسر أمام قطر والإمارات ويتعادل مع البحرين في «خليجي 21».
ضربة موجعة
وتعرض المنتخب العماني إلى ضربة موجعة قبل أيام، تمثلت بإصابة المهاجم عماد الحوسني وغيابه عن البطولة. وأصيب الحوسني في مباراة عمان واليمن الودية الأخيرة، وأظهرت الفحوصات تعرضه إلى تمزق في العضلة الخلفية ويحتاج بموجبها لراحة تمتد إلى ثلاثة اسابيع.
ثالث لاعب
ويعتبر الحوسني هو ثالث لاعب سيفتقده منتخب عمان في البطولة بعد الحارس فايز الرشيدي والمهاجم سامي الحسني بداعي الاصابة، في المقابل سيعود إلى التشكيلة الحارس علي الحبسي بعد أن غاب عن آخر نسختين برغم انه سيطر على لقب افضل حارس منذ الدورة السادسة عشرة وحتى التاسعة عشرة، وسيعتمد لوغوين مدرب عُمان أيضاً على لاعبيه سعد سهيل وحسن مظفر واحمد كانو وعيد الفارسي وحسين الحضري وعبد العزيز المقبالي ومحمد الغساني.
وتميل الكفة بفارق واضح لمصلحة الإمارات التي حققت الفوز على منافستها 9 مرات مقابل 3 هزائم، في حين تعادلتا 5 مرات في تاريخ مواجهاتهما بدورات كأس الخليج.
محسن مصبح : ثقتنا كبيرة في المنتخب
أكد محسن مصبح حارس مرمى منتخب الإمارات السابق أن الأبيض سينافس وبقوة على لقب خليجي 22 للدفاع عن لقبه الذي أحرزه في البطولة الماضية في البحرين، ونثق في الأبيض بقيادة مهدي علي المدير الفني والمجموعة الحالية من اللاعبين المميزين الذين يملكون إمكانيات جيدة تؤهلهم لتحقيق المزيد من الإنجازات للكرة الإماراتية.
وقال : الشعب الإماراتي يثق كثيراً في المنتخب، وكلنا قلباً وقالباً مع الأبيض في مهمته الوطنية في خليجي 22، وفي كل الظروف، وأعتقد شخصياً أن هذه البطولة محطة مهمة للإعداد للبطولة القارية في استراليا عام 2015.
وأشار إلى أن المنتخب قادر على تحقيق الفوز في مباراته الأولى اليوم أمام نظيره العماني، واللاعبين يدركون أهمية المباراة، ونأمل أن يحالف اللاعبين التوفيق، والشيء المميز أن يتعامل جميع اللاعبين مع البطولة بالقطعة.
إسماعيل مطر: نسعى لتقديم الصورة الإيجابية كأبطال
أعرب إسماعيل مطر قائد منتخبنا الوطني، عن سعادته بالتواجد والمشاركة ضمن صفوف منتخب بلاده في في كأس الخليج، لأنها تُعد المكان الأمثل من حيث المتابعة الجماهيرية الغفيرة، وأضاف قائلاً: أتمنى أن أسهم مع زملائي في تقديم الصورة الإيجابية للكرة الإماراتية، لا سيما وأننا نسعى للدفاع عن اللقب الذي توج به الأبيض في النسخة الأخيرة، مضيفاً، أن الأبيض الإماراتي يضم عناصر خبرة لهم دور مهم يمتازون به، مثل مد اللاعبين الشباب بالنصائح من خلال الخبرات المتراكمة.
وأوضح كابتن منتخب الإمارات: نحن جاهزون للقاء عمان، المنافس المحترم الذي يقدم مستوى راقياً في الفترة الأخيرة، ولديه حارس مخضرم هو علي الحبسي الحاصل على جائزة أفضل حارس مرمى 3 مرات على التوالي في إنجاز كبير، وأعتقد أن احترامنا للمنتخب العماني هو الأساس.

