ينتظر الشارع الرياضي في قطر، عودة «العنابي» من العاصمة السعودية الرياض، متوجاً بلقب (خليجي 22)، بعد سنوات طويلة امتدت 10 سنوات كاملة من انتظار هذا اللقب، وتحديداً منذ آخر بطولة فاز بها «العنابي» باللقب عام 2004، عندما احتضنت العاصمة القطرية الدوحة (خليجي 17)، وبالتالي لن ترضى الجماهير القطرية عن اللقب بديلاً، رغم التعديلات والشكل الجديد الذي يخوض به المنتخب القطري النسخة 22، وبقيادة فنية عربية جديدة ممثلة في الجزائري جمال بلماضي الذي تولى المسؤولية قبل أشهر قليلة من الحدث الأهم لدى دول الخليج العربي.
يسعى «العنابي» في الرياض، إلى تغيير الصورة التي ظهر عليها في النسخ الأخيرة في ظل التعديلات على صفوف وطريقة أداء الفريق، ليؤكد المتابعون أن المنتخب القطري أصبح أكثر قوة من ذي قبل، وظهر ذلك واضحاً في مبارياته الودية، إذ تعادل سلبياً مع مستضيفه المنتخب المغربي «أسود الأطلس»، قبل أن يخسر على أرضه أمام بيرو بهدفين نظيفين، وهي الخسارة الوحيدة له ودياً في الفترة الأخيرة، وبعدها تغلب في مواجهاته الثلاث التي خاضها في أكتوبر الماضي، حيث تمكن من تحقيق الفوز فيها جميعاً على منتخبات كبيرة، إذ اكتسح أوزبكستان ولبنان بثلاثية وخماسية على التوالي، وتغلب بهدف نظيف على أستراليا مستضيفة كأس أمم آسيا 2015، والتي لم يسبق أن فاز عليها، ثم تغلب على ضيفه كوريا الشمالية 3/1 في آخر المواجهات الودية.
إحلال وتجديد
جرت عملية إحلال وتجديد في صفوف المنتخب القطري على يد المدرب الجزائري الذي حرص على ضم لاعبين جدد في التشكيل الأساسي للفريق، أمثال لويس مارتن جونيور وخوخي بوعلام وكريم بوضيف وإسماعيل محمد ومشعل عبد الله وعبد القادر إلياس، بجانب أصحاب الخبرة أمثال الحارس قاسم برهان، وبلال محمد وحسن الهيدوس، وبرزت أهم التغيرات باستبعاد سيبستيان سوريا للمرة الأولى منذ سنوات، ويغيب عن «العنابي» نجمه خلفان إبراهيم للإصابة في أوتار الركبة في مباراة فريقه السد أمام الخور في دوري النجوم، وتعتبر إصابة خلفان بمثابة ضربة قوية لهجوم «العنابي».
استطاعت تلك التشكيلة التي تجمع بين الخبرة والشباب، خلق مزيج قوي يبشر بمستقبل طيب للكرة القطرية، ويؤكد أن الفريق سيكون منافسا قويا في (خليجي 22)، من خلال وجوده في المجموعة الأولى التي تضم منتخبات السعودية والبحرين واليمن، وتشير التوقعات إلى أن المنافسة على بطاقتي التأهل سوف تنحصر بين السعودية وقطر والبحرين، مع استبعاد تام لإمكانية تحقيق اليمن لأي مفاجآت في تلك البطولة لأسباب كثيرة ومتعددة، ومنها عدم الاستعداد بشكل مثالي للبطولة الخليجية.
لقبان خليجيان
توج المنتخب القطري بكأس الخليج مرتين عندما استضافت العاصمة الدوحة (خليجي 11 و17) عامي 1992 و2004، ففي الدورة الحادية عشرة، استبعد منتخب العراق لكرة القدم من المشاركة بسبب غزو العراق للكويت، وتوج «العنابي» باللقب، لتكون المرة الأولى التي يفوز فيها منتخب آخر غير منتخبي الكويت والعراق باللقب الخليجي، وحصل على لقب هداف البطولة القطري مبارك مصطفى برصيد 3 أهداف، وعلى جائزة أفضل لاعبي البطولة أيضاً، وعلى جائزة أفضل حارس البحريني حمود سلطان. تعد كأس الخليج السابعة عشرة في قطر، أولى الدورات الأكبر من حيث حجم المشاركة، بتنافس 8 منتخبات، ولهذا أقيمت البطولة بنظام المجموعتين، وفاز بلقبها منتخب قطر، وحصل العماني عماد الحوسني على لقب الهداف برصيد 4 أهداف، ونال لقب أفضل لاعبي البطولة البحريني طلال يوسف، ونال العماني علي الحبسي، جائزة أفضل حارس في الدورة.
جمال بلماضي يعيد الكرة القطرية إلى المدرسة العربية
يقود المدرب الجزائري جمال بلماضي، المنتخب القطري لكرة القدم في (خليجي 22)، بعدما نجح كمدرب على مستوى الأندية، بقيادة لخويا القطري للصعود من الدرجة الثانية إلى دوري المحترفين عام 2011، ثم قاد الفريق لحصد درع الدوري في سابقة هي الأولى من نوعها، بأن يحصل فريق صاعد على لقب الدوري في نفس موسم صعوده من الدرجة الثانية.
نجح بلماضي في قيادة لخويا في الموسم الثاني، للحفاظ على درع الدوري، قبل أن يرحل عن الفريق في الموسم التالي لتراجع النتائج، ليتولى تدريب المنتخب القطري الأولمبي، والذي قاده للحصول على لقب بطولة غرب آسيا بالدوحة قبل عام تقريباً.
بعد هذا النجاح السريع، أسند الاتحاد القطري لكرة القدم، مهمة تدريب المنتخب الأول إلى بلماضي، والذي بدأ عمله في الظهور سريعاً على نتائج الفريق في المباريات الودية الأخيرة، لكن الجماهير القطرية بالتأكيد، لن تتذكر كثيراً تلك النتائج إذا لم يفز الفريق بـ(خليجي 22).
الجدير بالذكر، أن بلماضي لم يكن المدرب العربي الوحيد في مسيرة «العنابي» وسبقه السوداني محمد حسن خيري الذي قاد قطر في النسختين الأولى والثانية، قبل أن يدرب المصري حلمي حسين محمود الفريق في النسخة الثالثة، والسوداني حسـن عثمان في النسخة الخامسة، وبعدها توالى على تدريب «العنابي» العديد من المدربين الممثلين لمختلف المدارس الكروية، ومنها البرازيلية من خلال إيفرستو (خليجي 6 و7 و8 و12)، بوركيبيو (خليجي 9)، لابولا (خليجي 11)، واتوري (خليجي 21)، لويس كون زاجه (خليجي 14)، والأوروبية من خلال الإنجليزي فرانك واجنك (خليجي 4)، الألماني ماسلو (خليجي 10)، البولندي بونفرير (خليجي 13)، والفرنسيون بير لوشانتيز جورجز (خليجي 15)، فيليب بيرنارد تروسيه (خليجي 16)، وبرونو ميتسو (خليجي 19 و20)، البوسني جمال الدين ميتروفيتش (خليجي 17 و18).
تذبذب النتائج
ارتبطت المشاركات القطرية بدورات الخليج منذ النسخة الأولى، بالبحرين عام 1970، وعُرف عن «العنابي» تذبذب نتائجه طوال تلك المشاركات التي خاض فيها 100 مباراة خلال 21 نسخة، وفاز في 38 مباراة بنسبة 38 %، وتعادل في 24 بنسبة 24%، وخسر 38 مباراة بنسبة 38%، وسجل 113 هدفاً بمعدل 1.13 هدف في المباراة، ومُني مرماه بـ 123 هدفا بمعدل 1.23 هدف في المباراة.
حققت قطر المركز الرابع بنقطة واحدة في (خليجي 1)، وحصل لاعبها خالد بلان على جائزة أفضل لاعبي البطولة، وبقيت في المركز نفسه بدون نقاط في الدورة الثانية بالسعودية عام 1972، واحتلت المركز الثالث في (خليجي 3) بالكويت 1974، ونال لاعبها محمد غانم لقب أفضل لاعبي البطولة.
اختيار
قائمة المنتخب
تضم قائمة منتخب قطر اللاعبين محمد موسى، كريم بوضياف، حسين علي شهاب، خالد مفتاح وإسماعيل محمد (لخويا)، قاسم برهان وبلال محمد (الغرافة)، عبد العزيز حاتم، خوخي بوعلام ورجب حمزة (العربي)، المهدي علي، علي أسد، عبد الكريم حسن، سعد الشيب، إبراهيم ماجد وحسن الهيدوس (السد)، وسام رزق، مصعب محمود، ماجد محمد، عبد الرحمن أبكر، خالد عبد الرؤوف وأحمد سفيان (الجيش)، مشعل عبد الله (الأهلي)، عبد القادر إلياس وأحمد عبد المقصود (أم صلال).
تاريخ
لقطات من الدوحة
× بدأت منذ الدورة الرابعة بقطر عام 1976، مشاركة المنتخب العراقي، ليرتفع عدد المتنافسين في دورة الخليج إلى 7 منتخبات، وألغي نظام المجموعتين في هذه الدورة ليعود نظام الدوري الواحد.
× الكويت وقطر أكثر المنتخبات مشاركة في جميع دورات كأس الخليج 21 مرة لكل منهما، ثم الإمارات والسعودية والبحرين 20 مرة، وعمان 19 مرة، والعراق 10 مرات، واليمن 6 مرات.
× الدورة الرابعة بقطر، الأعلى تهديفاً في تاريخ دورات كأس الخليج، حيث سجل في البطولة 84 هدفاً.
× القطري منصور مفتاح أول لاعب يسجل في 6 دورات، ثم 6 لاعبين سجلوا أهدافاً في 5 دورات، وهم السعوديان ماجد عبد الله وياسر القحطاني، والقطريان عادل خميس ومحمود صوفي، والإماراتي عدنان الطلياني، والكويتي بدر المطوع.



