منذ أن انطلقت البطولة الأولى لكأس الخليج في العام 1970 واستضافتها البحرين، وهناك حالة من العشق لا تنتهي بين المنتخب الكويتي واللقب الخليجي قادته إلى أن يكون أنجح المنتخبات في تاريخ بطولات كأس الخليج، إذ يملك الأزرق الكويتي 10 ألقاب في جعبته وضعته على قمة المتوجين بالبطولة على مدار تاريخها الذي يمتد لـ 44 عاماً.
هذه الحالة من العشق مع اللقب الخليجي بدأت فصولها مبكراً واستمرت لفترة ليست بالقصيرة مع أول 10 نسخ من كأس الخليج وتحديداً خلال الفترة من عام 1970 وحتى عام 1990 هيمن خلالها الأزرق الكويتي على لقب البطولة، وأحرز الكأس 7 مرات من أصل 10، منها أول 4 ألقاب متتالية، ليتقاسم بعد ذلك اللقب مع المنتخب العراقي.
ومع بروز منتخبات خليجية أخرى بعد العام 90 ودخولها الصراع على اللقب إلا أن المنتخب الكويتي لم يبتعد كثيراً، وظل على نفس العشق الذي يربطه بالبطولة وحقق لقبها مرتين متتاليتين في حقبة التسعينيات عامي 96 و98، ليصل إلى اللقب التاسع، وبرغم هذه الهيمنة المطلقة إلا أن نجم الأزرق خبا لفترة طويلة وصلت إلى اثنتي عشر عاماً كانت بمثابة السنوات العجاف للمنتخب في بطولات الخليج عجز خلالها عن تحقيق أي بطولة إلى أن عاد ليضيف النجمة العاشرة في سجله في خليجي 20 باليمن.
اختبار جديد
وما بين الماضي والحاضر تمثل خليجي 22 اختباراً جديداً أمام المنتخب الكويتي ليثبت ريادته على مستوى البطولة، وسعيه إلى تحقيق إنجاز جديد يضاف لهذا السجل الذهبي، إذ يدخل الأزرق النسخة الحالية محملاً بطموحات وآمال عريضة من قبل جماهيره من أجل وضع اللقب الحادي عشر في رصيده.
وبرغم أن المهمة أصبحت صعبة وليست كما كانت في السابق، إلا أن المنافسة على اللقب تبقى إحدى أهم الأولويات لدى المنتخب الكويتي في العرس الخليجي الكبير، ليرد على حالة التشاؤم التي تصاحب خوضه النسخة الحالية في العاصمة السعودية الرياض، وأنه قد يكون غائباً عن ترشيحات الفائز باللقب، ولكنه أثبت في الماضي أنه وحتى لو لم يكن ضمن المرشحين فإنه يخرج خلال البطولة ويسير نحو اللقب الواحد تلو الآخر، فهل يفعلها الأزرق هذه المرة أيضاً، خاصة وأنه اعتاد باستثناء الـ 12 سنة التي عجز خلالها عن الفوز بالبطولة، أن يفوته اللقب في بطولة أو بطولتين ثم يعود ويرفع الكأس من جديد.
حلم الحاضر
المنتخب الحالي للأزرق يدخل خليجي 22 بعناصر ممن سبق لها تحقيق لقب في اليمن عام 2010، وعناصر جديدة يعول عليها كثيراً في تحقيق الإضافة برغم أن القوام الأساسي قد لا يختلف كثيراً عن التشكيلة التي سبقت ولعبت في خليجي 20 في اليمن، إلا أن الهم الأكبر لدى الجهاز الفني للأزرق بقيادة فييرا في التدريب في المنطقة يتمثل في الغيابات التي ضربت صفوف المنتخب الكويتي قبل البطولة وأهمها افتقاده اللاعب الموهوب سيف الحشان الذي استبعد بسبب الإصابة.
الأزرق ملك الأرقام القياسية
يملك المنتخب الكويتي سجلاً حافلاً من الأرقام في بطولات كأس الخليج على مدار تاريخها، فهو المنتخب الأكثر فوزاً بلقب البطولة بـ 10 ألقاب، والمنتخب الأكثر مشاركة بجانب المنتخب القطري بـ 21 مشاركة، إذ لم يغب عن أي نسخة منذ انطلاق كأس الخليج عام 1970، ويعد المنتخب الأكثر خوضاً للمباريات، حيث لعب على مدار البطولات الـ 21 السابقة 104 مباريات وهو الأكثر خوضاً للمباريات، والأكثر فوزاً بـ 55 مباراة، مقابل 28 خسارة، و21 تعادلاً.
كما أن المنتخب الكويتي هو المنتخب الأكثر تهديفاً في البطولة على مدار تاريخها وسجل 190 هدفاً، وتلقت شباكه 95 هدفاً.
حضر المنتخب الكويتي وبقوة في بطولات كأس الخليج منذ النسخة الأولى في البحرين، واستطاع أن يحقق لقب البطولة 4 مرات متتالية، ففي البطولة الأولى عام 1970 التي شهدت مشاركة 4 دول فقط حصد اللقب بعدما خاض 3 مباريات فاز فيها جميعا على السعودية 3-1 ثم على قطر 4-2 ثم على البحرين 3-1.
وفي البطولة الثانية التي أقيمت في السعودية فاز باللقب بعد أن حقق فوزين وتعادلاً، إذ فاز في المباراة الأخيرة على قطر بخماسية نظيفة، وألغيت نتائج المنتخب البحريني حينها لانسحابه من البطولة.
استضافة
أما اللقب الثالث فجاء مع استضافة الكويت البطولة للمرة الأولى، وإقامتها بنظام المجموعتين، واستطاع الفوز في النهائي على المنتخب السعودي برباعية.
وفي البطولة الرابعة التي استضافتها قطر وشهدت مشاركة 7 دول للمرة الأولى فقد حقق اللقب بعد فوزه في النهائي على المنتخب العراقي بأربعة أهداف مقابل هدفين.
وحل الأزرق وصيفاً في البطولة الخامسة التي توج بها العراق، بعد أن جاء خلفه في الترتيب بـ 9 نقاط.
وعاد الأزرق ليظفر باللقب الرابع له في البطولة السادسة برغم خسارته في المباراة الأخيرة امام المنتخب القطري بهدفين لهدف، إذ كانت البطولة بنظام المجموعة الواحدة. وفي البطولة السابعة تراجع المنتخب الكويتي بعد أن أنهى البطولة في المركز قبل الأخير.
وحقق الأزرق لقب النسخة الثامنة التي أقيمت في البحرين بعد أن تصدر البطولة بـ 5 انتصارات وتعادل وحيد.
وفشل في الحفاظ على لقبه في النسخة التاسعة التي أقيمت في السعودية عام 88، ثم عاد مرة أخرى ليحقق اللقب السابع له في النسخة العاشرة التي استضافتها الكويت عام 1990.
وفي النسختين التاليتين الحادية عشرة والثانية عشرة لم يظهر المنتخب الكويتي بشكل جيد وابتعد عن منصات التتويج، ولكنه استعاد اللقب في النسخة الثالثة عشرة التي أقيمت في عمان عام 96، وحافظ على لقبه عام 98 في النسخة الرابعة عشرة التي أقيمت في البحرين بأربعة انتصارات وخسارة وحيدة.
ثم ابتعد الأزرق الكويتي عن منصات التتويج 12 سنة تضمنت 5 بطولات، حتى جاء في خليجي 20 في اليمن عام 2010 واستطاع تحقيق اللقب العاشر له بعد فوزه في المباراة النهائية على المنتخب السعودي بهدف دون رد.
أما خليجي 21 الأخيرة في البحرين فقد حل في المركز الثالث بعد أن خسر في نصف النهائي أمام الإمارات بهدف نظيف، وفاز على المنتخب البحريني في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع بستة أهداف مقابل هدف.
قائمة اللاعبين
نواف الخالدي، مساعد ندا، فهد عوض، خالد إبراهيم، فيصل زايد، طلال نايف، علي مقصيد، فهد الهاجري، فهد العنزي، بدر المطوع، يوسف ناصر، سليمان عبد الغفور، حميد القلاف، حسين فاضل، فهد الأنصاري، شريدة الشريدة، أحمد عتيق، ضاري سعيد، وليد علي، عبد العزيز المشعان، فيصل العنزي، علي الكندري، عبد العزيز السليمي، صالح الشيخ، طلال العامر، وسلطان العنزي.
قلق
فييرا يثير مخاوف الجماهير
زادت مخاوف الجماهير الكويتية بعدما خرج المدرب فييرا عليها بتصريحات إعلامية يؤكد أنه لن يعد بتحقيق اللقب بعدما تنوعت التبريرات حول الإخفاق بوجود الإصابات والغيابات وما شابه، لكن في مواجهة اليمن أمس الأول كان الأزرق كامل الصفوف وخاض المباراة بالقوة الضاربة بداية من الحارس نواف الخالدي، وصولاً إلى المهاجم الأول في الكويت بدر المطوع والذي بات يتحكم في بوصلة الأزرق بشكل كبير، وامتلأت دكة بدلاء الأزرق بعدد وافر من اللاعبين.
أزمة
كابوس الإصابات يزعج منتخب الكويت
في آخر مراحل الإعداد دخل الأزرق معسكرا تدريبيا في أبوظبي تخللته مباراتان وديتان أمام كوريا الشمالية واليمن بعدما اعتذرت تونس وحدد الجهاز الفني يوم 9 نوفمبر موعدا للمغادرة إلى الرياض مباشرة من أبوظبي من اجل المشاركة في خليجي 22، وقبل خوض المعسكر الخارجي ضربت الإصابات صفوف المنتخب الكويتي بإصابة سيف الحشان أحد العناصر الهجومية المؤثرة بالرباط الصليبي ليفقد المشاركة مع المنتخب في كأس الخليج وأمم آسيا المقبلة.
تقرير
المنتخب مرهق
بجانب الإصابات أعلن الدكتور البناي أن معظم اللاعبين يعانون من الإجهاد، وهناك العديد من اللاعبين الذين يتم التعامل معهم بحذر كبير، ويحتاجون لمزيد من الوقت للدخول في التدريبات الجماعية مع بقية اللاعبين، وحدد البناي أن فهد عوض، ويوسف ناصر، وفيصل العنزي، وفهد العنزي، وفهد الهاجري، وسليمان عبد الغفور ونواف الخالدي جميعهم يعانون من إجهاد وتقلص في العضلات، وقد تم عمل برنامج مكثف لهم لإعادتهم للحالة الطبيعية حتى يتمكنوا من خوض التدريبات القوية.
استعداد
معسكر أبوظبي فأل خير
يتفاءل المنتخب الكويتي بإقامة المعسكر الإعدادي الأخير تحضيراً للبطولة في العاصمة الإماراتية أبوظبي، إذ حرص الأزرق على إقامة معسكره قبل انطلاق العديد من بطولات الخليج في أبوظبي خاصة قبل خليجي 20 في اليمن التي حقق لقبها، حيث كانت نفس الأجواء التي يعيشها حالياً المنتخب الكويتي هي السائدة واستطاع بعدها تحقيق اللقب العاشر. وتوجهت بعثة منتخب الكويت عقب انتهاء معسكر أبوظبي إلى أداء العمرة في مكة المكرمة


