بعد حلوله في مركز الوصيف في النسخة السابقة بالبحرين عقب خسارته 2-1 في المباراة النهائية أمام المنتخب الإماراتي، يدخل منتخب أسود الرافدين بطولة كأس الخليج العربي المقررة في السعودية 13 نوفمبر الجاري بطموحات اعتلاء منصات التتويج والفوز باللقب الرابع، خلال تاريخ مشاركاته الـ13، حيث سبق وأن فاز بالبطولة في الأعوام 1979 و1984 و1988، فضلاً عن حصوله على المركز الثاني مرتين في عامي 1976 و2013، وحلوله ثالثاً مرة واحدة في عام 2010.
ويراهن مدرب أسود الرافدين حكيم شاكر في النسخة الحالية للبطولة الخليجية بتوليفة هي مزيج من الخبرة والشباب، إذ تضم في تكوينها لاعبين من المنتخب الذي حصل على بطولة آسيا في عام 2007 وآخرين من منتخب الشباب الحاصل على المركز الرابع في مونديال الشباب 2013.
ويعتبر المدرب شاكر أكثر المدربين قرباً من لاعبي الجيل الحالي لمنتخب أسود الرافدين، حيث أسند له الاتحاد العراقي لكرة القدم مهمة تدريب مختلف المراحل السنية للعراق، قبل أن يمنحه الفرصة لقيادة المنتخب الأول بعد إنهاء التعاقد مع المدرب البرازيلي زيكو في عام 2012، ويجدد ثقته به لقيادة المنتخب في الفترة المقبلة، برغم الانتقادات والهجوم اللافت الذي ظل يتعرض له من قبل الشارع الرياضي العراقي.
البحث عن اللقب الرابع
وغاب المنتخب العراقي عن منصات التتويج ببطولة الخليج 26 عاما منذ تتويجه بآخر لقب في وقت سابق من العام 1988، وهو الأمر الذي يضاعف من رغبته وإصراره على المنافسة بقوة على لقب هذه النسخة، لإضافة إنجاز آخر إلى إنجازاته الإقليمية والقارية العديدة، بعد حصوله على عدد من البطولات على المستوى الآسيوي والعربي والخليجي.
وضمن تحضيراته لخليجي 22 خاض العراق خلال الفترة السابقة 4 مباريات ودية دولية حقق خلالها الفوز 2-0 على المنتخب الكوري الشمالي، وخسر بنفس النتيجة أمام منتخب بيرو، فيما تعادل مع المنتخب اليمني 1-1 وأمام البحرين 0-0 ودخل معسكرا محليا مغلقا لمدة أربعة أيام بالبصرة قبل أن يغادر إلى الرياض.
وسيلعب منتخب أسود الرافدين في المجموعة الثانية التي تضم إلى جانبه كلا من الإمارات والكويت وعمان.
نزعة هجومية
يتميز المنتخب العراقي بالأداء المنظم واللعب السريع ويملك نزعة هجومية واضحة بفضل تواجد عناصر مميزة في الخط الأمامي الذي يضم الثنائي الموهوب أحمد الحمادي وأمجد راضي، وبالمقابل يعاني العراق من ضعف الخط الخلفي، كما وضح ذلك خلال مشاركته في تصفيات أمم آسيا، حيث دفع ثمن ذلك الخسارة ذهاب وإيابا أمام نظيره المنتخب السعودي، وهو العيب البارز الذي يأمل الجهاز الفني في معاجلته قبل انطلاق البطولة، غير أن ذلك لم يقف أمام الفريق العراقي ليدخل ضمن قائمة أقوي المرشحين للفوز باللقب الخليجي، لما يملكه من عناصر مميزة بقيادة مهدي كريم وكرار جاسم المحترف في الاستقلال الإيراني، وهمام طارق لاعب الظفرة الإماراتي، إلى جانب المحترف في نادي أوريبيرو السويدي أحمد ياسين، وياسر قاسم لاعب متوسط ميدان فريق سويندين تاون الإنجليزي.
قائمة
ضمت قائمة المنتخب العراقي كل من: سلام شاكر، ياسر قاسم، احمد ياسين، سيف سلمان، جلال حسن، علي ياسين، أحمد إبراهيم، علي بهجت، مهدي كريم، مهدي كامل، حمادي احمد، همام طارق، أمجد كلف، مصطفى ناظم، سعد عبد الأمير،علي عدنان، حسين عبد الواحد خلف، سعد ناطق، كرار جاسم محمد، جستن جوزيف ميرام، امجد راضي، علي فايز.
المنتخب العراقي يفتقد «السفاح»
يفتقد منتخب العراق الأول لكرة القدم الملقب بأسود الرافدين إلى خدمات هدافه يونس محمود الشهير بالسفاح نتيجة تعرضه للإصابة في التدريبات مؤخرا، ما يعني توجيه ضربة قاصمة لتطلعات الأسود في خليجي22 بالسعودية.
وظل محمود أبرز نجوم المنتخب العراقي، لما يملك من تاريخ طويل مع أسود الرافدين خلال 125 مباراة دولية سجل خلالها 50 هدفاً ويعتبر من أبرز المهاجمين في الدوري القطري مع العديد من الأندية مثل الغرافة والعربي والوكرة والسد والأهلي.
أبرز المواهب
ويضم منتخب العراق أيضاً أحمد حمادي وأمجد راضي في خط الهجوم، بينما يبقى مهدي كريم أحد أبرز الأسماء المعروفة في صفوف أسود الرافدين، ويملك الخبرة الطويلة مع الفريق، إلى جانب كرار جاسم لاعب الاستقلال الإيراني وأحمد ياسين المحترف في الدوري السويدي عبر نادي اوريبيرو، بخلاف الموهوب همام طارق لاعب الظفرة الإماراتي وياسر قاسم لاعب وسط سويندين تاون الإنجليزي والمدافع علي عدنان المحترف في الدوري التركي.
ويعتبر منتخب العراق توليفة من أبناء جيل 2007 الفائز بلقب آسيا وجيل 2013 رابع العالم في بطولة مونديال الشباب وهو الأمر الذي يراهن عليه المدرب حكيم شاكر.
المنتخب العراقي يملك من القدرات الهجومية التي تجعله مرشحاً للمنافسة على أي بطولة في آسيا، رغم مشواره المهزوز في تصفيات بطولة الأمم الآسيوية عقب الخسارة ذهاباً وإياباً أمام السعودية، إلا أن العراق يقدم كرة سريعة وهذه أكبر مميزات منتخب أسود الرافدين.
الرد على المشككين
يأمل مدرب المنتخب العراقي حكيم شاكر في الرد بقوة على الهجوم المستمر الذي ظل يتعرض له من الشارع الرياضي بالعراق، بقيادة أسود الرافدين للتتويج باللقب الخليجي في النسخة 22 من المسابقة المقررة بالرياض، وجدد الاتحاد العراقي لكرة القدم ثقته في المدرب المخضرم قبل أيام من انطلاق البطولة الخليجية، ووعده بمكرمة مالية 50 ألف دولار في حال حصل مع أسود الرافدين على اللقب الخليجي، كما أكد موقع (فيفا) أن الاتحاد العراقي رصد 100 ألف دولار لمدرب المنتخب حال فاز بلقب أمم آسيا 2015 في أستراليا.
وبرغم البداية المتواضعة للمدرب شاكر في مجال التدريب وإخفاقه في عدد من المهام التي أوكلت له، إلا أنه نجح في خطف الأضواء عام 2011 عندما قاد منتخب الشباب العراقي وتأهل لنهائيات مونديال العام 2013 بخسارة وحيدة أمام المنتخب الكوري، إذ أحرز العراق المركز الرابع بعد الخسارة أمام غانا في مواجهة تحديد المركزين الثالث والرابع، فضلا عن قيادته للمنتخب الأولمبي العراقي بالتأهل إلى آسيا بدون خسارة، كما قاد المنتخب الأول للمركز الثاني في النسخة السابقة من دورة الخليج بالبحرين .
أساطير
عمو بابا صاحب الثلاثية
يُعتبر الراحل عمو بابا هو المدرب الوحيد الذي قاد منتخب العراق للحصول على 3 ألقاب في دورة كأس الخليج، وكان ذلك في الأعوام 1979، و1982، و1984، وقاد بابا المنتخب العراقي في 123 مباراة دولية وودية، وكانت بدايته مع التدريب في عام 1966 عقب اعتزاله اللعب، حيث تولى تدريب المنتخب العسكري العراقي وقاده للفوز بكأس العالم العسكرية ثلاث مرات، قبل أن يقود منتخب أسود الرافدين في بطولات عديدة .
13
يخوض منتخب العراق مشاركته رقم 13 في تاريخ البطولة التي يحمل لقبها 3 مرات أعوام 1979 و1984 و1988، وبالتالي فمساعيه للفوز باللقب تأتي بعد غياب 26 عاماً، وحصل على لقب الوصيف عامي 1976 و2013 والمركز الثالث مرة وحيدة عام 2010. ويضم المنتخب العراقي الحالي بين صفوفه العديد من المواهب الصاعدة القادرة على تحقيق إنجاز جديد للكرة العراقية في ظل اعتماد المدرب حكيم شاكر على مجموعة من اللاعبين الشباب بعناصر محدودة من أصحاب الخبرات.
طموح
همام طارق: عازمون على التتويج
أكد العراقي همام طارق لاعب منتخب أسود الرافدين على رغبتهم القوية في المنافسة على لقب خليجي 22 بالرياض، مشدداً على أن المنتخب العراقي سيقاتل للتتويج بالبطولة التي فقدها في النسخة الماضية بعد الخسارة أمام الإمارات في النهائي، موضحاً أن كل اللاعبين لديهم العزيمة والإصرار على تحقيق تطلعات العراقيين برغم قوة المنافسين في الدورة.
وقال: بالطبع نحن نحترم طموحات المنتخبات الأخرى في الحصول على اللقب لكننا نرغب بشدة في تعويض الفرصة التي فقدناها في النسخة الماضية بعد أن وصلنا لنهائي المسابقة، ونأمل أن تقف الظروف إلى جانبنا لرفع الكأس الخليجية الغالية.
وعما إذا كان يرى أن تواجد منتخب العراق مع نظيره الإماراتي في نفس المجموعة بالمرحلة التمهيدية للبطولة هو تكرار للسيناريو السابق بينهما في خليجي 21 بالبحرين، أكد طارق أنه يرفض هذا القول، معتبرا أن تواجد المنتخبات القوية في البطولة الخليجية بمثابة تحضير قوي ومثالي لنهائيات أمام آسيا 2015 في أستراليا .



