يقف المنتخب العماني صاحب اللقب الوحيد في خليجي 19 بمسقط عام 2009.. مابين التفاؤل والتشاؤم وهو في طريقه نحو العاصمة السعودية الرياض للمشاركة في دورة الخليج 22 التي تنطلق يوم 13 يناير 2014م..!!

فالمنتخب العماني الذي لقب (ببرازيل الخليج) في السنوات من 2004 الى 2009 بسبب الكوكبة الكبيرة من نجومه الكبار الذين نافسوا على مدار (3 دورات) متتالية على لقب كأس الخليج ووصل الى المباراة النهائية للبطولة في خليجي 17 بالدوحة وفي خليجي 18 بأبوظبي وحقق الوصيف فيهما..قبل ان يقبض على كأس الخليج لأول مرة في خليجي 19 بمسقط بين جماهيره وأرضه تتويجا لمسيرته الكروية الرائعة التي قادها علي الحبسي ومحمد ربيع وفوزي بشير وعماد الحوسني مع زملائهم الذين أرعبوا المدرجات الخليجية في سنوات تعتبر العصر الذهبي للكرة العمانية..بات اليوم يشارك في خليجي 22 بالرياض بدون أن يكون هناك مؤشر واضح لما سيقدمه الفريق الأحمر الذي ترفع جماهيره شعاره ( سيفين والخنجر عمانية).

ورغم اعتزال معظم الجيل الذهبي إلا ان المعسكر الأحمر من داخل أسواره يشهد تفاؤلا كبيرا وهو المؤشر الذي اعلن عنه اداري المنتخب مع مدرب المنتخب لوجوين الذين يرون بأن المنتخب ذاهب للرياض للمنافسة وليس ليكون ضيفا بروح الشباب التي يقودها أيضاً علي الحبسي الحارس الامين كما يحلو لجماهير الأحمر تسميته..مع وجود عدد من الوجوه الشابة في الفريق التي يعتمد عليها المدرب مع وجود عدد من عناصر الخبر أمثال احمد كانو وحسن مظفر وسعد سهيل وغيرهم في القائمة المرنة الذين يراهن عليهم المدرب الذي يملك فلسفة خاصة.. والذي نجح في قيادة الفريق للتأهل لنهائيات كأس آسيا 2015..!!

تضارب المشاعر

وإذا كان شعار المعسكر الأحمر من الداخل هو التفاؤل فان على النقيض تماماً الوسط الرياضي الذي ينظر للمنتخب بأنه بعيد عن المنافسة لعدم جاهزيته معتمدا على عدة أمور ابرزها المستوى غير الثابت للمنتخب في تجاربه الاخيرة والتي خسر معظمها مع ايرلندا وكوسوفو وكوستاريكا والأرجواي وعدم اقتناعه ببقية التجارب التي خاضها فريقه أمام اندية فرنسية مغمورة وختمها بتجربة عادية امام منتخب اليمن رغم الفوز بهدفين نظيفين..!

كما ان عدم استقرار الجهاز الفني على تشكيلة ثابتة خلال مرحلته النهائية من الأعداد أثار قلق الوسط الرياضي والجماهير العاشقة للمنتخب العماني خاصة وان المنتخب خرج مبكرا ومن الدور الأول في البطولتين الماضيتين..وهو ما جعل الجماهير تفقد الثقة في فريقها خاصة انه لا يوجد هناك مؤشر تصاعدي للفريق منذ فترة طويلة..!

عدم استقرار

وبقي عدم استقرار تشكيلة المنتخب العماني الشغل الشاغل للكثير من المتابعين خاصة مع قرار المدرب بإعادة المهاجم هاني الضابط ومع ذلك فما زالت بعض الجماهير تتمسك بخيط رفيع لان يعود فريقهم من جديد الى دائرة المنافسة كما كان في سابق عهده..!!

التشكيلة

تضم قائمة المنتخب العماني في مقدمتها علي الحبسي الحارس الأمين ومعه كتيبة مزيج بين المخضرمين والشباب وهم احمد كانو هاني الضابط وحسن مظفر وجمعة درويش ومحمد المسلمي وجابر العويسي ومحمد السيابي ورائد ابراهيم وعيد الفارسي وقاسم سعيد وسعد سهيل عبدالسلام عامر وحسين الحضري وعيد العزيز المقبالي ومحمد الغساني وعلي سالم وفهد الجلبوبي وعلي البوسعيدي

لوغوين يتحدى الانتقادات ويحارب الإحباط

 

رفض بول لوغوين مدرب المنتخب العماني حالة الإحباط التي تحاصر الجماهير والمنتخب قبل سفره واستغرب من وجودها واسبابها ودعا الى التفاؤل مؤكدا بان وضعية المنتخب الفنية مشجعة وتجعله يتمدد في مساحة الاحلام ليبلغ الى مباراة نصف النهائي وبعدها لكل حادث حديث..وهو تصريح واسع أدلى به المدرب للصحافة العمانية قبل أسبوعين من انطلاق منافسات كأس الخليج.

ولكن لم يخف لوغوين خوفه من الخسارة اكثر من خوفه على مستقبله مع الكرة العمانية ولا يخفي تركيزه الكبير على مباراة الافتتاح أمام الإمارات والتي يرى فيها مفتاح تحقيق الرغبات والطموحات في البطولة.

وقال لوغوين: تعرضنا الى بعض الاصابات المؤثرة التي جعلتنا نفقد بعض اللاعبين وهذا لم يمنعنا من العمل والمضي قدما بخطوات واثقة تستهدف النجاح وربما يكون التوقيت غير مناسب معنا بالنسبة للاصابات ولكن هذا واقع كرة القدم ومن الصعب تفاديها ابرزها إصابة المهاجم عماد الحوسني .

أزمة التهديف

كشف المدرب الفرنسي عن انه يدرك جيدا بان البعض يعتقد ان المنتخب يعاني من القدرة على تسجيل الأهداف وانه لم يسجل اي هدف في مبارياته التجريبية الاخيرة، وكذلك سجله في التصفيات المؤهلة لنهائيات كاس العالم وكاس اسيا ليس جيدا ولم يتفوق على منافسيه بأكثر من فارق هدف وحيد وهو يتفق مع هذا الرأي، ولكنه يرى ان المنتخب قادر رغم هذه الحالة ان يحقق نتائج جيدة ويتغلب على هذا الامر من خلال الأداء المتوازن وهو ما يمثل الخطة التي اعتمد عليها دائما في المباريات.

متابعة

ومن صميم عمله فقد ظل يتابع المنتخب الإماراتي بشكل جيد ودقيق حتى لا يتفاجأ باي متغيرات فنية في الأبيض تسبب له مشاكل فنية في المباراة ويخطط من اجل ان يتجاوز المباراة الاولى لأن النجاح فيها يعود للمنتخب بمكاسب كبيرة.

وذكر انه يعرف الكثير عن منتخب الإمارات ومعظم عناصره في مقدمتهم اللاعب عموري.

ترشيحات

قال بول لوغوين عن المنتخبات التي يراها صاحبة حظوظ كبيرة في البطولة الخليجية وذكر بان منتخب السعودية يملك حظوظاً جيدة خاصة وان البطولة تقام في ارضه وبالتالي يضمن الدعم الجماهيري الكبير ولا شك ان التركيز سيكون كبيرا من جانبه للفوز باللقب وعدم تركه يخرج من ارضه.

وهناك منتخب قطر الذي يؤدي بشكل جيد في الفترة الأخيرة بالرغم منه أنه لا يعتمد بشكل كامل على لاعبين قطريين وكذلك تبدو فرصة الإمارات بطل كاس الخليج الماضية كبيرة ايضا في المنافسة على لقب الرياض.

هدف

حلم مسقط نصف النهائي

أكد لوغوين أن هدف عمان الوصول الى المباراة ما قبل النهائي وبعد ذلك لكل حادث حديث ولكن نخطط ونسعى لتحقيق هذا الهدف بشدة وهو من دون شك هدف مشروع وسنعمل بجدية لتحقيق هذا الهدف.

وذكر بان الطموحات دائما تكون كبيرة في مثل هذه البطولات والجميع يدرك ان الكلمة الأخيرة لما يحدث خلال المباريات وكل ما نرجوه أن تسير الأمور معنا بشكل طيب في البطولة وننجح في تقديم العطاء الكروي الجيد .

مشاعر

مخاوف الجماهير

تتخوف الجماهير الحمراء من تكرار سيناريو الخروج المبكر مع افتقاد الفريق للمهاجم القناص ومع إصابة العمدة عماد الحوسني في آخر تجربة أمام اليمن بعد اقل من 10 دقائق من بداية المباراة وهي الإصابة التي أبعدت الحوسني عن المشاركة في خليجي 22 بعد أن كان اول ظهور له الرياض في 2002..وبالتالي سيصبح الفريق أمام مشكلة حقيقية اذا لم تبرهن الوجوه الشابة مقدرتها لأشغال موقع العمدة بشكل فعال..!!