كأس الخليج هي سوق عكاظ كرة القدم.. وهي البطولة الوحيدة التي كانت تجمع منتخبات منطقتنا في زمن كان فيه التواصل شبه منعدم وثورة التقنيات الرقمية لم تظهر بعد.. فلا فيسبوك وتويتر ولا غيرها. لم تكن قيمة كأس الخليج في جانبها الكروي بل في بعدها الإنساني والاجتماعي. إنها الملتقى اليتيم الذي يلتقي فيه الأخوة أبناء الخليج.. يتعارفون ويتحابون ويتنافسون في كنف الروح الرياضية. وحتى الجماهير لم يكن في متناولها متابعة البطولة لأن شاشات التلفزيون السوداء والبيضاء لم تكن متوفرة في كل البيوت.. في مجتمعات بدوية.

لهذا السبب تحظى كأس الخليج بمكانة متميزة وخاصة جدا عند دولنا الخليجية.. بطولة تثير عواطفنا ونحبها كما نحب أبناءنا وأكثر..

وعندما أرى حال الابن المدلل للخليج (البطولة) اليوم أتألم كثيرا ولا أجد غير كلمات الرثاء. بطولتنا الخليجية التي أحببناها وتربينا على دوراتها لحظة بلحظة نراها اليوم مهمشة وغير معترف بها لا من الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا ولا حتى من الاتحاد الآسيوي!!!

لوم

وهنا لومي وعتابي على المسؤولين الخليجيين كبير وبلا حدود. نعم مسؤولونا لم يدافعوا على كأس الخليج ولم يعملوا على تطويرها وإيلائها الأهمية التي تستحق.

يتهمونني دائما بأني ضد كأس الخليج ولكني براءة من هذا أنا ضد خليجي كبطولة مهمشة غير معترف بها من فيفا. وهذا يحز في نفسي كثيرا.

البطولة التي أحببناها لعقود وسهرنا من أجلها الليالي نراها تعيش على هامش روزنامة فيفا!! ومسؤولونا يتفرجون!!

والغريب أن الكثير من المشرفين على كرتنا يتمنون من صميم القلب أن تلغى كأس الخليج الى الأبد حتى ينتهي صداعهم عند إعداد روزنامة الموسم الكروي.

نعم الكثيرون يرونها عبئا وترهقهم كثيرا وإن كانوا لا يفصحون علناً بذلك.

علينا أن نوفي لكأس الخليج ونطورها لأن من لا يتقدم يتأخر.. انظروا الى منتخبات اليابان وكوريا واستراليا كيف حققت قفزات عملاقة وتجاوزتنا بمحطات كثيرة نحو الاحتراف والنتائج الجيدة.

كيف للاتحاد الآسيوي أن يعترف ببطولة غرب آسيا ولا يعترف بخليجي.. وشتان بين هذا وذاك فنيا.

مهد النجوم

بطولة كأس الخليج نحبها وندافع عنها لأنها مهد ميلاد نجوم وأساطير.. فعندما تتذكر مبدعي الكويت أمثال جاسم يعقوب وسعيد الحوطي وأحمد الطرابلسي لا يمكن لنا كخليجيين إلا أن نعتز ببطولتنا التي توحدنا.

والكويت قالت كلمتها في كأس الخليج وسيطرت عليها لأعوام. كما أن المنتخب السعودي كان له صيته هو الآخر خصوصا وأنه تذوق طعم الذهب الآسيوي في 4 مناسبات.

وربما كان منتخبنا الأقل انجازات في كأس الخليج خلال عقوده الأولى لأن عدد السكان للدولة حال دون ذلك. فعدد المسجلين في كرة القدم لم يكن يسمح بتوافر منتخب بطل. والرائع أن منتخبنا دشن عهدا جديدا في كأس الخليج منذ أن بدأ جني ثمار سياسة العمل المنهجي العصري. الأبيض أصبح أكثر إشراقا مع الجيل الجديد المتدرج من منتخب الشباب.

جيل الذهب

ولا أجد حرجا في القول بأن منتخبنا الحالي بجيله الشاب أفضل من منتخب مونديال 1990. منتخب نهائيات كأس العالم بايطاليا برز لفترة موجزة وقصيرة.. إنه حالة ظرفية.. وتوهج مؤقت. ولكن جيلنا الحالي من اللاعبين له مستوى ثابت منذ أعوام ولايزال يبشر بمستقبل مشرق لأنه ببساطة سلسلة المراحل السنية.. تدرج عبر الأصناف وتكون على أسس علمية سليمة.

سحر وروعة

وما يزيد من روعة وسحر كأس الخليج أنها بطولة لا تعترف بالتوقعات ولا يصدق فيها حتى أشهر العرافين والمنجمين.. كثيرا ما حملت المفاجآت المدوية وكثيرا ما ابتسمت فيها الكأس الغالية الى منتخب لم يكن المرشح الأبرز والأرقام تؤكد أن 12 لقبا توزع على 12 منتخبا ليس الأفضل.

ومن مميزات خليجي أنها بطولة يكتشف خلالها الجمهور دائما نجوما جديدة والسبب أن عشاق الكرة في منطقتنا لا يتابعون دوريات جيرانهم وأشقائهم. وهنا لا أنسى أبدا اكتشاف عماد الحوسني مثلاً... موهبة كروية رائعة. وفي الواقع فإن كأس الخليج أفضل فرصة للاعب حتى يسوق نفسه ويسجل اسمه في سجلات كرة القدم.

الاحتراف الغائب

كأس الخليج بطولة مشعة في المنطقة وتحظى بمتابعة جماهيرية قياسية لكنها لا تخلو من الهنات. يمكن لها أن تكون أفضل على المستوى الفني وتجلب أنظار العالم لو كانت منتخباتها معززة بنجوم محترفين في ملاعب أوروبا. لكن الاحتراف لايزال بعيدا على عقلية لاعبينا.. اللاعب الخليجي يختلف كثيرا عن مثيله في قارة إفريقيا أو أميركا الجنوبية. لاعبنا الخليجي لا يمتلك شخصية قوية ويخشى خوض مغامرة الاحتراف.. نعم لاعبونا يرفضون المغامرة ويعشقون حياة الترف والثراء. حلم اللاعب الافريقي اللعب مع أكبر الأندية الأوروبية وسقف طموح لاعبنا الخليجي الفوز بلقب الدوري المحلي وهذا ينطبق على لاعبينا في الإمارات.

 

3 نقاط تُضعف حظوظ الأبيض

لا يخلو منتخب خليجي من المنتخبات المشاركة في البطولة بالرياض من عيوب ومواطن ضعف. وإذا كان منتخبنا الأفضل نسبياً فيمكن أن نوجز نقاط ضعفه في 3 عناصر:

أزمة الهجوم

لا يخفى على أحد أن الأبيض يعاني من أزمة في الهجوم وبالتحديد بخصوص اللاعب الهداف والحاسم. وهذه ليست مسؤولية المدرب مهدي علي وإنما مسؤولية الأندية واتحاد الكرة بناء على اللوائح التي تنظم دوري الخليج العربي.

أزمة الهجوم سببها الرئيسي السماح للأندية بالتعاقد مع 4 لاعبين أجانب. لقد قضى الأجانب على المهاجم المواطن وعندما تتأمل جيداً في دورينا لن تجد غير علي مبخوت الذي يلعب أساسياً باستمرار.. نعم هذه الحقيقة وإن كانت مؤلمة.. فحتى أحمد خليل لا يلعب بصفة منتظمة.

وسط ميدان منتخبنا قوي ورائع لأنه يضم مواهب كروية ممتازة لكن الهجوم حلقة الضعف. لذا أطالب بصريح العبارة وأطلق صيحة فزع: لابد من تقليص عدد اللاعبين الأجانب الى 3 فقط بدلاً من 4.

كما أطالب الأندية بمزيد من الوعي لأنها استغلت لوائح الاتحاد الآسيوي بالسماح بلاعب آسيوي فتنافست على التعاقد مع اللاعبين شبه الآسيويين مما عمّق الأزمة. وأتساءل هنا هل تحتاج كل الأندية الى اللاعب الآسيوي والحال أنها ليست معنية في غالبها بالمشاركة في دوري أبطال آسيا.

قلة المشاركة

يعاني مهدي علي من قلة مشاركة لاعبي المنتخب مع أنديتهم. إنه هاجس كبير وصداع في رأسه يلازمه منذ استلامه تدريب منتخبنا. ولكن »ما باليد حيلة«. لقد سبق وأن اقترح أن تعي الأندية حاجة المنتخب الى لاعبيه وأن يتم منح اللاعبين الدوليين فرصة اللعب لأكثر عدد من الدقائق خلال الدوري ولكن في النهاية لا يمكن تطبيق مثل هذه التوصية لأنها تعد تدخلا في شؤون مدربي الأندية. وأي مدرب سيقبل تدخل المدير الفني للمنتخب لتحديد تشكيلة فريقه؟.

وحرصا من مهدي على تجاوز هذا العائق عمل خلال الفترة الأخيرة على تنظيم أكبر عدد ممكن من المعسكرات لرفع مستوى جاهزية اللاعبين الذين لا يلعبون بصفة أساسية مع أنديتهم. ولكن يبقى هذا الإجراء غير كافٍ باعتبار التدريبات لا تعوّض المباريات الرسمية.

الجمهور

عتابي على الجمهور كبير لأنه لم يساند المنتخب خلال فترة الاستعدادات بالصفة المطلوبة. وهل يمكن لفنان أن يبدع على المسرح دون حضور الجمهور؟

حضرت مباراة الأبيض واستراليا الودية ووقفت على حجم كارثة الجماهير.. نعم لقد كان الحضور كارثيا بحق. جمهور المنتخب الاسترالي يمثل ضعفي عدد جماهيرنا والحال أن المباراة تقام على أرضنا بملعب محمد بن زايد!!! صراحة الجمهور لم يشحن اللاعبين قبل السفر الى السعودية.. لم يقف الى جانبهم بقوة ويشعرهم أكثر بالمسؤولية.. لم يحمّسهم ويذكي فيهم روح المنافسة.. دعم الجماهير ضرورة حاسمة في كرة القدم.

تساءلت بحيرة ولوعة أثناء المباريات الودية: أين الجماهير؟ ولماذا غابت؟

فالمواطنة ليست شعارات بل نمط حياة، وعلى الجمهور أن يثبت مواطنته بمساندة المنتخب. ولتعلم جماهيرنا أن الجمهور سيكون له دور مؤثر للغاية في خليجي 22 لأن الملاعب السعودية ستغص بالمشجعين وسيجد منتخبنا نفسه في أجواء غريبة عنه.

 

.. و 5 عوامل تُرجّح كفته

يدخل الأبيض بطولة كأس الخليج بحظوظ وافرة ويمكن حصر نقاط قوته في 5 عوامل أراها مهمة وستفيد رجال مهدي علي في معاركهم الكروية على أرض السعودية:

الانسجام والتأقلم

يستمد منتخبنا قوته من انسجام اللاعبين وتأقلمهم مع بعضهم البعض على المستطيل الأخضر وخارج الميدان. واللُحمة وروح الفريق عنصران مهمان جداً في أندية كرة القدم، فكثير من المنتخبات والأندية تضم نجوماً عالميين لكنهم غير متجانسين لذلك لا تنجح، لكن فرقا أخرى متوسطة قائمة على أساس التلاحم والروح الجماعية تحقق المعجزات، ومنتخبنا تقريبا تكونت نواته منذ عام 2004 ولا يزال مستمرا مع بعض التدعيمات بدخول عدد من اللاعبين المتميزين الى القائمة.

وما يميز مجموعة الأبيض أنها ليست رهين النجم الواحد، فعلى الرغم من تألق عمر عبد الرحمن إلا أنه لا يمكن أن نسند له كل النجاحات. كما لا تتعطل عجلة المنتخب عن الدوران بغيابه فعندما يغيب عموري يبرز أحمد خليل ولما يغيب خليل يتألق محمد أحمد وعندما لا يحضر الأخير يظهر الفردان أو علي مبخوت.

التوحد مع المدرب

ينعم الأبيض بعلاقة توحد بين اللاعبين والمدرب مهدي علي.. علاقة عمرها سنوات طويلة قائمة على الاحترام والتقدير. اللاعبون يعرفون جيدا طريقة عمل المدرب واختياراته التكتيكية، وبالتالي توجد حالة من الانسجام الفني اللامتناهي. وهذا عامل مهم جدا في البطولات، حيث لا مجال لإهدار الوقت في التأقلم بين المجموعة (اللاعبين) والقائد (المدرب).

منتخب ألقاب

تتويج منتخبنا بلقبين لكأس الخليج سابقا عامل يدعم معنويات اللاعبين قبل انطلاق البطولة، منتخب الألقاب يدخل البطولات دائما بأفضلية معنوية على بقية المنتخبات. فالسجل الذهبي يمنح اللاعبين الثقة والاطمئنان، وكرة القدم لعبة قائمة على الثقة بالنفس بقدر كبير.

منتخبنا عانى في السابق من انعدام الثقة، حيث كنا نتعثر باستمرار في الأدوار المتقدمة لأننا نفتقد الى الثقة.

 

منتخب شاب

يتكون الأبيض الاماراتي من لاعبين في أغلبهم من الشباب ويقدر معدل الأعمار تقريبا بـ 26 عاماً. وعندما يكون الفريق مفعما بروح وحيوية الشباب يتقدم على المنتخبات المنافسة بقوة اللياقة البدنية ويستطيع التعامل مع أطوار المباريات بنجاح. تجد لديه القدرة مثلا على العودة بنتيجة مباراة خلال الدقائق الأخيرة ويظل مستواه الفني مستقرا من البداية الى النهاية.

شخصية المدرب

لقد سبق لي العمل مع المدرب مهدي علي وأعرف جيدا شخصيته وأسلوبه وكفاءته وهو مكسب كبير لمنتخبنا حقيقة.. إنه مدرب ذو كفاءة تدريبية عالية ومطلع على اساليب العمل العصرية، كما يتميز بشخصية قوية وقادر بسهولة على التعامل مع اللاعبين. مهدي يمكنه أن يوجه رسالة للاعب بمجرد إشارة أو نظرة. وهذا العمل مفيد لمنتخبنا لأنه لو كان مدربه أجنبيا لعانى اللاعبون من التواصل والتفاهم معه.

تأطير

نسيان قضية اللاعبين الخمسة

لا أشك لحظة في أن منتخبنا وضع قضية اللاعبين الخمسة في طي النسيان والأكيد أن الجهاز الاداري والفني عزل اللاعبين عن أحداث المسلسل الدرامي للقضية وبالتالي لن أتوقع تماما تأثر اللاعبين بما حصل في أروقة اتحاد الكرة. والايجابي في هذه القضية أن لاعبي المنتخب لا تهمهم المسألة وغير معنيين بها.

وعندما يتعلق الأمر بمهمة وطنية فعلى اللاعب أن ينسى كل همومه ومشاغله جانبا ليؤدي واجبه المقدس.

 

توقع

مبخوت نجم خليجي 22

غالبا ما قدمت بطولة كأس الخليج نجوما ولا شك أن خليجي 22 سيظل وفيا لهذه العادة الجميلة وسنرى نجوما تسطع في سماء الرياض. أول هؤلاء سيكون عمر عبد الرحمن في حال كان على أتم الاستعداد لكني أتوقع بروزا لافتا لمهاجمنا علي مبخوت. أعتقد أنه بلغ مرحلة النضج والسعودية ستكون انطلاقته القوية. كما لا أستبعد بروز عدد من لاعبي المنتخب السعودي وخصوصا الشباب منهم.

 

تظاهرة

سماسرة يحضرون والعقود غائبة

ما لفت انتباهي طوال دورات كأس الخليج أنها تحظى بحضور كبير للسماسرة من أوروبا وغيرها. يتربعون على أفخم الكراسي في المدرجات ويتابعون المواهب باهتمام كبير ويسجلون ملاحظاتهم الفنية ولكنهم بعد البطولة يختفون ولا نسمع لهم أثرا ولا تبرم أي صفقة تعاقد. ربما لأن الخليجي لم يبلغ بعد مستوى بطولة أمم إفريقيا وكأس أمريكا الجنوبية.

 

رأي

الجمهور سر البداية الناجحة

يفتح الفوز خلال المباراة الأولى أبواب الأمل على مصراعيها أمام أي منتخب في بطولة كأس الخليج. ولكن الفوز ليس رهين خطط المدرب ومردود اللاعبين بل يحتاج أيضا تحفيز الجماهير. وهنا أتوجه بدعوة الى عشاق الأبيض للتحول بأعداد كبيرة الى الرياض لمساندة منتخبنا خلال المباراة الأولى ولا ينتظر تأهله الى ربع النهائي حتى يسافر الى السعودية.

 

دعم الحوافز

خليجي تحتاج الى دعم ورعاية أكبر من المشرفين على الكرة. أفلا يتساءلون عن موقعنا في خارطة الكرة الآسيوية؟ أين نحن من اليابان والكوريتين واستراليا.. وحتى المنتخب الإيراني تجاوزنا كروياً وبات أفضل منا. وهذا في جانب كبير منه يعود الى احتراف لاعبيهم في أوروبا. ففي منتخب استراليا يوجد 18 لاعبا ينشط في القارة العجوز ولن أتحدث عن الساموراي والأسماء تعرفونها في البندسليغا والكالشيو.

كأس الخليج تحتاج اليوم قبل أي وقت مضى الى رفع الحوافز المالية فكيف لفريق مثل ماريبور السلوفيني يحصل على 2 مليون يورو لمجرد صعوده الى دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا ولا يحصل بطل الخليج إلا على القليل. الفوارق تكمن في التسويق والدعاية.

 

منتخبات وحظوظ

كفة السعودية الأرجح بـ 55 %

يبدو المنتخب السعودي الأوفر حظاً للتتويج باللقب وأمنحه نسبة 55% مقابل 45% للإمارات. الأخضر تطور كثيرا خلال الأشهر الأخيرة وبلغ مستوى فنيا رائعا خصوصا بعد التعويل على جيل جديد من اللاعبين الشباب. كما يعجبني في السعودية »جوع اللاعبين« ورغبتهم في التألق والنجاح. لاعبون متعطشون للانتصارات. إنهم يذكرونني باللاعب الإفريقي وطموحه اللامحدود. لذلك أمنحه الأسبقية على منتخبنا في التتويج باللقب مع التذكير أن لاعبينا الأفضل فنياً.

 

قطر.. جيل أسباير يحمل الأمل

يتألف المنتخب القطري من نفس منتخب الشباب مواليد 1995 الذي توج ببطولة آسيا. والمتأمل في قائمة اللاعبين يتضح له أن أغلب اللاعبين تخرجوا في أكاديمية أسباير ومنهم عدد كبير ينشط في بطولات أوروبية. أعتقد أن المنتخب القطري بدأ يجني ثمرة أسباير وقد يتحقق هذا على أرض السعودية. المنتخب القطري يشبه كثيرا في فلسفة بنائه منتخبنا، حيث يتألف من لاعبين تسلقوا سلم المجد معا بانطلاقة قوية في كأس آسيا.

 

العراق مرشح تقليدي

المنتخب العراقي له تقاليد كروية عريقة في قارة آسيا سواء على مستوى بطولة كأس الخليج أو قاريا. وهو بالتالي مرشح بارز للفوز باللقب، خصوصا وأن خليجي لا يعترف أبدا بالتكهنات والتوقعات. المنتخب العراقي الحالي تغير كثيرا عن منتخب الأعوام الأخيرة، إذ شهد ضخ دماء جديدة وهو يحتاج إلى كثير من الخبرة خاصة بعد إصابة أفضل لاعبيه يونس محمود واستبعاده من القائمة.

 

منتخبات وحظوظ

اليمن.. حصالة البطولة

لا أتوقع معجزات من المنتخب اليمني الذي تأثر كثيرا بالظروف السياسية والاجتماعية. المنتخب لم يتمكن من الاستعداد جيدا في اليمن، وحتى عدد ساعات التدريب لم يكن بالقدر الكاف. أنصح المنتخب اليمني بالاعتماد على خطط دفاعية مع الاستفادة من أخطاء الآخر يتعمد الهجمات السريعة المضادة أو من خلال الكرات الثابتة.

سوء الاستعداد قد ينعكس على المستوى البدني كذلك.

 

الكويت.. حظوظه كبيرة

لا أستبعد توهجاً للمنتخب الكويتي في خليجي 22 لقد عودنا الأزرق بالتألق في هذه البطولة وهو صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب ب10 بطولات.

المنتخب الكويتي منافس كلاسيكي على لقب الخليج وعلى الرغم من عدم ترشيحه كمرشح أول للتتويج إلا أني أرى حظوظه كبيرة. وتاريخ كأس الخليج شاهد على صولاته وجولاته فهو متعود على الإشعاع.

 

عمان.. تراجع محير

شهد المنتخب العماني تراجعا كبيرا خلال الأعوام الخمسة الأخيرة. فمنذ تتويجه بكأس الخليج التي أقيمت على أرضه تهاوى وابتعد عن المنافسة وفقد كثيرا من توهجه وقوته.

وكأن أحلام المنتخب العماني انتهت بمجرد الحصول على اللقب الخليجي، لأننا لاحظنا أن شعلة لاعبيه انطفأت وغاب عنهم الحماس وحب الانتصار. وحال عمان يذكرني كثيرا بوضعية المنتخب البحريني.