أكد أحمد عيد رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم أن الاهتمام بالقاعدة بوابة الارتقاء في الكرة الخليجية، مشيراً إلى أن البطولة لعبت دوراً رياضياً وحضارياً في المنطقة وأنها ليست مجرد دورة رياضية بل مناسبة لتعزيز العلاقات الاجتماعية بين أهل الخليج رياضيين وجماهير من مختلف فئات المجتمع، وقال: هذه البطولة وجدت لتبقى، ولا للتعصب نحن إخوة وأشقاء على هذه الأرض الطيبة، ولا شك أن الرياضة رسالة أداتها التواصل من خلال هذه الأنشطة المختلفة والفعاليات المتميزة.
وأضاف: دورة الخليج منذ إنشائها وهي متوهجة، ونحتفل اليوم بالنسخة 22 وفي عامها الـ44، بعدما احتضنتها المملكة العربية السعودية قبل 42 عاماً، واليوم نعيد هذا الحدث في نفس المكان بأجيال متغيرة تؤكد أن شعب الخليج لحمة واحدة وأتمنى أن يوفق الله الجميع لإعطاء رسالة حضارية عن الرياضة وعن هذه البطولة العريقة لتتبعها الأجيال المقبلة وفي الوقت نفسه نعطي رسالة حضارية بأن الخليج شعب واحد ومحبتنا له تنبع من إيماننا بهذا الشعب العظيم، الذي صنع تاريخه وأمجاده بنفسه.
المستقبل
وبخصوص رؤيته لمستقبل البطولة الخليجية، قال أحمد عيد: أعتقد أن مستقبل البطولة مثلها مثل مستقبل كأس العالم، الذي بدأ صغيرا وأصبح اليوم بطولة من أهم الأحداث على مستوى العالم ليس رياضيا فقط بل تفوق على العديد من الفعاليات المهمة على الساحة الدولية.
وأضاف: كأس الخليج دورة مهمة وأعتقد أنها ستعطي ثمارها في المستقبل بعدما لعبت دورا رياضيا وحضاريا وعززت التآلف والمحبة بين الخليجين، ورغم مرور 44 عاماً عن إنشاء أول دورة إلا أنها مازالت يانعة، ونحن متفائلون بمستقبلها وبقدرتها على خلق أجيال أخرى من النجوم في الكرة الخليجية سيحفظها التاريخ وتظل فخراً لهذه الأمة الولادة للأبطال.
وتابع: كل عامين يزف اللقب إلى دولة من الدول لتعيش فرحة متجددة مع الألقاب والتتويجات، نعيش اليوم في المملكة العربية السعودية على وقع هذا الحدث وفعالياته المرافقة في الرياض وغداً سينتقل إلى دولة خليجية أخرى لنتقاسم معها متعة الاستضافة والفرحة الخليجية.
التكوين
ورداً عن سؤال يتعلق بما يجب أن يتغير في الكرة الخليجية لتعود للمشاركة في مسابقات كأس العالم بعد الغياب عن مونديال جنوب افريقيا والبرازيل 2010 و2014، أكد أحمد عيد ضرورة الاهتمام بالقاعدة وإعادة مراجعة نظام التكوين في قطاع الناشئين، موضحاً أن الكرة الخليجية تزخر بالمواهب يجب البحث عنها وصقل قدراتها بشكل جيد حتى تستفيد منها المنتخبات الوطنية والأندية في المشاركات القارية والدولية، وقال: لا أمل لنا في تطوير الكرة الخليجية إلا من بوابة أبنائنا الصغار، هم مستقبلنا وأحلامنا، من يبحث عن الإنجازات يجب أن ينطلق من الصفر، والانطلاقة هنا يجب أن تكون على قواعد وأسس صحيحة حتى تستمر لعقود لا تكون قصيرة المدى، أعتقد أن البرامج والخطط يجب أن تكون مبنية على رؤية واضحة تؤسس للأجيال المقبلة.
وأضاف: ما عسانا أن نفعل إذا لم تكن لديك قاعدة تستند إليها وتجدد منها دماءك لتحافظ على قوتك واستمرارك في الحياة، الاهتمام بالناشئين واجب على كل الاتحادات الخليجية حتى تؤسس لكرة قدم محترفة قادرة على المنافسة على مستويات قوية ولا تكون هشة تحضر في كأس العام ثم تغيب لفترات طويلة.
وتابع: أصبحت اليوم كرة القدم صناعة، ولنصنع البطل يجب أن نبدأ من المنزل، ثم المدرسة ثم الأكاديمية ثم النادي ونحن في الخليج علينا الاهتمام بكل هذه الحلقات دون أن نغفل عن نقطة واحة، كل حلقة مرتبطة بالأخرى، لا يمكن أن تكون طالباً ناجحاً في المدرسة من دون أسرة واعية تسهر على تربية الطفل تربية صحيحة، ولا يمكن للنادي أن يحصل على لاعبين مميزين من دون أكاديمية ناجحة قادرة على صقل موهبتهم وتغرس فيهم عشق كرة القدم.
وشدد أحمد عيد على ضرورة الاهتمام بالفكر وتطوير العقلية وخاصة من الجانب الإداري، وقال: نحن على يقين أننا نسير على الطريق الصحيح وإن شاء الله تكون الكرة الخليجية بخير في المستقبل.
وصرح أحمد عيد أن الاتحاد السعودي لديه عديد البرامج لتطوير عمل الأكاديميات ، وسيتم تفعيل دور مراكز تكوين الناشئين في مختلف جهات المملكة، وقال سيصبح لدينا أكاديميات خاصة بالشباب خاصة أن المملكة العربية السعودية فيها عدد كبير من ممارسي لعبة كرة القدم يفوق 600 ألف ممارس وبالتالي سينصب الاهتمام على كيفية استقطابهم وصقل مواهبهم.
منافسة
وأكد رئيس الاتحاد السعودي أن المنافسة متساوية بين جميع المنتخبات ، وقال: أن جولة الافتتاح ستظهر نوعية المنافسة من البداية.
طموح
وبخصوص طموح المنتخب السعودي، أكد أحمد عيد أن «الأخضر» استعد جيدا ونأمل أن نحقق آمال الشارع الرياضي .
وأوضح أن اختلال التوازن بين الدوريات الخليجية باعتبارها مازالت تسير بين الاحتراف والهواية من شأنه أن يؤثر على مستوى المنافسة في البطولات الخليجية، وقال: أعتقد أن مستوى المنافسات المحلية ينعكس انعكاساً مباشراً على مستوى المنتخبات سواء ايجابياً أو سلبياً على المنتخبات وحتى على مشاركات الأندية في المسابقات القارية والإقليمية، وجميع المنتخبات المشاركة استفادت بشكل جيد من خلال تهيئة المنتخبات السنية لتطوير مستوياتها.
تعاون
شدد أحمد عيد رئيس الاتحاد السعودي على ضرورة مزيد دعم التعاون بين الدول الخليجية لمساعدة بعضها البعض على الارتقاء بالكرة الخليجية، وقال: لدينا هيئة تعنى بهذا الأمر، والتعاون أمر بديهي وضروري للتطوير، هناك عديد البطولات، التي يتم تنظيمها بشكل مستمر للاحتكاك والتعاون بمشاركة الأندية الكبيرة وسيتم تفعيل بعض البطولات والمبادرات الأخرى.
برمجة
نفى أحمد عيد تأثر المنتخب السعودي والأندية المحلية ببرمجة المباريات، وقال: بالعكس يوجد تواصل بين لجنة المسابقات والأندية من أجل وضع البرنامج المناسب للمنتخبات الوطنية ووضع البرنامج المناسب للأندية ولم يكن هناك أي تداخل، بل تواصل مباشر بين المسؤولين فــي الأنديــة ولجنــة المسابقـات.

