أقام صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن عبدالله بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض مساء أمس في مركز الملك عبدالعزيز التاريخي بالرياض، حفل عشاء خاص يمثل ترحيب أمارة منطقة الرياض وأميرها بسفراء الدول المشاركة في دورة كأس الخليج العربي 22، وتكريم الرعاة الداعمين للدورة، إضافة إلى التقاط الصور التذكارية مع كأس البطولة، وتم عرض الكأس، التي استحوذت عليها المملكة العربية السعودية نظراً لتتويجها باللقب 3 مرات.

وأقيمت هذه الفعالية تحت إشراف إمارة منطقة الرياض والهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، وذلك ضمن الفعاليات التي تقيمها إمارة منطقة الرياض بمناسبة احتضان الرياض لمنافسات العرس الرياضي الخليجي «خليجي22».

وجاء الحفل تحت شعار «خليج واحد وشعب واحد وتاريخ واحد» وترجم روح التكاتف والتضامن بين أبناء الخليج ويعزز روابط الأواصر بينهم.

ورحب صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن عبدالله بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض في كلمته الافتتاحية للحفل بأصحاب السمو والسعادة، سفراء الدول الخليجية والعربية وضيوف البطولة وقال: إنه لمن دواعي الفخر والسرور أن تجمعنا المحبة في هذه الليلة محتفين بمناسبة تعز علينا جميعا وهي مناسبة استضافة الرياض لكأس الخليج الـ22 لكرة القدم، تلك الكأس، التي وإن كانت دائماً حافلة بالإثارة والمنافسة إلا أنها تظل شعاراً لوحدتنا وترمز لخليج واحد وشعب واحد وتاريخ واحد.

وقال سموه « إن البطولة بما تحمله من إثارة ومنافسة محتدمة، إلا أنها تظل شعاراً لوحدتنا وتآزرنا فخليجنا واحد وشعبنا وتاريخنا واحد » منوهاً سموه بالعلاقات الاستراتيجية بين الدول والمصير واحد بينها.

تبادل الخبرات

وأضاف سموه « إن المنافسات الرياضية مثل كأس الخليج لكرة القدم، التي تجمع الرياضيين في دول الخليج تعد فرصة لتبادل الخبرات الرياضية، لأن المنافسة الشريفة في الرياضة تغرس القيم النبيلة والروح الأخوية، التي تنعكس إيجابياً على أبناء المنطقة فتربي فيهم الأخلاق الحميدة والسلوك الحضاري، وذلك لما في الرياضة من تأثير ملموس على الجيل والنشء للحد من ظاهرة التعصب الرياضي.

وتابع سموه قائلاً « فأهلاً بكم على أرض الرياض التي حرصت على إظهار تقديرها لهذه المناسبة بتنظيم عدد من الفعاليات، منها الحديث ومنها ما هو نابع من تراثنا العربي الأصيل لنرحب بأشقائنا من دول الخليج، وتستقبلهم الرياض في أبهى حلة ».

واختتم سمو أمير منطقة الرياض كلمته بتمنياته بطيب الإقامة لجميع المشاركين في البطولة، في بلدهم الثاني المملكة العربية السعودية ثم قام بتسليم الدروع التذكارية للسفراء وتم الإعلان عن تصميم كأس البطولة.

وأوضح الأمير تركي بن عبدالله بن عبدالعزيز في تصريحات صحفية بعد ذلك أن المبادرات الثقافية، التي تقام على هامش البطولة جاءت لتحتفي بضيوف وأشقاء المملكة العربية السعودية بالرياض وقال: سعداء بلقاء أشقائنا على أرض المحبة الرياض وفخورون باستضافة هذا الحدث العظيم، وسنحاول استثماره أكثر ما يمكن لإبراز الثقافة والتراث والعلاقات الاجتماعية والتاريخية على هذه الأرض، التي تجمعنا جميعا، لا تجمعنا الكرة فقط بل أشياء كثيرة ونود أن جميع الشباب والمثقفين في الرياض يغمسون أفكارهم وتاريخهم للبحث عن قيم أخرى تربطنا أكثر بعضنا بعض.

فعاليات ثقافية

وصرح سموه أن فكرة إقامة هذه الفعاليات الثقافية على هامش البطولة، كانت فكرة جماعية، وبما أن الحدث موجود لما لا يتم استثماره من جوانب ثقافية واجتماعية إضافة إلى أبعاده الرياضية، وقال: الخير العظيم الموجود على هذه الأرض الطيبة أرض الخليج وعلينا أن نبرز ما هو بداخلنا لنتبادلها مع بعضنا البعض، لتكون منبع لانطلاقتنا نحو غد أفضل.

وبخصوص مستقبل البطولة الخليجية، أكد سموه أن الدول في العصر الحديث لديها علاقات تاريخية تربطها وفكرة إنشاء هذه البطولة الغالية ما هي إلا رابط لترتقي العلاقات إلى مكانة أفضل، ورحم الله الأمير فيصل صاحب فكرة إنشاء كأس مجلس التعاون، والحمد لله مازلنا نحافظ على هذا الحدث ونستثمره لإبراز البعد الأدبي والثقافي والبعد الاجتماعي.

وتمنى سموه التوفيق لجميع المنتخبات الخليجية في هذه البطولة، ووجه رسالة إلى الجماهير السعودية والخليجية المتواجدة على أرض الرياض لمتابعة فعاليات البطولة وكل الأنشطة المصاحبة لها، وقال إن نجاح هذا الحدث من الممكن أن يثمر بطولات وأحداث أخرى تؤكد الالتزام بالأنظمة والقوانين وبالأخلاق العربية والإسلامية الأصيلة.

موقع إلكتروني

ودشنت إمارة منطقة الرياض أمس موقعاً إلكترونياً وقنوات تواصل اجتماعي تم استحداثها خصيصاً لهذه البطولة، حيث تستمر الفعاليات حتى انتهاء مباريات دورة كأس الخليج في عدد من المواقع في مدينة الرياض ويشرف عليها فريق عمل تنفيذي من إمارة منطقة الرياض وبإشراف ومتابعة من الأمير تركي بن عبدالله بن عبدالعزيز.

وتُظهر فعاليات الرياض في البطولة الخليجية، تراث وثقافة الدول الثماني المشاركة من خلال أمسيات ثقافية يشارك بها عدد من الشعراء والمثقفين والمفكرين، إضافة إلى معرض للصور التاريخية وعروض فلكلورية لفرق من دول الخليج وحفل غنائي..

وتم تخصيص عدد من شاشات النقل التلفزيوني في المتنزهات والمواقع التجارية بالرياض لعرض مباريات الدورة مباشرة، إلى جانب إقامة مسابقات وفعاليات ترفيهية، فضلاً عن مهرجانات للمأكولات الخليجية يشارك بها سبعة طباخين من دول الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، وقطر، والعراق، والكويت، وسلطنة عمان، واليمن، لإعداد أطباقهم الخاصة بدولهم وتقديمها للجمهور لتذوقها والتعرف عليها في عدد من المراكز التجارية.

فعاليات

وتشمل الفعاليات كذلك تنظيم «بطولة الخليج لكرة القدم الإلكترونية» في الصالات الخضراء بمجمع الأمير فيصل بن فهد الأولمبي، والتي يلتقي فيها أبطال دول الخليج العربي في هذه اللعبة، ورصدت لها جوائز قيمة حيث سينال صاحب المركز الأول جائزة قيمتها 100 ألف ريال و50 ألفاً للمركز الثاني، و25 ألفاً للمركز الثالث.

كفاءة

أحمد البوسعيدي: الكرة العمانية بإمكانها إنجاب حبسي جديد

قال السفير العماني د. أحمد بن هلال بن سعود البوسعيدي: أن منتخب بلاده جاء الى بطولة "خليجي 22" بروح معنوية عالية، ورفض ترشيح أي من المنتخبات لنيل اللقب. وأضاف: أعتقد أن المنافسة ستكون قوية بين الجميع، وليس لدي ترشيحات. وأوضح السفير العماني أن اللاعبين العمانيين المحترفين خارج الدوري المحلي أثبتوا كفاءتهم في الدوريات التي يلعبون فيها سواء في المنطقة الخليجية أو في الدوريات الأجنبية، مؤكداً أن الكرة العمانية، التي أنجبت نجوم كبار يتقدمهم حارس المرمى علي الحبسي، الذي يحترف في الدوري الإنجليزي بإمكانها إنجاب نجوم آخرين لأنها تزخر بالمواهب.

أكد السفير الكويتي الشيخ ثامر جابر الأحمد الصباح أن البطولة الخليجية والفعاليات المصاحبة لها تترجم العلاقات القوية، التي تربط أبناء الخليج وتبرز كرم شعبنا العظيم وإنجازاته عبر التاريخ، وقال: لا نحتاج عرساً كروياً فقط بل أنشطة ثقافية وأدبية من شأنها أن تعزز وتقوي لحمتنا وعلاقاتنا مع بعضنا البعض ويجب أن ندرك إنا محسودون.

تراجع

السفير الكويتي: اختلاف الجيل وأسلوب العمل ومفهوم الرياضة سبب التراجع

تمنى السفير الكويتي لدى المملكة العربية السعودية إقامة جميلة للجميع وحظاً سعيداً لمنتخب بلاده في البطولة، وقال: الكويت لديها تاريخ حافل في البطولة والتاريخ الرياضي يؤكد ما حققته منذ نشأتها حتى الآن. وبخصوص تراجع منتخب الكويت في السنوات الأخيرة، أكد السفير الكويتي أن تاريخ كرة القدم في العالم يثبت أن مستويات المنتخبات والأندية تصعد وتنزل حسب الظروف وحسب الإمكانيات، وقال: أي نظام كروي في العالم يجب أن يحاكي تطورات العصر سواء الاحتراف أو البث التلفزيوني أو اللاعبين، الجيل اختلف وأسلوب العمل اختلفت، وكذلك مفهوم الرياضة اختلف عما كان عليه.

وأضاف: علينا في دول الخليج أن نأخذ العناوين من أهداف الرياضة، وتعزيز اللحمة الوطنية لدول مجلس التعاون وتعزيز الولاء للجميع، ودمج جميع فئات المجتمع وقتل وقت فراغ الشباب بتنمية قدراتهم. وأكد السفير الكويتي أن الأهم من الألقاب، الحفاظ على اللحمة والانتصار للروح الرياضية، مشيراً إلى أن وصول المنتخب الكويتي مبكراً للبطولة هو جزء من الحرب النفسية.