أكد طلال الهاشمي مدير مجموعة أبوظبي خلال منافسات كأس العالم للناشئين تحت 17 سنة، والتي استضافتها الإمارات من 17 أكتوبر الماضي وحتى 8 نوفمبر الجاري، أن الأرقام أكدت على النجاح الباهر الذي حققته مجموعة عمل أبوظبي التي كانت بمثابة عروس المونديال، وأثبتت أن الإمارات قادرة على تنظيم بطولات أكبر من مونديال الناشئين، وأكثر من بطولة في نفس التوقيت، بفضل الإمكانيات والقدرات الكبيرة التي أظهرتها خلال تنظيم المونديال.

الإحصائيات

وقال الهاشمي: أعتقد أن مجموعة أبوظبي حققت النجاح المرجو خلال تنظيم مونديال الناشئين، وذلك بناء على الأرقام التي أظهرتها الإحصائيات والحضور الجماهيري المرضي إلى حد كبير في البطولة، وفي المباريات التي أقيمت في العاصمة على وجه التحديد، فقد قامت كل لجان المجموعة بدور رائع من أجل إخراج الحدث بالشكل الذي يليق بدولة الإمارات العربية المتحدة بدليل إشادة الفيفا بالتنظيم، مشيراً "كل فرد في لجان عمل مجموعة أبوظبي قام بجهد كبير قبل البطولة وفي أثنائها، وكل لجنة كانت مختصة بدور محدد، سواء لجنة المنتخبات أو المواصلات أو البروتوكول أو اللجنة الإعلامية، وتم وضع خطط عمل للوفاء بشروط الاتحاد الدولي لكرة القدم، ولم نترك شيئاً للصدفة، وهو ما أدى إلى ظهور المجموعة بهذا الشكل الناجح.

إيجابيات

وأضاف: هناك إيجابيات عديدة تحققت في استضافة بطولة كأس العالم للناشئين تحت 17 سنة، أهمها وجود كوادر من الشباب الإماراتي أصبحوا يملكون خبرة تنظيم بطولات كبرى بهذا الحجم، وأعتقد أنه من أهم المكاسب التي تحققت، فقد قاموا بعمل رائع وبجماعية وتفان وإخلاص منقطع النظير، كما أن البنية التحتية أصبحت موازية ومطابقة لمتطلبات وشروط الاتحاد الدولي لكرة القدم وهو ما يعد مكسبا للرياضة الإماراتية بصفة عامة، أما فيما يخص السلبيات فلم تكن هناك أية معوقات تذكر، وأعتقد أن العمل لم يظهر به أية سلبيات بعد أن تم توفير كافة المتطلبات.

الدعاية والترويج

وفيما يخص الدعاية والترويج للبطولة، والذي استحوذ على الاهتمام الأكبر، وبدا أنه لم يكن كافياً قبل انطلاق البطولة، بالإضافة إلى هاجس الحضور الجماهيري قال: كثيرون تحدثوا عن موضوع الدعاية، وكان هناك انتقادات كثيرة، ولكن منذ شهور وقبل انطلاق البطولة كانت هناك خطة واضحة فيما يخص كل شيء حتى مسألة الدعاية والترويج، وقمنا بطباعة شعارات البطولة على باصات النقل العام بالتعاون مع دائرة النقل في أبوظبي، ونعترف أنه كان هناك بعض الملاحظات المتعلقة بالجانب التسويقي، ولكن الأرقام التي تحققت أثبتت عكس ذلك، والحضور الجماهيري أيضاً جاء أكبر رد على أن الدعاية لم تكن كافية، و300 ألف متفرج في البطولة، رقم جيد للغاية في بطولات تحت 17 سنة.

وأضاف: بالمقارنة بأرقام الحضور الجماهيري في بطولات سابقة، نجد أننا وصلنا إلى معدل مرتفع، وفي الوقت نفسه لا يجب أن نغفل الكثافة السكانية وسعة الملاعب أيضاً، والتي حددت بشكل كبير هذا العدد من الحضور الجماهيري، ولكن كل المجموعات وليست أبوظبي فقط نجحت في استقطاب الجماهير، ووفرت لهم كل الإمكانيات من أجل مساندة منتخباتهم، خصوصاً في النهائي الذي جاء أفضل ما يكون، وأعود لمسألة الترويج، فقد كان الهدف منه هو زيادة معدلات الحضور الجماهيري، واتفقنا على أنه الهاجس الأكبر لدينا إلا أننا نجحنا في هذا الاختبار نوعاً ما وجاءت الأرقام جيدة.

البنية التحتية

وأكد الهاشمي على أن البنية التحتية التي تتميز بها العاصمة أبوظبي ساهمت كثيراً في نجاح عمل المجموعة، حيث كانت جاهزية استاد محمد بن زايد على أفضل ما يكون، ولم تكن هناك مشكلة فيما يخص الملعب وكذلك ملاعب التدريب في مدينة زايد الرياضية، وتم تدارك كل الملاحظات سريعاً وبعد اليوم الأول من البطولة وهو ما فاجأ مسؤولي الفيفا أنفسهم بالتغلب على أية ملاحظة بسرعة فائقة من خلال الاجتماعات المستمرة التي كان يتم عقدها مع مسؤولي الفيفا ويومياً.

وقال الهاشمي: بشكل عام، نجحت الإمارات في اختبار التنظيم بنسبة ممتازة ظهرت أمام العالم أجمع، لافتاً إلى أن اللجنة الإعلامية بالمجموعة قامت بعمل جيد، خصوصاً إذا نظرنا للأرقام، حيث تم عقد 45 مؤتمراً صحافياً في أبوظبي، وكذلك المؤتمر الخاص بجوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم والذي حضره نحو 65 وسيلة إعلامية عالمية، وهي أرقام تحسب لمجموعة أبوظبي.

 

90000

قال طلال الهاشمي مدير مجموعة أبوظبي إن المجموعة حققت أرقاماً عديدة جيدة في المونديال، فقد شهدت منطقة المشجعين على كورنيش العاصمة حضوراً لافتاً بلغ أكثر من 90 ألف شخص استمتعوا بالفعاليات التي أقيمت على مدار أيام البطولة، وشهادة الفيفا بأنها أفضل منطقة مشجعين في تاريخ البطولة، مما أضاف الكثير لنجاح مجموعة أبوظبي.

 

20000

جاء الحضور الجماهيري في مباريات مجموعة أبوظبي مرضياً إلى حد كبير بدليل النهائي الذي شهد حضور 20 ألف متفرج ملأوا السعة المخصصة للمباراة في استاد محمد بن زايد، مؤكداً "هناك رضا تام عن حجم العمل الذي قدم ولا ننسى أن العاصمة أبوظبي استضافت حدثين مهمين في نفس التوقيت فقد كان هناك مجموعات عمل خاصة بكأس العالم للناشئين ومجموعة أخرى لجائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا 1 والحدثان من أكبر الأحداث العالمية.

 

43

عن طريقة العمل في مجموعة أبوظبي خلال البطولة أوضح طلال الهاشمي مدير مجموعة أبوظبي: كان هناك اجتماعات يومية، وكذلك اجتماعات عقب كل مباراة وجولة من الجولات، للوقوف على أية ملاحظات، وتذليل كافة العقبات، وأقول أنه لم يكن هناك سلبيات تذكر أثرت على نجاح البطولة، وسير العمل في أبوظبي، وضم عدد العاملين في مختلف لجان المجموعة نحو 43 شخصاً فقط، وربما يظهر أن هذا العدد قليل للغاية، ولكنهم قاموا بجهد كبير في كل ما يتعلق بالنواحي التنظيمية.

 

دعم القيادات

شدد طلال الهاشمي مدير مجموعة أبوظبي على أن دعم القيادات الرشيدة كان له الدور الأكبر في النجاح التنظيمي الباهر الذي حققته الإمارات في استضافة البطولة، مشيراً إلى أن المتابعة والاهتمام المستمر من جانب معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، رئيس اللجنة المحلية المنظمة وتواجده اليومي في كافة المواقع، وحرص معاليه على متابعة كل صغيرة وكبيرة قبل وأثناء الحدث أدى إلى هذا النجاح، كذلك الشكر إلى محمد بن بدوة مدير البطولة على متابعته الدائمة والجهد الكبير الذي بذله طوال البطولة لكافة الأمور.