نجحت النسخة الخامسة عشرة لكأس العالم تحت 17 سنة، التي اختتمت مساء يوم الجمعة الماضي، في تحطيم الكثير من الأرقام القياسية التي تحدث عنها الجميع قبل مونديال الإمارات 2013، لكن اللافت للنظر، أن كل الأرقام المتوقع تحطيمها، تم بالفعل صناعة أرقام قياسية تاريخية بديلة عنها من خلال 6 مدن إماراتية، حققت أعلى معايير النجاح التنظيمي والفني في تنظيم مثل تلك البطولات المخصصة للفئات العمرية الصغيرة.

لعل أبرز الأرقام القياسية التي تم تحطيمها، كان انفراد المنتخب النيجيري بصدارة قائمة المنتخبات الأكثر فوزاً باللقب برصيد 4 مرات، ليفض الاشتباك بينه وبين نظيره البرازيلي الذي اكتفي بالمركز الثاني برصيد 3 كؤوس، وعليه الآن الانتظار إلى نسخة تشيلي 2015، لمحاولة العودة لتقاسم القمة مع "النسور الخضراء".

لم يستطع الرقم القياسي في عدد الأهداف المسجلة خلال بطولة واحدة، وقدره 165 هدفاً في 52 مباراة بنسبة 3.17 أهداف في المباراة الواحدة، وسجل في نسخة 2007 في كوريا الجنوبية، الصمود في النسخة الخامسة عشرة، وسقط أمام القوة الهجومية للنجوم الواعدة التي نجحت في تسجيل 172 هدفاً في 52 مباراة بنسبة 3.38 أهداف في المباراة الواحدة، وجاءت نسخة المكسيك 2011 بالمركز الثالث برصيد 158 هدفاً في 52 مباراة بنسبة 3.04 أهداف في المباراة.

كما أسقط المنتخب النيجيري الرقم القياسي التهديفي المسجل لمنتخب في بطولة واحدة، والذي سجله منتخب الماكينات الألمانية في كأس العالم تحت 17 سنة في المكسيك 2011 برصيد 24 هدفاً، وذلك عندما سجل "النسور الخضراء" 26 هدفاً في 52 مباراة.

حضور

جاء الحضور الجماهيري لمباريات مونديال الناشئين، متوسطاً بحضور قرابة 300 ألف متفرج، وتحديداً 2981 ألف متفرج، بنسبة وصلت إلى 5.6 آلاف متفرج في المباراة الواحدة، ما يعني أن الإمارات جاءت في المركز التاســع من حيث الحضور الجماهيري على المباريات، وسبقتها 8 نسخ أخرى، في مقدمها نسختي الأولى في الصين 1985، والرابعة عشرة بالمكسيك 2011، بحضور 1.231 مليون في الصين بنسبة 38.469 في المباراة، و1.002.314 ملــيون في المكسيك بنسبة 19.275 في المباراة، لكن الحضور الأقل كان في نسخة إيطاليا 1991، والذي وصل إلى 37 ألف متفرج فقط، بنسبة ألف و156 متفرجاً في المباراة الواحدة

7 مباريات بدون خسارة

لا يختلف اثنان على أن المنتخب النيجيري استحق الفوز بكأس العالم تحت 17 سنة، بعد أن اجتاز "النسور الخضراء" مشوارهم في المونديال، قاطعاً 7 مباريات بدون أي خسارة، بأداء تميز طوال البطولة بالثبات تحت قيادة المدرب مانو جاربا، وبرصيد تهديفي كبير وصل إلى 26 هدف بنسبة 3.7 أهداف في المباراة الواحدة، ليزيحوا الماكينات الألمانية من على عرش المنتخبات الأكثر تسجيلاً في بطولة واحدة، والذي اعتلته في نسخة 2011 في المكسيك برصيد 24 هدفاً، بالإضافة إلى النكهة الخاصة التي أضفاها الجمهور النيجيري على روعة وجمال التنظيمي للبطولة، بالزحف بالآلاف خلف منتخب بلاده في كافة المباريات التي خاضها، ليضرب أكبر الأمثلة بالدور الإيجابي الذي يمكن أن يلعبه في تحفيز اللاعبين لتحقيق الانتصارات.

بداية كاسحة

بدأ المنتخب النيجيري مسيرته بقوة كاسحة، بدون أدني مقاومة في للمجموعة السادسة في العين، ليصعد إلى الدور 16 بتصدره للمجموعة برصيد 7 نقاط، وبقوة هجومية سجلت 14 هدفاً، جمعها من الفوز 6-1 في الجولة الافتتاحية للمجموعة على منتخب المكسيك حامل اللقب، ومن التعادل مع منتخب السويد 3-3 في الجولة الثانية، وعلى منتخب العراق في الجولة الأخيرة بخماسية نظيفة.

رافق منتخب نيجيريا إلى الدور الـ 16، المنتخب المكسيكي باحتلاله المركز الثاني برصيد 6 نقاط، بعد استفاقته من كبوة البداية التي كانت كفيلة بإنهاء مشواره مبكراً في البطولة، ليفوز بصعوبة على العراق 3-1 في الجولة الثانية، وعلى منتخب السويد بهدف وحيد في الجولة الثالثة الأخيرة، واقتنص بطاقة التأهل المباشر الثانية عن المجموعة، وأبقى قاعدة عدم خروج منتخب حامل للقب كأس العالم تحت 17سنة من الدور الأول للبطولة التالية، ولحق بهما المنتخب السويدي ضمن أفضل 4 منتخبات احتلت المركز الثالث في المجموعات الستة، وجمع المنتخب السويدي 4 نقاط، تحصل عليهم من عرض قوي توجه بالفوز على منتخب العراق 4-1، وتعادل مع المنتخب النيجيري 3-3.

قطار الـ 16

انضمت المنتخبات الثلاثة نيجيريا والمكسيك والسويد، إلى قطار فرق الدور الـ 16، الذي ضم أيــضاً منتــخبات البـرازيل وأوروغواي والأرجنتين وهندوراس وإيطاليا والمـغرب وأوزبكستان واليابان وتونس وإيران وروســيا وسلوفاكيا وكوت ديفوار، ونجح المنتخب النيـــجيري في مواصلة انتصاراته السهلة، وكانت هذه المرة على المنتخب الإيراني 4-1 في العين، واستمرت مفاجآت المنتخب المكسيكي بالفوز على نظيره الإيطالي بهدفين نظيفين في أبو ظبي.

ظهر "الحصان الأسود" المنتخب السويدي خارقاً للتوقعات، وأطاح بالمنتخب الياباني، أفضل من قدم الكرة الشاملة في الدور الأول، بعد أن فاز عليه 2-1 في الشارقة، بينما حقق المنتخب الأرجنتيني فوزاً لم يكن سهلاً على المنتخب التونسي 3-1، لتتفق التوقعات على أن المنتخب الأرجنتيني بطل أميركا الجنوبية، ليس المنتخب الذي يمكن أن يخشاه الجميع، أو أنه سيكون قادراً على الفوز باللقب، بسبب أداء لاعبيه المتذبذب في فترات المباراة الواحدة، ما أفقد "التانغو" متعة الكرة اللاتينية التي يعرف بها لاعبوه، ولم تكن باقي نتائج هذا الدور مفاجأة، بفوز البرازيل على روسيا بطلة أوروبا 3-1 في أبو ظبي، وهندوراس على أوزبكستان بهدف وحيد في الشارقة، وأوروغواي على سلوفاكيا 4-2 في رأس الخيمة، وودعت المغرب بالخسارة 1-2 أمام كوت ديفوار بطلة أفريقيا في الفجيرة.

 

11

هدف في شباك نيوزيلندا التي ودعت البطولة بدون تسجيل هدف.

تقاسم منتخبناوبنما وفنزويلا والعراق تسجيل هدفين، وكل من إيطاليا وكرواتيا وكندا 3، وأوزبكستان والنمسا وإيران 4، وروسيا وتونس 5، وانفردت هندوراس بـ 6، واليابان وكوت ديفوار وسلوفاكيا 7 أهداف.

انفردت نيجيريا بـ26 هدفاً، بفارق 7 عن البرازيل، وسجلت السويد 15، وأوروغواي 14، والأرجنتين 13، والمكسيك 11، والمغرب 8 أهداف.

 

1-2

فازت بها هندوراس على منتخبنا الوطني في أولى مبارياتهم بمونديال الناشئين، ولهذا ستبقى البطولة عالقة في ذاكرة لاعبي منتخب هندوراس الذين حققوا أول انتصار لهم بتاريخ مشاركاتهم بالبطولة، قبل أن يكملوا المشوار ويصلوا إلى دور الـ16 بحلولهم بالمركز الثاني بالمجموعة الأولى وحققوا إنجازاً تاريخياً بتأهلهم إلى ربع نهائي المسابقة.

 

16

إنذاراً حصلت عليهاالأرجنتين لتكون الأكثر خشونة في 7 مباريات خاضها "التانغو".

نالت سلوفاكيا 11 إنذار في 4 مباريات، والسويد بـ13 إنذار في 7 مباريات، وتونس 9 في 4 مباريات، وكوت ديفوار 11 في 5 مباريات، وفنزويلا 9 إنذارات في 3 مباريات، وأوروغواي 10 إنذارات في 5 مباريات.

نال لاعبو المكسيك 10 إنذارات في 7 مباريات، وأوزبكستان 6 في 4 مباريات، ومنتخبنا الوطني 7 إنذارات في 3 مباريات، وكندا 8 إنذارات في 3 مباريات، والمغرب 8 من 4، ونيوزيلندا 4 من 3، والبرازيل 7 من 5، وروسيا 5 من 4، وهندوراس 6 من 5 مباريات.

لفتت نيجيريا الأنظار بأدائها النظيف الذي منحها كأس اللعب النظيف، بحصول لاعبيها على 6 إنذارات، ونال لاعبو إيران 4، وبنما 3، وحصل كل من لاعبي النمسا والعراق على إنذارين في 3 مباريات، وإيطاليا على إنذارين في 4 مباريات، وكرواتيا لها إنذار وحيد من 3، مباريات، وكان المنتخب الياباني الأفضل بعدم حصول لاعبيه على أي إنذار في 4 مباريات.

 

20

ألف متفرج تابعوا مباراة نيجيريا والمكسيك في النهائي، وهو الحضور الأكبر للجماهير في مباريات البطولة التي شاركت فيها منتخبات الإمارات، الأرجنتين، البرازيل، السويد، العراق، المغرب، المكسيك، النمسا، اليابان، أوروغواي، أوزبكستان، إيران، إيطاليا، بنما، تونس، روسيا، سلوفاكيا، فنزويلا، كرواتيا، كندا، كوت ديفوار، نيجيريا، نيوزيلندا، هندوراس. كان الحضور الأكبر الثاني في مباراتي الأرجنتين مع كندا ونيجيريا مع العراق، ووصل في كل منهما إلى 10 آلاف و120 متفرجاً في دبي.

 

3

مركز احتله المنتخب الكرواتي الذي كان مرشحاً للعبور من المجموعة الثالثة، ولكنه لم ينجح بذلك رغم تساويه بالنقاط مع المنتخب الروسي الذي تأهل باعتباره أحد أفضل المنتخبات التي احتلت المركز الثالث بمرحلة المجموعات. فيما وصل المنتخب السلوفاكي في مشاركته الأولى إلى دور الـ16، قبل أن يخرج على يد منتخب أوروغواي الذي كان يمني النفس بأن يواصل المشوار أبعد من ربع النهائي، ولكنه وقع ضحية المنتخب النيجيري الذي كان قد أقصى منتخب إيران بدور الـ