لم ينس مهاجم منتخب نيجيريا السابق نوانكو كانو هدفه الأول في مونديال الناشئين عام 1993 الذي سجله في شباك منتخب كندا منذ الدقيقة الأولى واعتبره الأجمل والأروع في حياته الكروية رغم أنه خاض تجارب احترافية مهمة في مسيرته الكروية ومع المنتخب الأولمبي النيجيري في أولمبياد أتلانتا عام 1996.
واستعرض كانو خلال تواجده في نهائي كأس العالم للناشئين أول من أمس في أبوظبي ذكريات الزمن الجميل مع "النسور الخضراء" بداية من مونديال الناشئين في 1993 حتى اعتزاله دوليا بعد كأس العالم بجنوب افريقيا 2010 وقال:
هدفي في مرمى كندا في الدقيقة الأولى وفي أول ظهور لي في بطولة عالمية هو الأروع في مسيرتي الكروية رغم أني سجلت بعده العشرات من الأهداف الحاسمة خصوصا في أولمبياد أتلانتا 1996 في شباك البرازيل في الوقت القاتل.
عشق
وبرر كانو عشقه لهدفه الأول في شباك كندا كونه الهدف، الذي فتح له بوابة الاحتراف الأوروبي وأوضح النجم النيجيري أنه يدين بنجاحه وبروزه في مونديال الناشئين عام 1993 لهذا الهدف، الذي أدخله في أجواء البطولة ومنحه الثقة ومكنه من تسجيل ثلاثية في هذه المباراة خطف بها أنظار العالم إليه وقال: إنه الهدف، الذي قادني إلى أياكس أمستردام الهولندي لأخوض معه أول تجربة احترافية في حياتي، ولم أكن أنتقل إلى الانتر وأرسنال واللعب في المنتخب الأولمبي بدونه.
ورغم مرور 20 عاما على مشاركته في مونديال الناشئين لا يزال كانو يذكر تفاصيل عديدة عن النسخة الخامسة، التي استضافتها اليابان في 1993 وقال: لا أحد ينسى أول لقب يفوز به في حياته وكيف فاز به، أذكر أننا توجنا بكأس العالم أمام غانا رغم الأخطاء التحكيمية في تلك المباراة، إنه أول لقب لي وكان من الذهب الخالص والأغلى في كرة القدم وكل لاعب يتمنى أن تنطلق مسيرته مثلي.
ذكرى النهائي
وصف كانو مشاعره أمس باستاد محمد بن زايد بالرائعة وهو يستعيد ذكرى نهائي مونديال الناشئين ضد منتخب غانا في 1993 وأشار إلى أنها لحظات لا تنسى و يصعب عليه طي صورها الجميلة كونها علامة فارقة في حياته ليس من الناحية الكروية فقط بل حتى الخاصة وفتحت أمامه طريق النجومية والشهرة.
وأشار كانو إلى أن نيجيريا أسقطت كل التوقعات في الماء في مونديال 1993، حيث لم يتكهن أي أحد بوصولها إلى المباراة النهائية وتتويجها باللقب الثاني في تاريخها وقال في هذا السياق: كنا ندرك أننا صنعنا معجزة كروية وكانت فرحتنا كبيرة بالعودة من اليابان بكأس العالم ولا أنسى الاستقبال الكبير لنا بنيجيريا.
وعن تتويج "النسور الخضراء" باللقب الرابع في مونديال الناشئين، أكد كانو جدارة منتخب نيجيريا باللقب وأوضح أنه كان يتابع منذ البداية مبارياته وتنبأ بقدرته على الفوز باللقب لأنه يضم عناصر جيدة، وقال : نيجيريا تزخر بالمواهب
ذكريات
وتحدث كانو عن ذكرياته في عام 1996 بفخر واعتزاز كبيرين، وقال: أجمل ذكريات رائعة عن أولمبياد أتلانتا، عندما طلب مني حمل الشعلة الأولمبية ،وكنا أول منتخب إفريقي يتوج بالميدالية الذهبية في الأولمبياد، كما فزنا على منتخبات قوية وعريقة وأسقطنا المكسيك والأرجنتين والبرازيل ،وأذكر أننا كنا متأخرين بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد أمام البرازيل في نصف النهائي قبل 10 دقائق من نهاية المباراة..
وكنا نواجه أفضل اللاعبين في العالم مثل رونالدو وروبرتو كارلوس ولم يمنع ذلك من قلب الطاولة عليهم والفوز في المباراة بعد أن نجحت في اختطاف التعادل في الوقت القاتل ودفع المباراة إلى الوقت الإضافي ونجحت مرة أخرى في تسجيل هدفا رابعا وقيادة نيجيريا إلى أول نهائي أولمبي.
وأضاف: عندما وصلنا إلى المباراة النهائية كانت عزيمتنا قوية وكنا نشعر أن لا أحد قادر على حرماننا من الصعود على منصة التتويج، لأننا نحن من أسقط البرازيل وكانت معنوياتنا قوية للفوز على الأرجنتين وإهداء اللقب إلى الشعب النيجيري
حسرة
وأبدى كانو رغم نجاحه الكبير في مسيرته الاحترافية حسرته وعدم رضاه على مشاركته مع منتخب نيجيريا الأول، حيث عجز طوال مسيرته معه على التتويج بلقب كأس أمم افريقيا وهو اللقب الوحيد الذي تمنى كانو الحصول عليه لكنه لم ينجح حتى اعتزاله دوليا بعد مشاركته في مونديال جنوب افريقيا في 2010، في المقابل اعتبر كانو مشاركته مع منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم مرتين في 2002 و2010 أبرز المكاسب، التي خرج بها وقال: أي لاعب يتمنى تمثيل بلاده في كاس العالم وكوني حققت ذلك مرتين فأنا سعيد جدا بذلك.
أسوأ ذكرى
ولم يشهد كانو في مسيرته الكروية الافراح والتتويجات فقط بل كان يشكو من مرض في القلب كاد ينهي مسيرته مبكرا.
