لن تستطيع ذاكرة النيجيريين والمكسيكيين نسيان كأس العالم تحت 17 سنة (الإمارات 2013)، بعد أن منحت تلك البطولة "صغار النسور الخضراء"، فرحة التتويج بكأس العالم للمرة الرابعة، وفرصة الإنفراد بصدارة أكثر المنتخبات المتوجة باللقب على حساب المنتخب البرازيلي الذي تراجع للمركز الثاني برصيد 3 مرات فقط، وفي المقابل حرمت "الأزتيك" فرصة الحفاظ على كأس العالم للمرة الثانية على التوالي، ومعادلة الإنجاز البرازيلي، إلى جانب التساوي مع النيجيريين والبرازيليين في عدد مرات الفوز بالبطولة.
رعب النسور
لن ينسى العالم بسهولة، المنتخب النيجيري بعد الأداء الراقي والهجمات المثيرة التي أرعب بها "النسور" خصومهم وأمطروا مرماهم بوابل من الأهداف، وأثاروا متعة وحماس عشاق "الساحرة المستديرة" سواء في ملاعب المدن الست التي استضافت مباريات المونديال طوال 3 أسابيع أو تلك الجماهير العريضة التي التفت حول شاشات التلفاز، لمراقبة نجوم المستقبل الواعدين من كافة المنتخبات الأربعة والعشرين التي تنافست على لقب البطولة أو الطريقة التي احتفل بها لاعبو المنتخب النيجيري أول من أمس..
بعد انطلاق صافرة النهاية في أبوظبي وإعلانهم أبطالاً للعالم، وبدت حركات اللاعبين وتمايلهم انعكاساً حقيقياً لمشاعر فرح لا توصف، واصطفوا قرب بعضهم وتحركوا بإيقاع موحد أمتع الحضور في ملعب محمد بن زايد، ثم سقطوا على الأرض مغشين من الضحك، وتعانقوا وحاولوا حمل المدرب مانو جربا على أكتافهم دون جدوى، قبل أن يحاول منظمو البطولة احتواء الفائزين، وتسليم الميداليات وإنهاء المراسم الختامية، إلا أن تلك كانت عملية معقدة.
أهازيج ورقص
استمرّ الرقص والأهازيج في غرفة تبديل الملابس، والتقط لاعبو الفريق صوراً تذكارية واتصلوا بعائلاتهم في الديار، قبل أن يتوجهوا إلى الباص الذي حملهم في جولة بأرجاء العاصمة أبوظبي في أجواء احتفالية للاعبين والجهاز الفني والإداري، وصولاً إلى فندق الإقامة، ليستكمل الجميع احتفالية الفوز مع بعض الجماهير التي سبقتهم إلى هناك، واستمرت الاحتفالات حتى الساعات الأولى من فجر الأمس.
دموع الأزتيك
في المقابل، كسا الحزن وجوه البعثة المكسيكية بالكامل، وغادروا ملعب استاد محمد بن زايد مسرعين، بهدف التحضير لرحلة العودة إلى ديارهم بخيبة أمل وصمت تام متوقع، بعدم وجود استقبال جماهيري للفريق في مطار بلدهم بعد ضياع الكأس من بين يديهم، على يد لاعبي نيجيريا الذين تركوا أثرا نفسيا كبيرا، سيظل سنوات حياً في ذاكرة هؤلاء اللاعبين، بعد أن تلقوا درساً قاسياً بالخسارة في الدور الأول 1-6 ضمن المجموعة السادسة بالعين، ثم بخسارة المباراة النهائية أمام نيجيريا بثلاثية نظيفة.
لكن وسط هذه الحالة الحزينة التي قللت من تأثيرها السلبي بعض الشئ، مغادرة الفريق عائداً إلى بلاده فور نهاية مباراة الختام، تستطيع أن ترى بعض وميض الأمل، بمستقبل أفضل في عيون لاعبي المكسيك "كتيبة التريكولور" الذين انخرطوا في نوبة من البكاء بعد المباراة النهائية، والشئ اللافت في مونديال الناشئين الإماراتي، أن الدموع كانت السمة الغالبة في عيون كافة اللاعبين الذين ودعوا البطولة في أي من أدوارها السابقة وصولاً إلى النهائي.
سفير نيجيريا: توقعنا التتويج الرابع بمونديال الناشئين
أعرب السفير النيجيري لدى الدولة، إبراهيم أوالو، عن سعادته بالإنجاز الذي حققه منتخب بلاده للناشئين بالتتويج بلقب كأس العالم تحت 17 سنة، وحرص السفير على التواجد في نهائي البطولة ومساندة النسور الخضر في النهائي.
وقال: سعداء بالفوز باللقب الرابع في تاريخ نيجيريا وهو رقم قياسي لم يحققه أي منتخب من قبل وضع نيجيريا في مقدمة المنتخبات الحاصلة على كأس العالم للناشئين قبل البرازيل، وقد توقعنا الفوز بكأس العالم للمرة الرابعة نتيجة المستويات الراقية التي قدمها اللاعبون والعمل الجاد والكبير المبذول من الجهاز الفني والإداري وكل المسؤولين عن منتخب الناشئين، ولدينا أمل وأمنية أن يواصل هذا المنتخب التفوق في المستقبل ويحقق أمنية كل نيجيري وإفريقي بالفوز بكأس العالم للكبار ..
ولم لا وهذا المنتخب يملك كل الإمكانيات ومازال أمامه سنوات من أجل التطوير. ووجه السفير النيجيري الشكر إلى دولة الإمارات حكومة وشعباً على تسخير كل الإمكانيات والنجاح الباهر الذي حققته في استضافة المونديال العالمي، وقال: شكر خاص لحكومة الإمارات والشعب الإماراتي على توفير كل الظروف للجماهير النيجيرية من أجل مساندة النسور الخضر في الملاعب المختلفة خلال البطولة..
فقد سهلوا مهمة الجميع، ولأول مرة نرى الجمهور يدخل مجاناً للمدرجات في بطولة كأس عالم، ونحن نشكر الإمارات على ما قدمته وعلى الاستضافة الرائعة والدعم والاهتمام منقطع النظير.أبوظبي - البيان الرياضي
أوونيي: أهداف نيجيريا لا تعني سهولة مبارياتها
أعرب تايوو أوونيي مهاجم المنتخب النيجيري، عن سعادته بتحقيق الفوز مع منتخب بلاده بكأس العالم تحت 17 سنة، وقال: خضنا بطولة صعبة منذ بداية المشوار، وغزارة الأهداف لا تعني سهولة المباريات، ولكنها تعكس إصرارنا على الفوز، وعدم الاستهانة بالخصوم".
وأضاف: "حرصت وزملائي على بذل أقصى جهد خلال جميع مباريات البطولة، لأننا وضعنا الفوز بالكأس نصب أعيننا، ونجحنا في تتويج جهودنا في النهاية بالفوز بالمباراة، وسط حضور جماهيري أكثر من رائع، أضفى على المباراة القوة والإثارة، وزادني وباقي زملائي حماسة".
يعتبر النجم النيجيري الواعد، الغاني جيان مهاجم العين مثله الأعلى في الملاعب، وقال: "أتمنى يوماً أن أحقق ما وصل إليه جيان في ملاعب الكرة".
يذكر أن أوونيي لعب 525 دقيقة في مباريات نيجيريا السبع بالبطولة، وسجل 4 أهداف، وكان من المرشحين بقوة للمنافسة على لقب الهداف.
