عاش هداف السويد والمونديال فالمير بيريشا، دقائق عصيبة أول أمس، خلال المباراة النهائية لكأس العالم تحت 17 سنة، رغم أن منتخب بلاده لم يكن طرفاً في تلك المباراة، بعد أن كسب فريقه الأرجنتين 4-1 في مباراة تحديد المركز الثالث، الذي كان من نصيب المنتخب السويدي.
كشف هداف السويد عن سر توتره قائلاً: "بعد أن عشت فرحة الفوز بالميدالية البرونزية في أول مشاركة لمنتخب السويد في كأس العالم للناشئين، وهذا في حد ذاته نتيجة كبيرة، خشيت أن يضيع مني لقب الهداف، خاصة بعد الثلاثة أهداف التي أحرزتها في المباراة المركز الثالث أول أمس، باعتبار أنه كانت هناك مباراة باقية للمنتخب النيجيري الذي تشهد مبارياته تسجيل لاعبيه لأهداف غزيرة، وكانت سعادتي بالتأكيد كبيرة عندما انتهت المباراة، لتؤكد حصولي على اللقب الهداف برصيد 7 أهداف".
حدث مهم
عن مباراة تحديد المركز الثالث، قال بيريشا: "الفوز على الأرجنتين حدث مهم جداً بالنسبة لي ولزملائي اللاعبين، لأن هذا الفريق مشهور بقوته الكبيرة، وعندما كنا نلعب أمامه، كنا نفكر فقط في أن هذا البلد أنجب الأسطورة مارادونا، واسمه فقط يكفي لأن نشعر بالفخر لفوزنا على (التانغو)".
بالنسبة لسر التفوق السويدي أول أمس، قال بيريشا: "لعبنا بقوتنا كاملة 100 %، لكن المنتخب الأرجنتيني كان أقل كثيراً من مستواه، وهذا وضح على طريقة الأداء في المباراة، وكذلك على النتيجة".
وأضاف: "بعد نهاية مشوارنا في المونديال، حان الوقت لأفكر في مستقبلي والاحتراف خارج السويد، لأنني طوال وجودنا في الإمارات لم أفكر في ما يتردد عن عروض للتعاقد معي، بهدف التركيز أكثر على مشوارنا الذي أنهيناه بنجاح بالفوز بميدالية برونزية مهمة".
حلم الاحتراف
أوضح بيريشا: "سمعت بالفعل أن هناك أندية كبيرة طلبت التعاقد معي، حسب ما أكد لي وكيل أعمالي، الذي طالبته بتأجيل أي مفاوضات في هذا الإطار لحين انتهاء المونديال، وتلك العروض ليست جديدة علي، لأنه سبق وتلقيت عرضين من سيلتيك الاسكتلندي وإسبانيول الإسباني، وكنت قريباً جداً من الانتقال للفريق الاسكتلندي وعمري 15 سنة مقابل 500 ألف يورو، لكن المفاوضات كانت قبل إغلاق باب الانتقالات، وحدث خطأ في إجراءات التعاقد لتفشل الصفقة".
وتابع: "منذ أن كان عمري 6 سنوات، وأنا ألعب في نادٍ واحد، وأعتقد أن الوقت حان لخوض تجربة أخرى مع نادٍ خارج السويد، وللسير على خطى مواطني ونجمي المفضل زلاتان إبراهيموفيتش، الذي أتمنى أن أصل ذات يوم إلى ما وصل إليه من نجومية، لأن إبراهيموفيتش من وجهة نظري لاعب ذكي وهداف، ولا أحد يستطيع انتزاع الكرة عندما تكون في حوزته، وبالتأكيد هو لاعب رائع، ولهذا أشعر بالفخر والسعادة عندما يشبهني البعض به".
زيارة جديدة
بالنسبة لانطباعه عن زيارته الأولى للإمارات، قال بيريشا: "سعدت كثيراً في الإمارات طوال أيام البطولة، وأنوي أن أزورها العام المقبل مع والدي ووالدتي وشقيقي وشقيقتي، اللذين يدرسان في الجامعة، لأنني لم أجد الوقت الكافي للتعرف أكثر إلى الإمارات عموماً، ودبي على وجه الخصوص، والتي أعتبرها واحدة من أروع المدن التي زرتها في حياتي".
وحول أطرف المواقف التي تعرض لها خلال مشواره الكروي القصير حتى الآن، قال بيريشا: "عندما تعرض أنفي للكسر خلال التصفيات الأوروبية في كرة عالية مشتركة مع أحد المدافعين السويسريين، ما أوجب علي ارتداء واقٍ حتى نهاية البطولة، وكان كبيراً لدرجة لم أر أي شيء في المباريات التالية".
تجدر الإشارة إلى أن بيريشا ولد في ألبانيا، قبل أن تنتقل عائلته إلى السويد وهو في سن صغيرة، وكونه من خارج السويد صفة مشتركة بينه وبين معظم لاعبي منتخب بلاده، الذي يضم لاعبين من 10 جنسيات مختلفة، ما يمكن أن نطلق عليه منتخب متعدد الثقافات، ويختتم بيريشا محدثنا عن ذلك، قائلاً: "يعتمد اللاعبون أصحاب الجذور السويدية بشكل عام على القوة البدنية، ويوفر اللاعبون القادمون من أفريقيا، الجانب الفني المتمثل بالمهارات والسرعة، ما يضفي على المنتخب السويدي طريقة مختلفة في الأداء".
