بنهاية منافسات "مونديال الناشئين" أكد الاتحاد الدولي، على استحقاق الإمارات للميدالية الذهبية في التنظيم، والقدرة على استضافة البطولات العالمية الكبرى، بتميز واضح وخبرة مكتسبة على مدى السنوات الماضية، بفضل اهتمام القادة والدعم اللامحدود الذي يقدموه للرياضة والرياضيين، ومثل هذا التنظيم المتميز يضع تشيلي التى سوف تستضيف البطولة المقبلة في موقف حرج، بعد أن قدمت الإمارات نموذجا متميزاً في التنظيم العالمي، والقدرة على تطبيق معايير الاتحاد الدولي بشكل دقيق ومثالي.
ومثل أية بطولة كانت هناك مكاسب من وراء التنظيم، وإيجابيات وسلبيات للعمل، وقبل سرد الإيجابيات والسلبيات، ولكن لابد من الإشادة بالدور الكبير الذى قام به معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس اللجنة العليا المنظمة للبطولة، فقد صنع نجاحا غير مشهود فى فترة عمل قياسية حيث جاب جميع الملاعب وعقد اجتماعات مكثفة، وقاد العمل بحنكة ويستحق كل الشكر والتقدير.
مكاسب الإمارات من البطولة جاءت متعددة صحيح أنها بحساب الأرقام والحسابات 10 مكاسب، ولكنها على أرض الواقع فاقت الحدود لأن المكاسب ليست وليدة التوقيت الحالي ولكنها في سمعة طيبة تلتصق بهذا الوطن على مدى كل السنوات، حيث نجحت الإمارات بدرجة امتياز في التنظيم والترحيب بالضيوف من كل أنحاء العالم وفتحت قلبها قبل ملاعبها للجميع مما أشعرهم بدفء المشاعر وأنهم بالفعل لم يخرجوا من وطنهم، والترويج للدولة خارج الحدود لا يقدر بثمن، ويكفي المكانة الطيبة التي تنالها الدولة علي الصعيد الدولي.
التحدي الأكبر الذي أعلنه الفيفا من اليوم الأول لإسناد المهمة للإمارات أن البطولة تعتبر بروفة للتحضير لمونديال الكبار في البرازيل العام المقبل، حيث تم تطبيق كافة معايير مونديال البرازيل هنا على أرض الإمارات سواء من ناحية المنشآت ومتطلباتها أو من الناحية التنظيمية، وقبلت الإمارات التحدي وتفوقت فيه بدرجة امتياز بشهادة الفيفا نفسه، ولعل تدريب كوادرنا على كيفية استضافة البطولات العالمية يعتبر إنجاز لان الاستثمار في الموارد البشرية لا يقدر بثمن.
كما أن إقامة منافسات البطولة في 6 مدن بمختلف إمارات الدولة جاء تحديا جديدا للجنة المنظمة، حيث يتطلب ذلك ضرورة تجهيز منشآت 6 استادات وفق معايير "الفيفا" إضافة إلي تجهيز 31 ملعبا للتدريب، ونجحت اللجنة المنظمة في التحدي على الرغم من ضيق الوقت، وتم تحديث وإعادة تأهيل الاستادات الستة وأصبحت منشآتها متطورة، وتم اعتماد الإضاءة الحديثة بالمواصفات العالمية بها لأول مرة ، ولعل تحديث منشآت الفجيرة ورأس الخيمة يعد من أبرز الإنجازات التى تحسب للجنة المنظمة المحلية.
وكذلك الكوادر الإدارية والفنية والمنظمين من اللجنة المحلية المنظمة، الذين اثبتوا أننا نملك كفاءات متميزة ومتحمسة، مما ساهم في النهاية في خروج المونديال بصورة رائعة، ونحن فخورون بأن تكون دولة الإمارات من تحتضن كل هؤلاء الضيوف والوفود وكبار الشخصيات، وتجمع الجميع على التعاون والروح الطيبة الودية، ولعل ما قاله مسؤول أحد الوفود بأنه يتمنى البقاء بالإمارات يعكس مدى الحفاوة إلى وجدها الجميع في كل المجموعات.
ولعل تفاعل الجماهير من أبناء الجاليات المشاركة في البطولة ساهم في إنجاح البطولة، حيث حرص أبناء الجاليات المختلفة على التواجد المكثف في المدرجات خلال المنافسات، وكان عدد الجمهور الذي يقف على باب الاستادات لا يقل عن العدد المتواجد في المدرجات، وهذا مكسب كبير نأمل أن يتواصل مع منافسات الدوري المحلي الذي يتواجد به نخبة من اللاعبين الأجانب أبناء هذه الجاليات.
غياب الترويج
ولكي نستفيد بشكل جيد من مثل هذه الاستضافة لابد أن نكون واقعيين مع أنفسنا، في الكشف عن بعض السلبيات التى حدت نوعا ما من النجاح المنشود، ولعل من ابرز السلبيات التى تم رصدها خلال استضافة مونديال الناشئين غياب الترويج المحلي للبطولة، من خلال وسائل إعلامية متعددة، ولعل هذا يعود إلى سببين الأول التأخر الملاحظ في انطلاقة العمل الجاد للاستضافة ويكفي القول إنه قبل شهرين لم تكن هناك استعدادات بالشكل الكبير في معظم الملاعب، ولولا الوقفة الجادة من معالي الشيخ نهيان بن مبارك لكان هناك كلام آخر.
النقطة الثانية تأثر البطولة بغياب قنواتنا التلفزيونية عن متابعة الحدث ونقل مباريات البطولة أو حتى مباريات المنتخب الوطني، حيث فشلت القنوات في إيحاد آلية تعاون مع الراعي الرسمي لنقل المباريات حصريا وبالتالي غابت قنواتنا عن الحدث مما قلل من فرص النجاح والترويج الفعال، ولعل هذا التقصير أثر على تفاعل الجمهور المحلي مع البطولة، فكان الحضور من جماهيرنا خجولا للغاية وتلاشى مع الخروج الصادم للأبيض الصغير من البطولة " بالصفر" الشهير بعد أن غاب عنه الأداء والروح وظهر الفريق بلا لون ولا طعم.
وشهدت فترة البطولة إقامة منافسات دوري الخليج العربي، وهي سقطة لا تغتفر مهما كانت المبررات للجنة دوري المحترفين، حيث ساهم ذلك في تشتت الجماهير بين متابعة منتخبنا والبطولة وبين متابعة الدوري..
ويكفي القول إن المنتخب لعب بلا جمهور أمام البرازيل رغم قوة المباراة وأهميتها بسبب إقامة منافسات الدوري في التوقيت نفسه، كما تشتّت فرق الدوري التي تستضيف منافسات المونديال بين الملاعب المختلفة وتأثرت فرق مثل الإمارات والجزيرة والشارقة من وراء عدم استقرار فرقها وتنقلها بين الملاعب سواء في التدريب أو المباريات.
أحمد الشريف: الفوائد لا تحصى وإقامة الدوري سلبية
أكد الدكتور أحمد الشريف رئيس مجموعة دبي الأمين العام لمجلس دبي الرياضي، أن الدولة حققت مكاسب لا تحصى من خلال استضافة البطولة، لكن يمكن ذكر عدد من أبرز هذه المكاسب التي كانت واضحة للجميع وفي مقدمتها تأكيد مكانة الدولة على خارطة الرياضة العالمية وإضافة إنجاز تنظيمي لها يعزز من رصيدها وعلاقتها المميزة مع الفيفا ومختلف الاتحادات ..
وهو الأمر الذي أكد عليه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس اللجنة العليا المنظمة للبطولة الذي قاد دفة العمل بحكمة إلى تحقيق إنجاز تنظيمي جديد للدولة ونيل ثناء وإشادة المجتمع الرياضي الدولي وفي مقدمته جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم.
6 ملاعب
وقال "من أبرز المكاسب التنظيمية تطوير المنشآت الرياضية التي استضافت مباريات البطولة وبذلك أصبحت لدينا 6 ملاعب للمباريات، وعدد من ملاعب التدريب اصبحت مؤهلة لاستضافة المباريات وفق أعلى معايير الاستضافة الدولية، وستكون بذلك مؤهلة لاستضافة المباريات الآسيوية كذلك..
وكذلك تأهيل عشرات بل مئات من شباب الوطن الذين عملوا في مجاميع البطولة سواء كأعضاء فرق عمل في مختلف المجالات أو متطوعين وباتوا يمتلكون المعرفة والخبرة اللازمة لتنيظيم أكبر البطولات وهي أمور لا يمكن الحصول عليها من خلال زجهم في دورات تدريبية وحسب بل يكون تعلمها أكثر رسوخا عندما تكون في ميدان العمل" .
وأضاف "من بين أهم إيجابيات استضافة البطولة أيضا نقل صورة للعالم عن مدى التطور الحضاري والعمراني الذي تعيشه الدولة، والمستوى الذي وصله أبناؤها في تنظيم واستضافة ممثلي دول العالم في مختلف المجالات، وكذلك التعايش الرائع بين مختلف الجنسيات على أرضها الطيبة..
وحرص المقيمين فيها على التعبير عن حبهم لها من خلال تطوعهم في فرق عمل البطولة وتفانيهم في عكس الصورة الحقيقية لرقي هذا البلد ومدى التطور الذي بلغته جميع المجالات فيه، دونما إهمال لجانب التعريف بتراث الوطن وحضارة شعبه".
دور الإعلام
و ختم د. الشريف بالقول " الايجابيات كثيرة جدا ولا يمكن حصرها ببضعة سطور، وهي سيتم تدوينها في سجلات البطولة لتكون شاهدا على النجاح التنظيمي وتسرد بعد سنوات حكاية نجاح جديدة لأبناء هذا الوطن وتكون مرجعا لشبابنا في المستقبل ، كما نود التنويه بالدور الايجابي الذي لعبه الإعلام الرياضي في الدولة بالتعريف بالبطولة وتسليط الأضواء عليها..
وهو دور غير جديد عن إعلامنا الرياضي الذي ساهم تفاعله مع البطولة في نجاحها الكبير رغم بعض التحديات التي واجهتها ونتمنى عدم تكرارها مستقبلا والتي كان من أبرزها عدم توقف منافسات دوري الخليج العربي أثناء البطولة ومحدودية الحملة الترويجية للبطولة، وهو الأمر الذي تم التغلب عليه بتعاون الإعلام وبالتواصل المباشر بين أعضاء المجموعات مع الجاليات المقيمية على أرض الدولة.
فخر للعرب
أكد محمد راوروة عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم نجاح الإمارات في تنظيم كأس العالم للناشئين وقال : ما قدمته الإمارات في هذه البطولة فخر لكل العرب، وتأكيد على جدارتهم بتنظيم أكبر الفعاليات وهو ليس غريبا عن دولة الإمارات المتعودة على تنظيم التظاهرات الكبيرة..
حيث سبق أن استضافت كأس العالم للشباب وكأس العالم للأندية وأتمنى أن ينجح منتخب الإمارات مستقبلا في تقديم صورة أفضل، خاصة أن الاتحاد المحلي يبذل جهودا كبيرة لتطوير اللعبة . وأعرب راوروة عن رضاه عن المشاركة الافريقية في المونديال، والتى أسفرت عن فوز نيجيريا باللقب عن جدارة واستحقاق، إلا أنه تحفظ على المشاركة العربية، والتى جاءت مخيبة للآمال، مشيرا إلى أن الدول العربية يجب أن تولي اهتماما أكبر للفئات السنية.
خميس السويدي: حققنا شعار «الرقم واحد»
رفع خميس بن سالم السويدي رئيس مجموعة الشارقة، أسمى آيات الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على دعمه اللا محدود لمجموعة الشارقة ومتابعته الحثيثة لسير البطولة والاطمئنان على تواجد الوفود التي أقامت في الإمارة، وتمنى السويدي التوفيق لجميع من يعمل لرفعة الدولة في مثل هذه البطولات العالمية..
وأن يكون الشعب الإماراتي دائما متمسكا بالتميز، ويقتدي بحكام الإمارات الذين لا يرضون إلا بالرقم واحد والذي كان شعار الجميع في المجموعة. ووجه السويدي الشكر إلى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة رئيس اللجنة المنظمة العليا للمونديال، لتذليله كافة العقبات التي واجهت القائمين على البطولة قبل وأثناء البطولة، بالإضافة إلى دعمه المعنوي لمجموعة الشارقة على وجه الخصوص خلال الاجتماعات الدورية.
وأوضح أن إعداد ملاعب نموذجية على مستوى بطولات العالم يعد من اكبر المكاسب، إضافة إلى الترويج الفعال للدولة عالميا، ويكفي أن إعلام 32 دولة شاركت فى البطولة ركز على الامارات ونهضتها وتمزيها خلال الفترات الماضية وهذا إنجاز آخر، إضافة إلى التركيز الاعلامي على الامارات خلال فترة البطولة، وقال إن اكتساب كوادرنا لخبرة تنظيم البطولات العالمية يعد من المكاسب المتميزة، وقال تمنينا أن يكون تركيز الجميع على البطولة فقط، وعدم تواجد أنشطة كروية رسمية محلية خلال هذه الفترة لمزيد من التركيز فى هذه المهمة العالمية.
حمد بن نخيرات: فرصة ذهبية لإلقاء الضوء على تطورنا
أكد حمد بن نخيرات العامري رئيس لجنة مجموعة العين، أن المكاسب التي خرجنا بها من تنظيم مونديال الناشئين متعددة، ولعل اقامة المنافسات في 6 مدن من أكبر المكاسب لأنها أعدت ملاعب هذه المدن، بشكل يتواكب مع متطلبات ومعايير الفيفا..
وكانت فرصة ذهبية لإبراز قدرات الدولة في استضافة مثل هذه البطولات الكبرى، التى يشارك فيها عدد كبير من المنتخبات، مما يعد رسالة غير مباشرة للعالم تلقي الضوء على ما وصلت إليه الدولة من تطور وتقدم، في كافة المجالات.
كما جاءت مشاركة كوادرنا الوطنية، في تنظيم هذا الحدث على مستوى كل المجموعات علامة متميزة، لخوض بعضهم التجربة للمرة الأولى، على مستوى حدث عالمي كبير، وما حققوه من نجاح كان نتاجاً طبيعياً وثمرة لجهد أشهر عدة، حيث كان الجميع في قمة العطاء والمسؤولية والالتزام كل في موقعه، علاوة على أن التعاون كان عنواناً بين جميع وحدات المجموعات، وقال إن ما قدمته لجان المجموعات الأخرى بالمدن الست، جاء متطابقاً مع مستوى طموحات اللجنة العليا المنظمة للبطولة.
وقال حمد بن نخيرات: لا يوجد عمل متكامل، فهناك امور حدثت خارجة عن نطاق أيدينا، مثل عملية الترويج التى كان فى الامكان افضل مما كان، صحيح الفيفا مرتبط برعاة محددين، ولكن كان من الممكن أن يكون هناك تعاون وشراكة اكبر، لان استضافة أية بطولة تأتي بالعبء المادي على الدولة المستضيفة..
وتجاوز ذلك كان يستحق التنسيق اكبر مع الفيفا، كما أن بعض المباريات شهدت تقيدا بعدد محدد من الحضور الجماهيري من قبل الفيفا، حيث كان لديهم تخوف من بعض الامور الغير مبررة، ولو تركوا لنا مساحة حرية اكبر لكان النجاح التنظيمي افضل، كما كانت هناك بعض المركزية في العمل حتى على صعيد اللجنة العليا المنظمة، مما قلل من مساحة الابداع والاضافة.
ولكن بشكل عام لابد من الاشادة بالتنظيم الذى برز بشكل كبير مما يشير إلى النضج الفكري لأبناء الدولة الذين اثبتوا انهم ليسوا متطوعين فقط، بل محترفين في العمل والتميز فيه، من خلال الالتزام الكبير والشعور بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، لذلك كان النجاح مكافاة لهم، آملين أن يكون ما اكتسبه جميع الأفراد من خبرات جديدة، إضافة إلى سجلهم الشخصي، والذي يشكل رافداً مهماً تستفيد منه الإمارات، عند استضافتها لأي بطولات مقبلة.
ابن بدوة: تنظيم مونديال الكبار سابق لأوانه
وجه محمد بن بدوة مدير البطولة الشكر إلى سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، الرئيس الفخري لاتحاد الكرة، وإلى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، رئيس اللجنة المحلية المنظمة للبطولة على الدعم اللامحدود الذي ساهم في إنجاح البطولة.
وقال بن بدوة : لولا دعم قياداتنا الرشيدة والحكومة لهذه البطولة لما وصلنا إلى هذا النجاح الذي أشاد به الجميع، والإشادة التي حصلنا عليها عقب اجتماعنا مع اللجنة المنظمة بالفيفا أثلجت صدورنا..
وأعتقد أننا قمنا بتنظيم بطولة ناجحة وقدمنا المطلوب منا ووفرنا كافة الإمكانيات لنجاح البطولة، مؤكداً أن مستوى البطولة جاء رائعاً ومن أرقى البطولات على المستوى الفني، وأتوقع أنها كانت من أفضل بطولات الناشئين وحتى ظهرت مستويات أفضل مما جاءت في كأس العالم للشباب في تركيا.
تجهيزات كبيرة
وعن إمكانية تنظيم الإمارات لبطولات تابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم في المستقبل وكأس العالم للكبار قال: الإمارات أثبتت نجاحات في كافة البطولات التي قامت بتنظيمها من قبل، وبالتأكيد كأس العالم تحتاج إلى تجهيزات أكبر والإمارات لديها استعداد في كافة الأحداث الرياضية الكبرى، وشراكتنا مع الفيفا تجعلنا سعداء بذلك، ونطمح إلى بطولات أخرى، ولكن مسألة الحديث عن تنظيم كأس العالم للكبار أمر سابق لأوانه..
والأهم أننا نسعى إلى أن نكون على أتم الجاهزية لاستضافة أية بطولات مستقبلاً. وأكد مدير البطولة أن التقارير النهائية للبطولة تحمل الجميع هنا مسؤولية مضاعفة، من أجل الحفاظ على التميز الدائم الذي تسعى إليه الإمارات في مختلف البطولات التي تقام على أرضها، وأضاف: لقد شهدت السنوات العشر الأخيرة تنظيم الدولة لخمس بطولات كبيرة، تقع تحت مظلة الاتحاد الدولي، وكلنا ثقة أن السنوات العشر المقبلة سوف تشهد تنظيم المزيد والمزيد على أرض زايد الخير.
واختتم بن بدوه حديثه بتوجيه الشكر إلى جميع العاملين باللجان المحلية، وقال لهم: شكراً جزيلاً، كنتم عند حسن الظن بكم، وهذا هو عهدنا بالجميع على أرض هذا الوطن الذي يسعى دائماً لتقديم الجديد في الأحداث كافة التي تقام بين أحضانه.
وعن أهم السلبيات التى شهدتها البطولة يقول مدير البطولة، التنظيم لا يخل من بعض الهفوات الناجمة عن عنصر الوقت، وهذا أمر طبيعي، ولكن كنا نأمل أن يكون الترويج افضل مع وجود شراكة من قنواتنا التلفزيونية ولكن عدم التوصل لاتفاق مع الراعي الاعلامي حال دون هذه الشراكة ولكن الاعلام المقروء لم يقصر على مدى الاستعداد للبطولة وخلال المنافسات.
حياتو: سعيد بالنجاح في جذب الجماهير
أشاد عيسى حياتو رئيس الاتحاد الإفريقي بتنظيم الإمارات لمونديال الناشئين وبالحضور الجماهيري الكبير في أثناء المباريات، وقال لفت نظري الحضور الجماهيري الرائع، والأعداد الكبيرة التي انتظرت بخارج الملعب خلال المباريات، من أجل الحصول على فرصة لمشاهدة مباراة تجمع بين لاعبين أعمارهم أقل من 17 عاما..
وهو الأمر الذي يحسب لدولة الإمارات، وقدرتها على التنظيم الجيد وجذب الجمهور لمشاهدة المباريات بهذه الأعداد الكبيرة، وهذا تحد كبير نجحت فيه الامارات بدرجة امتياز. وتابع حياتو قائلا: مستوى البطولة كان قويا جداً، ومنذ وصولي إلى الإمارات استمتعت بمشاهدة مباريات قوية وممتعة، ولعل وجود العديد من المفاجآت يثبت قوة المباريات وسخونة المنافسات..
ورغم خروج البرازيل إلا أن بقية المنتخبات المتأهلة للأدوار النهائية، واصلت العروض الجيدة وامتاع الجماهير، حتى المباراة النهائية التى جمعت مدرستين كرويتين متميزتين، وعبر عن سعادته بفوز فريق أفريقي بلقب البطولة وهو المنتخب النيجيري الذي يستحق اللقب عن جدارة، بعد أن قدم مستويات متميزة ولاعبين موهوبين سيكون لهم مستقبل واعد .
يوسف عبدالله: ربط النجاح التنظيمي بخروج منتخبنا ظلم
يشير يوسف عبدالله الأمين العام لاتحاد كرة القدم إلى وجود العديد من المكاسب للدولة من وراء استضافة مونديال الناشئين، رغم محاولات البعض الربط بين نجاح مشاركتنا في المونديال بنتائج منتخبنا، ولا ينظرون إلى عوامل النجاح الأخرى، فمن غير المعقول..
ومن الظلم، أن يتوقف النجاح عند نقطة عدم الفوز باللقب، فجنوب أفريفيا حينما استضافت مونديال الكبار لم تحقق الفوز باللقب، ولكنها قدمت تنظيما متميزا، ويكفي القول إن" الفيفا" أشار إلى أن تنظيم البطولة في الإمارات هو الأفضل في تاريخها، لكونه يعد بروفة مثالية لمونديال البرازيل، أليس هذا مكسب كبير؟.
بروفة
وأضاف الأمين العام قائلا: نحن لم نسع لاستضافة مونديال الناشئين، بل كان طلبنا استضافة مونديال الشباب، ولكن الفيفا أبلغنا أنه هناك توجه بإقامته في أوروبا، وعرض علينا رغبته في استضافتنا لمونديال الناشئين، الذي يعتبرونه بروفة لمونديال الكبار في البرازيل، وقال مسؤولو الفيفا إننا على ثقة بأن الامارات ستحقق طموحنا في استضافة نموذجيه..
وكانت توجيهات سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي الرئيس الفخري لاتحاد الكرة ببذل أقصي جهد لاستضافة متميزة، هذه التوجيهات رفعت ميزانية الاستضافة المقدرة بـ 20 مليون درهم في حال كانت الامور تسير بشكل روتيني، إلى ما يقارب 55 مليون درهم الآن، واشاد بمتابعة الشيخ نهيان بن مبارك وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع للعمل في جميع المجموعات مما ساهم فى إنجاح التنظيم.
اضافة
وحول المكاسب التي تحققت بتنظيم مونديال الناشئين في الإمارات، قال «لاشك أنها عديدة، بداية من استكمال البنى التحتية للملاعب الرئيسية في المدن الست التي استضافت المجموعات، إضافة إلى تجهيز 31 ملعباً للتدريب في مختلف مدن الدولة، ، ونفخر بإضافة رأس الخيمة والفجيرة، ضمن المدن المستضيفة لأحداثنا الرياضية الكبيرة..
وأصبح لديهما المنشآت والملاعب القادرة على استضافة أي أحداث مقبلة وبصورة ناجحة، إضافة إلى إعداد كوادر بشرية إماراتية، أخذت على عاتقها مسؤولية نجاح البطولة، من منطلق حب بلادهم ، وقال: نحن نفخر بأبناء الإمارات في كل المجموعات، حيث كانوا خير سفير لبلدهم .
وأشار إلى أن تعليمات وقوانين ولوائح تنظيم مونديال الناشئين لا تختلف كثيراً عن تنظيم بطولة كأس العالم للكبار، وبالتالي فإن الإمارات ستكون جاهزة لاستضافة أي حدث كبير مستقبلا.
وكشف يوسف عبدالله النقاب عن ارتفاع سقف الطموحات لاستضافات أكبر مثل الاولمبياد وكأس العالم للكبار، ولذلك لابد من الاطلاع على التجربة القطرية فى الاستعداد لاستضافة مونديال 2022 من أجل الاستفادة من هذه التجربة قبل التفكير فى استضافات أكبر للإمارات خلال السنوات المقبلة، وقال إن اتحاد مثل اليابان يخطط من الان لاستضافة مونديال الكبار عام 2050 والفوز باللقب خلال هذه الاستضافة، وهذا تخطيط مستقبلي رائع، ولابد ان يكون لدينا تخطيط مشابه.
2019
قال الأمين العام لاتحاد كرة القدم، يوسف عبدالله، إننا قمنا بتدريب كوادرنا على كيفية استضافة البطولات العالمية، وعموما نجاح الاستثمار في الموارد البشرية والبنية التحتية، لا يقل أهمية عن الاستثمار الفني، خاصة ونحن مقبلون على استضافة نهائيات آسيا 2019، وتحدث الامين العام لاتحاد الكرة عن أبرز السلبيات التى ظهرت بقوله: يرى البعض أن التسويق للبطولة لم يكن على مستوى الحدث..
والحقيقة أن السبب في ذلك يعود إلى عدم اجتهاد قنواتنا التلفزيونية، في نيل حقوق البث لمباريات البطولة بشكل عام ومباريات منتخبنا على وجه الخصوص، ولو نجحت قنواتنا في نيل الحقوق لساهمت بشكل كبير في الترويج للبطولة من خلال برامجها المتعددة، مما يساهم في الجذب الجماهيري وتحقيق النجاح المنشود.

