تحظى بطولات كأس العالم للناشئين دائماً، بتواجد مجموعة كبيرة من كشافي الأندية الكبيرة التي تسعى للتعاقد مع نجوم المستقبل بهدف الاستثمار سواء في تدعيم صفوف الفريق الأول أو لبيع بطاقتهم الدولية لأندية أخرى وتحقيق ربح مالي..

ومن الكشافين الذين تواجدوا في كأس العالم تحت 17 في الإمارات، الإيطالي بيير لويجي كاسيراجي رئيس كشافة نادي انترميلان، وجيم فريزر كشاف تشيلسي الإنجليزي اللذين تنافسا على اكتشاف المواهب الجديدة مع عدد من كشافي الأندية الكبرى الأخرى أمثال ليفربول ومانشستر يونايتد وربما بايرن ميونيخ أو مرسيليا أو حتى برشلونة.

تتحمل تلك الأندية الكبرى تكلفة سفر الكشاف وإقامته لمدة تصل إلى 15 يوما في فنادق 5 نجوم، ويتنقل هؤلاء الكشافون من ملعب إلى آخر بحثاً عن نجوم المستقبل وفق ميزانية محددة مسبقة من إدارات الأندية، فيما تفضل أندية أخرى مثل ريال مدريد الأسباني وميلان الإيطالي، التعاقد مع لاعبين معروفين وأصحاب خبرات كبيرة في الملاعب مهما كانت الصفقة مرتفعة.

مخاطرة

يقول بيير لويجي كاسيراجي رئيس كشافة نادي انترميلان الإيطالي: "أحضر ما لا يقل عن 150 مباراة على الهواء مباشرة كل عام، وشهدت بالفعل أفضل اللاعبين في البرازيل والأرجنتين وأوروغواي في إبريل الماضي، من خلال بطولة أمريكا الجنوبية تحت 17 عاماً التي نظمتها وفازت بها الأرجنتين".

ويتابع: "حاولنا ضم الكرواتي الظاهرة الكرواتية ألين خليلوفيتش عندما كان عمره 14 عاماً، لكنه وقع أول عقد احترافي له مع ناديه دينامو زغرب، ولم يكن من السهل التوصل إلى اتفاق مع دينامو زغرب، كما لاحظنا البرازيلي موسكيتو منذ بضع سنوات مضت..

ولكن لم تسمح لوائح إدارة انترميلان بالتعاقد معه وقتها، لأنك على سبيل المثال مطالب في 2013 بحوالي 6 ملايين يورو على الأقل للتعاقد مع لاعب عمره 16 عاما، ولن يكون العقد لأكثر من 3 سنوات، وبعدها يمكنه الانتقال للعب في تعاقد حر مع ناد آخر، وبالتالي التعاقد مع لاعبين في مثل تلك الأعمار الصغيرة مخاطرة على النادي خوضها".

تيكي تاكا

وحول أبرز اللاعبين الذين لفتوا أنظاره في البطولة، قال كاسيراجي: "في أول أيام البطولة، لفت نظري لاعبي اليابان كوسي أوريو وميزاو، حتى أن كشاف برشلونة قال لي إن اليابان تلعب (تيكي تاكا) أفضل من لاعبي الفريق الأول لبرشلونة، كما أن نيجيريا لديها أفضل مهاجمي البطولة، وهم أفضل حتى من البرازيلي موسكيتو، لكن ما يميز اللاعب البرازيلي قدرته على الأداء الجماعي مع زملائه داخل منطقة الجزاء، إلى جانب مهاراته الفنية العالية".

وعن كيفية اتخاذ قراره تجاه اللاعبين، يقول الكشاف الإيطالي: "عندما أريد اتخاذ قرار بشأن لاعب، يكون الانطباع الأول الذي يلفت نظري إليه، ما يجبرني على عدم استطاعتي إبعاد نظري عنه، إلى جانب معرفتي بنوعية اللاعبين الذين يبحث عنهم النادي الذي أعمل له، وعندما أعثر على ما يريده النادي، يكون من حسن حظي بعد الاتصال بإدارتي، أن أجد مدير أعمال هذا اللاعب في المدرجات، وغالباً في هذه السن ما تكون أسرة اللاعب هي وكيل أعماله وتكتمل الصفقات في المدرجات".