أعرب مانو جاربا المدير الفني للمنتخب النيجيري للناشئين، عن سعادته البالغة بالإنجاز الذي حققه المنتخب النيجيري بالتتويج بلقب كأس العالم تحت 17 سنة للمرة الرابعة في تاريخه، بعد تغلبه على المكسيك مساء أول أمس في نهائي النسخة الخامسة عشرة من المونديال، بثلاثة أهداف نظيفة، توجته باللقب التاريخي.
وقال في المؤتمر الصحافي عقب الفوز والتتويج بالبطولة: نهدي هذا اللقب الغالي إلى كل الجماهير في نيجيريا، وفي أفريقيا بصفة عامة، ولا أستطيع أن أصف السعادة التي أشعر بها لنجاحنا في الفوز بالبطولة، فقد كان لدينا الثقة في أننا الأفضل، وأنه بإمكاننا الحصول على اللقب للمرة الرابعة وإسعاد الجماهير في قارة أفريقيا بكاملها، ونحن نستحق اللقب بالفعل، لأننا كنا الأفضل بالأرقام..
وبعد أن قدمنا أقوى أداء خلال مباريات البطولة بالكامل، فنحن المنتخب الوحيد الذي لم يهزم في المونديال، لم نخسر أية مباراة، وحققنا الفوز في ستة انتصارات وتعادل وحيد، وسجلنا أكبر عدد من الأهداف، بعد أن زرنا شباك المنافسين 26 مرة، ولم يتلقَ مرمانا سوى 5 أهداف فقط، وهو ما يعد أداءً أكثر من رائع.
لاعبون عظام
وأضاف: نشكر الله على أنه استجاب لدعواتنا ودعوات الملايين، ومنحنا هذا النصر والتتويج الغالي، فهذا المنتخب يملك لاعبين عظاماً، على الرغم من صغر سنهم، وقدمنا أداء رفيع المستوى، والأمر لا يتعلق فقط بتسجيل الأهداف واللاعبين الذين أحرزوا الأهداف، ولكن الأداء الراقي، والذي أمتع وأشاد به الجميع، وأشكر اللاعبين الذين كانوا أبطالاً، والجماهير التي ساندت المنتخب منذ بداية البطولة وحتى نهايتها، خاصة في المباراة النهائية في استاد محمد بن زايد.
وتابع: المباراة كانت قوية للغاية، واستطعنا أن نفرض تفوقنا على المنتخب المكسيكي الذي أعتقد أنه قدم أداء جيداً ووصل إلى النهائي عن استحقاق، بعد أن أقصى منتخبات قوية، وتمكنا من تسجيل هدف في الشوط الأول، وفي الشوط الثاني أكدت للاعبين على ضرورة تكثيف اللعب الهجومي..
والدخول إلى منطقة جزاء المنافس، وبالفعل، اللاعبون كان لديهم الإصرار على تسجيل المزيد من الأهداف، ونجحنا في ذلك، بخلاف الفرص الكثيرة الضائعة، ومنها فرصتان في العارضة، وكنا نعلم أن المباريات النهائية دائماً ما تأتي صعبة، ولكن كان هدفنا أن نظهر في أفضل حالاتنا على كافة المستويات الفنية والبدنية والخططية.
مواهب صغيرة
وعن الثقة التي كان يتمتع بها في الفوز بلقب المونديال منذ بداية البطولة، أكد أنه قال قبل المونديال إنه لو أحرز اللقب ستكون واحدة من أفضل اللحظات في حياته، لأنه عندما توجت نيجيريا باللقب الثالث عام 2007 في كوريا، كان حينها مساعداً للمدرب..
والأمر يختلف عندما أصبح المدير الفني والمسؤول الأول عن المنتخب، وقال "آمنت بموهبة هؤلاء اللاعبين وإمكاناتهم العالية، على الرغم من أنهم حضروا من أكاديميات محلية، ولعبوا الكرة في مدارسهم الثانية، وصغر سنهم أتاح التكيف بشكل جيد مع الأفكار الجديدة، وبالتالي تمكنا من صنع منتخب قوي قادر على الفوز على كافة المنافسين، بدليل القوة الهجومية التي ميزت أداءنا على مدار البطولة بكاملها.
وأضاف: كان علينا بناء منتخب جيد، وتعليم اللاعبين الأفكار الخططية والتكتيكية، وهو الأمر المهم في هذه المرحلة، أما بقية الأمور فقد كانت ثانوية بالنسبة لنا، ونجحنا بالفعل في تطوير أداء اللاعبين على المستوى التكتيكي، وشاهد العالم أجمع كيف يتحركون في الملعب وكأنهم لاعبون كبار..
وأصبح لديهم وعي تكتيكي عالٍ، والأهم أنني كنت أؤكد لهم على تمتعهم بالحرية داخل أرض الملعب، والمنتخب لا يعتمد على لاعب بعينه، ولكن المجموعة بكاملها، وأمكن ملاحظة ذلك بالانسجام الواضح بين اللاعبين، وبالتأكيد سعيد بما قدموه، ونجاحهم في التجاوب وتنفيذ كل ما تعلموه في الفترة الماضية.
سننافس في الكبار
وعن الأسباب التي أدت إلى تراجع نيجيريا وعدم الاستمرار بنفس القوة على مستوى الكبار، خصوصاً بعد أن حقق اللقب من قبل ثلاث مرات، وهل ما إذا كان يعتقد أن منتخب الناشئين الحالي بإمكانه تحقيق إنجازات في المراحل المقبلة، قال: بالتأكيد بإمكاننا الفوز ببطولات أخرى على مستوى الكبار، والمنافسة أيضاً في كأس العالم بهذا الجيل في المستقبل..
وأقول إن السبب الرئيس في عدم الاستفادة من المنتخبات التي حققت كأس العالم للناشئين في السابق، أن الاتحاد النيجيري ارتكب أخطاء كثيرة بعد الفوز بالثلاث بطولات السابقة للمونديال، وقام بتغيير الأجهزة الفنية، وبالتالي عدم الاستقرار أدى إلى عدم الاستمرار في النجاح، فمن الطبيعي عندما يكون لديك منتخب قوي في هذه المرحلة السنية، أن تقوم بتطويره وتعتمد على استمراريته بالكامل، ولكن ما كان يحدث أنهم يقومون بالتغيير على المستوى الفني، ما أثر في مسيرة هذه المنتخبات.
جوتيريز: النسور استحقوا اللقب عن جدارة
أكد راؤول جوتيريز المدير الفني لمنتخب المكسيك للناشئين، على أحقية نيجيريا بالفوز بلقب كأس العالم تحت 17 سنة، لأنها كانت المنتخب الأقوى والأفضل على مدار البطولة بكاملها، وأظهروا في كل مبارياتهم تفوقهم على كافة المنافسين، واستحقوا نتيجة المباراة النهائية، بعدما نجحوا في استغلال الفرص التي حصلوا عليها، وسجلوا ثلاثة أهداف في شباكنا، مشيراً إلى أن ما قدمه المنتخب المكسيكي على مدار البطولة يعد أمراً جيداً، وقدمت كرة قدم مميزة.
وبدا الحزن واضحاً على وجه جوتيريز مدرب المكسيك عقب النهائي الذي انتهى لمصلحة النسور الخضر بثلاثة أهداف مقابل لا شيء، توج المنتخب النيجيري باللقب الرابع لمونديال الناشئين في تاريخه، وهو رقم قياسي جديد، سطره نجوم نيجيريا في الانفراد بعدد مرات الفوز باللقب.
أقوى أداء
وقال جوتيريز في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء: نيجيريا قدمت أقوى أداء طوال البطولة، وأظهروا في كل مبارياتهم قدرتهم على التفوق بفضل الهجوم الكاسح الذي ميز أداءهم، ولأكون صادقاً، فهم استحقوا لقب البطولة بجدارة، ولكن في الوقت نفسه، أعتبر أن المكسيك قدمت كرة قدم جيدة خلال البطولة، فقد فزنا في 5 مباريات، وخسرنا مبارتين فقط، من ضمنها النهائي، واستطعنا الوصول للمباراة النهائية، بعد أن واجهنا صعوبات في بداية البطولة، وهو أمر يحسب لنا.
وأضاف: النهائي أمام نيجيريا كان صعباً للغاية، وللأسف، لم نستغل أفضليتنا في الدقائق الأولى، وفشلنا في التسجيل في الفرص التي أتيحت لنا، بينما نيجيريا استطاعت أن تأخذ المبادرة وتسجل، وفي كرة القدم أهم شيء هو إحراز الأهداف، ونحن عجزنا عن هز الشباك، وبالتالي تستحق نيجيريا الفوز، لأنها تمكنت من التسجيل في مرمانا ثلاث مرات.
خسرنا بأيدينا
وعن عدم اللجوء إلى الدفاع في مواجهة قوة الهجوم النيجيري، أوضح: لا أعتقد أنه كان الخيار المفضل لدينا، لأننا كنا نريد الفوز أيضاً، وإذا قمنا بتحليل الأهداف التي سجلتها نيجيريا، نجد أنها من أخطاء استغلها لاعبو المنافس، ولا أعتقد أنه كان يجب علينا الدفاع، خصوصاً وأنها مباراة نهائية، واستطعنا الوصول إلى المرمى النيجيري في أكثر من مناسبة، ولكننا لم نوفق في التسجيل، وبين الشوطين، شرحت للاعبين التكتيك الذي يجب أن نلعب به في مواجهة المنافس، وحاولت فتح المساحات في الملعب..
والتركيز على الأطراف لخلخلة الدفاع النيجيري، وفي أحيان كثيرة نجحنا في خلق فرص، وقدمنا أداء جيداً، وبصفة عامة، ظهرنا بشكل طيب في البطولة، باستثناء المباراة الأولى، والتي شهدت أخطاء كثيرة، إلا أننا تحسنا في المباريات التالية، وأعتقد أن مستقبل هؤلاء اللاعبين جيد، وآمل أن أشاهدهم أبطالاً في كأس العالم تحت 20 عاماً.
وأشار إلى أنه سوف يبحث مسألة استمراره في تدريب منتخب الناشئين المكسيكي في المستقبل خلال الفترة القادمة، وقال: لا أعلم ماذا سيحدث، وعلي التحدث مع المسؤولين أولاً، ولكني أعتقد أن الحصول على فرصة تدريب منتخب الشباب تحت 20 عاماً، فرصة جيدة لأي مدرب مع منتخب بلاده.
وفي تعليقه على المشاجرة التي دارت بين لويس هيرنانديز وحارس المرمى راؤول جودينو في نهاية الشوط الأول، وتغييره هيرنانديز كعقاب على ما بدر منه مع بداية الشوط الثاني، أوضح: هذه الأمور قد تحدث بين اللاعبين، وفي بعض الأحيان تسيطر العصبية على اللاعبين، وهي جزء من كرة القدم، لأنهم يريدون تقديم أداء أفضل، وهو ما حدث بعد أن تأخرنا في النتيجة.
