يستعد اللاعبون لخوض المباريات بطقوس غريبة تختلف حسب العادات والتقاليد بين شعوب العالم وباعتبار أن نهائي مونديال الناشئين بالإمارات جمع منتخبين (المكسيك ونيجيريا) ينتميان لقارتين مختلفتين تماما ليس جغرافيا فقط بل أيضا حتى على مستوى التركيبة الاجتماعية والثقافية ، فقد اختلفت طقوس اللاعبين قبل المباراة النهائية.
لكن الهدف المنتظر منها كان العامل الوحيد المشترك وهو جلب الحظ وتحقيق الفوز. ويعتمد مهاجم المكسيك أليخاندرو دياز على حذاء الحظ ، أما زميله ايفان فهو " مغرم "بتغيير ملابسه ، وفي المقابل يعتمد نسور نيجيريا على الموسيقى الصاخبة.
قبل الخروج إلى ميدان "المعركة الكروية"، يجلس اللاعبون على مقاعدهم في غرفة تغيير الملابس ويبدأون الإستعداد كلُّ حسب طريقته، البعض يتواصل مع أفراد أسرته أو أصدقائه بحثاً عن المعنويات والحافز فيما ينعزل البعض الآخر ويجلس وحيداً من أجل الحصول على بعض التركيز والصفاء الذهني في حين أن آخرين يفضلون الاستماع إلى الأغاني المفضلة لديهم قبل المباريات.
غرفة الملابس
وتعد غرفة تغيير الملابس بمثابة حجرة خاصة لكل فريق يقوم بإعداد ما يراه مناسباً له ويعكس شخصيته فإلى جانب عدة كرة القدم الأساسية من القمصان والسراويل وواقيات القدم والأحذية الملوّنة وقفازات الحراس المختلفة والمتنوعة، قد تجد في غرفة تغيير الملابس أعلاماً عملاقة ورسائل التشجيع أو حتى تعويذات الحظ الخاصة بكل فريق.
حذاء الحظ
يعتبر مهاجم المكسيك أليخاندرو دياز حذاءه هو المصدر الأول لجلب الحظ وقال في تصريح لـ"البيان" : منذ أن لبست هذا الحذاء شعرت أني أطير في الملعب وتسديداتي تتجه إلى المكان، الذي اختاره في المرمى، ولذا لا أستطيع تغييره بآخر، لقد تعودت عليه وأعتبره حذاء الحظ ليس بالنسبة لي بل لمنتخبنا.
وأوضح دياز أن لديه أحذية كثيرة لكنه اختار واحدا فقط لخوض المباريات لأنه اكتشف صدفة أن أغلب الأهداف التي سجلها كان يلبس حينها الحذاء نفسه فقرر أن يحافظ عليه ولا يستعمله إلا في المباريات الحاسمة وكان ينتظر بشغف كبير أن يخوض به نهائيات كأس العالم.
ويرى أليخاندرو أن الهدفين اللذين سجلهما في مونديال الناشئين كانا بفضل "حذاء الحظ" وتمنى أن يرشق به مرمى نيجيريا بتسديدات صاروخية تمزق شباكها.
تغيير الملابس
أما زميله في المنتخب ايفان اتشوا فإنه يعتمد طقوسا أخرى، حيث يحرص على تغيير جميع ملابسه قبل النزول إلى الملعب ويرى أن هذه الطريقة تمنحه شحنة معنوية وإحساسا بالاحتفال بالفوز القريب.
الاستماع إلى الموسيقى
أكد مدافع منتخب المكسيك سالومون ويبياس أن له طقوسا عديدة قبل خوض المباريات تبدأ من الفندق حتى النزول إلى أرضية الملعب، مشيرا إلى أنه لا يتخلى عن هذه العادات والطقوس أبدا لأنه يعتبرها جانبا مهما من الإعداد النفسي.
وقال في هذا السياق: عندما نخرج من الفندق ونصعد إلى الحافلة لا أتحدث مع أي شخص وأشغل نفسي بالاستماع إلى الأغاني المكسيكية التراثية، التي تذكرني بالأهل والأصدقاء وأحرص دائما عدم تغيير حذاء حققت به فوزا في المباراة السابقة.
طابع ديني
كما يعمد عدد من لاعبي منتخب المكسيك إلى التقاط صور وهم في وضعيات قتالية لرفع معنوياتهم قبل خوض المباريات فيما يحرص آخرون على ارتداء القلادات ذات الطابع الديني يرون أنها قادرة على جلب الحظ إليهم ومساعدتهم على تحقيق الفوز.
وغير بعيد عن منتخب المكسيك يحرص لاعبو نيجيريا على الاستماع إلى الموسيقى الصاخبة قبل التوجه إلى الملعب بهدف رفع المعنويات وزرع الحماس فيهم.
الرجل اليمنى
كشف الملعب حقيقة الملعب أن الطقوس غير مجدية وغير قادرة على تغيير الواقع، حيث شهد مونديال الإمارات العديد من الطقوس للاعبي المنتخبات الأخرى ورغم ذلك خرجت من السباق واكد بهاء الدين عثمان كابتن منتخب تونس أنه يحرص على دخول أرضية الملعب برجله اليمنى.
مشيرا إلى أن والدته كانت تؤكد عليه دائما القيام بذلك وتتصل به ليلة المباراة لرفع معنوياته ولا تنسى أن تذكره بوضع رجله اليمنى أولا حتى يكون الحظ إلى جانبه في المباراة، فيما أكد زميله معز عبود أنه يقوم بالشيء نفسه قبل كل مباراة.
أما حارس منتخب تونس صبري بن حسن فقد أشار إلى أنه يحرص على تغيير جميع ملابسه بعد عملية التسخين حتى القفازات.
دمية الكيوي
تعد دمية الكيوي حاضرة دائما في غرف تغيير ملابس لاعبي منتخب النيوزيلندي خلال مشاركته في مونديال الناشئين بالإمارات وهي ترمز لمدربهم السابق، الذي قادهم إلى التأهل إلى نهائيات كأس العالم وقال مهاجم منتخب نيوزيلندا ستيوارت هولثوسين :سيكون دائما إلى جانبنا لأنه أحد الأشخاص المقربين لنا.
406 لغات تتوحد في استاد محمد بن زايد
نجح نهائي كأس العالم للناشئين امس في توحيد 406 لغات محلية نيجيرية، حيث انطلقت الحناجر بصوت واحد خلف "النسور الخضراء" وصرح ( توني 40 عاما) أن 406 لغات محلية نيجيرية من أصول افريقية اجتمعت في ستاد محمد بن زايد لمؤازرة المنتخب النيجيري .
وقال: استمعتم للجماهير تشجع النسور بلغات ولهجات محلية مختلفة لكنها كانت تصب في طريق واحد وهو دفع منتخبنا إلى النصر والتتويج بكأس العالم.
وترتفع حناجر الجماهير النيجيرية مرددة عبارة "ياس"، التي تعني (نعم) في اللغة العربية عدة مرات عندما ينجح منتخبها في هز شباك منافسيه وبالبحث في السر، الذي يقف وراء هذه "الصرخة" التي اشتهرت بها جماهير "النسور الخضراء" في مونديال الإمارات للناشئين.
أكد بعض الجماهير، التي التقينا بها بملعب استاد محمد بن زايد أمس بمناسبة المباراة النهائية أن "ياس" تحية من الجماهير لـ"النسر الكاسح" كليتشي ايهيناتشو نجم المنتخب النيجيري، الذي تعود بدوره على ترديدها احتفالا بتسجيله الأهداف أو عند تمريره كرة حاسمة يأتي منها هدفاً.
وتطور استعمال هذه العبارة لتصبح كلمة السر، التي تبث الحماس في لاعبي "النسور الخضراء" و تهتف جماهير نيجيريا باسم ايهيناتشو وتنشد له الأغاني ، تعبيرا منها على انضمامها لاحتفالاته بتسجيل الأهداف، ويرفعون أياديهم تقديراً لحبهم الكبير له.
الرقصة الشهيرة
ويقود ايهيناتشو تحركات الجماهير في المدرجات برقصته الشهيرة، التي يستمدها من المصارع الأمريكي دانييل برايان المعروف باسم "التنين الأميركي"، وقال المهاجم النيجيري : "أشاهد جميع مباريات دانييل وأعشق الطريقة التي يقوم فيها بإثارة الحماس في نفوس الجمهور وبالتالي قررت ان أقلده، وكان الجمهور النيجيري فاكهة البطولة.
حيث خطف الأنظار بحضوره الكبير وقد صدحت أبواقه في جميع مباريات منتخب "النسور الخضراء" ويقول إيهيناتشو في هذا السياق "إنهم يمدوننا بالشجاعة، لكن لا يمكن أن نلعب من أجل الاستعراض فقط بل من أجل الفوز، لقد منحونا الثقة وهم يقومون بتشجيعنا لكي نلعب بالطريقة الصحيحة."
طريقة خاصة
وإذا كان الجمهور المكسيكي يتميز بتشجيعات "أوليه" التي ترمز إلى تقليد مصارعة الثيران في البلاد، فإن أنصار المنتخب النيجيري لديهم طريقتهم الخاصة في إلهام فريقهم وإلحاق الإحباط بالفريق المنافس، عندما يجد إيهيناتشو وزملاؤه ايقاعهم السريع في خط الهجوم، ترتفع الأصوات في المدرجات مرددة عبارات "ياس ياس ياس" مع ارتفاع النبرة في كل مرة مثل نقيق الطيور حتى لا يخسر فريقهم الكرة، وفي حال ضاعت منه يقوم المشجعون بتنهدات خافتة ليعلنوا عن خيبة أملهم.
الأعلى
أعلى صرخة من الجماهير النيجيرية والإفريقية، تأتي عندما يتلقى إيهيناتشو الكرة، وقد تطور مستواه منذ بداية المباراة وإن كان هذا الأمر "يعتبر بمثابة السم بالنسبة إلى المكسيكيين". فقد كان تسجيله الأهداف الأربعة في المباراة الأولى دليلاً ساطعاً على قدراته التهديفية، لكنه منذ تلك المباراة أظهر أيضاً رؤية ثاقبة لأنه قام بسبع تمريرات حاسمة ما يجعل منه أحد أفضل اللاعبين في مونديال الناشئين.
3
جمعت مباراة تحديد المركز الثالث والرابع بين منتخبين من أوروبا وأمريكا الجنوبية 3 مرات ، ففي عام 1993، فازت شيلي بركلات الترجيح ضد بولندا،وفازت إسبانيا عام 2009 على كولومبيا بهدف وحيد، وقبل عامين هزمت ألمانيا نظيرتها البرازيل 4-3.
كما أنها المرة الثالثة، التي يلتقي فيها المنتخبان في كأس العالم تحت 17 سنة، وكانت المواجهة الأولى في عام 1987، وفازت المكسيك بهدف وحيد، وجرت المواجهة الثانية بين المنتخبين في الجولة الأولى للمجموعة السادسة وفازت نيجيريا 6-1.
1934
تاريخ أول مواجهة جمعت بين السويد والأرجنتين، في تاريخ كأس العالم لكرة القدم للكبار، وفازت السويد وقتها 3-2، وتكررت المواجهة بينهما في مونديال 2002، في كوريا الجنوبية واليابان، وانتهت بالتعادل 1-1 في مرحلة المجموعات، لكنها كانت المرة الأولى أمس، التي تجمع بينهما في كأس العالم تحت 17 سنة، وتصادف أنها كانت في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع.
1
نهائي الأمس، هو الوحيد الذي جمع بين منتخبين من أفريقيا والكونكاف، لكن سبق أن جرت 37 مباراة بين منتخبين من القارتين في مونديال الناشئين، منها 35 مباراة في الدور الأول، ومرة واحدة في ربع النهائي، وفازت فيها كوستاريكا بهدفين نظيفين على بوركينا فاسو عام 2001، ومرة واحدة في مباراة المركز الثالث، وفازت فيها غانا بهدفين نظيفين على الولايات المتحدة الأمريكية عام 1999.
5
مرات جمع فيها النهائي بين منتخبين لعبا معاً، ضمن مجموعة واحدة في الدور الأول.
تكرر الأمر بخلاف نهائي الأمس، عندما التقى الاتحاد السوفييتي مع نيجيريا عام 1987، وإسبانيا مع غانا عام 1991، والبرازيل مع أستراليا عام 1999، وفرنسا مع نيجيريا عام 2001.
8
أظهرت الجماهير النيجيرية عشقا كبيرا لمنتخبها، حيث لا يقل حضورها عن 8 آلاف متفرج في المباراة الواحدة منذ انطلاق البطولة و تضاعف عددها في المباراة النهائية وزحفت الجماهير النيجيرية أمس إلى استاد محمد بن زايد بطرق مختلفة، حيث قام العديد منهم بجمع المال لتوفير مصاريف التنقل إلى أبوظبي سواء بتأجير السيارات أو تنظيم الرحلات الخاصة.


