سجل لاعبو المنتخب السويدي (أحفاد الفايكينغ) أسماءهم في السجل التاريخي لبطولات كأس العالم للناشئين تحت 17 سنة لكرة القدم بعد نجاحهم في الحصول على المركز الثالث والميدالية البرونزية في مونديال "الإمارات 2013 " بالفوز على المنتخب الأرجنتيني (راقصو التانغو) بأربعة اهدف مقابل هدف، في المباراة التي أقيمت بينهما أمس على استاد محمد بن زايد آل نهيان بنادي الجزيرة بالعاصمة أبوظبي والتي كان شوطها الأول انتهى لصالح المنتخب السويدي بثلاثة أهداف مقابل هدف، حيث افتتح المنتخب السويدي التسجيل في الدقيقة 9 عن طريق فالمير.
وأضاف الهدف الثاني كارلوس في الدقيقة 21 وسجل الهدف الثالث فالمير في الدقيقة 26، بينما سجل المنتخب الأرجنتيني هدفه في الدقيقة 44 عن طريق ليسيو دريسي، وفي الشوط الثاني نجح القناص فالمير في تسجيل الهدف الثالث له "هاتريك" والرابع للمنتخب السويدي في الدقيقة 57.
تقدم سويدي
والمباراة في مجملها جاءت متوسطة المستوى من الناحية الفنية نجح المنتخب السويدي في التعامل معها بأسلوب متوازن دفاعاً، وكان الأكثر خطورة في معظم فتراتها بعكس المنتخب الأرجنتيني الذي عابه الفردية وتأثر بدخول مرماه هدفين في وقت مبكر.
وفي المقابل اعتمد المنتخب السويدي على تأمين المنطقة أمام مرماه بتشكيل دفاع ضاغط معتمداً على الهجمات المرتدة، عن طريق مهاجمه المتقدم فالمير بريش، وتمر الدقائق الأولى من دون خطورة على المرميين لنجاح دفاع كل منتخب في إغلاق المنطقة أمام مرماه وإحكام الرقابة على المهاجمين.
وفي الدقيقة السادسة تتاح أول فرصة خطرة للمنتخب السويدي من ركلة حرة مباشرة في منتصف ملعب الأرجنتين داخل منطقة جزاء الأرجنتين يشتتها الدفاع داخل الملعب تصل على رأس لاعب الوسط السويدي ميرزا يمرر الكرة بينية لزميله فالمير برشا داخل منطقة جزاء السويد يسدد الكرة أرضية تسكن شباك المرمى الأرجنتيني مسجلاً الهدف الأول للسويد في الدقيقة الثامنة.
ويحاول المنتخب الأرجنتيني تغيير أسلوب لعبه بالتمرير القصير لكسر التكتل الدفاعي السويدي مع محاولات التمرير الطويل خلف المدافعين، ولكن الدفاع السويدي يفطن لذلك ويركز في دفاعه ويعتمد على الهجمات المرتدة السريعة، التي شكلت خطورة على المرمى الأرجنتيني.
هدفان في 5 دقائق
وفي الدقيقة 21 من إحدى الهجمات السويدية المرتدة تصل الكرة إلى لينوس واهلوفست جهة اليسار يمرر الكرة عرضية خلف مدافعي المنتخب الأرجنتني تصل إلى كارلوس ستراندربيرج داخل منطقة جزاء الأرجنتين يسدها بيسراه مباشرة لتسكن شباك مرمى الأرجنتين مسجلاً الهدف السويدي الثاني، بعد الهدف يكثف المنتخب السويدي هجماته وفي الدقيقة 26 يراوغ المهاجم فالمير مدافعي الأرجنتين ويتوغل ويسدد كرة قوية مسجلاً الهدف السويدي الثالث وسط ذهول الدفاع الأرجنتيني.
هدف أرجنتيني
ويستشعر المنتخب الأرجنتيني حرج موقفه ويضغط لمحاولة العودة إلى المباراة ومن ركلة حرة مباشرة في الدقيقة 42 تصل الكرة على رأس لويس يسددها ترتطم في العارضة وترتد إلى جيرمان فيريار يلعب الكرة خلفية مزدوجة بجوار القائم، وفي في الدقيقة 42 ومن خطأ دفاعي تصل الكرة إلى ليسيو دريسي يسددها برأسه مسجلاً هدف الأرجنتين الوحيد وينتهي الشوط الأول لصالح السويد 1/3.
الرباعية تكتمل
ومع بداية الشوط الثاني لعب الفريقان بنفس التشكيلة، ولكن بعد مرور خمس دقائق يلجأ المنتخب الأرجنتيني، لإجراء تبديله الأول بإشراك اللاعب كريستيا رافون محل ماتياس سانشيز، سعيا لتفعيل خط وسطه، وفي الدقيقة 57 من ركلة حرة مباشرة للمنتخب السويدى ينجح القناص فالمير بريش في تسجيل الهدف الرابع لفريقه والثالث له "هاتريك "ببراعة، وينتهي اللقاء بتفوق سويدي برباعية في الشباك الأرجنتينية.
غروندونا يتحدى
عاد هومبرتو غروندونا مدرب الأرجنتين أمس، إلى مضغ العلكة خلال مباراة فريقه والسويد على المركز الثالث لمونديال الناشئين، بعد أن سبق وأعلن أنه لن يتناولها خلال البطولة لاعتراض أسرته عليها.
وكان غروندونا قد ظهر في إحدى مباريات الأرجنتين وهو يتناول "لولي بوب" الحلوى المفضلة للأطفال، وعندما سئل عن السبب، أجاب بأن أسرته رأته على شاشة التلفاز وهو يمضغ العلكة، وأبدت رفضها لذلك من خلال اتصال هاتفي، ولهذا رأى أن يتناول شيئاً يقربه من لاعبي فريقه الذين اعتادوا على تناول "لولي بوب" عقب المباريات.
أندرسون: البرونزية إنجاز رائع للسويد وأشكر اللاعبين
أعرب رولاند اندرسون مدرب المنتخب السويدي عن سعادته بالفوز على الأرجنتين والحصول على المركز الثالث والميدالية البرونزية لأول مرة في تاريخ السويد، وأكد أنه يشعر بالفخر والسعادة بهذا الإنجاز، خاصة أن هذه المباراة هي مباراته الأخيرة مع المنتخب السويدي حيث سيتولى بعد ذلك تدريب منتخب مواليد 1998 ولذلك يقدم هذا الإنجاز هدية للمدرب الجديد الذي سيتولى المهمة محله وتوجه بالشكر إلى لاعبيه على الروح القتالية التي لعبوا بها ومهدت الطريق لتحقيق هذا الإنجاز الكبير.
وأشار اندرسون إلى أنه كلما كان ينظر للوحة الملعب ويرى نتيجة المباراة 4-1 لصالح فريقه تنتابه الدهشة غير مصدقاً، معتبراً الفوز على الأرجنتين إنجازاً رائعاً بكل المقاييس، وقال: إنه طالب لاعبيه بين الشوطين وبعد تقدمهم بثلاثة أهداف عدم التراخي والاستمرار على نفس المستوى من الجدية حتى لا يستغل ذلك المنتخب الأرجنتيني.
وكشف أنه عند حضوره قرعة البطولة في أبوظبي وتبين وقوع السويد ضمن المجموعة الحديدية انتابه شعور بالقلق وكان كل هدفه تخطي الدور الأول ولكن بعد مشاركته في البطولة وتحسن الأداء من مباراة لأخرى وتأهل فريقه للدور الثاني زادت ثقة في قدرة لاعبيه على الوصول لأبعد مدى.
غروندونا حزين
ومن جانبه أبدى هومبرتو غروندونا مدرب المنتخب الأرجنتين حزنه لمستوى لاعبيه، وقال: إن فريقه لعب أسوأ 15 دقيقة في البداية استغلها المنتخب السويدي لصالحه ونجح في تسجيل هدفه الأول ليكتسب الثقة وينجح في السيطرة على مجريات الشوط الأول ويتمكن من تسجيل هدفين متتاليين لينهي الشوط لصالحه بثلاثة أهداف، وبالرغم من تفوقنا في الشوط الثاني إلا أن اللاعبين افتقدوا التركيز ولم ينجحوا في استثمار فرصهم أمام منتخب السويد القوي الذي استحق الفوز قياساً بالمستوى الذي قدمه في هذه المباراة.
وعن شعوره ومصيره بعد الخسارة قال: أنا فخور بالفريق بالرغم من الخسارة، حيث اكتسب اللاعبون خبرات جدية ستساعدهم في المستقبل وأما بالنسبة لي فأنا سأتولى مسؤولية فريق تحت 19 سنة، لإعداده للمونديال القادم للشباب.
وقال غروندونا أنه لم يكن يتوقع أن يظهر فريقه بهذا المستوى السيئ ولكن في كرة القدم كل شيء وارد ولكل مباراة ظروفها واستغل المنتخب السويدي تلك الظروف وحقق فوزاً مستحقاً.
رسالة برولين
كشف اندرسون مدرب السويد أنه تلقى قبل انطلاق المباراة رسالة من نجم المنتخب السويدي المعروف توماس برولين، الذي شارك مع المنتخب الأول في مونديال 1994 طالبه فيها إبلاغ اللاعبين تفاؤله وقدرتهم على الفوز والعودة بالبرونزية، وكان لفعل تلك الرسالة الأثر الإيجابي في رفع معنويات اللاعبين.
10
بالرغم من خسارة المنتخب الأرجنتيني في الشوط الأول بالثلاثة إلا ان محاولاته لتسديد كانت أكثر من محاولات المنتخب السويدي، حيث سدد 10 تسديدات منها 5 بين القائمين، جاء من إحداها هدف، بينما سدد المنتخب السويدي 5 تسديدات في اتجاه المرمى سجل منها ثلاثة اهداف، وبلغت نسبة الاستحواذ للمنتخب الأرجنتيني في الشوط الأول 63 % مقابل 37 % لصالح المنتخب السويدي وبالرغم من ذلك لم تشكل تلك النسبة اية خطورة على المرمى السويدي.
6
أجرى منتخبا السويد والأرجنتين 6 تبديلات على مدار الشوطين بوقع 3 تبديلات لكل منتخب وكان البادئ في التبديل المنتخب الارجنتني بينما لجأ مدرب المنتخب السويدي لإجراء تبديلاته الثلاثة في آخر ثلث ساعة، وشهد الشوط الأول احتساب ركلتين ركنيتين لصالح المنتخب الأرجنتيني مقابل ركلة واحدة لصالح المنتخب السويدي وفي الشوط الثاني تم احتساب 4 ركلات ركنية للأرجنتين مقابل ركنيتين للسويد.
3
نجح مهاجم منتخب السويد فالمير بريش في تسجيل ثلاثة أهداف "هاتريك" من الأهداف الأربعة التي ولجت إلى مرمى المنتخب الأرجنتيني، حيث أحرز اللاعب هدفاً مبكراً بعد مرور 9 دقائق، وأضاف هدفاً ثانياً في الدقيقة 29 ، وجاء هدفه الثالث في الدقيقة 12 من الشوط الثاني، بينما سجل زميله كارلوس هدفاً في الدقيقة 21، وأما هدف الأرجنتين الوحيد أحرزه لوسيو دريسي في الدقيقة 42 من الشوط الأول.



