يُسدل الستار اليوم على النسخة الخامسة عشرة من كأس العالم للناشئين لكرة القدم تحت 17 سنة والتي استضافتها الإمارات بنجاح منذ 17 أكتوبر الماضي بالمباراة النهائية التي تجمع بين منتخبي المكسيك حامل اللقب ونيجيريا في الساعة الثامنة مساء على استاد محمد بن زايد بالعاصمة أبوظبي.

نهائي مونديال الناشئين بين المكسيك ونيجيريا اليوم لن يكون عادياً بل يحمل العديد من المشاهد التي تجعله واحداً من أبرز النهائيات التي تشهدها البطولة منذ انطلاقها، وسيكون طابع الثأر أبرز ما يُميز مواجهة اليوم بين المنتخبين الطامحين إلى إحراز اللقب وكتابة تاريخ جديد في بطولات كأس العالم للناشئين.

المواجهة ثأرية كونها بين منتخبين التقيا في الدور الأول من البطولة في أولى مبارياتهما ضمن منافسات المجموعة السادسة عندما هزمت نيجيريا المكسيك بنتيجة ثقيلة بستة أهداف مقابل هدف ولذلك يسعى المنتخب المكسيكي إلى الثأر من غريمه النيجيري وتعويض خسارته القاسية، وفي حال تحقق ما يريد فالضربة ستكون أقوى هذه المرة لأنها ستحمل معها اللقب.

ويُعد نهائي مونديال الناشئين بين المكسيك ونيجيريا تاريخياً بالنسبة للمنتخبين وتتعدد الدوافع قبل المواجهة، حيث تسعى نيجيريا إلى تحقيق اللقب الرابع في تاريخها والانفراد بالرقم القياسي لعدد مرات الفوز بالبطولة، بعد أن فاز النسور الخضراء باللقب ثلاث مرات من قبل أعوام 85 و 93 و2007 بالتساوي مع البرازيل وفوزها باللقب اليوم يعني انفرادها بعدد مرات التتويج.

أما المكسيك فتطمح إلى معادلة رقم نيجيريا والبرازيل بالتتويج الثالث في تاريخها بعد أن نالت شرف الحصول على اللقب عامي 2005 و2011 بالإضافة إلى الثأر من المنتخب النيجيري والاحتفاظ باللقب للعام الثاني على التوالي.

ترشيحات

ويعد نهائي النسخة الخامسة عشرة من مونديال الناشئين هو السابع في تاريخ نيجيريا بعد أن تأهلت للنهائي 6 مرات من قبل فازت بثلاثة ألقاب وجاءت وصيفة في أعوام 87 و 2001 و2009، بينما هو النهائي الثالث للمكسيك بعد أن فازت باللقب في المرتين السابقتين.

وعلى الرغم من أن الترشيحات تصب في صالح المنتخب النيجيري لإحراز اللقب بناء على ما قدمه من نتائج ومستويات جيدة خلال البطولة، إلا أن المكسيك تسعى لإثبات وجودها لاسيما وأن المباريات النهائية لا تعترف بترشيحات أو مقدمات ولكن الأوفر حظاًَ والأكثر هدوءاً وتركيزاً هو من سيحالفه التوفيق نحو اللقب.

وبالنظر إلى مشوار المنتخبين في الطريق إلى النهائي نجد أنهما تأهلا عن جدارة واستحقاق بعد أن أقصيا منتخبات قوية، ووصلت نيجيريا إلى النهائي بعد أن فازت في خمس مباريات وتعادلت في واحدة، وتأهلت كأول المجموعة الثالثة بعد أن فازت على المكسيك 6-1 وتعادلت مع السويد 3-3، وفازت على العراق 5 0، وفي دور الستة عشر تغلبت على إيران 4-1، وتخطت أورغواي في ربع النهائي 2-0، واجتازت عقبة السويد في نصف النهائي 3- 0.

أما منتخب المكسيك فقد استطاع أن يستعيد توازنه بعد خسارته الأولى في البطولة من نيجيريا 6-1، وفاز على العراق 3-1 ثم السويد 1-0، وفي دور الستة عشر فازت المكسيك على إيطاليا 2-0، وأقصت البرازيل في ربع النهائي بركلات الجزاء الترجيحية بعد التعادل في الوقت الأصلي بهدف لكل منهما، وفي نصف النهائي استطاعت تجاوز الأرجنتين 3-0.

تميز

وتدخل نيجيريا المباراة معتمدة على مجموعة كبيرة من اللاعبين المتميزين خصوصاً في الناحية الهجومية، حيث يعد هجوم نيجيريا الأفضل في البطولة بـ 23 هدفاً، ويُعوّل مانو جاربا المدير الفني للمنتخب النيجيري على هدافه ومهاجمه إيهيناتشو الذي سجل 5 أهداف ويسعى إلى الحصول على لقب هداف البطولة في حالة وصوله إلى رقم البرازيلي بوشيليا متصدر الهدافين بـ 6 أهداف، كما هناك العديد من العناصر التي يُعوّل عليها المدرب مثل أوونيي وموسى يحيى وإيسك وصامويل أوكون وموسى محمد.

بينما يبرز حارس مرمى المنتخب المكسيكي راؤول جودينيو الذي ساهم في صعود المكسيك إلى المباراة النهائية بتألقه في ركلات الترجيح أمام البرازيل في ربع النهائي، وفي نصف النهائي أمام الأرجنتين، كما يُعوّل مدرب المكسيك جوتيريز على لاعبيه إيفان أوتشوا هداف الفريق برصيد أربعة أهداف والمهاجمين اليخاندرو دياز وأوليسيس خايميس.

النسور الخضراء جاهزة للكأس الرابعة

 

 

 

أكد مانو جاربا المدير الفني لمنتخب نيجيريا للناشئين، أنه يتطلع للفوز بلقب كأس العالم تحت 17 سنة عندما يواجه المنتخب المكسيكي في المباراة النهائية اليوم وجلب الفخر لإفريقيا بالتتويج الرابع للمنتخب النيجيري في هذه الفئة العمرية، وأنه فخور بلاعبيه وبما قدموه طوال البطولة ويثق في قدرتهم على تحقيق الحلم والفوز اللقب، مشيراً إلى أنه لا ينظر إلى ما يفكر فيه المكسيكيون بأن المباراة ثأرية بالنسبة لهم وأنه يبحث فقط عن الفوز من أجل تسطير تاريخ جديد.

وقال في المؤتمر الصحافي الذي عُقد أمس بقاعة المؤتمرات بنادي الجزيرة للحديث عن المباراة: نحن سعداء بالوصول إلى هذه المرحلة والمباراة النهائية، فقد كان طموحنا منذ بداية البطولة التأهل للنهائي والمنافسة على اللقب، واستعدينا جيداً للمواجهة بعد أن قمنا بعمل شاق وجيد خلال الفترة الماضية وخلال كل مباريات البطولة، وأعتقد أننا أثبتنا أننا الأفضل من خلال الأرقام التي حققها المنتخب النيجيري في المونديال وفزنا في 5 مباريات وتعادلنا في واحدة وسجلنا أعلى معدل من الأهداف، وتركيزنا منصب على مباراة اليوم ونأمل أن نتوج مجهودنا بإحراز اللقب.

وأضاف: عملنا على الوصول إلى هذه اللحظة ومن الصعب التفريط فيها ونريد أن نحصل على الكأس لكي تكون أسعد لحظاتنا على الإطلاق، وأسأل الله أن يستجيب لدعواتنا، وكل اللاعبين جاهزون لهذه المباراة المهمة، وسنبذل كل ما لدينا وكل ما نحتاجه هو الجهد والعرق على أرض الملعب للوصول إلى اللقب بعد أن قمنا بعمل جيد للغاية منذ بداية البطولة وحتى الآن.

وعن اعتبار المكسيك النهائي بمثابة ثأر بعد خسارتهم المباراة الأولى أمام نيجيريا بنتيجة ثقيلة قوامها ستة أهداف أوضح: «إذا كان المكسيكيون يبحثون عن الثأر ويتطلعون للانتقام فنحن نبحث عن الفوز والتتويج باللقب، ولا ننظر للأمور بمثل هذه الطريقة، ونريد فقط الفوز وجلب الفخر لإفريقيا في هذه المرحلة العمرية، وأن نثبت أننا نستحق التواجد في طليعة المنتخبات في العالم في بطولات 17 سنة، ونحن نعمل حساب كل شيء حتى نضمن الفوز، ونثبت للجميع أن إفريقيا على قدر التحدي، الفوز بالبطولة سوف يثبت للعالم أن الكرة الإفريقية في تطور مستمر وأن المستقبل أمامها كبير».

أصحاب القبعات وحلم الحفاظ على اللقب

 

 

 

 

أكد راؤول جوتيريز المدير الفني لمنتخب المكسيك للناشئين، أن مباراة اليوم أصعب بكثير من المباراة الأولى خصوصاً وأن الفريقين يعرفان كل شيء عن بعضهما البعض وأصبحا كتاباً مفتوحاً بعد أن باتت كل الأوراق مكشوفة. وأضاف: بالتأكيد نحن سعداء بالتواجد في النهائي والوصول إلى هذه المرحلة، حيث أعطتنا ميزة وفرصة لمواجهة نيجيريا مرة ثانية، وندرك جيداً أن المباراة صعبة وقوية ولكننا استعدينا بشكل جيد لهذه المواجهة لأننا نطمح في الحفاظ على اللقب والعودة بكأس البطولة.

وعن نجاح المكسيك في تجاوز هزيمتها في بداية البطولة وشق طريقها بنجاح إلى المباراة النهائية أوضح: السبب في التغيير الذي حدث بعد الهزيمة القاسية أن المكسيك تملك لاعبين على مستوى عالٍ أدركوا أخطاءهم التي ارتكبوها في أول مباراة، وكانوا قادرين على تخطيها وتعاهدوا على تغيير الصورة وبالفعل نجحنا في التركيز بعد ذلك وشق طريقنا إلى النهائي.

أفضل عروض

وعن كيفية مواجهة المنتخب النيجيري خصوصاً وأنه يتميز بأقوى هجوم في البطولة قال: بالفعل نيجيريا قدمت أفضل عروض في البطولة واستحقت التأهل للنهائي وهو أقوى منتخبات البطولة ولكن المكسيك أيضاً قدمت مباريات جيدة للغاية واستطعنا الفوز في كل مبارياتنا بعد ذلك، وعلينا أن نفكر ونركز على أدائنا في المباراة النهائية ونضع بالتأكيد في اعتبارنا قوة المنتخب النيجيري، وبلا شك نيجيريا أصعب وأقوى من البرازيل والأرجنتين اللتين واجهناهما في ربع النهائي ونصف النهائي، وأثبتا أنهما أقوياء وهو ما يفرض علينا احترام المنافس.

وأشار إلى أن المكسيك تدخل المباراة بصفوف مكتملة ودون غيابات وأنه يعول على اللاعبين في تقديم أفضل ما لديهم في اللقاء.